العدد 4563 - الخميس 05 مارس 2015م الموافق 14 جمادى الأولى 1436هـ

«المعارضة»: نضالنا سلمي ونطالب بحلٍّ سياسي يعبّر عن كل المكونات البحرينية

غلام: يضاف إلى المعاناة أن البحرينيين تحولوا إلى أقلية في وطنهم  - تصوير عقيل الفردان
غلام: يضاف إلى المعاناة أن البحرينيين تحولوا إلى أقلية في وطنهم - تصوير عقيل الفردان

شددت قوى المعارضة على استمرارها في نضالها السلمي من أجل تحقيق مطالب المواطنين المشروعة، الداعية إلى حلٍ سياسي يقوده حوار جاد يقدم حلولاً تعبر عن كل مكونات الشعب البحريني.

وأكدت المعارضة في ندوة أقيمت بمناسبة الذكرى الخمسين لانتفاضة مارس/ آذار 1965 عقدت بمقر جمعية وعد في أم الحصم مساء الأربعاء (4 مارس 2015) «على الوحدة الوطنية كصمام أمان للبحرينيين جميعاً».

وفي كلمتها، قالت نائب الأمين العام لجمعية وعد فريدة غلام «من المفارقات أن هذه الانتفاضة التي قامت قبل خمسين عاماً جاءت بسبب فصل العمال البحرينيين وتفضيل العامل الأجنبي عليه، وهو ما عشناه خلال هذه الأزمة التي مرت بها البلاد».

وأضافت غلام «اليوم يضاف إلى المعاناة أن البحرينيين تحولوا إلى أقلية في وطنهم، مقابل أغلبية من الوافدين الذين يستفيدون من الوظائف فيها».

وأردفت «الشعب منذ 100 عام سار في نضاله من أجل الدولة الديمقراطية التي تؤمن بحقوق الإنسان من أجل تطبيق المبدأ الدستوري الشعب هو مصدر السلطات جميعاً، وما يزال يؤكد على استمرار نضاله الذي قام به العام 1923 و 1954 و 1956 والستينيات والسبعينيات والثمانينيات والتسعينيات وحتى الحراك في العام 2011 الذي طالب فيه الناس بمملكة دستورية على غرار الممالك الدستورية العريقة التي لا تفرق بين أبنائها».

وتابعت «ونؤكد على الوحدة الوطنية كصمام أمان ونرفض رفضاً قاطعاً تقسيم هذا الشعب إلى ملل وطوائف، ونرفض رفضاً قاطعاً خطابات الطائفية والكراهية، خاصة بعد انزلاق دول أخرى فيها».

وشددت «نحن نؤمن أن النضال السلمي هو الخيار الاستراتيجي مهما كلفنا ذلك من تضحيات جسام، وأنه ليس هناك مخرج بالحل الأمني، كما نؤمن أن الحل السياسي هو المخرج إلى الأزمة في البلاد، فالازمة سياسية دستورية بامتياز، والحل يكمن في حوار بناء قادر على انتهاج حلول تعبر عن كل مكونات الشعب البحريني».

وتابعت «كما نؤمن أن احترام حقوق الإنسان هي حقوق أساسية تخلق حال توافر استقرار اجتماعي وأمني، وندعو إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين والرموز ومن ضمن هؤلاء إبراهيم شريف الذي رفض الإفراج عنه بعد مضى ثلاث أرباع مدة حكمه».

وختمت غلام «يُحي البحرينيون ذكرى 5 مارس، للمطالبة بحقوق الطبقة العمالية في البلاد، وفي هذه الذكرى نعاهد شعبنا على المضي في النضال السلمي حتى تحقيق مطالبه المشروعة».

وفي كلمة المكتب العمالي في جمعية «وعد» في الذكرى الخمسين لانتفاضة مارس ألقاها رئيس المكتب محمد عبدالرحمن، وقال فيها «يصادف يوم الخميس ذكرى اليوبيل الذهبي لانتفاضة الخامس من مارس 1965 المجيدة، وهي ذكرى عزيزة على قلوب شعبنا وبالأخص الطبقة العاملة التي كانت شرارة هذه الانتفاضة ورافعتها الشعبية وذلك بعد أن قامت شركة بابكو بتسريح حوالي 1500 عامل ضمن خطة سرية تم كشفها لاحقاً والتي هدفت إلى إحلال العمالة الأجنبية محل العمال البحرينيين من أجل إضعاف الطبقة العاملة وكسر أي محاولة لتنظيم الإضرابات، خاصة وإن عمال البحرين في تلك الفترة كانوا يحملون تراثاً نضالياً عريقاً ممتداً منذ عام 1938 حيث تم اكتشاف النفط والتحق بشركة بابكو كثرة من العمال ممن لهم خبرة في الصراع ضد أرباب العمل، حيث شهدت البحرين في الفترة ما بين العام 1919 والعام 1932 سلسلة من التظاهرات احتجاجاً على السياسات والإجراءات والممارسات الظالمة سواء في الأجور المتدنية أو نظام القروض للغواصين».

وأضاف «وتطورت المطالبات إلى الإصلاحات السياسية، وتراكمت هذه الخبرة النضالية لتصل في مرحلة هيئة الاتحاد الوطني إلى تشكيل اتحاد العمل البحراني وذلك عام 1956م، حيث كان من أهم الدروس التي استخلصها قادة الهيئة هو ضرورة الإضراب العام الشعبي والبرهنة على قوة الحركة الوطنية ومدى علاقتها مع الحركة العمالية، لذا كانت الدعوة بعد أقل من شهرين من تأسيس هيئة الاتحاد التي تأسست في 13 أكتوبر/ تشرين الأول 1954، وأعلنت الإضراب العمالي الشامل في 4 ديسمبر/ كانون الأول 1954، وأبرزت الهيئة قوتها من خلال الإضرابات العمالية والشعبية حيث كان إضراب عمال شركة النفط هو العمود الفقري في الإضرابات التي شهدتها البحرين في الخمسينات من القرن الماضي، والتي أمكن بعدها إجبار السلطة على التفاوض مع قادة الهيئة والاعتراف بهم كحزب سياسي في البحرين في 22 مارس 1956».

وتابع «وقبل اندلاع انتفاضة مارس 1965 المجيدة وضعت شركة النفط خططاً بعيدة المدى للتخلص من العمالة الوطنية، وبدأ مخطط التخلص من العمال البحرينيين منذ العام 1961م، ووصل إلى ذروته في مارس 1965م، وحيث وصل مجموع من تم تسريحهم من شركة بابكو 1500 عامل، وكانت الدفعة الأخيرة التي بلغ عددها 400 عامل الشرارة التي فجرت هذه الانتفاضة الشهيرة». وأردف «وقد تبنت القوى الوطنية المطالب العمالية والوطنية في بيانها الشهير بتاريخ 15 مارس 1965م والذي وقعته ست تنظيمات هي الحركة العربية الواحدة واتحاد العمل البحريني والشباب القومي البحريني وجبهة التحرير الوطني البحراني واتحاد الطلبة البحرينيين وحركة القوميين العرب».

وأكمل «متضمناً مقتطفاً من الأهداف وهي كالتالي: إيقاف الفصل التعسفي وإعادة العمال المفصولين إلى وظائفهم، والاعتراف للعمال بحق تكوين نقابات خاصة بهم، ورفع حالة الطوارئ التي تعيشها البحرين منذ 1956، والسماح بحرية الصحافة وحرية التجمع وحرية التعبير والتظاهر، وإطلاق سراح المسجونين السياسيين والسماح بعودة المفصولين وإيقاف الملاحقات البوليسية وتطهير الشركة من الموظفين الإنجليز والأجانب وإلغاء أجهزة القمع والتجسس». وشدد عبدالرحمن إن «أهم الدروس الذي جسده شعبنا من هذه الانتفاضة هي الوحدة الوطنية الجامعة حيث اختلطت دماء الشهداء من أبناء القرى والمدن، من المحرق إلى المخارقة، ومن الحد إلى النويدرات، ومن المنامة إلى الديه، وكانت هذه الانتفاضة جامعة وطنية بامتياز حيث شارك فيها جميع فئات شعبنا وتم الزج في السجون بعشرات المناضلين من تنظيمات قومية وشيوعية ويسارية ومن معظم مناطق البحرين، ولذا نعتبر نحن في المكتب العمالي بجمعية «وعد» انتفاضة مارس بوصلة وطنية لنضالاتنا الراهنة في تحقيق حقوق شعبنا المشروعة في بناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة قوامها المساواة بين المواطنين وتعزيز مبدأ المواطنة والمشاركة السياسية الحقيقية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والحريات العامة».

ومن جانبه، قال الناشط سلمان كمال الدين «ذكرى انتفاضة مارس المجيدة تطل علينا والوطن يئن تحت جراحاته، ويستنجدكم جميعاً أن تنتشلوه من عذاباته، ويستحلفكم بالله أن تنقذوه من صراعاته، فالجروح طالت، والآلام استطالت».

وأضاف «متى نفيق من غيبوبة المكابرة، ومن عقم المناورة، ومتى نضع هذا الوطن بين حدقات العيون ونحضنه بين الجفون».

وأفاد كمال الدين «ذكرى انتفاضة مارس الخالدة تعيد ذاكرتنا لخمسين عاماً مضت، إشعاعات الوحدة الوطنية لم تخبُ وما انطفأت، وسؤالي المشروع لكم جميعاً، أين نحن اليوم من تلك الإضاءة المتوهجة التي اتحد فيها العامل والطالب والموظف والكاسب من الرفاع وسترة والمحرق والمنامة وامتزج الدم البحريني بلا طأفنة ولا تمييز».

وتساءل «أين العبرة التي اعتبرناها من تجربة تلك الانتفاضة حين تفجرت إثر تعسف شركة بابكو ومن هم في إدارتها من مستعمرين؟».

وختم كمال الدين «إجابة الحقيقة، هي صادمة بأننا نبحث عن الفرقة، ونكرس التشظي والانقسام حتى أوجعنا الأهل والوطن تحت شعارات الوحدة الوطنية ونحن أول من وأدناها بممارستنا على أرض الواقع فكانت النتيجة أن أسمع أنين نخيل بلادي ووجع تربة وطني، وحزن طيور ونوارس فضائي على الحال الذي وصلناه. فقد شاخ وهرم الجميع قبل أوانهم».

العدد 4563 - الخميس 05 مارس 2015م الموافق 14 جمادى الأولى 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 11 | 2:03 ص

      رقم 2 الطائفية من نشرها انت وامثالك

      المتنفعون والوصوليون والانتهازيون هو انت وامثالك ممن انتفعوا من الطائفية لذلك يحاربون كل من يدعو لنبذها

    • زائر 9 | 1:37 ص

      تعليق رقم 1 تصبغ وجهك بالكذب بصباح الجمعة

      هؤلاء النفر لم يبارحوا الساحات وفي معظم المسيرات يناضلون وبعضهم قبل ان تلدك امك فلا تصبغ وجهة بالكذب في صباح الجمعة

    • زائر 6 | 10:31 م

      راي

      تنبذون الطائفيه وانتم شاركتم في انتشارها ولايمكن يحدث اي تغيير بدون المكون الاخر الذي يراكم طائفيين حتي النخاع فاعملوا علي تربيه ابناءكم علي نبذ الطائفيه لكي تعيش الاجيال القادمه في سلام بعد استحاله ذالك علي جيلنا

    • زائر 13 زائر 6 | 3:39 ص

      خرافة المكون الآخر

      المكون الآخر و المكون الآخر صدعتم رؤوسنا بهذه الخرافة الاحرار من كل ابناء البحرين هم من يطالبون بالتغيير و هؤلاء من كل الاطياف بغض النظر عن العدد من هذا المكون او ذاك اما من تتحدث عنهم فهم من يعتاشون على الفتات و يعتبرون انفسهم من المرضي عنهم في حركة استغباء اصبحوا يدركونها بعد زحف المجنسين عليهم و مقاسمتهم في الفتات!!!

    • زائر 3 | 10:03 م

      تكرار ممل ..

      طول عمرهم عايشين غرف مغلقة.. إلا يرى هؤلاء النفر انهم لا يتجاوزون عدد أصابع اليد؟ وتريدون لبن العصفور؟

اقرأ ايضاً