العدد 4612 - الخميس 23 أبريل 2015م الموافق 04 رجب 1436هـ

العكري: ملف «سجناء جو» موضوعنا الأكبر في المراجعة الأممية المقبلة بجنيف

الصفار: نطالب بإصلاح شامل في السجون - تصوير عيسى إبراهيم
الصفار: نطالب بإصلاح شامل في السجون - تصوير عيسى إبراهيم

أعلن منسق المرصد البحريني لحقوق الإنسان عبدالنبي العكري أن «قضية السجناء في مركز التأهيل والإصلاح في جو ستكون الملف الأكبر في الدورة المقبلة للمراجعة الحقوقية لملف البحرين الحقوقي في جنيف، سواء من خلال الشهادات والإفادات القانونية، بحيث تكون هذه الجلسة مقنعة للأمم المتحدة».

وأفاد العكري في كلمته في وقفة تضامنية عقدت بمقر جمعية وعد في أم الحصم مساء الأربعاء (22 أبريل/ نيسان 2015) أنه «عندما حدثت الانتهاكات في سجن جو، كنا كحقوقيين في جنيف وتردد ما جرى في أروقة العالم، وقد تحدثنا بشأنها مع المنظمات الدولية، وقد أبدوا معرفتهم بما يجري وهذا يؤكد أن هذا الأمر هو الذي يدفعنا للصمود للدفاع عن الواقع الحقوقي».

وأضاف «المنظمات الحقوقية الداخلية والخارجية تتبنى قضيتكم، ونحن نؤيد أن يكون هناك جهد من أهالي المعتقلين ومن المتطوعين للاستفادة من كل الآليات المتاحة والإلحاح على الصليب الأحمر بالمزيد من الزيارات التفقدية، وخاصة أن لديهم تفويضاً لهم بزيارة السجون في البحرين في أي وقت».

وأوضح العكري «الاعتقال التعسفي والتعذيب والحق في التعليم وغيرها، لهم مقرر أممي خاص، وهؤلاء يجب أن تصل إليهم حقيقة ما يجري، ويمكن للسجناء أنفسهم أن يتقدموا بشكاوى شخصية لهذه الجهات».

وختم «نحن مقبلون على الدورة المقبلة للمراجعة في جنيف، وقضية السجناء في جو ستكون الملف الأكبر في ملفنا إلى جنيف، سواء من خلال الشهادات والإفادات القانونية، بحيث تكون هذه الجلسة مقنعة للأمم المتحدة».

ومن جانبها، قالت نائب الأمين العام لجمعية وعد للشئون السياسية فريدة غلام «نجتمع تضامناً مع كل المعتقلين في سجن جو، لعلنا نخفف جزءاً من معاناتهم».

وأضافت غلام «الشهادات التي عرضتها أمهات المسجونين تدمي القلب، وصرخات الاستغاثة مازالت تدوي من السجناء، وسط فقد عدد من السجناء وعدم معرفة مصيرهم، رغم المناشدات والمتابعات للأهالي مع المؤسسات الرسمية بهذا الشأن، إلا أنه يبقى الصمت المطبق إزاء ما يجري من أحداث سيد الموقف الذي يضع هذه المؤسسات في خانة التراخي ويفقد هذه المؤسسات ما تبقى لها من مصداقية تدعيها، مع استمرار الإعلام الذي لايزال يحرض على الكراهية».

وشددت على أن «معاملة السجناء في سجن جو تنتهك المعايير النموذجية الدنيا للتعامل مع السجناء، والتي تحظر التعامل الحاط بالكرامة لأي سجين أو وضعه في زنزانة انفرادية وفي ذلك مخالفة صريحة للمتطلبات القانونية لوضعهم، الأقسى هو عدم التحقيق».

وتابعت «وكل ذلك يتم في ظل عدم السماح للمقرر الخاص بالتعذيب خوان مانديز بزيارة البحرين والالتقاء مع كل من تعرض للتعذيب أو تحدث بذلك، وعدم وجود مكتب للمفوضية السامية لحقوق الإنسان».

وبيّنت غلام أن «قيادات المعارضة الـ 13 الموجودين في سجن جو يتعرضون إلى العديد من الانتهاكات وقد قرروا جماعياً الامتناع عن الزيارات الجماعية رفضاً منهم للانتهاكات التي تطالهم والتي يتم من خلالها التعامل معهم كسجناء جنائيين».

وأوضحت «المكالمات الهاتفية هي تحت المراقبة المستمرة ويطبق القطع المتعمد لها في محاولة لمنع نقل الأخبار الخارجية لهم».

