العدد 4571 - الجمعة 13 مارس 2015م الموافق 22 جمادى الأولى 1436هـ

فرغسون الأميركية في حالة من التوتر بعد إطلاق نار على الشرطة

شهدت مدينة فرغسون في ولاية ميزوري الأميركية توتراً أمنيّاً أمس الأول الخميس (12 مارس/ آذار 2015) بعد إطلاق النار على شرطيين اثنين خلال تظاهرة ضد ممارسات الأجهزة الأمنية العنصرية، وهي المدينة التي تحولت إلى مسرح للاحتجاجات خلال الأشهر الماضية. وتواصل السلطات جهودها الرامية إلى إلقاء القبض على مطلق أو مطلقي النار على الشرطيين، وداهمت كوخاً يبعد أربعة أحياء عن مركز شرطة فرغسون ومقر المحكمة حيث تظاهر العشرات في وقت متأخر من مساء الأربعاء الماضي.

وأوقف ثلاثة أشخاص للتحقيق من دون أن يتم اعتقالهم، بحسب ما نقلت وسائل إعلام مقاطعة سانت لويس، كما عرضت مكافأة قدرها عشرة آلاف دولار مقابل معلومات عن مطلق النار. ودان الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير العدل اريك هولدر «الكمين» الذي من شأنه الإطاحة بجهود التهدئة في المدينة ذات الغالبية من أصول إفريقية.

وفي مقابلة تلفزيونية مساء أمس الأول، قال أوباما إن إطلاق النار غير مبرر ويصرف النظر عن المتظاهرين السلميين الذين كانوا يحتجون على سوء معاملة الشرطة.

وأكد أوباما «أنهم مجرمون ويجب معاقبتهم». وتابع «ما علينا أن نقوم به هو ضمان أن يتمكن الأشخاص المتشابهون والجيدون من الطرفين - من الأجهزة الأمنية الذين يمارسون عملاً صعباً جدّاً والأشخاص الذين لا يريدون أن يتم توقيفهم أو إزعاجهم فقط بسبب عرقهم - على العمل معاً لإيجاد الحلول».

واندلعت الاحتجاجات في فرغسون العام الماضي وامتدت إلى مدن أخرى بعدما قتل الشرطي دارن ويلسون الشاب الأسود مايكل براون بالرصاص، ما أثار أيضاً جدالاً واسعاً في البلاد بشأن الأجهزة الأمنية والممارسات العنصرية.

وأعلن هولدر الأسبوع الماضي عن تقرير يثبت العثور على أدلة تؤكد الممارسات العنصرية التي ترتكبها بلدية المدينة وجهاز الشرطة التابع لها.

وأكد أوباما خلال المقابلة أن شكاوى متظاهري فرغسون شرعية. وقال: «يتم توقيف الأميركيين من أصول إفريقية بطريقة غير متكافئة، والهدف أساساً هو أن تجمع المدينة الأموال».

وتظاهر نحو مئة شاب مجدداً الليلة قبل الماضية أمام مركز شرطة فرغسون وعمدوا إلى إغلاق الطريق بين الحين والآخر. وكانوا يخضعون لرقابة بين 20 و30 شرطيّاً ويحيط بهم الصحافيون والمصورون.

وتعهد مسئولو فرغسون بإجراء إصلاحات جذرية واستقال عدد منهم على خلفية تقرير وزارة العدل. لكنهم أعربوا عن قلقهم من أن يعزز إطلاق النار مساء الأربعاء الماضي من الانقسام داخل المجتمع الصغير.

وبدوره، قال هولدر: إن «ما حصل... عبارة عن كمين بحت»، مضيفاً أن مطلق النار «ليس شخصاً يريد أن يرى فرغسون تتعافى لكنه حثالة كان يحاول زرع الفتنة».

إلى ذلك، تولت شرطتا ولاية ميزوري ومقاطعة سانت لويس أمس الأول مهام حفظ الأمن في فرغسون. وقالت بلدية المدينة إنه «اعتبارا من الساعة 18:00 ستتولى شرطة مقاطعة سانت لويس وشرطة الطرق في ولاية ميزوري مهام الأمن» في فرغسون.

العدد 4571 - الجمعة 13 مارس 2015م الموافق 22 جمادى الأولى 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً