العدد 4459 - الجمعة 21 نوفمبر 2014م الموافق 28 محرم 1436هـ

يوم حافل بالدبلوماسية المكثفة في «المحادثات النووية»

مجموعة «5+1» في نقاشات على هامش المحادثات النووية في فيينا - reuters
مجموعة «5+1» في نقاشات على هامش المحادثات النووية في فيينا - reuters

خاض وزير الخارجية الأميركي جون كيري وعدد من وزراء الخارجية الأجانب أمس الجمعة (21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014) يوماً حافلاً من المحادثات المتعلقة ببرنامج إيران النووي في فيينا قبل ثلاثة أيام من مهلة 24 نوفمبر للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وسادت حالة من الارتباك بشأن خطط وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، حيث صرح مصدر إيراني لوكالة «فرانس برس» بأنه يمكن أن يعود إلى طهران لإجراء مشاورات، ما أثار توقعات بحدوث بعض التقدم، إلا أنه عاد وقال لاحقاً إنه سيبقى في فيينا.


«5 + 1» وإيران تقضيان يوماً حافلاً بالدبلوماسية المكثفة في «المحادثات النووية»

فيينا - أ ف ب

خاض وزير الخارجية الأميركي جون كيري وعدد من وزراء الخارجية الأجانب أمس الجمعة (21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014) يوماً حافلاً من المحادثات المتعلقة ببرنامج إيران النووي في فيينا قبل ثلاثة أيام من مهلة 24 نوفمبر للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وسادت حالة من الارتباك بشأن خطط وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، حيث صرح مصدر إيراني لوكالة «فرانس برس» بأنه يمكن أن يعود إلى طهران لإجراء مشاورات، ما أثار توقعات بحدوث بعض التقدم، إلا أنه عاد وقال لاحقاً إنه سيبقى في فيينا.

وأعلن مسئول في وزارة الخارجية الأميركية ان كيري سيلتقي جواد ظريف مرة أخرى في وقت لاحق الجمعة.

وقال المسئول إن «الوزير كيري سيلتقي مع... (وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي السابقة كاثرين) اشتون ووزير الخارجية الإيراني (جواد) ظريف الليلة».

وانضم وزيرا خارجية بريطانيا وفرنسا إلى المفاوضات، إلا انهما من المقرر أن يغادرا فيينا في وقت لاحق.

وتسعى المفاوضات الجارية إلى توقيع اتفاق يزيل المخاوف المستمرة منذ 12 عاماً إزاء إمكان تطوير إيران لسلاح نووي تحت غطاء برنامج سلمي وهو ما تنفيه باستمرار.

وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند قبل مغادرته العاصمة النمساوية الجمعة إنه «جرت سلسلة من المناقشات المفيدة» إلا انه لاتزال توجد «ثغرات كبيرة».

وأضاف «ان ما ستكسبه إيران كبير جداً». ودعا الإيرانيين إلى إبداء المزيد من المرونة، وقال «في المقابل نحن مستعدون لإبداء بعض المرونة من جانبنا».

من جانبه قال وزير الخارجية الروسي من موسكو إن «جميع العناصر متوفرة» للتوصل إلى اتفاق، وان المفقود هو فقط «الإرادة السياسية».

أما وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس، الذي تعتبر بلاده الأكثر تشدداً من بين دول مجموعة 5+1، فدعا إيران إلى «اقتناص الفرصة».

ويتوقع معظم المحللين أن تقرر إيران والقوى الكبرى «تمديد المهلة النهائية»، إلا ان كيري أكد الخميس استبعاد ذلك.

وصرح في باريس قبل توجهه إلى فيينا «نحن لا نناقش مسألة التمديد. نحن نتفاوض على التوصل إلى اتفاق، الأمر بهذه البساطة».

وتعتقد إيران أن على القوى الكبرى تقديم تنازلات. وحذر كل من ظريف والرئيس حسن روحاني مجموعة 5+1 بعدم إغراق المحادثات بـ «المطالب المفرطة».

والخميس اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني «اننا نتعاون على الدوام (لكنهم) يصعدون نبرتهم». وأضاف «نأمل أن يتخذ الطرف الآخر سلوكاً منطقياً في المفاوضات وألا يسلك طريقاً سيئة».

ويبدو انه تم التوصل إلى تسوية مؤقتة بشأن بعض المسائل مثل مستقبل مفاعل اراك وتشديد عمليات التفتيش لرصد أفضل لأي محاولة لتصنيع قنبلة ذرية.

لكن تبقى مسألتان أساسيتان هما تخصيب اليورانيوم لغايات سلمية وأيضاً بنسب تتيح تصنيع أسلحة ووتيرة رفع العقوبات عن إيران في حال التوصل إلى اتفاق.

ويقول دبلوماسيون إن إيران تريد رفع جميع العقوبات مرة واحدة، بينما تريد القوى الكبرى التدرج في تعليق العقوبات للتأكد من عدم نكث إيران لالتزاماتها.

وتريد إيران زيادة عدد أجهزة الطرد لتأمين وقود كافٍ لمفاعلاتها المستقبلية على حد قولها، بينما يريد الغرب أن تحد من عددها إلى النصف تقريباً.

وقالت المحللة لدى جمعية مراقبة الأسلحة كيلسي ديفنبورت لوكالة «فرانس برس» إنه لايزال من المحتمل أن يعود ظريف إلى طهران، واأن بقاءه في فيينا «ليس بالضرورة مؤشراً سيئاً». وأضافت «لايزال يوجد الكثير من الوقت حتى الاثنين».

وقالت إن التصريحات التي تشير إلى المرونة من الطرفين تظهر أن «الطرفين يدخلان في مفاوضات الأيام الأخيرة وهما على استعداد للنظر في مواقفهما واتخاذ بعض القرارات بشأن القضايا الصعبة المتبقية».

العدد 4459 - الجمعة 21 نوفمبر 2014م الموافق 28 محرم 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً