العدد 4693 - الإثنين 13 يوليو 2015م الموافق 26 رمضان 1436هـ

فضلت الحد على عروض أخرى... وهذه أسباب ابتعاده الرفاع عن البطولات

«المهندس» حسين سلمان وحديث عن انتقاله للحد ومحطات الرفاع عبر «الوسط الرياضي»:

توقيع حسين سلمان مع الحد
توقيع حسين سلمان مع الحد

دخل اللاعب الدولي السابق حسين سلمان مرحلة جديدة في مشواره الكروي بعد توقيعه مع الحد الأسبوع الماضي لتمثيل الفريق الأول لكرة القدم قادماً من الرفاع بعد مشوار حافل مع «السماوي» حقق من خلاله الكثير من الإنجازات.

انتقال حسين سلمان كان مفاجئاً بالنسبة للكثير من الجماهير الرفاعية ولاسيما أنه يعتبر أحد الركائز الأساسية التي اعتمد عليها الرفاع في المواسم السابقة، لكن كان مفاجأة سارة لجماهير الحد في ظل الإمكانات العالية التي يمتلكها اللاعب وسيكون إضافة قوية للحداوية الموسم المقبل.

«الوسط الرياضي»، حاور لاعب الحد الجديد الشهير بلقب «المهندس»، إذ أكد في حديثه أن انتقاله للحد جاء بقناعة تامة والرفاع تحدث معه قبل التوقيع مع أزرق الحد وقدم حسين سلمان عرضه للرفاع الذي لم يتحدث معه مرة أخرى - بحسب قوله - قبل أن يوقع للحد.

حسين سلمان كشف أيضاً في حديثه أنه فضل عرض الحد على عروض أخرى ليس من الناحية المادية إنما رغبته باللعب مع فريق منافس وقوي وقادر على تحقيق البطولات، لكنه في الوقت نفسه لم يبخس حق الأندية التي فاوضته وأكد أنها فرق لها مكانتها المرموقة في الساحة المحلية لكنه فضل الحد في نهاية المطاف.

وإليكم ما دار في الحوار بين «الوسط الرياضي» والدولي السابق حسين سلمان:

أسباب الانتقال للحد

لماذا انتقل حسين سلمان للحد وفضله على الأندية الأخرى؟

- هناك الكثير من الأسباب، يأتي في مقدمتها أن الحد نادٍ منافس ولدى الإدارة اهتمام كبير بالفريق الأول لكرة القدم، فضلاً عن أنه صاحب إنجازات وترك بصمته في الموسم الماضي بتحقيقه لقب كأس جلالة الملك وكأس الاتحاد البحريني وحصوله على المركز الثاني في الدوري المحلي.

ومن الأسباب التي دعتني للتوقيع مع الحد أنه سيلعب في بطولة خارجية، فشخصياً كنت أفضل اللعب مع فريق يشارك في بطولات خارجية.

الحد يعتبر من أبرز الفرق المحلية التي قدمت مستويات ملفتة في السنوات الماضية، وكان قريباً من تحقيق لقب الدوري للمرة الأولى في تاريخه، وحقق بطولتين (كأس الملك وكأس الاتحاد) للمرة الأولى في تاريخه وهو دليل على تطور الفريق بفضل دعم الإدارة برئاسة أحمد المسلم.

نعم... حصلت على عروض

هل حصلت على عروض من أندية أخرى قبل التوقيع مع الحد؟

- نعم... جلست مع إدارة نادي سترة التي دخلت في مفاوضات معي، إضافة إلى عرض من النادي الأهلي، فضلاً عن نادي الرفاع، وأيضاً نادي الحد الذي فضلت الانتقال إليه.

هنا أود أن أشكر أندية سترة والأهلي والرفاع على عروضها واهتمامها بي.

هل انتقلت للحد بسبب العرض المادي الأفضل؟

- بالطبع لا، لم أنظر إلى المردود المادي، وبالمناسبة أن عروض الأندية الأخرى مثل سترة والأهلي كانت قريبة من الحد، لكن الأسباب التي ذكرتها في الأعلى هي التي جعلتني أقوم بالتوقيع مع الحد.

يُقال إن توقيع حسين سلمان للحد كان مشروطاً بحصوله على شارة القيادة، هل هذا الكلام صحيح؟

- كلاً، ليس صحيحاً. إذ كان توقيعي للحد من دون وجود هذا الشرط ولم يخطر في مخيلتي إطلاقاً.

أسباب «ابتعاد» الرفاع عن الألقاب

على رغم التعاقدات الكثيرة التي أبرمتها إدارة الرفاع الموسم الماضي، إلا أن الفريق لم يصل لمنصات التتويج، ما هي الأسباب؟

- مر الفريق بالكثير من المحطات الصعبة، يأتي في مقدمتها تغيير مدرب الفريق البرتغالي جاريدو والتعاقد مع المدرب برانكو، من دون شك أن هذا التغيير يؤثر على الفريق.

أضف إلى ذلك أن الانسجام كان غائباً عن الفريق، والسبب أن هناك الكثير من اللاعبين مرتبطون بالمنتخب الوطني، فضلاً عن وجود لاعبين جدد ومن الصعب التأقلم بهذه الطريقة.

هل صحيح أن فريق الرفاع عانى من مشاكل إدارية؟

- نعم... صاحب الفريق الكثير من المشاكل، وهنا أود أن أشير إلى أن المشاكل الإدارية أثرت على الفريق ولابد من التوضيح أن المشاكل كانت بعيدة عن أعضاء مجلس الإدارة إنما من إدارة الفريق.

الفريق عانى من بعض الأمور الإدارية التي لم يتم التعامل معها بشكل صحيح، وشخصياً تدخلت لتقريب وجهات النظر لكن صلاحيتي كقائد فريق لي صلاحيات معينة.

وأود أن أشير إلى أن بعض التدخلات الخارجية في الفريق سببت العديد من المشاكل.

كيف تُقيّم مشوارك مع الرفاع؟

- البطولات التي حققناها هي التي تتحدث، حققت الكثير من الإنجازات من الفريق الرفاعي وهذا النادي ترعرعت فيه وله فضل كبير بتطور مستواي، لم أشعر يوماً من الأيام أنني غريب داخل أسوار نادي الرفاع.

رئيس النادي الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة له فضل كبير بتواجدي مع الرفاع طوال المواسم الماضي، إذ كان الداعم الأكبر للفريق ولي شخصياً وأود أن أقدم له تحية كبيرة على ما بذله من مجهود لارتقاء الكرة في الرفاع.

أنا «رهن إشارة» الرفاع

هل سيعود حسين سلمان للرفاع مستقبلاً؟

- سيبقى الرفاع محفوراً في قلبي، ومتى ما تحدثوا معي من أجل العودة سأكون رهن الإشارة، كنت سعيداً من حديث نائب الرئيس سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة في الفترة الماضية وأود أن أؤكد أنني سأعود متى ما طلبوا مني ذلك.

هل تغيير جاريدو أثر على الفريق؟ وما هي نتائج التغيير؟

- نعم، أثر كثيراً تغيير جاريدو كمدرب لفريق الرفاع لأنه كان في منتصف الدوري وفي وقت حساس جداً.

أما بالنسبة للتغيير، لم يكن هناك فرق بين جاريدو وبرانكو، المرحلة الأولى فترة جاريدو كانت مثلها المرحلة الثانية مع برانكو، إذ لم يكن هناك تغيير في أداء الفريق طوال الفترتين.

متى يفكر حسين سلمان بالاعتزال؟

- الفكرة ليست موجودة إطلاقاً، أمامي سنوات طويلة وأنا قادر على العطاء وأقدم مستويات جيدة، ومتى ما شعرت أنني لست قادراً على اللعب سأتوقف على ممارسة اللعبة.

في أي فريق سيعتزل حسين سلمان؟

- فكرة اللعب في ناديي «الأم» الشباب مازالت موجودة، أعتقد أن هذا الحديث سابق لأوانه لكن أود أن أؤكد أن الفكرة موجودة وسأختار الوقت المناسب لذلك.

خسارة «الأحمر» من الفلبين

بعيداً عن الحد والرفاع، برأيك، لماذا خسر المنتخب الوطني الأول لكرة القدم من الفلبين في التصفيات المزدوجة المؤهلة لكأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019؟

- المنتخب لم يقدم المستوى المطلوب، يمر بمرحلة انتقالية حالياً مع وجود مدرب جديد وهو الأرجنتيني سيرجيو باتيستا، إضافة إلى لاعبين شباب يحتاجون إلى وقت طويل للانسجام والحصول على خبرة.

المدرب يمتلك تاريخاً جيداً ويعتبر من أفضل المدربين وسيكون قادراً على بناء منتخب قوي في الفترة المقبلة لكنه يحتاج إلى وقت والأهم من ذلك أنه يحتاج إلى صبر، فخسارة المنتخب من الفلبين جعلت الشارع الرياضي يضج وهو أمر طبيعي وكان متوقعاً، لكن لابد أن يحصل المدرب والمنتخب على فرصة كاملة من أجل تحقيق الأهداف وهي بناء منتخب جديد.

نقطة مهمة أن المنتخب يعاني من غياب الحوافز، فسابقاً وبالتحديد عندما كان الشيخ فواز بن محمد آل خليفة متواجداً في الرياضة يحصل المنتخب على دعم كبير ويوفر له البيئة المناسبة، فاللاعبون بحاجة إلى دعم وحوافز من أجل المستويات الجيدة.

الاهتمام بالرياضة بشكل عام أصبح قليلاً في الوقت الراهن وهي خطوة إلى الوراء، فلابد أن يكون الدعم بشكل أفضل من الآن.

هل المدرب المواطن قادر على قيادة المنتخب أو فريق من المقدمة؟

- لدينا مدربان مميزان كانت لهما بصمات واضحة مع أندية كبيرة في السنوات الماضية، أعتقد أن شخصية المدرب هي الأهم من أجل النجاح، فمتى ما كان المدرب شخصيته قوية سيكون قادراً على تحقيق النتائج الإيجابية.

كلمة أخيرة؟

- أود أن أشكر صحيفة «الوسط» على النشاط الكبير الذي تقوم به وبالتحديد عبر الملحق الرياضي، وأتمنى لها دوام التوفيق والنجاح.

الفترة المقبلة ستكون محطة جديدة بالنسبة لي مع فريق الحد وأعد إدارة نادي الحد وجماهيره بأن أبذل قصارى جهدي من أجل تحقيق النتائج الإيجابية، وسيكون الطموح تحقيق الألقاب والفريق قادر على ذلك في ظل الدعم اللامحدود الذي تقدمه إدارة النادي وامتلاك الفريق مدرباً بحجم المدرب الوطني القدير سلمان شريدة.

وأود أن أشكر إدارة نادي الرفاع وجميع منتسبيه على الدعم اللامحدود الذي قدمته ومازالت تقدمه للفريق الأول لكرة القدم، وأشكر رئيس النادي الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة على متابعته المستمرة لي وأتمنى لهم كل التوفيق والنجاح.

العدد 4693 - الإثنين 13 يوليو 2015م الموافق 26 رمضان 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً