العدد 4565 - السبت 07 مارس 2015م الموافق 16 جمادى الأولى 1436هـ

«مشروع الصوف» مهددٌ بالإغلاق بعد 25 عاماً من إنشائه

«الأمم المتحدة» كرّمت العاملات بتعليق منتجاتهن في مقرها... وفي البحرين يعانين الإهمال

أنتاج الخيوط من الصوف في مشروع الصوف بالدراز
أنتاج الخيوط من الصوف في مشروع الصوف بالدراز

يواجه مشروع «غزل وحياكة الصوف» المدشن في منطقة الدراز منذ العام 1991م التهديد بالإغلاق، فيما تعاني العاملات فيه من البحرينيات من الإهمال من قبل الجهات الرسمية والأهلية على رغم أن منتوجاتهن ولسنوات طويلة شاركن بها في معارض محلية وخارجية وعلقت إحداها كتكريم لهن في مقر الأمم المتحدة.

هذا وزارت «الوسط» المشروع والذي يقع على أرض تابعة للنادي العربي والتقت العاملات البحرينيات فيه وتحدثن بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف اليوم الثامن من الشهر الجاري عن مشاكلهن وقلقهن من اندثار هذه الحرفة، إذ ذكرن أن المشروع تأسس في قرية الدراز في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 1991 بالتعاون بين وزارة النفط والصناعة آنذلك والنادي العربي في القرية، وقد بدأ المشروع بـ 16 فتاة زاد عددهن إلى 22 ومن ثم تضاعف، يقمن بغسل الصوف وغزله، ثم ينسجن قطعاً من السجاد ذات ألوان طبيعية ومصبوغة بأحجام مختلفة. وبين بأن جميع المنتجات مصنوعة من صوف الأغنام البحرينية المحلية بألوانها الطبيعية، ومغزولة ومنسوجة بيد نساء بحرينيات، وأنه ينتجن ما لا يقل عن (18) لوناً طبيعياً، وأن المنتجات تتنوع ما بين مساند وخيطان صوفية لعمل التريكو ومعلقات جدارية وبسط ذات أحجام مختلفة (تصل إلى مترين عرضاً و6 أمتار طولاً).

وأضفن بأن المشروع يعد أول مشروع حرفي إنتاجي على مستوى البحرين وضم عدداً من العاملات من المنطقة، قمن بعمل جميع الخطوات الفنية والإدارية المتعلقة بالمشروع، فيما أشرن إلى أنه مشروع يهدف إلى المحافظة على موروث تاريخي وحرفة يدوية من الاندثار والسعي إلى تطويرها وتشجيع القائمين عليها للاستمرار في مزاولتها وتشجيع البحرينيين على ممارسة العمل اليدوي ما يخلق فرص عمل جديدة للشباب البحريني، فضلاً عن كونه إضافة قيّمة للحرف البحرينية وللمنتجات المحلية، ويعد نموذجاً لتسويق المنتجات البحرينية الأصيلة على المستوى العربي والعالمي.

وذكرن أن تاجراً كان يدعم العاملات بالمشروع مادياً بشكل شهري، بمبلغ يصل إلى 2000 دينار يوزع لمكافأة العاملات وتكاليف المشروع.

وقلن «طوال سنوات سمعنا بوعود لضمِّنا تحت مظلة وزارة الصناعة والتجارة كموظفات إلا أننا تفاجأنا بقرار آخر في ذلك الوقت»، منوهات إلى أنه صدر قرار فيما بعد بنقل المشروع من وزارة الصناعة والتجارة إلى وزارة التنمية الاجتماعية، إذ تسلمت خلال نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2010 وزارة التنمية الاجتماعية ملفات المشروع من وزارة الصناعة والتجارة، ضمن ما وصف بمبادرة التكامل التي طرحها مركز البحرين للتميز والتي يسعى من خلالها إلى تحقيق التكامل بين المراكز الحرفية والمؤسسات القائمة على هذه الصناعة والعمل على تطويرها.

وأشرن إلى أنه ونتيجة لتوقف الدعم قل عدد العاملات في المشروع ليصل اليوم إلى 8 عاملات فقط، فيما ذكرن بأن الوزارتين «التنمية» و «التجارة» تقاذفتا مسئولية المشروع.

وأوضحن بأن «التجارة» تؤكد بأنها نقلت مسئولية المشروع لـ «التنمية» والأخيرة تشير إلى أن لا موازنة للمشروع، فيما بيّن بأنهن كن يستلمن 130 ديناراً كمكافأة إبان عملهن تحت مظلة «التجارة» وكان ينطبق عليهن قانون العملي الأهلي.

وتابعن بأنهن بقين لمدة عام كامل دون مكافأة بعد نقلهن لـ «التنمية»، الأمر الذي حدا بهن إلى مخاطبة المجلس الأعلى للمرأة للدفاع عنهن كونهن نساء بحرينيات، فيما اعتصمن آنذاك أمام وزارة الصناعة والتجارة، ورفعن رسالة لمكتب سمو رئيس الوزراء وخلال أقل من شهر وجه لصرف رواتبهن بأثر رجعي ودعمهن بمبلغ مالي استلمته «التنمية» على حد قولهن.

وأضفن بأنهن اجتمعن مع وزارة التنمية الاجتماعية وطالبن بتخصيص مبلغ الدعم لتوفير تأمين اجتماعي لهم وصرفه بأثر رجعي كمستحقات نهاية خدمة، على أن يقمن بدورهن بنقل هذه الحرفة إلى متدربات جدد يقمن بتعليمهن ليواصلن العمل ويحافظن على هذا الموروث التاريخي، إلا أن مطالبهن لم تجد طريقها إلى التنفيذ حتى اليوم.

وخلال اليوم العالمي للمرأة، قلن: «عملنا لسنوات طويلة دون أمان وظيفي وما زلنا نعاني من عدم ضمنا تحت أية مظلة رسمية، الأمر الذي أفقدنا الكثير من حقوقنا»، فيما طالبن ببقائهن في مقر المشروع والذي دشن منذ أكثر من 20 عاماً، منوهات إلى أنه طلب منهن تركه والانتقال إلى مركز العاصمة، إلا أنهن رفضن ذلك.

وقلن: «كثير من الدول تبحث عن التراث والأصالة وتحافظ عليها، وفي البحرين يلجأ البعض من الجهات الرسمية والأهلية إلى تجاهل ذلك الموروث التاريخي بحجج واهية وغير مقنعة ومن الأولى تطويره ليكون واجهة تاريخية وثقافية بحرينية أصيلة».

يذكر أنه سبق أن بيّنت وزارة الصناعة والتجارة «إن مشروع الصوف هو مشروع خاص وليست له موازنة، وإن العاملات يتقاضين رواتبهن بالاعتماد على حجم البضائع المباعة وأن المشروع هو مشروع تنموي يختص أكثر بوزارة التنمية الاجتماعية، وأن هناك اتفاقاً مسبقاً بين وزارة الصناعة والتجارة ووزارة التنمية الاجتماعية على أن ينقل هذا المشروع تحت مظلة الأخيرة، وأن الدعم المادي الذي كان يتسلمه المشروع توقف، فضلاً عن انسحاب أحد التجار من المشروع والذي كان يموله ماديّاً كما أن المبيعات لا تغطي رواتب العاملات»، فيما بيّنت الوزارة أن نقل العاملات في هذا المشروع إلى مسئولية وزارة الصناعة والتجارة بحاجة إلى الكثير من الإجراءات الرسمية، ولابد أن يسبق ذلك مخاطبة وزارة المالية، فضلاً عن أن الوزارة مقيدة بأنظمة ديوان الخدمة المدنية، كما يجب الأخذ في الاعتبار أن مشروع الصوف هو مشروع تنموي ولا يمكن ضمّه إلى مسئولية الوزارة بقرار فردي من الوزارة.

عدد من الآلات المستخدمة لصنع السجاد
عدد من الآلات المستخدمة لصنع السجاد
سيدة بحرينية تعمل في مشروع الصوف بمنطقة الدراز - تصوير : محمد المخرق
سيدة بحرينية تعمل في مشروع الصوف بمنطقة الدراز - تصوير : محمد المخرق

العدد 4565 - السبت 07 مارس 2015م الموافق 16 جمادى الأولى 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 8 | 9:22 ص

      الصراحة حسافة ان مثل هالمشاريع تتوقف عن العمل وتندثر وتروح بعد ماكانت ليها سمعة ممتازة وراقية في المجتمع .

    • زائر 7 | 2:07 م

      المساواة مطلوبة

      السؤال هنا لماذا تم تثبيت حرفيي مركز الجسرة كموظفين بالوزارة في حين لم يتم ذلك لحرفيات مشروع الصوف

    • زائر 6 | 2:02 م

      المساواة مطلوبة

      السؤال هنا لماذا تم تثبيت حرفيي مركز الجسرة على كموظفين بالوزارة ولم يتم ذلك لمشروع الصوف؟!!!

    • زائر 5 | 7:11 ص

      خلوه تبع وزارة الزراعة وودوه البديع

      قطع الاعناق ولا قطع الارزاق

    • زائر 4 | 3:12 ص

      كل عام وأنتم بخير يوم المرأه العالمي

      عجيب حياكة السجاد خاطري اتعلمه عساكم على القوة ياسيدات والله ترفعون الرأس لحبكم للشغلتكم والحافظ عليها من الاندثار لكن ما في مراعاة ولا تقدير من قبل الآخرين بكم..

    • زائر 3 | 1:18 ص

      أم محمد

      الللاي عجيب ما توقعت يوجد عاملات وبحرينيات بعد يحيكون السجاد!
      قواكم الله

    • زائر 2 | 1:12 ص

      هنا البحرين

      مشكلتنا حتى في المراكز الاجتماعيه يدربون النساء على الكروشيه والخياطه والسموك والتطريز والطبخ والزراعه والكمبيوتر ولكن لا توجد المشاريع التي تضم المبدعات منهن بعد التخرج من اي دوره

    • زائر 1 | 12:25 ص

      يوم المراة العالمي

      في يوم المراة العالمي مصير المراة البحرينه المكافحه فى دوله القانون هذه هو مصيرها ماذا نقول الموضوع يشرح نفسه لا يحتاج الى تعليق شكرا للصحفيه زينب التى شاطرة وناصرة المراة البحرينه على اهتمامها وسمعها ونشر هذه المقال

اقرأ ايضاً