العدد 4618 - الأربعاء 29 أبريل 2015م الموافق 10 رجب 1436هـ

الكاتبة شيماء الوطني: تربعت على المركز الأول لقائمة مدوني البحرين

ضمن موسم «شهادات» وجود ودار فراديس

شيماء الوطني
شيماء الوطني

ضمن موسم «شهادات إبداعية في التجارب البحرينية» التي تنظمها وجود للثقافة والإبداع بالتعاون مع دار فراديس للنشر والتوزيع، تحدثت الكاتبة شيماء الوطني، مساء الثلثاء 28إبريل/نيسان 2015 عن تجربتها في الكتابة بدءا من تعلقها وتشجيع أبويها وتأثرها بالبيئة الأسرية مروراً بإصدارها الأول. وكانت الوطني وقعت أخيرا سيرة والدها الراحل المصور الفوتوغرافي عيسى الوطني تحت عنوان «عيسى، سيرة ابتسامة لا تنطفئ».

الوطني أشارت إلى أن بداياتها الأدبية كانت من مكتبة «بيتهم القديم» التي فتحها لها والداها بثقة تامة والتي ضمت روايات لمشاهير الكتاب أمثال فيكتور هوغو، ونجيب محفوظ، ومحمد عبدالحليم عبدالله، وجرجي زيدان وإحسان عبدالقدوس.

أول رواية قرأتها الوطني كانت رواية «الأم» لمكسيم غوركي، وتعترف أنها لا تتذكر اليوم حرفا واحدا مما قرأته، لكنها أصرت على إنهاء الرواية لتثبت لوالدها الذي دفعها إليها قدرتها على القراءة.

الوطني تحدثت بالتفصيل عن تأثرها الكبير بوالدها المصور الفوتوغرافي الراحل عيسى الوطني، مفيدة «اللحظات التي كنت أتشاركها مع والدي وهو يقتنص الصور الفوتوغرافية أخذتني إلى عمق الحكاية وبدأت معها أستشعر متعة القص ولذة الفكرة حين تصاغ إلى قصص. كان المشهد الذي يراه العابرون من حولنا يتحول في عقلينا نحن الاثنين إلى قصة ينسجها الخيال في لحظات يحفظها هو كصورة، وأترجمها أنا إلى كلمات».

وأضافت «حين أعود للوراء أدرك الآن أن والدي توسم فيّ الكثير، ولذلك كان هو من يغذي في روحي شغفها نحو الكلمة، فلم يتردد بإدراج اسمي ضمن المشاركين في مسابقات مركز سلمان الثقافي لكتابة المقال والقصة».

وتتذكر «كنت الطفلة الوحيدة التي يرافقها والدها في يوم المسابقة، ويظل ينتظرها لساعات طوال خارج القاعة على كرسيه المتحرك. وكثيراً ما ردد على مسامعي هذه العبارة (إذا لم تفوزي فيكفيك شرف المشاركة)».

وكما كان للأب حضوره المميز في حياتها، تأثرت الوطني أيضا بوالدتها «المعلمة» التي «تكتب الأشعار وتودعها الدفاتر، إلى أن جاء اليوم الذي قررت فيه نشر أبياتها في الصحيفة على استحياء مكتفية بوسمهم بحرفين من اسمها. كانت عاشقة من الدرجة الأولى للقراءة ومنها انتقل لي ذلك الشغف».

عن انطلاقتها الفعلية للكتابة تسرد شيماء «بعد أن انهيت الثانوية العامة كنت أمام خيارين يتقاذفانني؛ فإما أن أكون مهندسة وأنا صاحبة العينين اللتين ما تعبتا يوماً من تفحص المباني وتأملها، أو ألجأ لدراسة الأدب أو الإعلام لأرضي شغف الكتابة الذي يتقد دوماً في داخلي. في النهاية حزمت أمري بطريقة منطقية وحسابية في آن واحد (أستطيع أن أكون مهندسة تكتب، ولكني لا أستطيع أن أكون كاتبة تهندس). اخترت دراسة الهندسة في الوقت الذي لم أتخل فيه عن حمل القلم للكتابة، بت أرسم الكلمات وأكتب الخطوط في آن واحد.

في الجامعة، التقت الوطني بـإلهام رجائي، رئيسة تحرير مجلة الحياة الهندسية التي كان يعمل على تحريرها طلاب جمعية كلية الهندسة. أخذها هذا اللقاء لعالم الكتابة «انخرطت في صياغة وتحرير وتعديل وكتابة المواضيع والتحقيقات، كأي صحافية متمرسة بشهادة الصحافي حافظ إمام. طرقت باب الصحافة من خلال بريد القراء وعلى مدى سنوات كتبت العديد من المقالات والقصص التي نشرت في صحف ومجلات محلية وخليجية، حتى بات الكثيرون ينادونني باسم «الصحفية».

وتواصل «بدخولي عالم المدونات، وتربعي على المركز الأول لقائمة مدوني البحرين، فتح ذلك لي آفاقا عدة لإشباع شغفي للكتابة، كما أنه عرفني بعدد كبير من الكتاب على امتداد الكرة الأرضية وأسس لصداقات متينة مازلت أرتبط ببعضها حتى يومنا هذا».

ختمت شيماء شهادتها بالتساؤل «أعلم أني لن أترك الكلمة يوماً، فأنا وهي ملتصقتان نكاد لا نفترق. أينما أكون أفتش فيما حولي عن أي مشهد أو شخصية يصوغ عقلي منها في لحظات حكاية، تظل تتحرك كشريط سينمائي في مخيلتي، الكلمات تصطخب في عقلي دائماً وتتقافز محدثة ضجيجا لا يهدأ حتى يستقر على الورق.

يستمر عرض التجارب الإبداعية الذي تنضمه وجود للثقافة والإبداع، اذ يعرض مساء الإثنين 4 مايو/ آيار 2015 الروائي رسول درويش شهادته بمقر دار فراديس عند السابعة والنصف مساء.

العدد 4618 - الأربعاء 29 أبريل 2015م الموافق 10 رجب 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 5 | 4:30 ص

      ألف مبروووووك

      ألف مبروووووك

    • زائر 6 زائر 5 | 8:15 ص

      اعرفها جيدا 7

      هي ايضا مهندسة معمارية مبدعة

    • زائر 2 | 2:09 ص

      لك كل الدعوات بالنجاح

      كم انا فخورة بك يا أبنت الوطني وبنت بلادي ليحفظ الله ويسدد خطاك سيري للامام وكلك ثقه وثبات والله يوفقك بالصلااة على محمد وآل محمد

    • زائر 4 زائر 2 | 3:43 ص

      إلى الأمام

      تمنياتي لكِ التوفيق فذه شيماء التي لطالما غرفها الجميع بالتميز و التفوق فأنت لست بشخص عادي.
      لكِ كل التوفيق
      الله يرحم والدكِ العزيز عيسى الوطني و يعط والدتك المعلمه الفاضله الصحه و العاليه

    • زائر 1 | 11:02 م

      كل التوفيق

      اتمنى لكي كل التوفيق يازميلة المدرسة _نجاة الصفار

    • زائر 3 زائر 1 | 2:46 ص

      اي فعلا

      كانت طالبة في مدرسة سارة الابتدائية
      للبنات
      واذكرها زين

اقرأ ايضاً