العدد 4563 - الخميس 05 مارس 2015م الموافق 14 جمادى الأولى 1436هـ

وقراطة: قلقون من أن يفقد الدينار قيمته نتيجة ارتفاع الدين العام

السعدون: الحديث عن ترشيد «الدعم» يجب أن يكون حذراً لجمود الرواتب...

المتحدثون خلال الحلقة الحوارية في جمعية تجمع الوحدة الوطنية - تصوير عقيل الفردان
المتحدثون خلال الحلقة الحوارية في جمعية تجمع الوحدة الوطنية - تصوير عقيل الفردان

قال الخبير الاقتصادي أسعد السعدون إن الحديث عن خفض أو ترشيد الدعم الحكومي للسلع الرئيسية يجب أن يكون حديثاً حذراً جداً، داعياً الجهات المعنية أن تضع نصب أعينها مستوى دخل المواطن في البحرين والذي يعتبر من أوطأ مستويات الدخل في المنطقة، فهو يكاد يكون جامدا وثابتا.

فيما دعا عضو مجلس الشورى درويش المناعي إلى إيجاد آليات لإيصال دعم إلى المواطنين بأسلوب كريم ومريح ولا يؤثر سلباً على النمو الاقتصادي.

ومن جانبه، حذّر النائب أحمد قراطة من دخول البحرين مرحلة الخط الأحمر وفقدان الدينار البحريني قيمته الشرائية؛ بسبب ارتفاع الدين العام مع نهاية العام 2016 إذ سيبلغ 7 مليارات.

جاء ذلك خلال حلقة حوارية بعنوان «الموقف من الدعم الحكومي»، نظمتها جمعية تجمع الوحدة الوطنية مساء أمس الأول (الأربعاء) في مقرها بمنطقة البسيتين.

واستهل الحديث خلال الحلقة الحوارية الخبير الاقتصادي أسعد السعدون، قائلاً: «كلما عرضت الموازنة على مجلس النواب تثار تساؤلات عن الدعم الحكومي عن مجموعة من السلع والخدمات التي تقدمها الدولة، والتي تعتبر ضرورية للمواطنين وأساسية في التأثير على مستويات الدخل، ولكنها من زاويةٍ أخرى تثقل كاهل الموازنة وتدفع المشرّع إلى البحث عن سبل متعددة للتخفيف من آثارها على الموازنة».

وأضاف «لا يخفى على أحد احتمالية خفض الدعم كبيرة جداً خلال الموازنة التي ستعرض على مجلس النواب، إن لم يكن تقليصه بشكل يشبه الرفض نتيجة عوامل متعددة، أبرزها انخفاض في إيرادات النفط في الأسواق العالمية، ومحدودية تنوع مصادر الدخل الحكومي، وتعدد مجالات الإنفاق الحكومي وتناميها؛ ما يجعل الموازنة تعاني عجزا ملحوظا».

وتوقّع السعدون «أن تتجه الحكومة نحو خفض الدعم للسلع والخدمات، لكن في إطار خطة لترشيد الإنفاق الحالي، فمختلف دول العالم تدعم مواطنيها وتدعم السلع الأساسية ذات الاستهلاك العام، وأنواع الدعم المالي الذي يتلقاها المواطنون يتخذ أشكالا متعددة منها الدعم المباشر للسلع والخدمات مثل ما يحصل لدينا في البحرين، إذ تدعم الحكومة 3 مجموعات من السلع والخدمات الماء والكهرباء والوقود وسلع غذائية أساسية وهي الطحين والدجاج واللحوم».

وتابع في بيان أوجه الدعم: «كذلك هناك دعم آخر، وهذا الدعم تعويضي مباشر يتلقاه أصحاب الدخول المنخفضة، كالأرامل والعجزة وذوي الاحتياجات الخاصة الذين يحصلون على رواتب ومكافآت مقطوعة كدعم مباشر تتحمله الدولة»، مشيراً إلى أن «دول العالم تضع ما يسمى بالسقف السعري لمجموعة من المنتجات الأساسية التي تعتقد بأن المجتمع بحاجة ماسة لها، فهناك مجموعة من السلع لا تسمح الدولة بارتفاع أسعارها فوق حدٍ معين، وفي حالة التضخم وخصوصاً التضخم الناتج عن ارتفاع التكاليف، الدولة تتحمل فرق ارتفاع التكاليف وتدفع للمنتجين، في سبيل أن يحصل المواطن على أسعار ضمن حدود السقف السعري المعلن من قبل الدولة».

واستطرد السعدون «كما أن هناك دولاً تضع أرضية سعرية معينة خاصة للمنتجات الزراعية، بحيث لا تسمح بانخفاض أسعار تلك المنتجات عن سعر معين من أجل أن تحافظ على ديمومة إنتجاها من قبل المزارعين؛ لأنه لو انخفض السعر عن الحد المعلن والحد الأدنى سيؤدي إلى خسارة المزارعين، وبالتالي توقفهم عن الإنتاج، وفي هذه الحالة تصبح الدولة هي المشتري وتشتري المنتج بسعر مرتفع وتعيد بيعه للمواطن بسعر السوق في حدود السعر المنخفض».

مبيّناً أن «هذه أساليب مختلفة تعتمدها دول العالم في سبيل دعم الشرائح محدودة الدخل، وتأثيراتها لا تقتصر فقط على الشرائح محدودة الدخل، إنما تمتد إلى مجمل الاقتصاد الوطني وإلى مختلف شرائح المجتمع».

وبشأن البحرين، تساءل الخبير الاقتصادي أسعد السعدون: «ما هي كلفة الدعم الذي تقدمه البحرين إلى السلع والخدمات المدعومة؟ وما هي الظروف المالية التي تواجهها الدولة في الوقت الحاضر والتي تجعل من احتمالية خفض الدعم واردة إن لم تكن ضرورية في الوقت الحالي؟».

وعقّب بالقول: «حينما نتحدث عن خفض الدعم أو ترشيده، علينا أن نضع نصب أعيننا نقاطا في غاية الأهمية، وهي أن مستوى الدخل في البحرين هو من أوطأ مستويات الدخل في المنطقة، وقد يكاد يكون جامدا وثابتا، كما أن مستوى نمو الرواتب والأجور لا يتناسب مع مستوى نمو الأسعار، وبالتالي الحديث عن خفض أو ترشيد أو إعادة توجيه الدعم في الحقيقة يجب أن يكون حديثاً حذراً ويأخذ بنظر الاعتبار جميع المتغيرات المؤثرة على المستوى المعيشي للمواطن والاقتصاد».

ونوه إلى «الآثار السلبية المحتملة نتيجة الأحاديث المتكررة عن ضرورة خفض الدعم، وكأنه مسلمة أساسية لا مجال إلى ولوجها، في حين أنه من الممكن الدخول في مجالات عدة ضمن ضبط الإنفاق الحكومي من دون المساس بالدعم الخاص بالمواطنين؛ لأنه يرتبط بشريحة هي بأمس الحاجة إلى هذا الدعم، إضافةً إلى أنه يؤثر تأثيراً مباشراً على مستوى النمو الاقتصادي ويؤثر على جذب الاستثمار، ويؤثر على أهم عنصر من عناصر جاذبية مناخ الاستثمار في البحرين وهو انخفاض أسعار وأجور العمالة الأجنبية الوافدة في البحرين».

وطرح السعدون عدة تساؤلات: «من الذي يستفيد من الدعم الحكومي وأين الخلل؟ فهل الذي يستفيد هي الفئات الأكثر حاجةً إلى هذا الدعم؟ أم أن الدعم بالكاد يكون شاملا ويذهب إلى العمالة الأجنبية والمؤسسات سواء كانت إنتاجية أو تجارية بشتى أنواعها؟ وبالتالي قاعدة الدعم تتسع على حساب المواطن الذي هو بحاجة فعلية إلى هذا الدعم. وهل بالإمكان فعلاً أن نحصر الدعم في الفئات الأقل دعماً والأكثر احتياجاً؟».

ورأى أنه «من السهل أن نقول انه من الضروري أن يعاد الدعم بحيث يشمل فئات محددة، لكن من الناحية العالمية يصبح من الصعب تنفيذ هكذا أطروحات».

وأفاد «لو أننا فعلاً حصرنا الدعم الحكومي وحولناه إلى دعم مالي لفئات محددة وأطلقنا الأسعار، ماذا سيحصل في سوق العمل؟ سوف ترتفع أجور العمالة وترتفع أسعار خدماتهم، وبالنتيجة ما نقدمه بيدنا اليمين إلى المواطنين يؤخذ باليد الشمال».

وأضاف في بيانه لسلبيات ومخاوف إعادة توجيه الدعم «كذلك المؤسسات الاقتصادية كيف ستتأثر لو حددنا الدعم لفئات دون غيرها؟ بالتأكيد سترتفع أسعار خدماتها ومنتجاتها، وكلما كانت السلعة المنتجة ذات أهمية كبيرة كلما ستنتقل عدوى ارتفاع سعرها إلى بقية السلع والخدمات داخل المجتمع، فبمجرد أن يحصل ارتفاع أسعار لمجموعة معينة من السلع المهمة، تبدأ الدورة كاملة لتؤدي إلى تضخم اقتصادي يشمل مختلف السلع والخدمات، وبالنتيجة سوف يصاب المجتمع بحالة من التضخم الناجم هذه المرة عن رفع الدعم عن السلع والخدمات الموجهة إلى عموم المجتمع».

وتطرق السعدون إلى أهمية الدعم في مجال دعم العمالة والاستثمار، مبتدئاً الحديث في هذا الجانب بعرض تساؤلاته: «ما هي جاذبية مناخ الاستثمار في البحرين؟ وما هي العوامل المتاحة للمستثمر كي يختار البحرين مقراً لاستثماره؟».

واستدرك موضحاً «نجد تلك الأمور في مجالين أساسيين، المجال الأول نجده في انخفاض كلفة الأيدي العاملة وسهولة الحصول على الأيدي العاملة الرخيصة، والأمر الثاني هو انخفاض أسعار الوقود والمشتقات النفطية قياساً إلى بقية البلدان الأخرى، فهذان العاملان الأكثر جاذبية، وكثيرٌ من المشروعات بنيت في البحرين اعتماداً عليهما».

معتقداً أنه «بعد رفع الرسوم على العمالة الأجنبية، سيؤدي ذلك إلى رفع تكاليف أصحاب المشروعات، ما يجعل من جاذبية مناخ الاستثمار دون القياسات المطلوبة».

وواصل السعدون حديثه بشأن مناقشة أفكار إعادة توجيه الدعم، قائلاً: «يبقى السؤال ما هي الطريقة المثلى لتطبيق سياسة إعادة توجيه الدعم؟ هل نتوسع في الدعم المباشر للفئات الأكثر حاجة، كما يحصل مع الفئات الأكثر حاجة مثل رواتب وأجور للأرامل والأيتام والمعاقين؟ ولكن كم هي قدرتنا على منح هكذا نوع من الدعم؟ وما هي الآليات حتى نوصل هذا النوع من الدعم إلى تلك الفئات؟».

ولم يغفل السعدون التطرق إلى السياسات الاقتصادية، منتقداً إياها: «على رغم أن مجلس التنمية الاقتصادية هو من يقوم بإدارة العجلة الاقتصادية داخل المجتمع، فإن ما نلاحظه من مشكلات اقتصادية تنم عن ضعف التخطيط، لذا فإن أول مقترح ينبغي أن نفكر فيه لمعالجة أي مشكلة اقتصادية هو إعادة ترشيد الحساب الاقتصادي لمؤسسات الدولة المختلفة، بمعنى إعادة تخطيط الإيرادات والنفقات وإعادة تعريف بأوجه الإنفاق، وتحديد ما هو ضروري وما هو ليس بضروري، وما هو منتج وغير منتج، بشكل واضح وفقاً لما هو معمولٌ به في كل دول العالم».

معتقداً أنه «في حال تطبيق ذلك سنجد أن هناك وفرا ماديا كبيرا تحقق من إعادة ترشيد الحساب الاقتصادي وإعادة تعريف بنود النفقات».

وأشار إلى «ما يسمى بنظام الوزارة المنتجة، فكيف نجعل من قسم غير قليل من وزاراتنا قادرة على تغطية جزء كبير من نفقاتها من دون أن يقود ذلك إلى تحميل المواطن تبعات هكذا قرار».

ومن وجهة نظر السعدون فإن «المسألة التي تدفعنا إلى هذا الحديث، هي الطامة الكبرى المتمثلة في انخفاض مستوى الدخل، فكيف نعيد النظر في الحدود الدنيا للرواتب والأجور في القطاعين العام والخاص؟».

معتقداً أنه «لو كان مستوى الدخل للمواطنين مرتفعا لكان رفع الدعم أو تخفيضه لا يكون ضرره أو أثره كبيرا على المواطن ذي الدخل المرتفع، فدائما ما يكون ضرره على المواطن ذي الدخل المنخفض، ولا يخفى على أحد أن مستوى الدخل منخفض والرواتب والأجور في جمود؛ لذلك دعينا في تجمع الوحدة الوطنية إلى العمل على زيادة الرواتب والأجور».

وفي مجال الاستثمار والاقتصاد أورد السعدون عددا من الملاحظات، قائلاً: «نلاحظ بخصوص القرارات الاقتصادية التي تصدر لدعم الاستثمار في كثير من الأحيان يغيب عن المشرع دور المواطن، فلم نلاحظ للمواطن دورا كشريك في استثمار ناجح، فالمستثمرون الموجودون هم أنفسهم الموجودون منذ عشرات السنين جيلاً بعد جيل، بمعنى لم تتوسع قاعدة المستثمرين من الشباب ومن المواطنين بشكل يتناسب مع مستوى القرارات الاقتصادية العديدة التي صدرت لدعم الاستثمار والمستثمرين، إضافةً إلى فتح المجال واسعاً أمام المستثمر الأجنبي، في حين لم يجد مجالات جديدة لمزيد من الشراكات ما بين المواطن والمستثمر الأجنبي، كما لم تكن هناك حوافز كافية للمستثمر الأجنبي لتوظيف المواطن في المشروعات المختلفة».

واعتبر السعدون أن «الإشكالية في القرارات الاقتصادية أنها ليست شاملة وإنما تنظر إلى زاوية واحدة وتتسع فيها، ولا تأخذ بنظر الإعتبار تراتبيات الآثار لقطاعات أخرى».

منتهياً إلى القول: «نحن بحاجة إلى ما يسمى بالعلاج بالصدمة، أي إصدار حزمة متكاملة من القرارات الاقتصادية التي تأخذ بعين الاعتبار الأثر والتأثير لكل مفردة من تلك القرارات، وبالشكل الذي يقود في النتيجة النهائية إلى وضع المواطن في مركز متقدم من العجلة الاقتصادية».

من جانبه، استعرض النائب أحمد قراطة ما أسماه أوجه الهدر في المال العام وعدم استغلال الموارد المالية للدولة استغلالاً صحيحاً.

واستهل قراطة حديثه في تبيان أرقام ارتفاع الدين، موضحاً «أننا وصلنا إلى مراحل مخيفة، فقد وصل الدين العام إلى 3.3 أي 5 مليارات ونصف حتى نهاية العام 2014، ومع نهاية العام 2016 سيصل الدين العام إلى 7 مليارات، ولدينا في اللجنة المالية بمجلس النواب حالياً مرسوم بأن الدين العام سيرتفع إلى 7 مليارات، واحتمال قبل نهاية 2017 يصل الدين العام إلى 9 مليارات».

وأضاف «حين نصل إلى 7 مليارات فإننا نكون دخلنا مرحلة الخط الأحمر من وصول الدين للناتج المحلي بما يمثله من نسبة 60 في المئة من الناتج المحلي، وهو ما يشكل خطراً على الاقتصاد البحريني في أن يفقد الدينار البحريني قيمته الشرائية، فيما وصلت الفوائد على الدين العام سنوياً 180 مليونا، ما يعادل موازنة وزارة الإسكان».

وعبّر قراطة عن أن «ارتفاع الدين العام بهذه الوتيرة السريعة يجعلنا نشعر بقلق لأن الاستدانة التي تستدينها الحكومة لا تكون للحاجة الملحة، فقد استدانت الدولة مليار و200 مليون وكان العجز 31 مليونا».

وأشار إلى أنه «إذا ما أردنا التحدث عن إهدار المال العام، فهناك دعم الغاز مثالاً، فقد توجهنا بسؤال إلى وزير الطاقة عن دعم المحروقات، وهناك هدر بالملايين في هذا الجانب، وهناك فساد في جميع أركان الدولة سواء في الوزارات أو الهيئات الحكومية، كما هو مثبت في تقارير ديوان الرقابة المالية والإدارية».

وأفاد «لما ناقشنا برنامج الحكومة مع الوفد الحكومي أوضحنا أنه يجب على الحكومة أن لا تمس حياة المواطن لا برسوم أو ضرائب مباشرة أو غير مباشرة، ولكن شاهدنا أن الحكومة بدأت مع بداية يناير/كانون الثاني 2015 في فرض رسوم في هيئة تنظيم سوق العمل،إذ وصلت التأشيرة للعامل الأجنبي من 200 إلى 344 ديناراً، وإدارة الجوازات بدأت ترفع رسوم الإقامة من 20 إلى 35 ديناراً، والمخالفات المرورية ارتفعت وغيرها من الرسوم».

وفي استعراضه إحصاءات بشأن الدعم الحكومي المقدم في قطاع الطاقة والغاز، أوضح النائب قراطة أن «الشركات التي تستفيد من دعم الغاز لا تتعامل بشكل مباشر مع حياة المواطنين، فبعضها يدخل في الناتج المحلي، وبعضها يحصل على دعم من غير أن يؤثر على الاقتصاد البحريني».

لافتاً إلى أن «هيئة الكهرباء والماء تستخدم النسبة الأكبر في الغاز، ونحن لا نستورد الغاز وما نستخرجه هو للاستهلاك المحلي والذي يكفي للعام 2028».

وبيّن أن «الدعم المباشر يشكل 623 مليون دينار، وغير المباشر 878 ميلونا، أي أن الدولة تدفع مليارا ونصفا سنوياً للدعم المباشر وغير المباشر».

وبحسب رأي قراطة فإن «هناك إهدار في المال العام فقد كان لدينا عجز بمقدار 410 ملايين خلال العام 2014، واستدنا مليارا و200 مليون، أي أننا استدنا أكثر من الحاجة، ولو أخذنا ما استدناه في العام 2011 لغطينا العجوزات حتى العام 2014».

إلى ذلك، رأى عضو مجلس الشورى درويش المناعي أن «الحكومة تواجه 3 تحديات، أول تحدٍ هو العجز الفعلي في الموازنة، ففي خلال العام 2012 بلغ العجز 226 مليونا، و2013 بلغ 410، أي بزيادة 55 في المئة».

ودعا المناعي إلى التحكم في العجز عن «طريق تخفيض الكثير من المصروفات التي لا داعي لها والتي لا تمس المواطن، ومكافحة الفساد بجميع أشكاله؛ وذلك بإصدار تشريعات تحد من الفساد المالي والإداري وحماية من يكشف الفساد».

مضيفاً أن «التحدي الثاني هو الدين العام، فيجب أن يكون هناك تشريع لوضع أحكامه وسقفه، فقد وصل الدين العام إلى ما نسبته 44 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، ونتوقع أن يصل إلى نسبة أكثر».

أما التحدي الثالث الذي تواجهه البحرين بحسب المناعي فهو «النفط، المصدر الأعلى دخلاً، ويشكل ما نسبته 86 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهذا نسمعه منذ زمن، ويتقدم ببطء، في حين أننا لا نمتلك صناعات من أجل تقليل هذه النسبة، ونحن بحاجة إلى اقتصاد قوي».

أشار المناعي إلى أن «الحكومة في العام 2013 خسرت على الدعم مليارا ونصفا، وهو عبارة عن ما نسبته 12.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، لكن مع الأسف كانت الحكومة تستخدم سياسة «كرم المضر»، وفي بعض الدول يسمى «التغطية الشاملة»، حتى تدخل صندوق النقد الدولي، الذي أوصى بأن يتجه الدعم لمستحقيه، وليس لكل الفئات».

وبيّن عضو مجلس الشورى أن «الحكومة تدعم تقديم خدمات الكهرباء والماء بمبالغ تصل إلى 50 مليونا، أي ما يعادل 60 في المئة من الكلفة، فما نتسلمه من فواتير الكهرباء تنقسم إلى قسمين منها ما يتحمله المستهلك وما تتحمله الحكومة».

وأفصح عن أن مسئولاً بهيئة الكهرباء والماء تعهد لنا بعدم تغيير تعرفة الكهرباء المنزلية إضافة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة».

ولفت إلى أن «صندوق النقد الدولي يبين في نشراته أن ما نسبته 20 في المئة من دعم الطاقة يذهب للمحتاجين، و80 في المئة يتمتع به غير المستحقين».

ودعا المناعي إلى «التركيز على فئة ذوي الدخل المحدود، كعمل بطاقات تموين لهم، على أن تكون السلع والخدمات ذات جودة».

مختتماً حديثه بالقول: «يجب إيجاد آليات لإيصال الدعم إلى المواطن بأسلوب كريم ومريح على ألا يؤثر سلباً على النمو الاقتصادي».

العدد 4563 - الخميس 05 مارس 2015م الموافق 14 جمادى الأولى 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 11:15 ص

      بو علي

      لو كل رب اسرة يدفع 100 دينار للحكومة والمقابل بيت اسكان 60 الف طلب يعني تقريبا 2 مليار في كل سنتين مالية

    • زائر 3 | 8:58 ص

      التجنيس السبب

      بسكم تجنيس وانشاء الله بيكون خير البلد الى اهله ويكون الدعم للمواطنين الأصليين

    • زائر 2 | 2:20 ص

      عساهم الفقر

      من وين الدين العام ؟!! من الفساد و هدر الاموال على سباقات و فشار بالاضافة الى جريمة التجنيس الكبرى

    • زائر 1 | 12:49 ص

      اش قال؟؟

      الدينار يفقد قيمتة؟ هههههه؟ اذا تبي تعرف قيمة دينارك اصرفة خارج ديارك...فهل خوفة على قيمة راتبة ينزل ام على رواتب العمال؟ ايها النائب كل السلع المدعومة في بالبلد يستفيد منها الاجانب والشركات الاجنبية.. اما الدين العام فلا تخاف علية لانوا مسنود من جميع دول الخليج..

اقرأ ايضاً