العدد 4582 - الثلثاء 24 مارس 2015م الموافق 03 جمادى الآخرة 1436هـ

البحرين أكثر دول الخليج سماحاً بإطالة مدة إيقاف الموظف المُحال للتحقيق

أظهرت دراسة مقارنة أجرتها «الوسط» بين أنظمة الخدمة المدنية بدول مجلس التعاون، أن البحرين أكثر دول الخليج سماحاً بإطالة مدة توقيف الموظف أثناء التحقيق، ففي حين تشرِّع مواد قانون ديوان الخدمة المدنية البحريني إيقاف الموظف 6 أشهر كدفعة أولى يجوز مَدّها لمدد أخرى، فإنّ بقية دول الخليج قلصت المدد الأولى إلى شهر فقط أو ثلاثة أشهر كحد أقصى.

كما بيَّنت الدراسة أن أنظمة الخدمة الخليجية تختلف فيما بينها أيضاً من حيث الخصم من راتب الموظف أثناء مَدّ فترة التحقيق أكثر من المقرر قانوناً، ففي حين تخصم دول مثل البحرين والكويت راتب الموظف إلى النصف، فإن قطر مثلاً تصرف راتب الموظف كاملاً إلا عند تعرضه للحبس تنفيذاً لأمر قضائي وليس احتياطياً، فعندها تخصم نصف راتبه.


بينما حددتها قوانين الدول الأخرى من شهر إلى 3

البحرين أكثر دول الخليج سماحاً بإطالة مدة إيقاف الموظف المحال للتحقيق: 6 أشهر قابلة للتمديد «المفتوح»

الوسط - محمود الجزيري

أظهرت دراسة مقارنة أجرتها «الوسط» بين أنظمة الخدمة المدنية بدول مجلس التعاون، أن البحرين أكثر دول الخليج سماحاً بإطالة مدة توقيف الموظف أثناء التحقيق، ففي حين تشرع مواد قانون ديوان الخدمة المدنية البحريني إيقاف الموظف 6 أشهر كدفعة أولى يجوز مدها لمدد أخرى، فإن بقية دول الخليج قلصت المدد الأولى إلى شهر فقط أو ثلاثة أشهر كحد أقصى.

كما بيَّنت الدراسة أن أنظمة الخدمة الخليجية تختلف فيما بينها أيضاً من حيث الخصم من راتب الموظف أثناء مد فترة التحقيق أكثر من المقرر قانوناً، ففي حين تخصم دول مثل البحرين والكويت راتب الموظف إلى النصف، فإن قطر مثلاً تصرف راتب الموظف كاملاً إلا عند تعرضه للحبس تنفيذاً لأمر قضائي وليس احتياطياً، فعندها تخصم نصف راتبه.

وبالمناسبة، فإن هذا جدلٌ خاضه أعضاء مجلس الشورى خلال جلستهم الاعتيادية يوم الأحد، حيث احتج كثير من الشوريين على تشريع قانون ديوان الخدمة المدنية البحريني تقليص راتب الموظف إلى النصف أثناء التحقيق وقبل صدور حكم قضائي نهائي بحقه، واعتبروا ذلك إضراراً برزق الموظف وعائلته والتزاماته المالية، كما أنه الأمر الذي دفع 10 من أعضاء الشورى بينهم النائب الأول للرئيس جمال فخرو بالتصويت على رفض تمرير المرسوم بقانون رقم (69) لسنة 2014 بتعديل بعض أحكام قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2010، في سابقةٍ اعتبرت الأولى من نوعها في تاريخ المجلس.

وعند استعراض النصوص، نجد أن قانون الخدمة المدنية البحرينية يجيز للسلطة المختصة إيقاف الموظف عن العمل 6 أشهر قابلة للتمديد «من دون سقف معين»، أثناء التحقيق معه وقبل صدور الحكم القضائي النهائي بحقه، على أن يستحق في الـ 6 الأشهر الأولى راتبه كاملاً، ونصف الرتب إذا زادت مدة التحقيق عن ذلك.

وهذا ما أشارت إليه بوضوح المادة 22 من القانون، والتي نصت على أنه «يجوز وقف الموظف عن العمل إذا ما أحيل إلى التحقيق الجنائي أو أثناء محاكمته جنائياً، ويكون الوقف لمدة ستة أشهر مع صرف الراتب كاملاً خلال فترة الوقف. ويجوز مد الوقف عن العمل لمدد أخرى مع صرف نصف الراتب إذا ما كان للوقف عن العمل أسبابه ولضرورة تقتضيها مصلحة العمل».

بينما يقلص القانون الكويتي مدة التوقيف إلى نصف المدة التي يشترطها القانون البحريني، ولا يجوز مدها أكثر من 3 أشهر مماثلة، اشترط بعدها عودة الموظف إلى عمله تلقائياً، حيث تقول المادة 30 من قانون الخدمة المدنية الكويتي: «يوقف الموظف عن عمله إذا اقتضت مصلحة التحقيق أو المصلحة العامة ذلك، ويكون الوقف بقرار مسبب لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر يجوز مدها لمدة مماثلة يعود بانتهائها إلى عمله».

وفيما يتعلق بالخصم من الراتب، فقد حصر القانون الكويتي المسألة في حال مد التحقيق إلى 3 أشهر إضافية واشترط أن يكون هذا المد «لمصلحة التحقيق»، أما إذا كان الوقف للمصلحة العامة، فإنه يتقاضى راتبه كاملاً خلال فترة الوقف» - بحسب نص المادة 30 من القانون.

وبالنسبة للقانون السعودي؛ فإن المثير أنه، لم يحدد فترة معينة لإيقاف الموظف ولم يشر إلى الخصم من راتبه من عدمه، إنما اكتفى بالحث على «إصدار قرار القضية بأسرع وقت ممكن»، حيث نصت المادة (27) من القانون على أنه: «على مجلس المحاكمة أن يصدر قراراً في القضية بأسرع وقت ممكن ويجب أن يكون القرار مكتوباً ومسبباً، وترسل صور رسمية من القرار إلى من صدر في حقه وإلى الجهة التي يتبعها الموظف وديوان الموظفين العام وديوان المراقبة العامة وهيئة الرقابة والتحقيق».

وفي سياق متصل، فقد سجلت دولة قطر أكثر مرونة بين دول الخليج جميعاً فيما يتعلق بإيقاف الموظف أثناء التحقيق والخصم من الراتب، إذ حددت المادة 87 من قانون الخدمة المدنية القطري إيقاف الموظف المحال للتحقيق شهراً فقط لا يجوز تمديده إلا بقرار من هيئة التأديب المختصة، و «ذلك مع استمرار صرف الراتب والبدلات».

كما جوَّزت المادة 90 من القانون القطري صرف كامل الراتب للموظف المحبوس احتياطياً، فيما نصت المادة ذاتها على خصم نصف الراتب إذا كان الحبس تنفيذاً لأمر أو حكم قضائي» مع احتفاظ الموظف بالعلاوة الاجتماعية في الحالتين طيلة مدة الإيقاف».

وقرر القانون القطري أيضاً أنه بعد قضاء العقوية، فإن الأمر عند عودة الموظف إلى عمله يعرض على الوزير ليقرر ما يتبع في شأن مسئولية الموظف التأديبية، فإذا رأى عدم مسئوليته تأديبياً، صرف له نصف الراتب الموقوف صرفه.

الإمارات هي الأخرى أظهرت تشابهاً مع قطر في مدة وقف الموظف، حيث اشترط القانون الإماراتي إيقاف الموظف «مدة لا تزيد على شهر ولا يجوز مد هذه المدة إلا بقرار من مجلس التأديب المختص»، لكنها اختلفت مع قطر فيما يتعلق بالخصم من الراتب، حيث قرر القانون الإماراتي «وقف صرف نصف راتب الموظف الموقوف ابتداءً من تاريخ الوقف»، لكنه في الوقت نفسه اشترط «عرض أمر الموظف الموقوف فوراً على مجلس التأديب المختص الذي عليه أن يصدر قراره خلال شهر من تاريخ رفع الأمر إليه، فإن لم يعرض الأمر على المجلس خلال هذه المدة وجب صرف راتب الموظف الإجمالي كاملاً حتى يقرر مجلس التأديب ما يتبع فى شأنه».

واتفق القانون العماني أيضاً مع قطر والإمارات في عدم السماح بإيقاف الموظف المحال للتحقيق أكثر من شهر كمرحلة أولى لا يجوز «أن تمتد إلا بقرار من مجلس التأديب المختص»، وفيما أوجب القانون للموظف صرف الراتب كاملاً في الشهر الأول، فإنه جوَّز «لمجلس التأديب أن يقرر وقف صرف نصف راتبه وبدلاته» إذا مدد فترة التحقيق لأكثر من شهر.

أما فيما يختص بالحبس، فقد نص القانون العماني على أن «كل من يحبس احتياطياً على ذمة قضية يعتبر موقوفاً عن عمله مدة حبسه، ويوقف صرف نصف راتبه وبدلاته، وبعد انتهاء الحبس يصرف له ما سبق إيقافه إذا حكم ببراءته أو حفظ التحقيق».

هذا فيما اختلفت فيه القوانين الخليجية بشأن الإيقاف والخصومات، إلا أنها اتفقت جميعاً على صرف الرواتب الموقوفة للموظف المحال للتحقيق أو المحبوس احتياطياً متى ما ثبتت براءته من التهم المنسوبة إليه.

العدد 4582 - الثلثاء 24 مارس 2015م الموافق 03 جمادى الآخرة 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 9 | 9:11 ص

      احمدو ربكم

      احمدو ربكم انهم يحققون معاهم

    • زائر 6 | 2:06 ص

      sunnybahrain

      السلام عليكم ،،المشكله ان قوانيين بلدنا تتغير وتتبدل { حسب المناخ والحاله الجويه }

    • زائر 5 | 1:14 ص

      هذه بلد العجائب

      فلا تستغربون اي اجراء فيها

    • زائر 4 | 12:57 ص

      صدق والله ؟!

      خبر حلو ، اقول لكم اشتغلوا على الموضوع و خلوا البحرين تزيد في المدة لسنتين أتصور أوكيه .

    • زائر 8 زائر 4 | 9:02 ص

      مو فاهم الاخ شكله

      ان شاء الله يصير عليك

    • زائر 3 | 12:45 ص

      كلمة واضحة وفاضحة

      قانون مكتوب على الورق دون التنفيذ

    • زائر 2 | 12:17 ص

      هي البحرين العجايب في كل شي

      الله يساعدنا واصبرنا بس

    • زائر 1 | 11:23 م

      البحرين أكثر دول الخليج سماحاً بإطالة مدة إيقاف الموظف المُحال للتحقيق

      واكبر دليل حبس الشيخ علي سلمان كل هذه المدة احتياطيا

    • زائر 7 زائر 1 | 8:05 ص

      عفوا

      عفوا أخي الكريم الموضوع يتعلق بالموظفين المحالين للتحقيق وليس بالمواطنين، حبذا لو تمعنت جيدا في القراءة قبل التسرع بالتعليق.
      فرج الله عن الشيخ فرجا عاجلا

اقرأ ايضاً