العدد 4534 - الأربعاء 04 فبراير 2015م الموافق 14 ربيع الثاني 1436هـ

«طالبات بجامعة الخليج» يبحثن مدى استجابة مرضى (السكلر) لتطعيم الالتهاب الرئوي

استهلت الطالبتان بجامعة الخليج العربي للطب بمجمع السلمانية الطبي، جنان آل سند وآلاء فهد تقديم نتائج بحثهما عن استجابة ومعرفة مرضى فقر الدم المنجلي (السكلر) مستخدمي خدمات الرعاية الأولية (المراكز الصحية) في البحرين التطعيم ضد الالتهاب الرئوي في العام 2014، وذلك ببحث لمجموعة من طالبات الجامعة، بصالة الجامعة يوم الاثنين الماضي ( 2 فبراير/ شباط 2015).

حيث بينت القائمات على البحث لدى تقديمهن البحث، أنهن خلال زياراتهن الميدانية للمراكز الصحية في البحرين وعمل استبيان لمجموع من المرضى وصل عددهم إلى 230 مريض سكلر، وأعمارهم من 18 سنة فما فوق.

حيث أظهرت نتائج الاستبيان التحليلية لمجموع 230 مريض سكلر، كان يمثلهم (71.3 في المئة) منهم من الذكور، و(28.7 في المئة) منهم من الإناث، وكانت مستوياتهم على الصعيد التعليمي (45.7 في المئة) أكملت المرحلة الثانوية، و(38.3 في المئة) يحملون مؤهلات في الدراسات العليا.

وكانت نسبة ترددهم على المراكز الصحية لتلقي العلاج (84.8 في المئة)، وسجل (23.9 في المئة) من المشاركين أنهم يتعرضون إلى عدوى بكتريا سنوياً، و(22.6 في المئة) منهم أكثر من مرة واحدة في السنة، و(17.8 في المئة) تصيبهم التهابات شهرياً، في حين (35.7 في المئة) من المشاركين من النادر أن تصيبهم عدوى.

وعن تفاصيل العدوى التي تصلهم، عادة ما تحصل (56.5 في المئة) منهم عن وجود عدوى الجهاز التنفسي، و(0.9 في المئة) عن وجود التهاب السحايا، و(3 في المئة) عن وجود الإنتان، و(37.8 في المئة) عن وجود الأمراض المعدية الأخرى.

وعن مدى معرفة مرضى (السكلر) المشاركين في الاستبانة، عند التطعيمات الموصى بها، حيث أظهرت النتائج بأن (60 في المئة) منهم أنهم يعرفون عن هذه اللقاحات، في حين (40 في المئة) منهم لا يعرفون، و (45.7 في المئة) أفادوا بأنهم حصلوا على بعض هذه التطعيمات.

وعن مصدر معرفتهم إلى التطعيمات المتوفرة لمرضى (السكلر)، أظهرت النتائج أن المصدر الرئيسي للمعرفة عند أولئك الذين اتخذوا التطعيمات هم الأطباء، وعن معرفتهم لموضوع البحث المقدم «التطعيم ضد الالتهاب الرئوي»، إذ أظهرت نتائج المشاركين أن (13.5 في المئة) لديهم معرفهة عن هذا التطعيم، في حين كان (86.5 في المئة) غير مدركين للتطعيم.

وعن سبب عدم معرفة المرضى بالتطعيم، أوضحت النسبة أن (65.7 في المئة) منهم لم يخبرهم الأطباء ولا إعلانات الوزارة عن هذا النوع من التطعيم، و(3.9 في المئة) يعلم به ولكنهم لا يرغبون في الحصول عليه، و(0.9 في المئة) تخشى من الآثار الجانبية للتطعيم.

وكان السؤال في نهاية الاستبانة «هل أن رسائل التذكير من الرعاية الأولية في وزارة الصحة سوف تجعلهم يأخذون مثل هذا التطعيم؟»، فكانت النتائج أن (89.6 في المئة) ستزيدهم امتثالاً للتطعيم.

كما وأظهرت النتائج أنه لا توجد علاقة بين معرفة المرضى (السكلر) بالتطعيم وبين أعمارهم أوالمستوى التعليمي.

في هذه الدراسة، كشفت النتائج أن المعرفة وامتثال المرضى (السكلر) بشأن التطعيم ضد الالتهاب الرئوي كانت منخفضة. وعلاوة على ذلك فقد وجد أن النوع الأكثر شيوعاً من العدوى هو عدوى الجهاز التنفسي، وهو ما يؤكد على الحاجة لتطعيم ضد الالتهاب الرئوي.

وأشارت نتائج الدراسة التي طرحتها الطالبات، أن التدخلات مثل بطاقات التذكير، والمكالمات الهاتفية، والجمعيات الطبية والأهلية التي تقيم حملات تثقيفية، من شأنها أن تزيد بشكل كبير من الوعي والالتزام عند المرضى (السكلر) للتطعيمات.

كما أن الكتيبات والإعلانات والتثقيف عبر التلفزيون بإمكانه أن يتحقق عن طريق المعونة من وسائل التواصل الاجتماعي التي لها دور مؤثر في حياتنا اليومية، وأشادت الطالبات في نهاية التوصيات بهذه الوسائل للتقليل من الإصابة بهذا النوع من الفايروس الذي يسبب مخاطر على المريض وبالخصوص مرضى (السكلر).

كما توجهت الطالبات بالشكر لكل من ساهم في إنجاح طرحهم للبحث والذي يأملون من خلاله أن تصل رسالتهم الطبية لفئة كبيرة من المجتمع البحريني المستفيدين من الخدمات الصحية، وهم مرضى (السكلر)، آملين بذلك أن يكون هذا البحث بداية لحملة مجتمعية أهلية ورسمية للحث على التطعيمات الموسمية اللازمة لمرضى (السكلر).

وبعد طرح الطالبات لفكرة إنشاء حملة توعية مجتمعية ورسمية لمرضى (السكلر) بشأن التطعيمات، بينوا أنهن يرون أن هناك نوع من العقبات التي ربما تكون عائق لهذه الحملة، منها أنه لا توجد إحصاءات دقيقة بشأن عدد مرضى (السكلر) في البحرين، وإن عدد المرضى الذين يراجعون المراكز الصحية لا تلبي التوقعات لانتشار الحملة التوعوية، كما أن غالبية المرضى خلال زيارته لمجمع السلمانية الطبي يكونون في حالة الطوارئ، وبعد خروجهم لا يتم متابعتهم بشكل مستمر من خلال العيادات أو إصدار كتيبات إرشادية لهم.

في نهاية طرح الطالبات للبحث أشاد مجموعة من الأطباء الحاضرين وممثلي جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر ومجموعة من طلاب الجامعة وأهاليهم، بمثل هذه البحوث التي من شأنها أن تكون أحد مفاتيح تحسين جودة حياة مرضى (السكلر)، وتحد من تعرضهم لانتكاسات خطيرة تصعب السيطرة عليها أثناء دخولهم بنوبة شديدة، مثل إلتهاب الصدر الذي يعد من الأسباب الرئيسية لوفاة مرضى (السكلر) في البحرين، كما أكدوا على أن البحرين بحاجة إلى حملة توعية بهذه التطعيمات.

العدد 4534 - الأربعاء 04 فبراير 2015م الموافق 14 ربيع الثاني 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً