العدد 4500 - الخميس 01 يناير 2015م الموافق 10 ربيع الاول 1436هـ

جلال وشفيق ... يحتفلان بالسنة الجديدة وأيام الإجازات مع الخيل

يعتزَّان بأهالي باربار وجنوسان لطيبتهم وكرمهم...

جلال يوسف وشفيق موهان يُطعمان الخيل بمدرسة الفروسية
جلال يوسف وشفيق موهان يُطعمان الخيل بمدرسة الفروسية

مضى على وجود جلال يوسف في البحرين أربع سنوات، فيما لم يمض على وجود شفيق موهان سوى ستة أشهر، والاثنان شابان بنغاليان في العشرينيات من العمر يعملان في مدرسة غزوان للفروسية.

ولم تكن مدة الستة أشهر التي عاشها موهان في البحرين حتى الآن طويلة لكي يشعر بالاستقرار والراحة في عمله الذي يرعى فيه الخيول ويهتم باسطبلات مدرسة الفروسية، لكنه سعيد بالعمل ويشعر بالراحة في تعامل الناس وطيبتهم وانسانيتهم، وهو الأمر الذي يؤكد عليه جلال الذي يقول أن السنوات الأربع الماضية وجد في مدرسة الفروسية بيته الثانية وليست مصدر رزقه فحسب، فصاحب العمل والمشرفين ورواد المدرسة من البحرينيين وغير البحرينيين، لكنهم في غاية الطيبة والتعامل الكريم.

ويقول جلال أن العمل يبدأ في المدرسة في الساعة السابعة صباحاً ويستمر حتى الساعة السابعة مساءً ولربما كان العمل يتطلب أكثر من ذلك حتى في الإجازات لكننا نعمل لأننا نحب عملنا ونحب صاحب العمل الذي لم يقصر معنا في الأجور بموعدها ومنحنا غرفاً مريحة للنوم، لذلك، نحن نجد من تلقاء أنفسنا أننا نريد العمل حتى في الإجازات، عدا ذلك، فإن أيام الإجازة أو لنقل أوقات الفراغ في بعض الأمسيات، نقضيها مع الكثير من الأصدقاء من الجالية البنغالية في قريتي باربار وجنوسان، وأصبحنا نعرف الكثير من البحرينيين من أهالي هاتين القريتين وغيرهما بالطبع.

وكغيرهما من الجاليات الأجنبية، لا سيما الآسيوية التي تعيش في البحرين وخصوصاً في القرى، فإن الكثير من الظروف التي مرت بها البلاد كانت مقلقة بالنسبة لهما، إلا أنه على أرض الواقع كما يقول جلال وموهان، كل شيء على ما يرام، ولم يحدث أن تعرضا ولو لمرة واحدة لأدنى أذى من أحد... بل الأكثر من ذلك، يحصلان على العطف والتكريم من جانب الطيبين، أما الشريرون، فهم موجودون في كل مكان في الدنيا كما يقول جلال، لكن :»باربار ... جنوسان ... كلو آدمي أجاه ... زين نفر».

ويخصص جلال وموهان جزءًا من الراتب بالطبع لإرساله إلى ذويهم، فهناك عائلاتهم التي تضم الأب والأم وعدد كبير من الأخوة الذين يعتمدون عليهما في تصريف أمور حياتهم المعيشية، وعلى أن الظروف صعبة، لكن وسائل التواصل لم تعد مقتصرة على الرسائل البريدية التي تتطلب أياماً وربما شهوراً لكي تصل كما كان في السابق، فمن خلال الهواتف النقالة، أصبح التواصل مع الأهل يسيراً والإطمئنان أكبر، وتبادل التهاني والكلمات الجميلة أيسر، لكن جلال وموهان سيحتفلان بالسنة الجديدة وأيام الإجازة مع الخيول، فراحة زبائنهم الذين يأتون إلى المدرسة أيام الإجازة، أهم بكثير من راحتهما.

العدد 4500 - الخميس 01 يناير 2015م الموافق 10 ربيع الاول 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 1:01 ص

      صباح الخير

      صور التألف واضحة بكل شبر بمملكتي العزيزة
      منذ فترة بسيطة سمعت الأذان بصوت شجي لأحد الجاليات في مسجد الخضر بمنطقة أبوصيبع
      فرحت و قلت الحمدلله
      الدنيا بخير
      وسلامتكم وصور كثيرة

    • زائر 1 | 12:55 ص

      الله يعطيك العافية

      لا لطائفية دائما

اقرأ ايضاً