العدد 4649 - السبت 30 مايو 2015م الموافق 12 شعبان 1436هـ

عدد من الأئمة والدعاة يستنكرون الأحداث الإجرامية بالدمام و القديح

رجال الشرطة في موقع الانفجار  قرب مسجد الإمام الحسين في الدمام - REUTERS
رجال الشرطة في موقع الانفجار قرب مسجد الإمام الحسين في الدمام - REUTERS

استنكر عدد من الأئمة والدعاة، الحادث الإجرامي الذي وقع في مسجد علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في بلدة القديح بمحافظة القطيف، والعمل الإرهابي الجبان الذي استهدف مسجد الإمام الحسين في مدينة الدمام وما نتج عنهما من إزهاق أرواح بريئة في بيت من بيوت الله، وإصابة آخرين.

فقد عد إمام وخطيب جامع التوحيد بحي الملك فهد بمكة المكرمة عادل بصفر الجريمة التي وقعت في بلدة القديح بمحافظة القطيف و مسجد الإمام الحسين في الدمام جريمة بشعة وحادثٌ غريب على نسيج المجتمع في المملكة مشيراً إلى أن القتل العشوائي والتفجير والتدمير فضلاً عن حرمته، يعد من كبائر الذنوب.

وقال: «إن المرء ليتعجب وتتملكه الحيرة من هذه الجرائم ويتساءل في أي دين يدفع بإنسان أن يفجر نفسه في مسجد يؤمه مصلون لصلاة الجمعة؟، داعياً من يقومون بهذه الجرائم إلى أن يتقوا اللهَ في أنفسِهم، وأَلَ يكونوا فَريسة للشّيطَان، فيجلب عليهم خزي الدُّنيا، وعذابَ الآخرة.

من جهته عد إمام وخطيب مسجد علي بن أبي طالب بجدة، رمزي بن هنيدي الوقدان قتل النفس المعصومة إثماً وجرماً غاشماً، وذنباً هو عند الله أعظم بعد الشرك بالله لما في ذلك من إيلام المقتول وإثكال أهله وترميل نسائه وتيتيم أطفاله وإضاعة حقوقه وقطع أعماله بقطع حياته، مع ما فيه من عدوان صارخ على الحرمات وتطاول فاضح على أمن الأفراد والمجتمعات.

وقال: «إن ما حصل من تفجير بمسجد الإمام علي بن أبي طالب ببلدة القديح في محافظة القطيف والعدوان الآثم على مسجد الإمام الحسين بمدينة الدمام هو فعل آثم، تعدوا فيه على الأبرياء وقتل الأنفس بغير الحق، والأكبر جرماً في بيت من بيوت الله، والاعتداء على دماء وأعراض المسلمين ليس من خلق المؤمن الصالح؛ لأن الإيمان حاجزٌ قويٌ دون الشر والفساد، يأمر بالعدل وينهى عن الظلم في الدماء والأموال والأعراض والحقوق كلها، فالمؤمن حقاً لا يغدر ولا يفجر ولا يغش ولا يخدع ولا يطغى.

أما إمام جامع مبارك الغنامي بالحوية بمحافظة الطائف، محمد مصلح النفيعي فقال: «إِننا نعيش في بِلادنا نِعْمَةَ الأمْن في الأوطان وَالصحة فِي الأبدان والرغد في العيش، والسلامةَ في الدِّين وَالدنيا، ولكننا ابتُلينا مُؤخَّراً بِفرقةٍ ضالةٍ وجماعة منحرفة تزعُم الحق وتطالب بِاستقامة الدِّين ولكنها بعيدة كُلَّ البُعد عن الطريق القويم، ترفع رايةَ الجهاد في سبِيل الله، ولكن حقيقتها أنها تقاتل أهل الإسلام «.

من جهته، أكد إمام وخطيب جامع دف خزاعة بمحافظة الجموم، مهنا بن محمد غيث الجحدلي أن القلب ليحزن وأن العقل ليذهل حين يرقب المسلم هذه الأحداث التي ابتليت بها هذه البلاد من أقوام ضلوا الطريق وتلوثت عقولهم بأفكار خاطئة، وأعمال مهما كان فاعلها فهي تتضمن مفاسد كبيرة وشروراً عظيمة فيها قتل الأنفس المسلمة ظلماً وعدواناً، مستشهداً بقوله تعالى: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً)»، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً».

من جهته لفت إمام وخطيب جامع بلال بن رباح رضي الله عنه بجدة الشيخ صالح بن راجح بن رابح الجدعاني النظر إلى أن بلاد الحرمين الشريفين بلد المسلمين.

ووصف ما حدث في أحد المساجد ببلدة القديح بالقطيف ومسجد الإمام الحسين في مدينة الدمام من تفجير على المصلين الآمنين في مصلاهم بالاعتداء الأثم والفعل الطائش والإجرام الصريح الذي يصُبُّ في زعزعة استقرار الوطن وأمانه وتفكيك وحدته وتمزيق لحمته وإشاعَة للفوضى من أجل التدمير والتخريب، وهو إزهاقٌ لنفوس محرّمةٍ وسفك لدماء معصومة ومسلكٌ رخيص فاضح، وشذوذ وعدوان وإجرام يخدم أجندة خارجية، هدفها ضرب أبناء الوطن بعضهم ببعض و زعزعة استقرار الوطن و أمنه وأمانه ووحدته وتفريق شمله.

وأكد أن أعمال هؤلاء الخوارج مفاسدُ عظيمة، وشرور كثيرة، وإفسادٌ في الأرض، وترويع للمؤمنين والآمنين، ونقضٌ للعهود، وجرائمُ نكراء، وأعمالٌ سيّئة شريرة، تثير الفتن، وتشتت الجهود، وأعمالٌ تهدِّد المكتسبات.

العدد 4649 - السبت 30 مايو 2015م الموافق 12 شعبان 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً