العدد 4657 - الأحد 07 يونيو 2015م الموافق 20 شعبان 1436هـ

لويس إنريكي من الصدام إلى الثلاثية في غضون 6 أشهر

ما هو التغيير الذي قد تفعله 6 أشهر في عالم كرة القدم المتقلب؟.

لويس إنريكي المدير الفني لنادي برشلونة الاسباني الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا، تحول من الفشل إلى النجاح في غضون 6 أشهر فقط، وبات الآن يوصف بالعبقري بعد أن قاد الفريق لثاني ثلاثية في تاريخه في غضون 6 أعوام، من خلال الجمع بين ألقاب الدوري والكأس ودوري الأبطال.

نجح إنريكي في مضاهاة إنجاز زميله السابق بيب جوارديولا، الذي قاد برشلونة لأول ثلاثية في تاريخه في 2009 في أول موسم له مع الفريق.

وبعد الفوز على يوفنتوس الإيطالي 3-1 في نهائي دوري الأبطال مساء السبت، فإن لاعبى برشلونة، الذي دخل بعضهم في صدام مع إنريكي قبل 6 أشهر، قاموا برفعه في هواء برلين للاحتفال بالإنجاز التاريخي.

وذكرت محطة «تي في3» التلفزيونية الكاتالونية «لويس إنريكي يستحق جزءا كبيرا من الاشادة على هذه الثلاثية» في الوقت الذي تساءلت فيه وسائل الإعلام عن الدور الذي لعبه المدرب في تحقيق الانجاز، وإلى أي مدى هو محظوظ لتدريب فريق يضم مثل هذه الكوكبة من النجوم أصحاب الموهبة العالية.

عندما عاد ميسي متأخرا يوما واحدا من عطلة العام الجديد في الأرجنتين، أقدم إنريكي على معاقبته وتركه على مقاعد البدلاء خلال المباراة على ملعب ريال سوسيداد.

وتردد أنه بعد هذه الهزيمة، نشب شجار بين الرجلين في غرفة خلع الملابس قبل أن يتم التفريق بينهما، وتردد أن ميسي طلب من جوسيب ماريا بارتوميو رئيس برشلونة بأن يقيل لويس إنريكي.

ولكن بارتوميو لجأ إلى إقالة مدير الكرة اندوني زوبيزاريتا، الرجل الذي قام بتعيين لويس إنريكي قبلها بستة أشهر، وهي الخطوة التي أغضبت المدرب، وكادت تؤدي إلى استقالته وفقا لوسائل الإعلام.

لقد دخل إنريكي في صدام مع عدة لاعبين وليس ميسي وحده، اذ كان الفريق معتادا على الاسلوب السلس والمتطور الذي اتبعه خيراردو مارتينو وتيتو فيلانوفا وبيب جوارديولا.

في عهد لويس إنريكي، عاش اللاعبون نظاما سلطويا، مدرب يتحدث بنبرة صوت عالية في غرفة خلع الملابس، يرتدي نظارات داكنة بسبب حالة عينه، ويبدو أنه يعشق أن يكون مركز الاهتمام.

وأصبحت الأمور أكثر سوءا بالنسبة لميسي في اغسطس الماضي، عندما سئل من سيصبح قائدا لبرشلونة، حيث أجاب لويس إنريكي سريعا «أنا بالتأكيد من آخر يستطيع القيام بذلك؟».

لقد كان إنريكي لاعبا ناجحا، شهيرا ومفعما بالحيوية في برشلونة طوال 8 سنوات، بعد رحيله المثير للجدل عن ريال مدريد عندما انتهى عقده في 1996

ولكن على المستوى التدريبي كانت خبرة إنريكي محدودة للغاية، حيث قام بواجبه على أكمل وجه مع الفريق الثاني لبرشلونة بين عامي 2008 و2011 وقام باكتشاف العديد من النجوم أمثال سيرخيو بوسكيتس وبيدرو، لكنه عانى من مسيرة متخبطة في روما الإيطالي، حيث دخل في صدام سريع مع القائد المخضرم للفريق فرانشيسكو توتي.

وقال إنريكي الذي لم يحدد بعد ما إذا كان سيستمر مع برشلونة في الموسم المقبل: «بعد هذه المباريات، أريد فقط أن أشكر الجميع الذين وضعوا ثقتهم بي».

ويمتد عقد إنريكي حتى 2016، لكنه لم يحدد بعد ما إذا كان سيستمر مع برشلونة، في الوقت الذي يتمنى فيه مشجعو ولاعبو برشلونة بقاءه.

وأهدى إنريكي لقب دوري الأبطال إلى زوبيزاريتا ومساعديه الذين تعرضوا للإقالة، مشيرا «أهديه لهم، كانوا واثقون في قدرتي على النجاح هنا».

وأضاف «إنه شعور رائع أن تفوز بكل شيء، كان هناك الكثير من التوتر من قبل، ولكننا نمتلك مجموعة استثنائية ومذهلة من اللاعبين».

وأوضح «لقد كانت المباراة رقم 60 لنا في الموسم، وفزنا في 50 منها، إنها ذروة موسم تاريخي، الفوز بالثلاثية، لقد كان عاما صعبا، أنا ممتن لجميع من وثقوا بي».

ولدى سؤاله حول بقائه مع برشلونة، أجاب إنريكي «الحقيقة لا أعرف بعد، ولكني سعيد في هذه اللحظة».

العدد 4657 - الأحد 07 يونيو 2015م الموافق 20 شعبان 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً