العدد 4637 - الإثنين 18 مايو 2015م الموافق 29 رجب 1436هـ

هامبورغ يواجه شبح الانقراض في «البوندسليغا»

الساعة تدق بالفعل بالنسبة لفريق هامبورغ، لكن عقاربها ستتوقف إذا هبط أحد أكبر أندية الدوري الألماني لكرة القدم، لدوري الدرجة الثانية للمرة الأولى في تاريخه.

وهامبورغ هو الفريق الوحيد الذي لم يسبق له الهبوط من «البوندسليغا»، ولكنه يحتل حالياً المركز الثاني من القاع ويوشك على ترك دوري الأضواء والشهرة. وحتى الفوز على ملعب شالكه في اليوم الأخير من موسم «البوندسليغا» قد لا يكون كافياً لتفادي الهبوط بالنسبة لهامبورغ.

وفي ملعب فولكس بارك أرينا، فإن الساعة الضخمة للاستاد حتى هذه اللحظة تواصل إظهار الفترة الطويلة التي قضاها هامبورغ في دوري الدرجة الأولى الألماني.

وأصبحت هذه الساعة بمثابة حجر رحى لإظهار تاريخ النادي في «البوندسليغا» بالنسبة للاعبين الذين يبدوا أنهم غير قادرين على التعامل مع الضغوط الناشئة من الصراع من أجل الهروب من شبح الهبوط مرة أخرى. وإذا لم تكن نتائج الجولة الرابعة والثلاثين الأخيرة من «البوندسليغا» السبت المقبل في صالح هامبورغ، فإن الأعين كلها ستتسلط تلقائياً على ساعة الاستاد التي تشير إلى تاريخ النادي في «البوندسليغا» والذي بدأ قبل 51 عاماً و272 يوماً بالإضافة إلى الساعات والثوان التي تسبق موعد مباراة شالكه، قبل أن تتوقف الساعة عن العمل.

وقال المدير الفني لهامبورغ برونو لاباديا بعد الهزيمة على ملعب شتوتغارت 1/ 2 السبت: «أوضاعنا تدهورت بشكل جذري». وتابع «ولكن ينبغي ألا نفقد أعصابنا، نحن الآن نواجه نهائي جديد، نحن الآن نعتمد على نتائج الأخريين».

واتفقت وسائل الإعلام على أن هبوط هامبورغ سيكون بمثابة كارثة للنادي وللمدينة.

وولى العصر الذهبي لهامبورغ منذ زمن بعيد بعد أن كان له صولات وجولات في سبعينيات وأوائل ثمانينيات القرن الماضي إذ توج بلقب دوري أبطال أوروبا في 1983 وكأس أبطال الكؤوس الأوروبي في 1977 بجانب 3 ألقاب من أصل 6 ألقاب في الدوري الألماني في أعوام 1979 و1982 و1983، فيما يرجع أخر لقب للنادي في كأس ألمانيا إلى العام 1987، ولكن على رغم ذلك يظل هامبورغ بين أكبر 20 نادياً في أوروبا وفقاً لمجلة فوربس، ويمتلك استاد يتسع لخمسين ألف مشجع، وهو الأكبر في ألمانيا بعد بوروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ وشالكه.

هذا كله سيتغير إذا وجد هامبورغ نفسه في دوري الدرجة الثانية في الموسم المقبل.

وأجرى هامبورغ تغييرات هيكلية الصيف الماضي عبر تحويل القسم الاحترافي في النادي متعدد الرياضات إلى شركة مساهمة. ومن خلال الاستثمارات التي ضخها الملياردير كلاوس ميكايل كونه، كان هامبورغ يأمل أن يبدأ مرحلة جديدة من النجاح بعد الصعوبات المالية التي واجهها في العقود الماضية.

وسيكون الهبوط لدوري الدرجة الثانية بمثابة فاجعة لهامبورغ، الذي سجل ديوناً في العام الماضي بلغت نحو 100 مليون يورو، وفقاً لصحيفة هامبورغر مورجنبوست. وسيضطر اللاعبون الكبار للرحيل من أجل توفير رواتبهم، إذ سيحاول النادي تعويض خسارة 156 مليون دولار من حقوق البث التليفزيوني وأموال الرعاية خلال وضع الميزانية التي ستتراجع من 120 مليون يورو إلى 75 مليون يورو. وستخسر المدينة نحو 84 مليون يورو سنوياً، تحصل عليها من نادي هامبورغ.

وطلب المدير الفني للفريق برونو لاباديا الدخول في معسكر مغلق لمدة 3 أيام في مدرسة مالينتي الرياضية في شمال ألمانيا استعداداً لمباراة الجولة الأخيرة من الدوري الألماني.

وكان مالينتي معسكراً دائماً للمنتخب الألماني قبل المشاركة في بطولات كأس العالم. وتطورت أسطورة «روح مالينتي» من خلال الأحداث التي جرت قبل كأس العالم 1974 عندما أقام منتخب ألمانيا الغربية بقيادة فرانز بيكنباور وجيرد مولر معسكراً تدريبياً في المدرسة الرياضية.

وسيكون هامبورغ محظوظاً إذا احتل المركز الثالث من القاع ما يؤهله للمشاركة في ملحق الصعود والهبوط لـ «البوندسليغا» مثلما حدث في الموسم الماضي عندما اجتاز الفريق منافسه فيورث ونجح في البقاء بدوري الأضواء. وقال مدير الكرة بهامبورغ ديتمار بييرسدورفر: «سنقاتل حتى اللحظة الأخيرة، سنكافح بأجسادنا وعقولنا».

العدد 4637 - الإثنين 18 مايو 2015م الموافق 29 رجب 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً