العدد 4698 - السبت 18 يوليو 2015م الموافق 02 شوال 1436هـ

عدنان يوسف: الاقتصاد البحريني قوي... وينمو بمعدل 4 % في 2015

عدنان يوسف
عدنان يوسف

توقع الخبير المصرفي والرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف أن «يحقق الاقتصاد البحريني نموّاً لا يقل عن 4 في المئة خلال العام 2015، وذلك بفضل نمو عدد من القطاعات غير النفطية».

ولفت إلى الدور المحوري الذي لعبته المشاريع الاستراتيجية والحيوية في النمو الاقتصادي، والمتعلقة بالبنية التحتية والطاقة والخدمات الأساسية المنفذة خلال العام والمدعومة بالتمويل الخليجي البالغة قيمته 10 مليارات دولار، وبرنامج الإنفاق الحكومي للسنوات الخمس المقبلة البالغ 22 مليار دولار.

وأكد الخبير المصرفي، في حوار خاص مع وكالة أنباء البحرين (بنا)، «مازلنا مؤمنين بالأساسيات والدعائم القوية التي يمتلكها الاقتصاد البحريني والتي جعلت منه اقتصاداً مرناً قادراً على التكيف مع التقلبات في أسواق النفط»، مشيراً إلى أن «البحرين تحتضن نخبة من الخبرات الوطنية التي أثبتت من خلال التجربة والإنجاز كفاءتها».


لا توجد ديون سيادية خليجية بقيمة ملموسة مقدمة لليونان

رئيس مجموعة البركة: الاقتصاد البحريني قوي...وينمو بثبات وبمعدل لن يقل عن 4 % في 2015

المنامة - بنا

توقع الخبير المصرفي والرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف أن «يحقق الاقتصاد البحريني نمواً لا يقل عن 4 في المئة خلال العام 2015، وذلك بفضل نمو عدد من القطاعات غير النفطية»، لافتاً إلى الدور المحوري الذي لعبته المشاريع الاستراتيجية والحيوية في النمو الاقتصادي، والمتعلقة بالبنية التحتية والطاقة والخدمات الأساسية المنفذة خلال العام والمدعومة بالتمويل الخليجي البالغ قيمته 10 مليار دولار وبرنامج الإنفاق الحكومي للسنوات الخمس المقبلة البالغ 22 مليار دولار.

وأكد الخبير المصرفي في حوار خاص مع وكالة أنباء البحرين (بنا) أن «مازلنا مؤمنين بالأساسيات والدعائم القوية التي يمتلكها الاقتصاد البحريني والتي جعلت منه اقتصاد مرناً قادراً على التكيف مع التقلبات في أسواق النفط»، مشيراً إلى أن «البحرين تحتضن نخبة من الخبرات الوطنية التي أثبتت من خلال التجربة والإنجاز كفاءتها المتميزة بدليل المناصب التي باتت تشغلها عربيا ودوليا».

وفيما يأتي نص الحوار:

ما تقييمكم لمسيرة الاقتصاد الوطني على رغم الظروف التي مر بها؟

- استفاد الاقتصاد البحريني من مشاريع البنية التحتية العام 2014، ولعبت جملة المشاريع الاستراتيجية والحيوية المتعلقة بالطاقة والخدمات الأساسية دوراً محورياً في النمو العام الماضي، وخاصة في قطاع الإنشاءات الذي نما بأكثر من 12 في المئة.

كما تحركت قطاعات أخرى بنمو مواز لمتوسط نمو القطاع غير النفطي مثل الفنادق والسياحة والخدمات الاجتماعية والشخصية، كما توسعت الأنشطة التجارية بنسبة 4.6 في المئة، وتجارة التجزئة (4.4 في المئة)، والتصنيع (4.1 في المئة).

ويلعب القطاع المصرفي دوراً حيوياً في تنويع مصادر الدخل في البحرين، التي تحتضن 403 مؤسسة مالية توظف 14 ألف موظف، أكثر من الثلثين من البحرينيين، ويساهم القطاع المالي بنسبة 16.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وهي نسبة كبيرة تعكس التنوع والسعة اللتين يمتلكهما، بينما بلغ إجمالي الموجودات المصرفية نحو 190 مليار دولار أميركي في فبراير/ شباط 2015.

وعززت البحرين من مكانتها كمركز تجاري واستثماري وسياحي رائد في المنطقة، وتصدرت البلدان العربية في مؤشر الحرية الاقتصادية وفقاً لتقرير مؤسسة هريتدج الأميركية لهذا العام، وجاءت في المرتبة الثانية عربياً والسابعة عالمياً في مجال سهولة إصدار تراخيص المشاريع الاستثمارية وفقاً لتقرير البنك الدولي.

كما تبوأت مملكة البحرين المرتبة الـ 4 عربياً والـ (44) عالمياً ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً وفقا للتقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) للعام 2014، بما يعكس تحسن المستوى المعيشي للمواطنين وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب مواصلة الجهود لتوفير الوظائف للعمالة الوطنية وتنفيذ العديد من المشروعات لتحسين أجور العمالة الوطنية، وتأهيل وتوظيف الخريجين الجامعيين، وغيرها من المبادرات لمد مظلة الحماية الاجتماعية، ما يعزز بيئة الاستقرار الاجتماعي، ويعظم إنتاجية الاقتصاد الوطني.

ما هي نظرتكم لواقع تجربة مملكة البحرين في قطاع الصيرفة الإسلامية؟

- البحرين رائدة في هذا القطاع، وشرعت منذ الثمانينيات بوضع التشريعات الملائمة وتوفير الدعم اللازم له؛ ما جعلها قبلة للمؤسسات المالية الإسلامية من كافة أرجاء المعمورة. وحالياً تستضيف البحرين 24 مصرفاً إسلامياً يبلغ مجموع موجوداتها 25 مليار دولار أميركي هذا بخلاف شركات التكافل الإسلامية.

ويدعم وجود الصناعة المصرفية في البحرين وجود مؤسسة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية، ومركز إدارة السيولة، والوكالة الإسلامية العالمية للتصنيف الائتماني، والسوق المالية الإسلامية العالمية، كما وفر المصرف المركزي في البحرين إطاراً رقابياً متكاملاً للعمل المصرفي ما مكن المؤسسات المالية من لعب دور رائد ومتميز عالمياً في تمويل برامج التنمية وتقديم الخدمات والمنتجات المبتكرة للعملاء.

كرئيس تنفيذي لمجموعة مصرفية كبيرة، كيف تقيم مستوى الكفاءات البحرينية العاملة في القطاع؟

- تحتضن مملكة البحرين نخبة من الخبرات المصرفية الوطنية التي أثبتت كفاءتها المتميزة، وباتت تحتل مناصب ذات شهرة عربية وعالمية مثل رئاسة اتحاد المصارف العربية ومجموعة الأعمال التابعة لمجموعة العشرين وصندوق النقد الدولي والمؤسسات الدولية.

ولم تأتِ هذه المكانة من فراغ، إذ إن البحرين من أوائل دول الخليج التي بدأت مسيرة التعليم والتحق أبناؤها بالجامعات العربية والعالمية المعروفة، كما أن تجربة العمل المصرفي الوطني تعود للخمسينيات، لكن القفزة التي تحققت كانت في منتصف السبعينيات مع تأسيس مركز البحرين المالي وتحول البحرين إلى قبلة للمصارف العالمية، ما أتاح للكوادر البحرينية التمازج مع خبرات المصارف العالمية المرموقة، ونتج عن ذلك بروز نخبة من الكوادر التي تبوأت مختلف المناصب القيادة وأثبتت كفاءتها ونجاحها محليا وإقليميا وعالميا.

بالنسبة للأزمة المالية في اليونان هل يمكن أن يتأثر بها الخليج؟

- لن تتأثر الاقتصاديات الخليجية بصورة مباشرة أو ملموسة بالأزمة اليونانية، لكون حجم التبادل بين الدول الخليجية عموما واليونان أقل من نصف في المئة من حجم تجارتها الخارجية. كما أنه لا توجد ديون سيادية خليجية بقيمة ملموسة مقدمة لليونان، كذلك الحال بالنسبة للاستثمارات الخليجية أو القروض المقدمة من البنوك البحرينية أو الخليجية للبنوك اليونانية فإنها ضئيلة ولا تؤثر على أوضاع هذه البنوك. ويقدر حجم الديون اليونانية بقيمة 320 مليار يورو منها 75 في المئة عائدة لحكومات الاتحاد الأوروبي والبقية تتوزع على البنوك الأوروبية والأميركية واليابانية وبعض البنوك الأخرى.

وفيما يخص البنوك الخليجية، يلاحظ أن حجم الديون التي قدمتها لليونان محدودة للغاية بالنسبة للعدد القليل منها، حيث إن معظمها لم يقدم تمويلات لليونان. ومع ذلك يمكن القول إن احتمال تأثر هذه البنوك بالأزمة اليونانية سيكون غير مباشر سواء من خلال الأضرار التي ستلحق بتوقعات النمو الأوروبي الذي هو ضعيف أيضاً، وتضرر دول رئيسية مثل إيطاليا وإسبانيا والبرتغال بصورة أكبر مما ينعكس على أعمال البنوك العربية في هذه الدول.

وسينعكس ذلك أيضاً على انخفاض الإيرادات الأوروبية من النفط والسلع المستوردة من الدول العربية وخاصة المغرب العربي. كما سيكون التأثير من خلال أسواق صرف العملات وتوقع انخفاض سعر اليورو. وسيكون الانعكاس أكبر فيما لو تضررت بعض البنوك الأوروبية الدائنة لليونان، والتي تمتلك البنوك العربية تعاملات معها بصورة كبيرة؛ ما قد ينعكس سلباً على أعمالها ومحفظة تمويلاتها.

لذلك، فنحن جددنا دعوتنا وحتى ما قبل تفاقم الأزمة اليونانية إلى التحوط في التعامل مع الأسواق الأوروبية، وضرورة قيام البنوك الوطنية والخليجية بتنويع محافظها التمويلية والاستثمارية وتوجيهها بصورة أكبر نحو اقتصاداتها التي تعتبر في الوقت الحاضر أكثر أمانا وأقل مخاطرة.

ما هي التحديات الاقتصادية التي تواجه دول الخليج العربي؟

- هناك عدد من التحديات الناجمة عن التوترات السياسية الإقليمية علاوة على تراجع الإيرادات النفطية، ولذلك تعمل دول الخليج العربية على الحفاظ على كياناتها بعيدا عن تداعيات تلك التوترات وبنفس الوقت تواصل عجلة التنمية الاقتصادية من خلال مواصلة الإنفاق الحكومي الذي يعتبر المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي.

وتقوم كذلك بتشجيع القطاع الخاص على لعب دور أكبر في تنويع مصادر الدخل وتخفيف العبء على الموازنات العمومية لاحتواء تزايد الدين العام الذي قد يكون له تأثير سلبي فيما لو زادت نسبته بشكل كبير. ودول مجلس التعاون عامة في وضع قوي لكونها تمتلك احتياطيات نقدية كبيرة تساعدها على تمويل العجز في موازناتها، كما أن حجم ديونها العام لايزال في مستويات آمنة.

ويتعين اتخاذ تدابير لترشيد الإنفاق العام وزيادة الإيرادات غير النفطية وذلك لتعزيز استمرارية النمو الاقتصادي بدول المنطقة، ويمكن تحقيق وفورات كبيرة إذا أمكن تقليص الإنفاق على الخدمات أو المشاريع غير الضرورية والتي لا تمس المواطن. كذلك النظر في الرسوم على بعض الخدمات الموجهة للشركات أو الأنشطة غير المقيمة. كما سمعنا أن بعض دول المجلس تدرس فرض ضريبة القيمة المضافة، وهي بحاجة للمزيد من الدراسة والتأني.

كذلك، تبرز أهمية خطوات وجهود إعادة هيكلة الدعم الحكومي لكي يذهب بصورة أساسية للمستحقين من الأفراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مع ضرورة دراسة الآثار الاجتماعية والاقتصادية لمثل هذه الخطوات بصورة شاملة ومتأنية. كما أن حسن إدارة الدين العام والميزانية المالية باتباع أفضل الوسائل والبرامج الحديثة من شأنه أن يساهم في تعظيم الاستفادة من الإنفاق العام الحكومي.

ولا شك في أن إعطاء القطاع الخاص دوراً أكبر في برامج التنمية بما في ذلك دور البنوك الوطنية في تمويل برامج التنمية، كما ذكرنا سابقاً، من شأنه تخفيف الأعباء على الحكومة وتعظيم دور الاستثمارات الخاصة والأنشطة غير النفطية في تعزيز النمو.

هل يمكن للمصارف الخليجية أن تساهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة؟

- بكل تأكيد يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في التنمية بشكل عام، لذلك، نحن نعيد التأكيد هنا وفي ضوء التطورات السياسية والاقتصادية الراهنة في عدد من البلاد العربية والعالم وتراجع الإيرادات النفطية، على دعوة المصارف الخليجية إلى المزيد من المساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في مجتمعاتها والتوسع في دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورفع مستوى التعاون الاقتصادي الخليجي والعربي عبر تمويل مشترك للمشروعات الاستثمارية المشتركة في القطاعين الخاص والعام، وخاصة أن تراجع الإيرادات النفطية يلقي أعباء كبيرة على الموازنات المالية الحكومية، ما يتوجب على القطاع الخاص والمصارف أن تزيد ضخ استثماراتها وأموالها في عجلة الاقتصاد للتعويض عن تراجع الإنفاق الحكومي وبغرض تنويع مصادر الدخل القومي، وخاصة أن القطاعات غير النفطية صارت تعتبر هي المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي الخليجي وتحقق معدل نمو سنوي يقدر بنحو 5 - 7 في المئة سنويا.

إن البنوك الخليجية تتمتع بسيولة قوية ناجمة عن النمو الكبير في ودائع القطاع الخاص والودائع الحكومية، وفيما يخص نمو ودائع القطاع الخاص فهذا يؤكد أن هذا القطاع بات يفضل وضع أمواله في بنوكه الوطنية بدلاً من إيداعها لدى مؤسسات مالية أجنبية لمعرفته أن الأولى باتت أكثر أمناً من تلك المؤسسات، لذلك، تظل البنوك الخليجية بحاجة لفتح قنوات تمويلية واستثمارية أكبر أمامها من خلال المشاركة بصورة أكبر في تمويل برامج التنمية.

كذلك عليها أن تبتكر أدوات تمويلية جديدة تدعم من خلالها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل نحو 90 في المئة من مؤسسات الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي التي تعمل في مختلف القطاعات الصناعية والحرفية والزراعية والخدمية والتجارية والتي توفر وظائف لمئات الآلاف من الشباب.

العدد 4698 - السبت 18 يوليو 2015م الموافق 02 شوال 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 7:24 م

      اي صح

      زين ورفع الدعم عن اللحوم ?? ياالله من مشيها ليك هاالمرة ومنعتبرها زلة لسان

    • زائر 5 | 12:19 م

      الحمدالله

      الحمدالله والشكر على النعمه اللي احنا عايشين فيها وهذا من فضل الله ... اللهم أدمها نعمه وحفظها من الزوال

    • زائر 3 | 8:56 ص

      مغالطات

      وفق المؤشرات العالمية نحن في مأزق أكثر من أي دولة خليجية

    • زائر 1 | 4:52 ص

      شهالحجي

      اقتصاد قوي والشعب ميت جوع

    • زائر 2 زائر 1 | 7:06 ص

      لاتكذب

      حتى الهندي في البحرين يقدر ياكل

    • زائر 4 زائر 1 | 9:15 ص

      مو كاذب الرجل

      الهندي والأجنبي يا طويل العمر عايش أحسن منك وبفارق كبير بعض وفي كل القطاعات.

اقرأ ايضاً