العدد 4562 - الأربعاء 04 مارس 2015م الموافق 13 جمادى الأولى 1436هـ

إيران: نحن قريبون جدّاً جدّاً من إبرام اتفاق نووي مع الغرب

جون كيري متحدثاً أثناء مؤتمر صحافي في مونترو بعد لقائه ظريف - reuters
جون كيري متحدثاً أثناء مؤتمر صحافي في مونترو بعد لقائه ظريف - reuters

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس الأربعاء (4 مارس/ آذار 2015) في سويسرا، إن بلاده «قريبة جدّاً جدّاً من إبرام اتفاق نووي مع القوى الغربية».

وقال لمحطة «إن.بي.سي نيوز» إن بلاده مستعدة للعمل «على مدار الساعة» للتوصل إلى اتفاق. وتابع «نعتقد أننا قريبون جدّاً... قريبون جدّاً». لكنه أضاف «يمكن أن نكون بعيدين جدّاً». موضحاً أنه «يمكن أن نكون قريبين جدّاً إذا أمكن اتخاذ القرار السياسي للوصول إلى ذلك... نعم... كما قال الرئيس (الأميركي باراك) أوباما». جاء ذلك بعد أن اختتم ظريف ثلاثة أيام من المفاوضات مع نظيره الأميركي جون كيري. وقال كيري من جانبه إن الاتفاق النهائي بشأن برنامج إيران يجب أن يكون «جيداً» ويحظى بموافقة المجتمع الدولي.


كيري يزور الرياض لتهدئة مخاوف من صعود نفوذ طهران حال إبرام اتفاق

واشنطن تريد «اتفاقاً جيداً» مع إيران

مونترو (سويسرا) - أ ف ب

قال وزير الخارجية الأميركي أمس الأربعاء (4 مارس/ آذار 2015) في ختام ثلاثة أيام من المفاوضات النووية مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في سويسرا، إن الاتفاق النهائي بشأن برنامج إيران النووي يجب أن يكون «جيداً» ويحظى بموافقة المجتمع الدولي.

وقال كيري، للصحافيين في مونترو السويسرية: «الهدف ليس التوصل إلى أي اتفاق، وإنما التوصل إلى اتفاق جيد، يمكن أن ينجح أمام تدقيق» المجتمع الدولي.

وأضاف «منذ البداية هذه المفاوضات صعبة وكثيفة ومازالت، لكننا أحرزنا تقدماً ويجب القيام بخيارات مهمة».

وتوقع كيري «حصول تدقيق في هذا الاتفاق من خبراء في جميع أنحاء العالم، تدقيقاً من قبل الحكومات الأخرى... تدقيقاً من الكونغرس في الولايات المتحدة، وتدقيقاً من البلدان المعنية في المنطقة».

ونبه وزير الخارجية الأميركي أيضاً إلى «أن عوامل خارجية وسياسية لن تشتت تركيزنا في هذه المفاوضات، وسنواصل الاعتماد على خبرائنا»، في رد على انتقادات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن من دون أن يذكره بالاسم.

وأضاف «في ما يتعلق بكل الاعتراضات التي أبدتها بلدان على الأنشطة الإيرانية في المنطقة... تقضي الخطوة الأولى منع إيران من التوصل إلى سلاح نووي. ومن دون اتفاق ستتمكن إيران من المضي قدماً في برنامجها النووي، ونحن متأكدون من ذلك».

لكن لاتزال هناك «تحديات صعبة» يجب حلها قبل نهاية المهلة المحددة في (31 مارس/ آذار الجاري) للتوصل إلى اتفاق على ما قال مسئول أميركي كبير، مؤكداً «إننا نعمل بكل طاقتنا» لبلوغ الهدف.

وأضاف المسئول طالباً عدم الكشف عن اسمه «كما في مكعب روبيك... فإن لم يتم وضع كل قطعة في مكانها لا يقبل أي شيء حتى يصبح كل شيء مقبولاً». ويعلم المسئولون الأميركيون تماماً «أن العالم أجمع سيتفحص كل سطر وكل كلمة» في هذا الاتفاق المفترض أن يتم التوصل إليه بحلول 31 مارس الجاري.

هذا وسيجري كيري السبت المقبل محادثات في باريس مع نظرائه الفرنسي والألماني والبريطاني تتطرق إلى البرنامج النووي الإيراني، على أن تعقد المحادثات الثنائية المقبلة بين الأميركيين والإيرانيين في 15 من الشهر الجاري «على الأرجح في جنيف»، حسبما قال المسئول.

ويفترض أن تفضي هذه المحادثات إلى تسوية سياسية بحلول نهاية هذا الشهر، ثم إلى نص تقني كامل بحلول (30 يونيو/ حزيران) يضمن الطبيعة السلمية والمدنية البحتة للبرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الدولية.

ومن المقرر أن يلتقي المديرون السياسيون للدول الكبرى في مجموعة «5+1» (الولايات المتحدة، فرنسا، الصين، روسيا، بريطانيا وألمانيا) وإيران مجدداً اليوم (الخميس) في مونترو لاستعراض الأيام الثلاثة من المفاوضات التي جرت تحت إشراف كيري وظريف.

ولليوم الثالث على التوالي التقى كيري وظريف طيلة الفترة الصباحية في فندق فخم في مونترو على ضفاف بحيرة ليمان. وينتظر وصول كيري بعد أن أنهى محادثاته مع ظريف إلى الرياض لطمأنة العاهل السعودي الملك سلمان إلى أن أي اتفاق نووي مع إيران سيصب في مصلحة السعودية على رغم مخاوف المملكة من أنه قد يعزز مساندة طهران للجماعات في المنطقة.

وفي خطاب حاد أمام الكونغرس الأميركي في واشنطن أمس الأول (الثلثاء) دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي الإدارة الأميركية إلى وقف المحادثات محذراً من أنها «لن تمنع إيران من امتلاك القنبلة الذرية، وإنما تمهد طريقها» أمام ذلك. لكن الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي لم يستقبل نتنياهو خلال زيارته واشنطن، سارع للقول إن الأخير «لم يقدم بديلاً قابلاً للتطبيق».

وقال أوباما: «لم نتوصل إلى اتفاق بعد. لكن إذا نجحنا فسيكون ذلك أفضل اتفاق ممكن مع إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي».

واعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني من جهته أمس أن إسرائيل «تشكل الخطر الأكبر على المنطقة». وقال: «إن هذا الكيان الإرهابي الأكثر إجراماً يتحدث اليوم عن السلام والأخطار المستقبلية، في حين أنه يشكل الخطر الأكبر على المنطقة»، متهماً إسرائيل «بتخزين عدد كبير» من القنابل الذرية وبرفض السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية تفتيش «منشآتها النووية».

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم أمس إنه من المبكر جدّاً «الحكم على نتائج هذه السلسلة من المفاوضات»، موضحة أن المفاوضين أمامهم الوقت حتى نهاية يونيو للتوصل إلى اتفاق شامل.

لكن التقارب المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أكثر من ثلاثة عقود من القطيعة لا يثير قلق إسرائيل فقط، وإنما حلفاء واشنطن في الخليج الذين يخشون سعي إيران لتوسيع نفوذها في الشرق الأوسط.

وفي الرياض سيلتقي كيري وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والعاهل السعودي الملك سلمان في محاولة لتبديد قلقهم حيال المفاوضات مع إيران.

العدد 4562 - الأربعاء 04 مارس 2015م الموافق 13 جمادى الأولى 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً