العدد 4569 - الأربعاء 11 مارس 2015م الموافق 20 جمادى الأولى 1436هـ

مصر تطعن على حكم اعتبر «حماس» جماعة إرهابية... و«حماس» ترحب

ولي عهد أبوظبي يجدد دعم بلاده لمصر سياسياً واقتصادياً

الشيخ محمد بن زايد مجتمعاً مع الرئيس المصري في القاهرة									          (وام)
الشيخ محمد بن زايد مجتمعاً مع الرئيس المصري في القاهرة (وام)

القاهرة، غزة - رويترز، د ب أ 

11 مارس 2015

قال مصدر قضائي أمس الأربعاء (11 مارس/ آذار 2015) إن هيئة قضايا الدولة التي تمثل الحكومة المصرية في المحاكم طعنت على حكم أصدرته محكمة القاهرة للأمور المستعجلة باعتبار حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) جماعة إرهابية.

وقال مصدر إن دائرة غير التي أصدرت الحكم في محكمة القاهرة للأمور المستعجلة ستبدأ في نظر الطعن يوم 28 مارس الجاري.

وصدر الحكم باعتبار «حماس» جماعة إرهابية يوم 28 فبراير/ شباط الماضي بعد شهر من حكم أصدرته المحكمة نفسها بحظر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لـ «حماس» وإدراج الكتائب جماعة إرهابية في مصر.

ويشير الطعن على الحكم الذي اعتبر «حماس» جماعة إرهابية إلى رغبة القاهرة في الاحتفاظ بعلاقات سياسية وأمنية مع الحركة جعلتها لسنوات طويلة وسيطاً بين الحركة وبين إسرائيل ووسيطاً بين الحركة وبين السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويقول مسئولون مصريون إن «حماس» ساعدت في تسليح الإسلاميين المتشددين الناشطين في محافظة شمال سيناء المتاخمة لقطاع غزة والذين يسعون لإسقاط الحكومة في القاهرة.

وقالت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في أسباب الحكم الذي طعنت عليها هيئة قضايا الدولة أمس «ثبت يقيناً أن حركة حماس ارتكبت على أرض مصر أعمال تخريب واغتيالات وقتل أبرياء من المدنيين وأفراداً من القوات المسلحة والشرطة» في إشارة إلى نشاط الإسلاميين المتشددين.

وأضافت «ثبت أن هذه الحركة تعمل لصالح تنظيم الإخوان».

من جهتها، أعربت حركة «حماس» أمي (الأربعاء) عن ترحيبها بأي جهد لإلغاء قرار محكمة الأمور المستعجلة المصرية بتصنيفها منظمة إرهابية.

وأكدت «حماس» في بيان صحافي على ضرورة «إبطال قرار المحكمة الظالم الذي يتناقض مع تاريخ مصر ودورها وثوابتها القومية، ووقف الحملات الإعلامية الجائرة التي تستهدف شعبنا ومقاومتنا ووحدة أمتنا في مواجهة إسرائيل».

وقالت الحركة إنها « إحدى أهم ركائز المشروع الوطني الفلسطيني وجناحها العسكري كتائب القسام هي العنوان الأبرز لمقاومة الاحتلال، وكما كانت بندقيتها مصوبة دائماً نحو صدر الاحتلال، فستبقى كذلك ولن تنحرف أبداً».

وأضافت «أكدنا دائماً ومازلنا نؤكد على عمق علاقتنا بمصر والشعب المصري تاريخياً ودينياً وسياسياً ولكن بعض الأطراف المغرضة سعت دائماً لعملية تشويه ممنهجة للشعب والمقاومة الفلسطينية، وسممت الأجواء ودفعت بالمحكمة المذكورة إلى ارتكاب خطأ كبير بحق المقاومة».

وذكرت «حماس» أنها «تلقت في الآونة الأخيرة إشارات إيجابية من الجانب المصري الرسمي بأن قرار المحكمة المذكورة لا يمثل الموقف الحكومي ولا أثر له على الأرض».

على صعيد آخر، جدد ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال لقاءه بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في القاهرة أمس (الأربعاء) موقف بلاده الداعم لمصر سياسياً واقتصادياً، والمؤيد لحق الشعب المصري في التنمية والاستقرار والنمو، مشيراً إلى أن مصر تعد ركيزة للاستقرار وصماماً للأمان في منطقة الشرق الأوسط، بما تمثله من ثقل استراتيجي وأمني في المنطقة، وهو الأمر الذي يضاعف من أهمية مساندتها في تلك المرحلة الفارقة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير علاء يوسف بأن الرئيس السيسي استعرض آخر تطورات عقد مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، كما أعرب عن تطلع مصر لمشاركة فاعلة لدولة الإمارات العربية المتحدة في المؤتمر لا سيما في ضوء ترحيب مصر، حكومة وشعباً، بالاستثمارات العربية المباشرة، ومن بينها الاستثمارات الإماراتية.

وذكر السفير يوسف، أن رؤى البلدين تطابقت بشأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم التأكيد على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة الأخطار التي تهدد الأمن القومي العربي وكذا السلم والأمن الدوليين، لا سيما في ظل اتساع دائرة انتشار الإرهاب الذي أضحى لا يعرف حدوداً. كما دعا الجانبان المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسئولياته والمساهمة بشكل جاد وعملي في إيجاد الحلول السلمية للصراعات التي تشهدها دول المنطقة، بما يساهم في إرساء الأمن وتحقيق الاستقرار والتنمية للشعوب العربية.

العدد 4569 - الأربعاء 11 مارس 2015م الموافق 20 جمادى الأولى 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً