العدد 4623 - الإثنين 04 مايو 2015م الموافق 15 رجب 1436هـ

"الوطنية لحقوق الإنسان" : نشر أسماء وصور المتهمين أمر غير مقبول

المنامة - المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان 

تحديث: 12 مايو 2017

رصدت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان استمرار قيام وزارة الداخلية وعبر موقعها الرسمي وحسابها في شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" وقيام بعض الصحف المحلية اليومية نشر أسماء وصور لبعض المواطنين من المتهمين بارتكاب جرائم.

وإذ تقدر المؤسسة الوطنية عاليا الجهود المبذولة من قبل وزارة الداخلية في حماية الأمن والاستقرار والحفاظ على السلم الأهلي ومنع ترويع الآمنين من المواطنين والمقيمين، و تثمن التزام الوزارة الموقرة بعدم نشر أسماء وصور (20) عشرين فردا من المتهمين الموقوفين بتاريخ (27 أبريل / نيسان 2015) تعبيرا عن التزامها بالمعايير الدولية ذات الصلة.

إلا أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ذات الوقت تجدد رفضها القاطع لنشر صور عدد (8) ثمانية من المتهمين الموقوفين ضمن المجموعة ذاتها ، بفرض انهم ممن صدرت بحقهم أحكاما من محكمة الدرجة الأولى، ذلك أن الحكم الابتدائي ليس حكما نهائيا باتا، مما يقتضي افتراض البراءة حتى صدور حكم نهائي بات من أعلى محكمة في النظام القضائي في مملكة البحرين وعلى أساس أحكام الدستور وخصوصا المادة (20) من الفقرة (ج) التي نصت على أن "المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة وفقًا للقانون".

كما ترى المؤسسة الوطنية أن بعض المقبوض عليهم وإن صدرت بحقهم أحكاما حسب بيان وزارة الداخلية إلا أن افتراض البراءة يبقى حقا ملازما لهم كونها صدرت غيابية وأن احتمال إلغائها أ ونقضها سواء كان بمعارضتها أو استئنافها أو تمييزها، إلى جانب عدم استعمالهم لحقهم في الدفاع خلال فترة التحقيقات الأولية والابتدائية وإجراءات المحاكمة ولغاية النظر النهائي في وقائع الدعوى وأثناء ذلك النظر، وهو الأمر الذي أشارت له اللجنة المعنية بحقوق الإنسان الموكل إليها تفسير أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية من أن "عبء إثبات التهمة يًلقى على عاتق الإدعاء ويؤول الشك لمصلحته، ولا يمكن أن يفترض أي ذنب إلى حين ثبوت التهمة بما لا يدع أي مجال معقول للشك، علاوة على ذلك يعني افتراض البراءة الحق في أن يعامل الإنسان وفقا لهذا المبدأ، ولذلك فإن من واجب السلطات العامة جميعها أن تمتنع عن الحكم مسبقا عن نتيجة المحاكمة".

وفي هذا السياق تلاحظ المؤسسة أن الوزارة الموقرة تمارس ما ينص عليه القانون فيما يتعلق بالمقبوض عليهم في تهم السرقة وتهريب المخدرات، فلا تنشر أسمائهم وتغطي وجوههم لمنع التعرف عليهم، إذا ما صورتهم مع المضبوطات المتحفظ عليها، وذلك لطمأنه المجتمع. لكن هذا التصرف الحضاري المحسوب للوزارة الموقرة والذي ينبغي الإشادة به، من المؤسف أنه لا يمتد لغير هؤلاء من المقبوض عليهم في تهم أخرى.

وفي هذا الصدد فإن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تهيب بالوزارة الموقرة مراعاة التزامات المملكة وفقا للمعاهدات الدولية في هذا الشأن، كما تتمنى على جميع الصحف المحلية مراعاة ذات الالتزامات والامتناع عن نشر الأسماء والصور لمتهمين لم يصدر القضاء حكماً نهائياً باتاً بحقهم.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 9 | 4:31 م

      بكرة سوف يتم إغلاق المؤسسة الوطنية او تبديل ادارتها لانها تجاوزت الحدود والخطوط الحمر والخضر والصفر بهذا البيان وتعدت المحرمات الثابتة لدى الوزارة

    • زائر 5 | 8:07 ص

      !!!!!!؟؟؟؟؟

      اللهم صل على محمد وآل محمد. صح النوم!!!!!!!!؟؟؟؟؟

    • زائر 4 | 7:40 ص

      وين صور الارهابيين

      وين صور الارهابيين اللي يحابون في الدول الاخرى ويقتلون الاطفال ويروعون الابرياء طبعا نشر الصور بس الى طائفة دون اخرى شي طبيعي

    • زائر 3 | 7:39 ص

      ولد الرفاع

      شنو ذكركم عن صور المتهمين نشر الصور يكون بأمر النيابة يتم نشر الصور عقب التحقيق والادانة والمحاكمة

    • زائر 2 | 7:37 ص

      وهذا ما انتظرناه منها

      نعم عندما تم عرض صور بعض المتهمين اخيراً كان الهدف منه دخول المؤسسة الوطنية على الخط كي ترفض نشر الصور وهذا ما انتظرناه هذه المرة قد تحقق وكله يصب ويدعم طرق وكيفية الإعتقال وكأن الإعتقال شرعي عدا النشر والتشهير وكل هذه الأساليب نفهمها مسبقً

    • زائر 1 | 7:36 ص

      بلي

      هذه كلها حركات والكل فاهمنها

اقرأ ايضاً