العدد 4465 - الخميس 27 نوفمبر 2014م الموافق 04 صفر 1436هـ

فخرو تدعو المعارضة لتشكيل برلمان موازٍ وتكثيف اتصالاتها بالقوى «السُّنية»

مراد: البحرينيون قادرون على حل مشاكلهم دون وصاية...

المتحدثون في ندوة «البحرين بعد انتخابات 2014» بمقر جمعية «وعد» - تصوير عيسى إبراهيم
المتحدثون في ندوة «البحرين بعد انتخابات 2014» بمقر جمعية «وعد» - تصوير عيسى إبراهيم

دعت القيادية في المعارضة عضو جمعية وعد منيرة فخرو قوى المعارضة لتكوين برلمانٍ موازٍ لانتقاد سقطات السلطة وعثراتها، مشددة على أن هذه العثرات “ستزداد مع مر الأيام المقبلة”.

وأضافت فخرو في ندوة أقيمت تحت عنوان “البحرين بعد انتخابات 2014”، في مقر جمعية وعد في أم الحصم مساء الأربعاء (26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014) “علينا أيضاً تكثيف اتصالاتنا مع القوى الأخرى، وأقصد بصراحة القوى السنية وخاصة الشباب وحضور مناسباتهم الاجتماعية والسياسية والحوار معهم، فإذا كان الحوار مع السلطة قد فشل، فلابد أن ينجح الاتصال مع بقية فئات المواطنين”.

وذكرت في بداية حديثها في الندوة أنه “بعد نحو أربع سنوات من حراك 14 فبراير/ شباط 2011 تبدو الأزمة السياسية التي تشعبت وتطورت بين المعارضة والسلطة دون بصيص حل، وما ساعد على تأزيم الأمور هو فشل الحوار الذي عقد بين الطرفين بعد ثلاث جولات باءت جميعها بالفشل بسبب إصرار السلطة على عدم التجاوب مع مطالب المعارضة، ولم تبدِ السلطة أي استعداد للتنازل عن سلطاتها المطلقة، بل ازدادت تشددها في الأشهر الأخيرة، حيث تم تجريد الكثير من المعارضين من جنسياتهم، ووصل عدد المعتقلين لأكثر من ثلاثة آلاف معتقل، وكان هناك بصيص أمل بأن يتم إطلاق سراح قيادات المعارضة في العيد الوطني ولكن مرت جميع المناسبات دون وجود مؤشرات تدلل على حدوث ذلك”.

وأكملت “ومع انتهاء الضجيج الذي صاحب الانتخابات، يأتي السؤال الأهم: ماذا بعد مقاطعة الانتخابات وهل ستدور البحرين في الحلقة المفرغة نفسها منذ عام 2002، وهو العام الذي تم فيه إقرار دستور 2002 الذي يجرد البرلمان من أهم صلاحياته التشريعية ومنح مجلس الشورى سلطة التشريع ما حتَّم على المعارضة الانسحاب من البرلمان ومقاطعة الانتخابات”.

وتابعت “لاشك أن انتخابات البحرين ونتائجها ستفضي لمزيد من التصعيد بين الحكومة والمعارضة، وما حدث مؤخراً لمداهمة الشرطة لمنزل الشيخ عيسى قاسم وتجمع المعارضة حول منزله بأعداد كثيفة إلا استعراض للقوة، وكأن السلطة لم تكفِها السنوات الأربع الماضية وفشلها في سحق الحركة المطلبية، ليريد دليلاً جديداً يؤكد أنه يمسك بزمام الأمور”.

وواصلت “يعتقد الكثير من المتابعين للشأن البحريني أن العملية الانتخابية برمّتها عبارة عن حملة للعلاقات العامة لإظهار سيطرة السلطة على الوضع”.

وأفادت أن “موقف الدول الغربية تغير بدرجة كبيرة من التعاطف مع الحراك الشعبي ومحاولة إيجاد حلٍّ وسط بين المعارضة والسلطة، إلى موقف متحيز مع السلطة، متهماً المعارضة بقصر النظر، وربما ساعد على هذا التغير انضمام البحرين إلى التحالف ضد “داعش” ومحاولة القضاء عليها”.

وأضافت فخرو “أضف إلى ذلك تكثيف المصالح بين الدول والسلطة، فبريطانيا هاجمت المعارضة بسبب مصالحها الاقتصادية مع السلطة، من أجل توسعة منشآت الأسطول الملكي وابتياع طائرات مقاتلة، أما الولايات المتحدة فلديها القاعدة البحرين للأسطول الخامس”.

وقالت “كما أرسل الاتحاد الأوروبي وفداً برلمانياً للاطلاع على سير عملية الانتخاب، وهناك نطرح سؤالاً مهماً، فماذا أفادنا تأييدهم لنا خلال السنوات الأربع الماضية، ولم يستطيعوا إطلاق أي معتقل سياسي ولم يكن لهم أي تأثير على مجريات الأمور، فتلك الدول ليس لديها أعداء أو أصدقاء، بل مصالح، ومصلحتها الآنية مع الأنظمة في الخليج، وهي أيضاً تستعين بأموال النفط لتمويل حملتها على الإرهاب”.

وتابعت “أما عن الدول العربية، وهي تعيش أحداث ما بعد الربيع العربي، وهي تعيش أوضاعاً مختلفة فيما بينها عن بعضها البعض، انطلاقاً من تونس التي انطلق منها الربيع العربي، والتي تسير فيما يبدو في مسار آمن، حيث انطلقت انتخابات رئاسية ديمقراطية، وانتهاء بسورية والعراق وليبيا واليمن ومصر”.

وأردفت فخرو “كل ذلك يطرح تساؤلات عن دور هذه الدول والدور الذي يمكن أن تقوم به مؤسسات المجتمع المدني والحركات الشبابية التي نشأت في أعقاب الانتفاضات في التأثير على العلاقات بين الدولة والمجتمع”.

ومن جانبه، قال عضو جمعية وعد عبدالحميد مراد “الواقع العام يقول إن لدينا انتخابات ونتائج هذه الانتخابات مستمرة حتى 2018، إذا لم تحدث مفاجآت أو تم الاتفاق مع الحكومة على مسار آخر خلال السنوات الأربع”.

وأضاف مراد “هذه الانتخابات ربما جزء صغير جداً من عملية علاج متكاملة للأزمة التي نعيشها ليس منذ 14 فبراير 2011، بل من إشراقة شمس الاستقلال”.

وتابع “المعارضة أمام تحديات كثيرة ومهمات لن تموت لعدم وجود المعارضة في المجلس، البعض يردد شامتاً أنكم لن تدخلوا المجلس ولن يكون لديكم عمل، وانتهت مرحلتكم، وهذا الكلام تتابعونه فيما يكتب وينشر”.

وأردف “المعارضة تدرك أن هناك من يحلو له اليوم أن يشمت ويغرب، ونحن في وعد كما هو حال بقية التنظيمات السياسية أقمنا هذه الأحزاب وسنستمر فيها وشعارنا سيظل “نحن صوتكم في الحق”.

وشدد مراد “ما يجب التركيز عليه في السنوات الأربع المقبلة مجموعة من المهمات، أولها، مواصلة العمل السلمي الديمقراطي البعيد عن العنف، وإعادة الاعتبار إلى القضية الدستوري كونها كانت محل إجماع للقوى السياسية والشخصيات الوطنية والحقوقية، وما ترتب على دستور 2002 من نتائج سلبية على الحراك الديمقراطي في البحرين”.

وأكد “علينا أن نستمر في النضال من أجل بناء دولة مدنية تعددية تكون نموذجاً للتعايش والتسامح، وواحة عز تستوعب كل مكونات المجتمع، والعمل الدؤوب من أجل وحدة الشعب، إن الوحدة الوطنية هي بوصلتنا الدائمة، نحن أبناء مرحلة الخمسينيات والستينيات والسبعينيات وما بعد ذلك بما قدمته من تضحيات ورجالات حفروا في الصخر من أجل استقلال البحرين”.

وواصل “أيادينا في المعارضة ممدودة للسلطة والجمعيات التي تختلف معنا من أجل أن نصل إلى حلول تعالج أسباب الأزمة السياسية المستمرة، والتأكيد على عدم إلغاء أي طرف، وأن الوطن للجميع وفوق الجميع، والتخلص من تركة الماضي التي مزقت النسيج الاجتماعي وأصابت الوحدة الوطنية بشرخٍ عميق”.

وأفاد “نحن مع إخواننا في الوطن بحاجة دائمة إلى المصارحة والمكاشفة، ثم مصالحة وطنية عميقة الجذور تقتلع مآسي الماضي وترسم مستقبلاً واعداً للبحرين التي توافقنا على مسيرتها في ميثاق العمل الوطني في العام 2001”.

وأكمل “نستعير شعار الانتخابات الحالية “بصوتك تقدر”، ونقول نعم بأصواتنا جميعاً نقدر أن نشق لوطننا طريقاً للفخر والعزة ونستطيع أن نجد طريقاً لإزالة المخاوف وعدم الثقة القائمة حالياً إذا تمكنا بجهدٍ مشترك على محاصرة الأصوات التي تقتات على الأزمة، ولا يمكن أن نصل إلى حلول توافقية إذا تركنا الوطن لمن يثير الأحقاد بين أبنائه”.

العدد 4465 - الخميس 27 نوفمبر 2014م الموافق 04 صفر 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 23 | 6:54 ص

      نعم للوطن

      للمواطنين جميعا سترفع رايتنا بعيدا عن الاحقاد والفتن سنة وشيعة والله المستعان والنصر منه جل وعلا

    • زائر 21 | 4:25 ص

      المعارضه

      كل يوم اقراء فيه اسم معارضة اتذكر ايام الدوار المشئوم حيث وضعت لنا المشانق والتوابيت وكلمات التسقيط للنظام و من يتبعه فهل تنسى هاذي الأشياء معه الأيام صعبه....

