العدد 4455 - الإثنين 17 نوفمبر 2014م الموافق 24 محرم 1436هـ

المحاري: البرلمان أداة سياسية هامة لا يجب تركها أو إغفالها

أكد أنه كان من المعارضة وسيظل كذلك

جميل المحاري
جميل المحاري

أكد الكاتب الصحافي جميل المحاري أنه كان في صف المعارضة السياسية وسيظل كذلك، مشيرًا إلى أن قراره لخوض التجربة الانتخابية وخروجه عن قرار المقاطعة الجماعية لا يتنافى مع كونه معارضاً يرى أهمية كبيرة في استغلال الأدوات السياسية التي يتيحها البرلمان وإن كان قاصر الصلاحيات، وقال: «لا بد من أن تكون هنالك ضريبة من أجل التغيير ورأب الصدع بين مختلف الأطراف من أجل حل الأزمة السياسية البحرينية».

وأضاف أن «قناعتي هي عدم ترك المجلس النيابي مهما كانت الظروف لسببٍ وحيد هو أن هذه الأداة السياسية المهمة يجب استغلالها وعدم تركها».

ورد ذلك في اللقاء الذي أُجرِيَ معه حول ترشحه لانتخابات الدائرة الخامسة بالمحافظة الشمالية. وفيما يلي نص اللقاء:

الشارع اليوم مقاطعٌ بغالبيتهِ للانتخابات في الوقتِ الذي ترشح فيه نفسك لخوض تجربة المجلس النيابي، وهذا الأمر أثار استغراب الكثيرين. ماذا يقول الآن جميل المحاري؟

- كان الجميع يآمل في أن تكون مناسبة الانتخابات النيابية فرصة لطرح حلول توافقية تخرج البحرين من هذه الأزمة وخصوصاً بعد أن أعلنت الجمعيات السياسية تأجيل الإفصاح عن موقفها تجاه الانتخابات لأكثر من مرة ولكن للأسف لم يتم التوصل لما كنا نأمل فيه مما أعادنا لنقطة الصفر مرة أخرى.

في الواقع أن قرار المشاركة في الانتخابات، كان قرارًا صعبًا بالنسبة لي، خصوصًا في ظل المقاطعة الواسعة من قِبَل الأغلبية الساحقة من الشارع. مع ذلك، فإن قناعتي هي عدم ترك المجلس النيابي مهما كانت الظروف لسببٍ وحيد هو أن هذه الأداة السياسية المهمة يجب استغلالها وعدم تركها.

لقد ركزتُ في مقالاتي الأخيرة ولأكثر من مرة على أنه من الصعب جدًا أن تتخذ الجمعيات السياسية قرار المشاركة ما لم يُقدم لها مكاسب سياسية تُقنع الشارع المُعارِض، ولذلك كنتُ أرى أهمية وصول شخصيات وطنية مستقلة تحمل هموم وتطلعات المواطن البحريني، وتدفع باتجاه إيجاد حل للأزمة السياسية في البحرين.

نحن نمر الآن بأزمة سياسية وطائفية كبيرة جداً، لا يمكن اختصارها بمجرد المشاركة أو المقاطعة، ولا تزال الهوة كبيرة جداً بين ما يطالب به الشارع وما تطرحه السلطة. ولذلك يجب أن تكون هناك مبادرات وخطوات نحو التقريب بين الموقفين دون أن يكون ذلك على حساب المطالب الأساسية للناس. وفي حالة وجود برلمان يضع مصلحة البحرين فوق كل اعتبار، فإنه من الممكن أن يكون عاملاً مساعداً في هذا الاتجاه.

البعض قد يرى في الخطوة التي اتخذتُها باتجاه المشاركة في الانتخابات أني قد خرجتُ عن الإجماع الشعبي على المقاطعة، وأنني أعترفُ بذلكَ، ولكنني أرى أن ذلكَ ضريبةٌ يجب أن تُدفع لتحقيق هدفٍ أكبر وأسمى، فلا يمكن إنجاز شيء ما لم تكن هناك تضحيات ربما تكون كبيرة جداً ومكلفة.

أمام هذه المقاطعة، تؤكد أنتَ أيضاً أهمية وصول نواب مستقلين إلى البرلمان، وهذا هو عنوان ندوتكَ الأخيرة التي عُقِدَت الأسبوع الماضي. أين تكمن أهمية الاستقلالية أمام جماهير تنتسبُ شريحة كبيرة منها إلى عددٍ من الجمعيات والتيارات السياسية؟

- من الأهمية أن أؤكد أنني لا أطرحُ نفسي بديلاً عن الجمعيات السياسية. لقد كنتُ جزءاً من المعارضة السياسية وسأظل كذلك. أؤيد وصول شخصيات وطنية مستقلة، والتي كلما زاد عددها ستشكل أداة ضغط مهمة في اتجاه طرح الملفات العالقة، كما أنها ستكون صوتاً حقيقياً يعبر عما يعانيه المواطنون جراء هذه الأزمة.

من الواضح أن النواب لن يستطيعوا عمل الكثير في ظل مجلس نيابي مكبل ومنقوص الصلاحيات، ولكن مع ذلك هناك العديد من الأدوات البرلمانية التي يمكن استغلالها لخدمة تطلعات المواطِنين في محاربة الفساد وتطبيق العدالة الاجتماعية وعدم التمييز، وغيرها من القضايا الأساسية.

قد يطرح البعض أنه لم يشارك في انتخاب أعضاء البرلمان، ولذلك فهو لا يمثله ولا يعترف به، ولكن ذلك أمرٌ غير صحيح، فمهما كان الموقف من البرلمان، فإنه يشرع ويصدر قوانين تُطَبق على أرض الواقع، وما حل المجلس البلدي لمحافظة العاصمة إلا أحد الأدلة على ذلك.

يتضمن برنامجك الانتخابي محاور عدة تسعى من خلالها لصياغة (وطن لجميع أبنائه) كما اخترت لنفسك هذا الشعار. كيف يمكن لهذه المحاور أن تحقق رؤاك التي اخترتها لخوض الانتخابات؟

- من أهم المحاور التي طرحتُها في برنامجي الانتخابي هي صيانة الحريات العامة والخاصة والتوزيع العادل للدوائر الانتخابية وتعزيز المواطنة ومحاربة التمييز والتجنيس السياسي بالإضافة إلى المساهمة في إعادة اللحمة الوطنية. صحيحٌ أن هذه المحاور قد لا نستطيع تحقيقها، ولكن تبقى هي القضايا الأساسية التي يطمحُ الجميع إلى تحقيقها وعدم إغفالها أو تجاوزها.

إن شعار (وطنٌ لجميع أبنائه) يجسد الحالة التي نمر بها من حيث تهميش فئة واسعة من المجتمع البحريني، والتمييز بينهم في الوظائف والحقوق. إن الحلم بإيجاد وطن يحتضن جميع أبنائه ربما يكون صعبًا ولكنه لا يجبُ أن يكون مستحيلاً.

يجبُ التركيز أيضًا على أهمية عدم العودة إلى الوراء من خلال إقرار قوانين تحد من صلاحيات المجلس النيابي كما حدث في الدورة السابقة، بل على العكس من ذلك، يجب العمل على زيادة هذه الصلاحيات ولو بشكل تراكمي بحيث نتقدم خطوات إلى الأمام.

العدد 4455 - الإثنين 17 نوفمبر 2014م الموافق 24 محرم 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 15 | 12:09 م

      بالتوفيق الأستاذ المحاري

      كما عهدناك دائمًا مع الحق. الله يوفقك

    • زائر 13 | 5:17 ص

      بالتوفيق أن شاء الله

      الله يوفقك يا ولد المحاري . . . قول وفعل مثل ما عرفناك دائما واثق انك قدها وقدود
      كلنا وياك وبنصوت لك وكلنا معاك

    • زائر 12 | 3:49 ص

      بالتوفيق لهذه النخبه

      البرلمان يشرع القوانين على أرض الواقع شئنا أم ابينا نتمنى وصول مثل هذه النخب للبرلمان بالتوفيق للكاتب الحر جميل المحاري

    • زائر 11 | 3:45 ص

      سر الي الامام حفظك الله

      اكن كل التقدير و الاحترام للسيد المحاري علي صلابته و استمراريته في السعي لخدمه وطنه من خلال البرلمان بالرغم من الضغوط الهائله المفروضه عليه ,, وفقك الله اخي العزيز ..

    • زائر 10 | 2:16 ص

      استغفال ..

      مافي أحد معارض راضي بهذا الشي , لا تستغفل الناس لو سمحت !
      تمثل نفسك فقط , أعراض تنتهك قبيل اسبوع من الانتخابات , دم لم يُقتص له , فساد إداري و مالي و و و و.. ناهيك عن البرلمان العقيم (منتهي الصلاحيات) ,
      الفائدة شخصية ليك فقط !
      و لا توجد أدنى إيجابية للمشاركة أصلاً
      و لا فائدة للناس من هذا البرلمان .. غيرك كان أشطر و ما قدر يغير و بصلاحيات أعلى من الصلاحيات الموجودة حاليا

    • زائر 8 | 12:07 ص

      عزيزي المحاري

      >>>ي عزيزي المحاري.. كان غيرك أشطر ومؤهل أكثر والنتيجة صفر مع احترامي الشديد لك أخويي..
      دخول المعارضة من عدمه يؤدي الى نتيجة واحدة.. الي تبيه الحكومة بيصير

اقرأ ايضاً