العدد 4452 - الجمعة 14 نوفمبر 2014م الموافق 21 محرم 1436هـ

القوات العراقية تحرر بيجي بالكامل من يد «داعش»

عسكريون عراقيون يستعدون لمواجهة «داعش» في الأنبار-reuters
عسكريون عراقيون يستعدون لمواجهة «داعش» في الأنبار-reuters

أعلن قائد عمليات صلاح الدين الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي، أمس (الجمعة) تحرير قضاء بيجي الذي توجد به مصفاة للنفط شمال تكريت بالكامل، من عصابات «داعش» الإرهابية.

وقالت مصادر في الجيش العراقي أمس إن القوات العراقية اقتربت من مصفاة التكرير في بيجي بعد عمليات ناجحة لطرد مسلحي تنظيم «داعش» في محيط المصفاة لأول مرة منذ يونيو/ حزيران الماضي.

وأبلغت المصادر وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) «إن القوات العراقية تمكنت من تحرير قرى البو جواري المحاذية لأسوار مصفاة التكرير الخارجية في بيجي وهي الآن تواصل تحرير المنطقة المحاذية لنهر دجلة غربي المصفاة التي تضم قريتي البعيجي والهنشي.

وأوضحت المصادر أن «القوات العراقية تحيط بمصفاة التكرير في بيجي الخارجية وهي قرب أسوار المصفاة الجنوبية وقد أمسكت نقاط المواصلات الإستراتيجية التي تتحكم بطرق إمدادات مسلحي «داعش» لمحافظات صلاح الدين وكركوك والأنبار والموصل.


القوات العراقية تحرر مدينة بيجي الاستراتيجية من «داعش»

كركوك - أ ف ب

استعادت القوات العراقية أمس الجمعة (14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014) السيطرة على مدينة بيجي الإستراتيجية بعد أشهر من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي اتهمته لجنة تحقيق أممية بارتكاب جرائم حرب في سورية.

وتقع المدينة التي سيطر عليها التنظيم المتطرف منذ أشهر، على الطريق الرئيسية بين تكريت الخاضعة لسيطرته، والموصل كبرى مدن شمال البلاد وأولى المناطق التي سقطت في هجومه في يونيو/ حزيران. وشمال بيجي، تقع كبرى مصافي النفط، وهي محاصرة من قبل «الدولة الإسلامية».

وتعد بيجي أول مدينة تتمكن القوات العراقية من استعادتها، مدعومة بالضربات الجوية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، ومسلحين موالين لها.

وقال رئيس مجلس محافظة صلاح الدين أحمد الكريم لوكالة «فرانس برس»: «القوات العراقية تمكنت أمس من استعادة السيطرة بشكل كامل على مدينة بيجي بعدما فر مسلحو داعش» الاسم الذي يعرف به التنظيم.

وأكد ضابط برتبة لواء في الجيش ورائد في الشرطة، السيطرة على بيجي ومتابعة التقدم شمالاً لفك الحصار عن المصفاة التي يحاصرها التنظيم المتطرف، ويشن هجمات دورية على القوات التي تدافع عنها.

وكانت المصفاة تنتج أكثر من 300 ألف برميل من النفط يوميا، ما يلبي 50 في المئة من استهلاك العراق.

وشنت القوات العراقية حملة عسكرية لاستعادة بيجي في 17 أكتوبر/ تشرين الأول، ودخلت المدينة نهاية الشهر نفسه. وإزاء التقدم التدريجي، لجأ تنظيم «الدولة الإسلامية» إلى الهجمات الانتحارية والعبوات الناسفة.

وأمس، قتل أربعة أشخاص على الأقل في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة استهدف جامعة تكريت. وتعد الجامعة مركز قيادة عسكريا، وهي الوحيدة التي تسيطر عليها القوات الأمنية في تكريت (160 كلم شمال بغداد).

وتبنى التنظيم في بيان الهجوم. كما سبق للجهاديين شن هجمات على جامعة تكريت نهاية الشهر الماضي. وكان التنظيم أعلن مسئوليته عن تفجير انتحاري في بيجي الأسبوع الماضي، أودى بحياة ضابط في الشرطة برتبة لواء.

وأدى هجوم «الدولة الإسلامية» قبل أشهر إلى انهيار العديد من قطعات الجيش العراقي وانسحابها من مواقعها. إلا انه بدعم من الضربات الجوية للتحالف، وإعادة هيكلة الجيش على يد حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، بدأت هذه القوات تستعيد بعض الزخم.

وتمكنت القوات الأمنية ومجموعات شيعية موالية لها، من استعادة السيطرة على منطقة جرف الصخر جنوب غرب بغداد نهاية الشهر الماضي. كما تسعى الحكومة إلى استمالة العشائر السنية للقتال إلى جانبها ضد التنظيم الذي يسيطر على معظم المناطق ذات الغالبية السنية.

وكررت الولايات المتحدة التي أرسلت مستشارين عسكريين إلى العراق، انها لن ترسل «قوات برية» للقتال، بل ستكتفي بتدريب القوات العراقية والكردية على قتال «الدولة الإسلامية».

وتوعد التنظيم في تسجيل صوتي منسوب إلى زعيمه أبوبكر البغدادي أمس دول التحالف بأنها ستكون مضطرة «للنزول إلى الأرض» لقتاله، مؤكداً أن الضربات الجوية لن توقف «زحف» مقاتليه.

في واشنطن، قال رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي الجنرال مارتن دمبسي، إن إرسال مجموعات قتالية محدودة أمر قد يتم بحثه.

وقال في جلسة استماع أمام مجلس النواب «بالتأكيد ننظر في هذا الأمر»، مؤكداً أنه مع قادة عسكريين آخرين لا يؤيدون إرسال قوات ميدانية كبيرة.

إلا انه حذر من عواقب وخيمة إذا لم تتمكن حكومة بغداد من إشراك السنة والأكراد بشكل أكبر في عملية صنع القرار. وأضاف «يمكنني أن أتوقع من الآن، إذا لم يحصل هذا الأمر فإن القوات الأمنية العراقية لن تصمد».

وأعرب وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل عن تفاؤله بعزل العبادي هذا الأسبوع 36 من القادة العسكريين، معتبراً أن ذلك يمثل «تغييرات جوهرية» قد تؤدي إلى رفع معنويات الجيش وجذب السنة والأكراد الذين كانوا يعتبرون الجيش منحازاً إلى الشيعة خلال عهد سلفه نوري المالكي، واتهموا الأخير باعتماد سياسات اقصائية وتهميشية.

وفي خطوة أولى على صعيد حل الخلافات بشأن النفط والموازنة مع إقليم كردستان، توصلت بغداد واربيل الخميس إلى اتفاق تحول بموجبه الحكومة المركزية 500 مليون دولار إلى الإقليم، في مقابل وضع الأخير 150 ألف برميل من النفط يومياً في تصرفها.

وتراجعت الخلافات بين الطرفين في سلم الأولويات بعض الشيء منذ هجوم «الدولة الإسلامية»، حيث يخوض الطرفان معارك ضد عدو مشترك.

وأمس، أعلنت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سورية أن تنظيم «الدولة الإسلامية» يرتكب «جرائم ضد الإنسانية» في المناطق الخاضعة لسيطرته في سورية.

وفي أول تقرير لها ركز بشكل خاص على ممارسات التنظيم في سورية، قدمت اللجنة صورة مرعبة عن تفاصيل ما يحصل في هذه المناطق، مجازر وقطع رؤوس واخذ نساء سبايا وإرغامهن على الحمل.

ومن استراليا، أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن بلاده ستعزز إجراءات مكافحة الإرهاب ضد التنظيم عبر مصادرة جوازات سفر مشبوهين ومنع المقاتلين الجهاديين من العودة، واقترح منع هبوط طائرات تابعة لشركات طيران لا تلتزم بقائمة الوجهات التي تحظر لندن السفر إليها.

العدد 4452 - الجمعة 14 نوفمبر 2014م الموافق 21 محرم 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 8:35 ص

      يا الله.

      بدء فن القتال فى سوح النزال لكسر أخشومكم يا أميه لكسر أخشومكم يا الداعشيه . ان غدا لناظره قريب .انشاءالله .

    • زائر 4 | 4:28 ص

      الله يبارك فيكم يا أبطال العراق

      والله ينصركم على جند الكفر والإرهاب

    • زائر 3 | 10:54 م

      عادت هذه الاسطوانه ...

      مذو شهور و نحن نسمع بأنه تم تحرير قضاء و مصفاة بيجي ، ثم تعود الاسطوانه نفسها ، بعد ايام او اسابيع سنسمع تم تطهير مصفاة بيجي من العناصر الارهابيه ... كفو عن هذا الهراء و ارونا جثث التكفيريين و الكلاب اجلكم الله تنهش فيها ، انا و غير متعطشون لرؤيتهم و هم صرعى ..

    • زائر 2 | 10:23 م

      الى الامام أيها العراقيون

      الظاهر قبل سك العملات للدولة الداعشية سيتم تحرير العراق من دنس التكفيريين وأقول لنرى تمدد كم للسعوية كما صرح مسطولهم البغدادي

    • زائر 1 | 9:54 م

      لم يذكر جنود المرجعية المتطوعين

      وهناك مغالطات عن المالكي، كل هذا الهرج كان لإقصاء المالكي ليس الا. وداعش مجموعة ليست بالقوة التي يروج لها

اقرأ ايضاً