    • زائر 20 | 4:03 ص

      زائر 16

      حبوب افتخر و سافتخر و ساظل افتخر باني اتبع الولي الفقيه رضيت او ما رضيت

    • زائر 19 | 3:26 ص

      المخابرات شغاله

      و الدليل الكتابات المعارضه للمعارضه و لوعد بالذات من قبل ناس جديده عليهم اللغه العربيه.....

    • زائر 17 | 3:01 ص

      محمد

      لقد انتهت صلاحيتكم
      لا احد يستمع لعويلكم من الجماهير او الحكومه
      اصبحت صفر على الشمال بمقاطعتكم الانتخابات

    • زائر 16 | 2:35 ص

      لا حوار مع ....

      شعب البحرين لا يريد ان يتحاور على المتآمرين ضد الوطن كما اعلنوها في الدوار يريدزنها محافظة تابعه للولى الفقيه ال...

    • زائر 15 | 2:00 ص

      الدكتورة فخرو

      ما أنصحك بهذه الخطوة فكري تمام اول. فكري في الموضوع عدل

    • زائر 14 | 1:56 ص

      وجهه نظر

      سنين طويله وانتم تحاورون بعضكم بعض ماخلصت سوالفكم لان كلها نفس الشئ لكن الغريب في الموضوع كيف اليساري العلماني يتحد مع رجل الدين تحت مظله الولي الفقيه

    • زائر 13 | 1:46 ص

      بلا هرار زايد

      اقلبية شعب البحرين يكره هذه المعارضة الايرانيه الطائفية ويتمنا لها الزوال
      اذا مع من تتحاورون واحداث 2011 للانقلاب على الوطن لا ينسها شعب البحرين ابدا والحمدلله جعل الله كيد من تآمر على هذا الوطن والشعب كيده في نحره

    • زائر 12 | 1:46 ص

      راي

      يااستاذه انك تعيشيشين في دوله القانون والمؤسسات وكغيرها من الدول لايمكن ان يقوم اي تجمع او مؤسسه الابموافقه الجهات المعنيه . ابسط انسان يعرف ذلك . ارحلوا

    • زائر 11 | 1:43 ص

      الى تعليق رقم 3

      شكلك ليلحين مصدق التظليل الاعلامي والخزعبلات مثل النفق اللي من الدوار الى ايران وغيرها من خرافات . صدقني اشفق عليك لانك مقصوص عليك

    • زائر 10 | 1:39 ص

      انتم تدعون انكم اصلين كيف تتحاورون مع مجن...

      كيف تريدون التحاور الآن مع من قلتم عنهم ............... هل هذا هي خطتكم القادمة ..........

    • زائر 9 | 1:36 ص

      مساكين أنتم

      جمعية سياسية لا ثقل لها في الشارع رفضها شارعها الأصلي و هو الشارع المحرقي لانها قبلت ان تتحالف مع الولي الفقيه الذي يرفضه هذا الشارع و تخلت عن قيم العروبة و اليسار بهذا التحالف المدمر

    • زائر 7 | 1:34 ص

      الفهم الخطاء بمصطلح المعارضة

      المعارضة تحت قبة البرلمان وليست خارج البرلمان تراقب و تعارض عمل الحكومة
      خارج البرلمان يكون تهديد الأمن السلمي و ارهاب

    • زائر 5 | 12:29 ص

      معك أستاذة فيما طرحت

      برلمان ظل و حكومة ظل والتواصل مع الطائفة السنية.
      لا لأمريكا ولا لبريطانيا. هاتان الدولتان هما سبب بلاؤنا سنة وشيعة.

    • زائر 4 | 12:17 ص

      الراية

      الرايةالبيضاء رفعت

    • زائر 3 | 12:10 ص

      هههه عشم ابليس في الجنة

      لوكانت معارضتكم في طلب للاصلحات حقيقية وليست اطار خرجي فقط وباطنه الانقلاب على هذا الوطن الغالى وقيادته الرشيدة والشعب لكان جميع السنه معكم والاكن التآمر ضد الوطن مع الدولة الصفوية وامريكا جميع شرفاء الوطن ضدكم
      فلا تحلموا وبات الجميع يعرفكم ويعرف كذبكم وخداعكم

    • زائر 2 | 10:30 م

      فكرة مميزة

      أتمنى من الجمعيات المعارضة دراسة فكرة البرلمان الموازي بصورة جدية وأن تنفتح على مثل هذه الأفكار الجديدة لتحريك الجمود السياسي وتطوير عمل المعارضة
      شكرا دكتورة منيرة

    • زائر 1 | 8:55 م

      راي

      كنتم ترفضون الحوار الا مع الحكومه فقط والان تغير كلامكم . الاتعتقدون أنكم اصل المشكله فعاده كبير السن تفكيره متشدد ولايستطيع الا السماع الي لنفسه لذلك رحيلكم واعطاء المجال للشباب الوطني ليتحاوروا افضل فرجاء ارحلوا جميعكم خاصه زعماء التزكيه

اقرأ ايضاً