العدد 4552 - الأحد 22 فبراير 2015م الموافق 03 جمادى الأولى 1436هـ

مبادرة «نسيم» تطلق مشروعها الثاني «ادخل عالمي» لدعم أطفال التوحد

70 مليون حالة على مستوى العالم وبزيادة تراكمية سنوية تصل إلى 57 %

إيناس الفردان - جلسة تصوير طفلين من ذوي التوحد خلف الكواليس
إيناس الفردان - جلسة تصوير طفلين من ذوي التوحد خلف الكواليس

الشاخورة - جمعية ملتقى الشباب البحريني 

22 فبراير 2015

صرحت رئيسة مبادرة «نسيم» بجمعية ملتقى الشباب البحريني إيناس الفردان، بأن الجمعية أطلقت مشروعها الثاني ضمن مبادرة «نسيم» بعنوان «ادخل عالمي» لدعم الأطفال المصابين بالتوحد.

وذكرت أن «نسيم» هي مبادرة شبابية تطوعية ترتكز على دعم الفئات المتضررة والمحرومة عن طريق تقديم أعمال فنية من إبداعات شباب موهوبين ومتطوعين، مثل الأفلام القصيرة، والمقطوعات الموسيقية، والتصوير الفوتوغرافي، والرسم، والخط وغيرها لترسل رسائل تلامس القلوب وتحاكي العقول.

ولفتت الفردان إلى أن «مبادرة نسيم هي عبارة عن تزاوج هدفين ساميين: إيصال صوت الفئات المتضررة وهمومها وتطلعاتها إلى المجتمع للتخفيف من آلامهم وتثبيت الأمل في قلوبهم، ومن ناحية أخرى منح الشباب فرصة ذهبية للتعبير عن طاقاتهم وإبداعاتهم وصقل مواهبهم من خلال توظيفها لخدمة من هم في أمس الحاجة للدعم المعنوي قبل المادي».

وأضافت «تسعى نسيم من خلال مشاريعها إلى تسليط الضوء على أهم الفئات وأكثرها حاجة للاهتمام والدعم، وقد جاء مشروع نسيم الأول بعنوان (نقطة تحول)، وركز على فئة ذوي الإعاقات الجسدية جراء حوادث عارضة في حياتهم».

وتابعت رئيسة المبادرة «في مشروعنا الثاني (ادخل عالمي) هذا العام، ركزنا على أطفال التوحد، حيث يعتبر اضطراب التوحد من أصعب الإعاقات الذهنية التي لم يتم اكتشافها منذ زمن بعيد، ولايزال الكثيرون يجهلون ماهيته وكيفية اكتشافه وتشخيصه في الطفل منذ السنوات الأولى، وكيفية التصرف في حال ثبت إصابة أولادهم به».

وأردفت «يعد اضطراب التوحد هو الأسرع في نسبة الانتشار سنوياً على مستوى العالم، حيث بلغت نسبة الزيادة التراكمية من العام 2002 حتى الآن إلى نحو 57 في المئة وهناك 70 مليون طفل في العالم مصاب بالتوحد (ما يعادل 1 في المئة من السكان)، بحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية لسنة 2014، وعلى رغم ذلك لايزال هناك قصور كبير في مؤسسات الدولة لدعم هذه الفئة من جميع النواحي».

ولفتت الفردان إلى أنه «بالنسبة لمملكة البحرين، فإن آخر دراسة وإحصائية تم أجراؤها للتعرف على معدل انتشار اضطراب التوحد في البحرين وللتعرف على الخصائص الديموغرافية والأسرية له كانت في العام 2010، والتي قام بها كل من الدكتور أحمد مال الله الأنصاري والدكتور محمد محمود أحمد، حيث استخدم الباحثان تصميماً معيناً للحالات والشواهد وشملت دراستهما 100 طفل شخصوا على أنهم مصابون باضطراب التوحُّد وفقاً للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وذلك في الفترة بين 2000 و2010».

وأضافت «قدَّر الباحثان معدل انتشار اضطراب التوحد في البحرين بنسبة 4.3 لكل 10000 نسمة، وكانت نسبة الذكور إلى الإناث 4 إلى 1، واتضح للباحثين أن عدد الحالات التي ولدت بإجراء عمليات قيصرية أو بتدخل وسائل التوليد المساعدة أو ممن عانى أمهاتهم من مضاعفات قبل الولادة أكثر عرضة للإصابة بالتوحد».

وذكرت أن «العلامة البارزة للتوحد، هي ضعف أو عجز الطفل عن الارتباط بالناس والمواقف وتكوين العلاقات الاجتماعية بالطريقة العادية، مع بروز اضطرابات مختلفة في السلوك وتأخر في بعض الوظائف الحسية»، مشيرةً إلى أن «الطب الحيوي الحديث كشف أسراراً جديدة وخطيرة - لاتزال في طور الدراسة - عن تأثير بعض الأمور الخارجية في التسبب بظهور وازدياد مرض التوحد في الأطفال، من ضمنها تأثير الحليب الاصطناعي على الرضع، وكذلك المضادات الحيوية والتطعيم الفاقد للتخزين الصحيح، إضافة للعامل الوراثي الذي يلعب دوراً كبيراً في هذا الجانب».

وأكدت رئيسة مبادرة نسيم أنه «تم توزيع استبيان إلكتروني ويدوي لحصر عدد من حالات التوحد في داخل مملكة البحرين ودول مجلس التعاون المجاورة، حيث تمكنا من حصر 50 حالة، والآن نقوم بتحويل أبرزها من ناحية المشكلات والتطلعات إلى أعمال فنية مختلفة مثل إعلان توعوي مرئي، وفيلم وثائقي، وصور فوتوغرافية، ورسم مستوحى من أبرز المشاعر والأحاسيس لقصص حالات مدونة، وعمل لوحات كاريكاتير لأهم مشكلات يعاني منها أطفال التوحد وذووهم، فضلاً عن لوحات خط سيتم فيها كتابة أبرز الكلمات أو الشعارات التي ذكرها ذوو أطفال التوحد في لوحة خط عربي فنية، وأيضاً تقديم استعراض موسيقي يتضمن لوحة خاصة عن التوحد».

وأفادت بأن أهداف مشروع «ادخل عالمي» تركز على توعية المجتمع والمسئولين بأهمية التدخل المبكر والكشف على التوحد لرفع نسبة نجاح التأهيل والعلاج، والتأكيد على أهمية دمج أطفال التوحد في المجتمع على جميع الأصعدة، وخصوصاً في مجال التعليم والصحة، وكذلك التركيز على دور أفراد المجتمع بشكل عام ودور مسئولي الدولة بشكل خاص عن تقديم الدعم المادي، والصحي والنفسي والمعنوي لأطفال التوحد وذويهم، فضلاً عن تعزيز الجانب الوقائي بتوعية المجتمع بأبرز الأسباب السلوكية والبيئية والاجتماعية التي قد تؤدي إلى أشباه أو أطياف التوحد، كما أثبتت الدراسات.

وختمت الفردان تصريحها بالحديث عن أبرز الفعاليات التي سيشتمل عليها مشروع مبادرة «نسيم» الثاني المخصص لأطفال التوحد، حيث أشارت إلى أنه سيتم إقامة معرض بعنوان «ادخل عالمي» في مجمع السيتي سنتر يومي الجمعة والسبت 13 و14 مارس/ آذار 2015، ومهرجان «ادخل عالمي» بمناسبة اليوم العالمي للتوحد يوم السبت 4 أبريل/ نيسان 2015 تحت رعاية وزيرة التنمية الاجتماعية فائقة الصالح في قاعة برستيج بمنتزه عين عذاري، و «ووكاثون» للمشي سيتخلله معرض متحرك وجمع تبرعات في دوحة عراد يوم السبت 25 أبريل 2015، وأخيراً عرض للأزياء «ادخل عالمي» يوم السبت 13 يونيو/ حزيران 2015 في مجمع السيف».

العدد 4552 - الأحد 22 فبراير 2015م الموافق 03 جمادى الأولى 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 5:59 ص

      شكراً لكم

      انا من المتحمس بقدوم هذه المهرجات لكي اشارك لو بشي البسيط معكم

    • زائر 1 | 2:18 ص

      التلوث التكنولوجي والكيميائي

      من أسباب مرض التوحد هو التعرض المبكر للتلوث الكيميائي والكهروموجي أثناء الحمل إلى الرضاعة والطفولة خصوصا :
      1- التغذية بمواد وعناصر محورة جينيا ،معلبة ، مهدرجة،منكهة اصطناعيا ، مؤينة.
      2-العطور والمنظفات والمرشحات الكيميائية والتلوث الصادر عن المصانع والاستخدام الأخرى.
      3-الموج الكهربي الصادر عن الأجهزة الكهربية والالكترونية الرقمية الحديثة ذات التقنيات فائقة الدقة والسرعة
      3- الموجي اللاسلكية الصادر عن هوائيات ابراج الاتصالات والهواتف الذكية واجهزة الواي فاي وغيرها ( baby monitor 2.4 Giga hertz)

اقرأ ايضاً