وختمت غلام «نؤكد حق المقرر الخاص بالتعذيب بزيارة البحرين والاطلاع على الوضع الحقوقي في البلاد، كما نؤكد على حق السجناء في الرعاية الطبية، كما ندعو المفوضية السامية والمنظمات الحقوقية للتحرك لكشف ما يجري في سجن جو».

فيما قال ممثل مركز البحرين لحقوق الإنسان إنه «منذ بدايات أحداث سجن جو تلقينا العديد من الإفادات بتعرض السجناء إلى إساءة المعاملة، وقد أثبتت هذه الإفادات استمرار الإهانة لهم والتي مازلت مستمرة لهم بحسب الإفادات التي مازلنا نتلقى الإفادات بشأنها».

وتابع «شاهدنا تصريحين فقط من لجنة التظلمات، الأول أنها تلقت 140 شكوى من الأهالي، والتصريح الثاني منها أن الاتصالات سيتم إعادة العمل بها بعد زيارة الصليب الأحمر».

وشدد عضو المركز «ليس هذا العمل هو عمل لجنة التظلمات، عملهم أكبر من ذلك، والعمل المؤمل منها باعتبارها جهات رسمية معينة للتعامل مع مثل هذه الأمور هو كشف حقيقة ما جرى».

وواصل «يجب أن تكون هناك لجنة حيادية للتحقيق فيما جرى في سجن جو، ونحن نتضامن مع السجناء في سجن جو، ونريد أن تبين هذه اللجنة حقيقة ما جرى إما بإثباته أو نفيه».

أما رئيس حملة «أنا حر» رولا الصفار، فقالت «نطالب بإصلاح شامل في السجون، فكل سجين له الحق في الملبس والأكل الصحي والرعاية الطبية المتخصصة الشاملة».

وأضافت «من حق كل سجين أن يكمل دراسته سواء الإعدادية أو الثانوية والجامعية، ومن حق كل سجين الحصول على سرير ولحاف، ومن حق كل سجين الحصول على زيارات كافية، لا أن يكتفى بعشر دقائق فقط».

وأردفت الصفار «نطالب حكومة البحرين بتحسين سجن جو والحوض الجاف، أما أهالي المعتقلين فنقول لهم شكراً لكم على صبركم الذي نتعلمه منكم دائماً».

وفي كلمتها، أفادت الناشطة الحقوقية ابتسام الصائغ «نحن كنشطاء شكلنا فريقاً سميناه فريق الزيارات التضامنية وأخذنا على عاتقنا زيارة أهالي السجناء في مناطق البحرين، وقد عاينا الشهادات التي كان الأهالي ينقلونها لنا والتي تشير إلى تعرض أبنائهم إلى إساءة معاملة».

وأضافت «الخارجون من السجن يحتاجون إلى إعادة تأهيلهم، وبعض الخارجين من السجن يريدون أن يكملوا تعليمهم ونحن نطالب وزارة التربية والتعليم بتمكينهم من ذلك».

وتابعت «مازلنا إذا تم توقيف أحد من المواطنين نضطر إلى الاتصال بعشرات المحامين على أمل أن نجد واحداً منهم للحضور مع الموقوف أثناء التحقيق بسبب الضغط الكبير الموجود على المحامين وازدياد أعداد الموقوفين».

وأكملت الصائغ «نقول للجميع كفوا عن الحلول الأمنية لأن الخاسر هو الوطن، وهؤلاء هم من سيبنون البحرين مستقبلاً، ونحن نجد في أعين الأهالي والأمهات آلاماً خاصة مع اقتراب موعد الزيارة لأبنائهم، لأنهن قلقات على أحوالهم وصحتهم».

وختمت «نتمنى من الجميع أن يتضامنوا من أجل أن نغطي مناطق البحرين في الزيارات التضامنية مع الأهالي، ونحن نعد الأهالي بتغطية المناطق وتقديم الدعم الحقوقي للجميع».

وشهدت الوقفة التضامنية مع سجناء مركز التأهيل والإصلاح في جو شهادات لعدة عوائل، أوضحوا فيها المعاناة التي يتعرض لها أبناؤهم، وطالبوا بإصلاح الأمور في مركز التأهيل والإصلاح في جو».

الحضور في الوقفة التضامنية التي أقيمت في «وعد»
الحضور في الوقفة التضامنية التي أقيمت في «وعد»

العدد 4612 - الخميس 23 أبريل 2015م الموافق 04 رجب 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً