العدد 4713 - الأحد 02 أغسطس 2015م الموافق 17 شوال 1436هـ

نبيل رجب لـ «الوسط»: لقاءاتي مستمرة مع كبار مسئولي «الداخلية»... والإفراجات متوقعة

رجب يؤكد وجود رغبة رسمية في الخروج من الأزمة - تصوير : محمد المخرق
رجب يؤكد وجود رغبة رسمية في الخروج من الأزمة - تصوير : محمد المخرق

كشف الناشط الحقوقي نبيل رجب، عن توافقه مع كبار مسئولي وزارة الداخلية، على عقد لقاءات مشتركة، سعياً لحلحلة قضايا حقوق الإنسان في البحرين.

وبيّن رجب، في حوار مع «الوسط»، أن مشاركته في هذه اللقاءات تأتي بدعم دولي، متوقعاً في الوقت ذاته، الإفراج عن بعض السجناء في الفترة المقبلة.

بموازاة ذلك، تحدث رجب عمّا أسماه «قرائن»، استقاها عبر لقاءاته مع مسئولي وزارة الداخلية في السجن، تشير إلى وجود رغبة رسمية للخروج من الأزمة، مردفاً أن «ما فهمته أن ذلك يمثل قناعة لدى الجميع بما في ذلك المسئولون في الدولة، بحيث إنهم يريدون الخروج من هذا المستنقع الذي وقعنا فيه».

كما تناول رجب في الحوار الموسع، جملة موضوعات، شملت دعوته لخلق أساليب جديدة للمطالبة بالحقوق وعدم تكرار الأساليب الفاشلة، وشدد على ضرورة أن «نقر بحقيقة أن غياب رموز المعارضة السلمية في السجون، أتاح الساحة لمن يؤمن بالعنف».


أكد وجود رغبة رسمية لإنهاء الأزمة ودعا المعارضة للتوافق الداخلي

نبيل رجب لـ «الوسط»: لقاءاتي مع «الداخلية» مستمرة وبدعم دولي... العلاقة تتعزز والإفراجات متوقعة

بني جمرة - محمد العلوي

أكد الناشط الحقوقي نبيل رجب، توافقه مع كبار المسئولين في وزارة الداخلية، من أجل عقد المزيد من اللقاءات، مبيناً أن الأيام المقبلة ستشهد المزيد منها.

ومن منزله في بني جمرة، قال رجب في حوار مطول مع «الوسط»، إن اللقاءات تستهدف تعزيز العلاقة التي تأتي بعد مرحلة خصام، والتي تستهدف بدورها تحسين أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، لافتاً في الوقت ذاته إلى حصوله على دعم من قبل المؤسسات الدولية في ذلك.

وخلال الحوار، تطرق رجب الذي لا يزال ممنوعاً من السفر، إلى جملة موضوعات، تصدرها تأكيده اللافت إلى حاجة المعارضة لتوافق داخلي، معتبراً أن تواجد الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان داخل السجن مع بقية رموز المعارضة سيسهل المهمة.

وفي حديث بدا متفائلاً، قال رجب: «تشير استنتاجاتي، التي استقيتها من خلال لقاءاتي مع مسئولي وزارة الداخلية في السجن، إلى وجود رغبة وقناعة لدى الجانب الرسمي بضرورة الخروج من مستنقع الأزمة»، مجدداً في هذا الصدد توقعاته بالإفراج عن بعض السجناء في الفترة المقبلة.

تفاصيل الحوار في السطور التالية:

لنطمئن قبل الشروع في الحوار على أوضاعك الصحية، ما أخبارها؟

- أنا بانتظار إجراء عملية قد عطلتها منذ زمن طويل، حيث أشكو من وجود حصى والتهاب بالمرارة، ومشكلتي أني أعاني من نقصان في كريات الدم البيضاء وهذا يعيق إجراء العملية في الوقت الحاضر وحتى تعديل الأمر، لكن كل ذلك ليس بخطير ولا يحول بيني وبين القيام بنشاطي ونضالي الحقوقي.

سنتوقف بداية عند التصريحات الملفتة التي أطلقتها بعد الإفراج عنك مؤخراً، تحديداً عند رغبتك في بناء علاقة إيجابية مع الحكومة، فهل لديك رؤية واضحة بشأن ذلك؟ وهل تكرر ما سبقك إليه الأمين العام السابق لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف؟

- المقارنة بيني وبين إبراهيم شريف غير صحيحة فهو قيادي في المعارضة السياسية ويمثل تياراً سياسياً، أما أنا فأمثل العمل والنضال الحقوقي وألتزم في ذلك بمعايير منظمات حقوق الإنسان ولا أملك برنامجاً ولا طموحاً سياسياً، ولهذا أنا أتحدث عن علاقات تخدم وتبحث عن حلول للملف الحقوقي، أما شريف فيتحدث عن علاقات تخرج البلاد من أزمتها السياسية من خلال مفاوضات وعملية حوار وهو الأمر الذي نسانده فيه.

وفي نهاية الأمر، فإننا نكمل بعضنا البعض، لأن الملفات أصبحت في كثير من أجزائها مترابطة نتيجة الأزمة السياسية وتداعياتها الحقوقية، فلو لم تكن هناك أزمة سياسية لكانت الانتهاكات أقل مما هي عليه الآن ولهذا يبقى الحل السياسي هو الأشمل الذي سيتبعه تلقائياً حل للملفات الأخرى، ورغم ذلك فإن بمقدورنا التقدم في الملف الحقوقي وعدم تعطيله بسبب غياب الحل السياسي.

هنا، أضيف إشارة مفادها أن الشيء الغير طبيعي والذي استمر لسنوات حسب المعايير الدولية التي تحدد شكل وتموضع المؤسسات الحقوقية مع أنظمة الحكم، هو عدم وجود علاقات بيننا كقوى حقوقية مؤثرة وبين السلطة أو الحكم، وهو أمر لم نختره نحن بل فرض علينا من قبل السلطة منذ العام 2004. فطوال السنوات الماضية تمكنا من بناء علاقات واسعة وبناءة مع المجتمع الدولي وجميع المنظمات الحقوقية الدولية والدول والبرلمانات الغربية والآليات واللجان الحقوقية بالأمم المتحدة وكذلك المقررين والخبراء الدوليين بالمنظمة، حتى أصبحنا معروفين ومحترمين في العالم الذي بات يرانا كنموذج ناجح لنضال ونشاط حقوق الإنسان.

قبالة ذلك، فشلنا في إيجاد قناة تواصل مع الدولة وهو أمر لا يخدم النشاط أو الوضع الحقوقي، وباعتقادي فإن هذا الأمر كان ينقصنا ويضعنا أمام تساؤل دائم من المجتمع الدولي، وكذلك وضع السلطة أيضاً أمام أمر مربك على المستوى الدولي، فلو كانت قناة التواصل مفتوحة بين الطرفين لاستطعنا حل الحد الأدنى من المشاكل. فالحوار والتواصل المباشر يعد في نظر المنظمات الدولية معياراً حيوياً وهاماً تعمل على أساسه منظمات حقوق الإنسان.

والآن بعد الإفراج عني، فإني أرى أن هناك ملامح لبداية علاقة نتمنى أن تكون مثمرة وتحديداً مع وزارة الداخلية وهي المؤسسة الأكثر مسئولية عن موضوع حقوق الإنسان والسجناء والتظاهرات والاعتقالات وما يرتبط بذلك من ممارسات عادة ما نشجبها وندينها كمؤسسات حقوقية وطنية ودولية.

علاقتك جيدة بوزارة الداخلية؟

- هناك بداية علاقة فقط ولم تفّعل حتى الآن، وأتمنى أن نستطيع من خلالها العمل على ملفات حقوق الإنسان، رغم قناعتي بأن حلها ليس سهلاً ولكن لنرى كيف ستسير الأمور في الأسابيع والأشهر المقبلة، حيث أتوقع أن تشهد الأيام المقبلة بعض اللقاءات مع بعض مسئولي الوزارة، وأملنا أن تسهم هذه العلاقة في فتح ممرات للإفراجات ولتحسين قضايا حقوق الإنسان في البلاد وتخفيف معانات أسر المعتقلين المريرة، ومرة أخرى أؤكد أن هذه اللقاءات إن تمت فستقتصر على الملف الحقوقي ولا علاقة لها بالملف السياسي الذي سيبقى بيد القادة السياسيين ممن يتواجد غالبيتهم في السجن.

ومتى بدأ تحول هذه العلاقة بالاتجاه الإيجابي؟

- لا أفضّل حالياً توصيف العلاقة بالإيجابية أو بالاتجاه الإيجابي لأننا لم نرَ تحسن في أوضاع حقوق الإنسان على الأرض بل مازالت هذه الأوضاع متدهورة، والصحيح هو وجود نية لفتح قناة اتصال مهنية، حيث جمعتني لقاءات مع مسئولي وزارة الداخلية، وتحدثنا عن أوضاع حقوق الإنسان وقررنا مواصلة هذه اللقاءات لصالح تحسين أوضاع حقوق الإنسان بعد خروجي من السجن.

هل يمكن القول أن اعتقالك جاء لهذا الغرض، أي لغرض التفاهم معك؟

- لا أستطيع قول ذلك، لأنني كنت موجوداً دائماً ويستطيعون لقائي متى ما طلبوا مني ولا حاجة لـ «بهدلتي» وسجني من أجل ذلك، فلا مانع لدي من الجلوس مع الدولة متى ما رأى المسئولون ذلك، وما دام ذلك يصب في صالح تحسين أوضاع حقوق الإنسان، وليس بيني وبين الدولة خلاف شخصي ولا مؤسساتي وإنما الخلاف هو حول مواضيع حقوق الإنسان.

ولكن يبدو أن هنالك تفاهمات معينة، انطلاقاً من قولك إن العلاقة مع «الداخلية» أفضل مما كانت عليه في السابق.

- مجدداً أقول، إن حديثي يشير لوجود سعي لفتح علاقة جديدة فقط، أما التفاهمات فهي إن كانت موجودة فتختص بمواصلة الحديث حول قضايا حقوق الإنسان وكيف يتم تجاوزها والانتقال لوضع أفضل يخدم البلاد والناس، فالأمور في نهاية الأمر لن تتحسن هكذا بكبسة زر أو بلقاء أو لقائين وإنما بإجراءات وممارسات وانفراجات على الأرض والواقع، والعلاقة بذاتها ما لم تأتِ بإجراءات وممارسات على الأرض كإطلاق سراح المعتقلين، فلن يكون هناك تقدم، وخاصة أن أزمتنا في البحرين أصبحت معقدة وخطيرة ومكلفة على الناس والسلطة في نفس الوقت ومن مصلحة الجميع أن يكون هناك تواصل بين الجهات الحقوقية والسلطة، هذا إلى جانب أن استمرار النشاط والعمل الحقوقي المحلي والدولي لن يتأثر أو يتباطأ إلا بتغيّرات حقيقية على أرض الواقع.

هل لمست لدى الطرف الثاني الجدية اللازمة لبناء هذه العلاقة؟

- غير واضح بالنسبة لي ولكن أتمنى ذلك، كما أنني أعتقد أن أي حكيم في الدولة اليوم سيكون قد وصل إلى قناعة مفادها أن البلاد في ورطة وتمر بأزمة كبيرة لها تداعيات على مستقبل البلاد والعباد، ونفترض أن هنالك الكثير من الحكماء ممن وصلوا لهذه النتيجة، ونحن نقول: في حال أراد هؤلاء التقدم للأمام وإصلاح الوضع الحقوقي فأيدينا ستكون ممدودة لمساعدتهم، وسنوجد لهم المخارج لتحسين أوضاع الناس ولا مشكلة في ذلك.

هل تحددت مواعيد زمنية للقاءات القادمة مع المسئولين في وزارة الداخلية؟

- من المتوقع أن اللقاءات قادمة، وأنا أرحب باللقاء مع أي مسئول في الحكومة، ولكن لم يحدد شيء للآن.

هل تشارك في هذه اللقاءات بصفتك الشخصية؟

- كما ذكرت أشارك بصفتي المؤسساتية، فأنا أحصل على دعم المؤسسات المحلية والدولية في هذه الخطوات ولا أقوم بشيء بصفتي الشخصية، كما أنني لا أمثل نفسي بل أمثل مؤسسات حقوق الإنسان التي أعمل فيها، وجميع لقاءاتي مع المسئولين تتم على هذا الأساس وبدراية وتفويض من الناس الذين أعمل معهم، ففتح القنوات يتم بطلب وتشجيع من هذه المنظمات بغية العمل الحثيث لمعالجة الملفات الحقوقية الخطيرة العالقة.

تحدثت قبل أيام عن انفراجة قريبة، فهل لهذا ارتباط بحديثك عن علاقة أفضل مع وزارة الداخلية؟

- حديثي هذا كان شعوراً تأسس على القناعة التي بنيت من خلال اللقاءات مع مسئولي وزارة الداخلية ومن خلال بعض القرائن والإيحاءات وليس على معلومة لكنني أصبت بإحباط شديد بأنها لم تتم، كما أحبطني اعتقال إبراهيم شريف مرة أخرى، لكنني أوضح أنه لا وجود لشيء مؤكد، والأمر هو في الحقيقة عبارة عن استنتاجات لكن يبقى الأمل موجوداً.

ألا ترى أن هذا الأمل يسير في الاتجاه المعاكس للواقع، حيث القبضة الأمنية الشديدة؟

- أتفق معك في ذلك، فالجميع يؤكد مخالفة هذه الاستنتاجات لواقع الحال في الشارع من خلال الاعتقالات والمحاكمات والإجراءات والممارسات القمعية لكني سابقى متحلياً بالأمل ولن أستعجل الحكم.

ولكن هل لنا بتوضيحات، حول الأسس التي دفعتك لهذه الاستنتاجات؟

- ما فهمته وسمعته أن جميع المسئولين في الدولة يريدون الخروج من هذه الأزمة.

هل أكدوا لك هذه الرغبة؟

- لست في وارد الحديث على لسان غيري، لكن ما فهمته أن ذلك يمثل قناعة لدى الجميع بما في ذلك المسئولين في الدولة، بحيث أنهم يريدون الخروج من هذا المستنقع الذي وقعنا فيه وهذا الوضع المزري الذي وصلنا إليه، وانطلاقاً من ذلك كانت توقعاتي باتجاه حصول الإفراجات، ولا علم لي عن سبب توقف ذلك وهو الأمر الذي طال وحرم حتى السجناء الجنائيين من معانقة الحرية في عيد الفطر، ورغم استغرابي، إلا أن التفاؤل يبقى موجوداً، والإفراجات قد تأتي في وقت لاحق، وشخصياً مازلت أحاول أن أستثمر خروجي من السجن ببناء العلاقة الإيجابية وتوظيفها لصالح هذه الملفات الحقوقية .

وعموماً، هنالك من يفكر من داخل السلطة بأن الوقت قد حان للخروج من الأزمة التي غرقت البلاد فيها، ولكن في نفس الوقت هنالك في المقابل من يتبنى قناعات مضادة.

في إطار الحديث عن علاقة مع وزارة الداخلية، هل يمتلك نبيل رجب مشروعاً متكاملاً للمضي قدماً في بناء هذه العلاقة؟

- أكرر هنا تأكيدي بعدم مسئوليتي عن حل الملف السياسي أو الأزمة السياسية، فالمسألة هي من اختصاص أقطاب المعارضة الموجود غالبيتهم اليوم في السجن، ولا أعتقد أن البلد ستتمكن من الخروج من هذه الأزمة السياسية إلا بالتفاهم مع رموز المعارضة المسجونين، ولست في وارد لعب أدوار الآخرين، ولا مصلحة في الحديث بالنيابة عنهم.

أما فيما يختص بالملف الحقوقي، فهذا الملف غير خاضع للتفاوض كما هو الحال مع الملف السياسي الذي يحتمل في جوانب معينة منه التدرج، فقضايا الملف الحقوقي وانتهاكاته يجب أن تتوقف بعيداً عن تداعيات وتعقيدات الملف السياسي. فالتعذيب وإساءة المعاملة واستهداف النشطاء والتمييز ضد الشيعة وغيرها، جميعها انتهاكات لا يقبلها الإنسان والعالم ولا تتدرج أو تُؤجل بل يجب أن تتوقف حالاً، وفكها عن الملف السياسي الذي سيبقى رهن المصالحة السياسية.

تحدثت عن رغبة جادة في خلع العباءة السياسية والاقتصار على العباءة الحقوقية، فهل يعبر ذلك عن تموضعات جديدة؟

- أنا ناشط حقوقي ولست سياسياً ولا أريد أن أكون سياسياً، بل أنادي بالالتزام بمعايير حقوق الإنسان والمواثيق الدولية لكني في الوقت نفسه مواطن بحريني ضحية الأزمة السياسية ويعيش مرارة وطنه ومآسي شعبه ويتأثر بالأحداث والانتهاكات الجارية حوله وما يجري لأبناء شعبه، فأنا أسكن في قرية وأتأثر بما تشهده قريتي وتشهده بقية المناطق من أحداث وانتهاكات مستمرة.

أما نزولي للشارع وقيادتي للتظاهرات في وقت سابق فإن ذلك يعود لحاجة الوضع آنذاك لحضوري الميداني وهو أمر لم يكن مخططاً لكنه جاء وليد الحاجة، حيث كانت الظروف تتطلب ذلك، وخصوصاً أن الكثير من قيادات المعارضة والرموز الاجتماعية والسياسية والحقوقية أصبحوا في السجن أو خارج البلاد، والبقية المتبقية سكتت، فكان لزاماً علينا ملء هذا الفراغ وإعطاء الناس جرعة من الأمل.

واليوم، يمكن القول الظروف أصبحت مختلفة وما كان مؤثراً في ذلك الوقت لم يعد كذلك اليوم، وبات علينا خلق طرق وأساليب جديدة أكثر تأثيراً لاسترجاع الحقوق وهذا هو الفرق، فتكرار أساليب تعلم بفشلها اليوم يعد جهلاً.

فالظروف قد تغيرت اليوم ولم تعد طبيعية، فنحن نتحدث عن غياب كامل للتسامح إزاء أي نوع من النقد والتظاهر السلمي.

هل ترى أن وجودك خارج السجن أفضل للناس؟

- طبعاً أفضل للناس وللعمل والنشاط الحقوقي المحلي والدولي على الرغم من أن بعض النشطاء الحقوقيين والسياسيين يرون في سجني فرصة تساعدهم على استقطاب أنظار العالم والمجتمع الدولي لما يحصل في البحرين من انتهاكات.

حسناً، سنسأل في السياق ذاته، هل انتقل نبيل رجب بهذه العلاقة من خانة الخصومة مع الجانب الرسمي لخانة الصداقة؟

- أولاً المسألة مهنية حقوقية أكثر من أن تكون صداقة أو خصومة، وفي الحقيقة نحن لسنا من أوجد أية خصومة، فهي بدأت منذ العام 2004 حين أغلق مركز البحرين لحقوق الإنسان، ورغم محاولاتنا للتواصل مع الجانب الرسمي إلا أن كل ذلك ظل دون جدوى، وما نأمله اليوم أن تكون هنالك علاقة وأن تسفر عن حلحلة للملفات الحقوقية وهذا هو المعيار الذي سيحكم على فشل أو نجاح العلاقة، كما أن ذلك قد يشجع الكثير من المنظمات الحقوقية ويظهر لها أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح. فالعلاقة اليوم بين السلطة والمنظمات الحقوقية ذات المصداقية في داخل البحرين وخارجه هي علاقة سلبية، ونطمح لعلاقات أفضل، وهذا ما سنعمل عليه، لكنني أكرر: العلاقة تبقى مهنية وليست شخصية لتقع تحت دائرة العداء والصداقة.

سألنا عن مدى توفر مشروع أو خارطة طريق لتحقيق ذلك. ألا تعتقد أن تنقية الخطاب لدى الجانبين يشكل ضرورة لتحقيق ذلك؟ على أن يشمل أسس احترام كل طرف للطرف الأخر.

- هذا أحد موارد النقد التي أثيرت ضدي وأنا في السجن، لكن يبقى الخطاب هو رد فعل طبيعي لمآسي كثيرة تحصل على أرض الواقع ولو لم تكن هناك انتهاكات واسعة لما كان الخطاب كذلك.

عطفاً على ذلك، هل بدأ نبيل رجب في تخفيض سقفه؟

- تخفيض النبرة لا السقف، فالسقف هو معايير متوافق عليها دولياً وليست محل نقاش أو تنازل مني لأني لا أملك حق التنازل عن حقوق الناس وكذلك المنظمات التي أمثلها.

ولكن أليس لكل خطاب محددات، وإذا تحدثنا عن البحرين، فمن الضرورة الحديث عن جملة خطوط يجب الالتزام بها، وهذا يشمل شخوص القيادات من الجانبين، الرسمي والمعارض؟

- الوضع أصبح سيء جداً، والقوانين المعنية بحقوق الإنسان التي تم تشريعها مؤخراً غالبيتها تنتهك حقوق الإنسان، وللأسف فإن البرلمان السابق والحالي ساهما في ذلك وبضوء أخضر حكومي، وهذه القوانين جعلت من المستحيل على نشطاء حقوق الإنسان أن يعملوا في ساحة وفضاء من الحرية التي يتطلبها عملهم. وبعيداً عن الاتفاق أو الاعتراض على هذه القوانين إلا أنني أرى أنها فرضت وعلينا التعامل معها حتى لو كنا معترضين عليها لانتهاكها القانون الدولي لحقوق الإنسان حتى نستطيع تغييرها للتوافق مع معايير العدالة وحقوق الإنسان.

البعض قد يفسر حديثك هذا، بالقول إن الحكومة تمكنت من فرملة حماسة واندفاع نبيل رجب، ولو أخذنا مثالاً التظاهر في العاصمة، فكيف سترد؟

- التظاهر السلمي هو حق من حقوق الناس ومنع التظاهر في العاصمة هو انتهاك لهذا الحق، كما أن وجود قانون يمنع التظاهر لا يعني أنه عمل غير مشروع حسب القوانين الدولية، وأنا لا أدعو الناس للتظاهر هناك ولا أقول لهم لا تتظاهروا، ولكنني أقول إنني لن أقود هذه التظاهرات الآن، فالظروف والمعطيات اختلفت وتكرار نفس السلوك الذي تعلم أنه لن ينجح سيصبح أمراً ساذجاً، فهنالك دائماً طرق نستحدثها للتعامل مع الملفات والظروف المختلفة.

هل يعني هذا أن ورقة المجتمع الدولي، أضحت لكم بعد أكثر من 4 سنوات، سراباً؟

- لا ليست سراباً، فالمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية هم الفاعل الأكثر تاثيراً في الملف البحريني.

وما هي نتائج عمل هذا المجتمع؟

- العالم أصبح أكثر دراية بما يحصل وصارت الحركة الحقوقية والمطالب الحقوقية مدعومة من المجتمع الدولي، وأصبح نضال شعبنا محل تقدير، رغم أننا مانزال في مخاض مستمر وصناعة التغيير أو نيل المطالب يأتي نتيجة التراكم.

ولكن يبقى السؤال: ما الذي استفاده الناس من وراء ذلك، خاصة وأن البعض يعتبر أن النتيجة صفر؟

- الآن نحن لانزال ندفع التكلفة والضريبة لنيل المطالب التي نطمح لها وهي تكلفة لاتزال قليلة إن قارناها بنضالات الشعوب التي حصلت على الديمقراطية واستمرّ نضالها لسنوات طويلة.

هل يعني هذا أن المجتمع الدولي لايزال ورقة رابحة؟

- نعم، وهي إحدى الأوراق الرابحة التي نحن تفوقنا فيها نتيجة عدالة مطالبنا، والبحرين إذا كانت تضع اعتباراً لجهة ما، فهي تضعها للمجتمع الدولي أكثر من أي حراك في الداخل.

ولكن ألا تعتقد أن الناس بحاجة لدلائل بشأن قيمة المجتمع الدولي التي تصفها بالرابحة؟

- الناس تعلم أن عليها واجب أخلاقي تجاه نفسها ومجتمعاتها في الاستمرار بالنضال السلمي والمدني لتحقيق المطالب إن هي أرادت حقوقها وكرامتها الإنسانية، والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية تبقى عوامل مساعدة لنضال الشعوب لكن يجب أن لا تقوم بدور الشعوب، ولو كانت الشعوب تنتظر دلائل لضمان نجاحها قبل نضالها لما تطورت البشرية لأن واجب الشعوب هو التحرك من أجل التغيير.

في إطار الحديث عن الجانب الرسمي، سنسأل عن تقييمك لأداء المؤسسات الحقوقية الرسمية والمستقلة في البحرين، والتي تنظر لها المعارضة بعين الريبة.

- إنشاء المؤسسات الحقوقية الرسمية كالأمانة العامة للتظلمات والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان هو خطوة إيجابية، ولو أن الكثيرين يعتقدون أنها جاءت كديكور لتجميل الواقع السيء وهذا صحيح أيضاً، لكن علينا إثبات ذلك للمجتمع الدولي من خلال التجربة والبرهان وليس المقاطعة (وهذه نقطة في غاية الأهمية)، كما أن علينا دفعها لتكون أكثر صدقية وجدية في عملها ونبين لها أن تحسين أوضاع حقوق الإنسان هو الذي سيحسن صورتها وصورة البلاد.

فإنشاء مؤسسة حقوقية حكومية هو أمر إيجابي، أما كيف تجعل من هذه المؤسسة منتجة وفاعلة فهذا أمر آخر، وقد تكون السلطة أنشأت هذه المؤسسات للديكور لكن يبقى التحدي كيف نقلب ذلك لعناصر فاعلة في المجتمع تفيد الناس بشكل متوازي مع اكتسابها السمعة وعلينا أن لا نسمح بمؤسسات وهمية وكل ذلك يأتي من خلال التعاون، فالأمانة العامة للتظلمات أصدرت على سبيل المثال تقارير وتحدثت في قضايا عديدة وأخفت قضايا أخرى، وهذه خطوة إيجابية غير مكتملة، والأمر كذلك بالنسبة للمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان التي وصفنا تقريرها السنوي الأول بالإيجابي لكنها أخفقت في فيما حصل في سجن جو كما أخفقت معها الأمانة العامة للتظلمات.

يبدو أنك ترغب في إيصال رسالة للناس مفادها أن نبيل رجب ليس معارضاً، وأن مواقفه لا يجب أن تتوافق مع المعارضة؟

- أنا مناضل حقوقي، أؤمن بالعمل النضالي من أجل حقوق الإنسان ولست معارضاً ولا أتبنى رأياً سياسياً ولا أيديولوجية سياسية، إذ لم أنتمي طوال حياتي إلى جماعة سياسية ولا أنوي في المستقبل القيام بذلك، فأنا متوافق مع كل من يحترم حقوق الإنسان ويصونها وغير متوافق مع من ينتهك حقوق الإنسان ولا يحترمها.

من وحي هذه النقطة، هل بمقدورك أن تدافع عن حقوق الأشخاص المحسوبين على الحكومة في البحرين، بمن فيهم قوات الأمن حال انتهكت حقوقهم من قبل المعارضة أو من قبل ما يعرف بشباب الاحتجاجات؟

- نحن دائماً نقف في صفوف جميع الأشخاص، وقضايا السلفيين شاهدة على ذلك ولنا مواقف واضحة ضد العنف وضد استهداف الشرطة، لكن يجب أن تعلم وهذه نقطة في غاية الأهمية أن دور المنظمات الحقوقية هو مراقبة ورصد انتهاكات «الحكومات» وليس «الناس» الذي هو دور الحكومة التي تحاسب وتحاكم وتسجن من ينتهك معاييرها وقوانينها.

نتحدث هنا عن فترة ما بعد 14 فبراير...

- لا علم لي بأناس تعرضوا فيها للتعذيب من جماعات خارج المعارضة، ولا علم لي بأي تمييز حصل ضدهم، ولكن الكثير يسألني لماذا لا تتبنون كل قضية وكل من يضرب من رجال الأمن، ونحن نقول إن لدينا خطوطاً عامة رئيسية ومبادئ تؤكد رفضنا للعنف ونكرر ذلك باستمرار، ونحن عبر ذلك نؤكد أننا لسنا من تلك المدرسة التي تدعو للمقاومة المسلحة بل ندعم العمل والنضال السلمي، فمدرستنا تتحدث عن النضال السلمي من أجل العدالة وحقوق الإنسان، ونعتقد أنها المدرسة الأسلم والأكثر قبولاً وإنسانية.

هذه المبادئ ليست مجرد شعارات بل إيمان عميق، فأي عمل عنيف يربك الساحة ويحولنا كنشطاء حقوقيين في العالم لمدافعين عن حراكنا بوصفه حراكاً غير إرهابي، عوضاً عن الدفاع عن حقوق الناس، والفترة الأخيرة شاهدة على ذلك.

أقول ذلك، وأنا المصاب بنفس حالة القهر التي يشكو منها أي مظلوم، لكن لا أسمح لهذا الشعور أن يدفعني للعنف بل للنضال المهني من خلال الآليات والأدوات المشروعة والمدعومة دولياً. فنحن لا نتمنى أن تصبح بلادنا كسورية أو اليمن أو العراق ونسعى لضبط الحراك والخطاب متى ما توفر لدينا التأثير.

في السياق ذاته، هل لك أن تستشرف لنا قادم الأيام، هل تسير الساحة البحرينية باتجاه العنف؟

- هنالك تقبل أكثر في الساحة البحرينية لعمل العنف ضد السلطة من السنوات الماضية وهنالك تقبل أكثر لأي تصريحات ومواقف خارجية بشأن البحرين وهذا الأمر قد لا يكون موجوداً في السابق، وما أود قوله إن السلطة دفعت بعض الناس لحالة من اليأس والإحباط لولوجهم إلى هذا الرأي. إنني وبعد فترات غيابي في السجن وفي كل مرة أخرج فيها، أرصد هذه التغيرات في المجتمع بسهولة، وعلينا تجاوز عملية الإنكار وتشخيص الأمور بدقة والقبول حتى نعرف حلولها. والعلاج السياسي في نهاية المطاف، بيد السلطة.

لو انتقلنا للحديث عن الكلفة الحقوقية للأزمة السياسية، فهل لديكم إحصائيات بشأنها؟

- ما نعلمه أن هنالك عشرات الآلاف من الجرحى، وآلاف المهجرين والمهاجرين، أما عدد المعتقلين فهم منذ 14 فبراير وحتى اليوم بالآلاف، وهذا يشمل من تم سجنه لفترة تمتد من يوم حتى سنوات طويلة. فنحن نتحدث هنا عن موجة هجرة قد تكون الأكبر في تاريخ البحرين، فالآلاف هاجروا إما خوفاً من القبضة الأمنية أو البحث عن مصدر الرزق نتيجة التمييز الذي يتعرضون له وخصوصاً بعد 2011، وبالمناسبة هذا الأمر يشمل أبناء الطائفتين ممن هاجر بعضهم لدول غربية عديدة بعد يأسهم من خروج البحرين من أزمتها، والكثير من هؤلاء كوادر يمكنها أن تخدم البلاد في الحالات الطبيعية.

البعض يرى أن هذه الكلفة الحقوقية باهظة جداً، بل إنها تتجاوز قيمة ما يسعى له الناس من مطالب، فهل من العقل التضحية بكل ذلك من أجل مطالب سياسية؟

- هذا قول بائس ويائس لا تتبناه الأمم الساعية للعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية فغالبية الشعوب التي حصلت على حقوقها، قدمت تضحيات، ولا وجود لحقوق من دون ضرائب ودون تكلفة. نحن الآن ندفع هذه التكلفة ومن يزرع سيحصد.

هل تساوي قيمة هذه البضاعة، قيمة التكاليف؟

- طبعاً، فالحرية والعدالة والمساواة والكرامة الإنسانية التي نناضل من أجلها تساوي كل شيء.

استمرار الأزمة، يدفعنا للحديث عن سيناريو موجع، يتمثل في الحديث عن إنتاج جيل تائه، كما يحذر البعض، قياساً بما ينتظر هذا الجيل من مستقبل غامض...

- هذا السؤال تختص به المؤسسات الاجتماعية وليس المؤسسات الحقوقية.

ولكن هنالك زاوية حقوقية، فنحن نتحدث عن جيل قد يدفعه التيه إلى سيناريو العنف وإلى التحول لجيل عدواني...

- هذا الأمر ليس محصوراً في شباب الاحتجاجات، فالدائرة أوسع، وخطورة ذلك لا تقتصر على المجتمع فقط بل تطال السلطة كذلك، وهذا الموضوع كان أحد الموضوعات التي ناقشتها مع مسئولي وزارة الداخلية، وتطرقت لها كناقوس خطر، حيث شمل ذلك الشباب المطاردين الذين يبلغ عددهم بالمئات، وطالبت بحل موضوعهم نظراً للخطر المترتب على ذلك.

تحدثنا عن شباب الاحتجاجات، والبعض لايزال يعتبرهم فئة غامضة، ونبيل رجب اقترب كثيراً من هذه الفئة وربما هو يمتلك مفاتيح التعامل معهم نظراً للعلاقة الحميمية...

- هذا هو الجيل الغاضب المقهور الذي ولد في بيئة مهمشة، ويمثل فئة هي ضحية للإقصاء والتمييز وينتظرها مستقبل مجهول، وهذا هو الدافع الذي يبقيهم في مقدمة الاحتجاجات فهم يشعرون أنه لم يتبقَ لهم شيء يخسرونه.

وهل بالإمكان عقلنة حراكهم؟

- السلطة هي القادرة على ذلك من خلال حلول وأساليب مختلفة عن الحلول الأمنية، فحين لا يجد هؤلاء الناس الخطوات الإيجابية من جانب السلطة تجاههم وتجاه ملفاتهم وقضاياهم، فإن قدرتنا على ضبطهم ستكون صعبة ومعقدة، و خاصة أن هنالك محاكمات واعتقالات بشكل يومي تجري ضدهم وهناك استهدافات واقتحامات بشكل يومي لهذه القرى، وكل هذه الظروف تجعل من أية مناشدة من قبلنا كحقوقيين صعبة التنفيذ والقبول، بحيث أنهم يردون على محاولاتنا بالقول: (مقابل هذا القمع، لا يمكنك أن تطلب منا السكوت)، ولكني في الوقت نفسه على يقين من أن هؤلاء الشباب قد يكونوا أفراداً منتجين في مجتمعاتهم ويكونوا أطباء ومهندسين بل قد يكونوا أفضل الناس في مجتمعاتهم، لو استثمرت الدولة فيهم.

وبالطبع، بمقدورك مخاطبتهم بكلمات التعقل، لكن إقناعهم يتوقف على وجود خطوات عملية وإيجابية تجري على الأرض من قبل الدولة، وهذه الخطوات الإيجابية لم نرها حتى الآن خلال السنوات الأربع الفائتة، الأمر الذي يعقد ويصعب من قدرتنا على إقناع الشباب.

في محاولتك للفصل بين الملفين السياسي والحقوقي، تبدو المسألة صعبة في منعطفات محددة كونهما وجهان لعملة واحدة، ومن هذا المدخل سنسأل عن واقع المعارضة البحرينية، التي تبدو منشقة على نفسها بسقفين، والسؤال بالتحديد: ألا ترى أن هذا الانشقاق أو الانقسام يصعب من مهمة الوصول لتفاهمات وحل سياسي في البلد؟

- لا وجود لانشقاق بين فصائل المعارضة، والسلطة لو قررت اليوم أن تتفاهم معهم فأنا على قناعة بأنهم سيتوحدون حول خطاب وسقف واحد، والصعوبة والمشكلة ليست هنا، بل في رفض الحكومة الجلوس معهم.

لنفترض أن السلطة قررت البدء في خوض مرحلة تفاوض سياسي مع الجمعيات السياسية، ولنفترض أن الطرفين توصلا لنتائج إيجابية محددة، ألا تعتقد أن الطرف المتشدد في المعارضة وصاحب السقف المرتفع سيعمل على عرقلة هذه النتائج وهذه التفاهمات؟

- لمصلحة البلد يجب أن يتم التحاور مع الجميع، وليس مع طرف ضد طرف، فالتفاوض يتم مع الجميع وإذا وجد الحل الذي يريح الناس فلن يكون هناك متشددون.

ولماذا لا يتوحد هذا الطرف، (نعني هنا المعارضة). ألا ترى أن وحدتهم تحقق مصلحتهم ومصلحة البلد؟

- أعتقد أنهم متوحدون، أما الحديث عن السقوف أو البرامج السياسية، فإنك ستتوقف على حقيقتها متى ما تم البدء في مرحلة التفاوض، ولحظتها سنعمل كحقوقيين على دفع جميع الأطراف باتجاه المرونة والتجاوب.

ولكن البعض يحمل هذا الاختلاف داخل المعارضة، مسئولية الفشل الذريع لأية محاولات للتقارب بين السلطة والمعارضة إبان حراك 14 فبراير/ شباط 2011.

- مرت 5 سنوات علـى 14 فبراير والجميع اكتسب الخبرة من هذا الحدث، فالمعارضة كما أرى تعلمت من أخطائها كما تعلمنا نحن وتعلم الكثيرون، فنحن اليوم نتقدم وعملنا بات أكثر مهنية وحرفية، وما أعتقده أن المعارضة اليوم متوحدة أكثر من أي وقت مضى، وأتحدث هنا عن المعارضة الموجودة قياداتها داخل السجن وخارجه.

ووجود الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان مع بقية القيادات، سيسهل علينا عملية الحصول على موقف واحد هذا مع قناعتنا في أن مكانهم هو الخارج وليس داخل السجن.

هل تتوقع أن يسهم تواجد الشيخ علي سلمان مع رموز المعارضة، في توحيد عمل وسقوف المعارضة؟

- هذا ما نأمله، وشخصياً كنت أرغب في التواجد مع الرموز أثناء وجودي في السجن، وحاولت على مدى سنتين لكني وضعت دائماً بمفردي، وأنا الوحيد في البحرين الذي بقي معزولاً لمدة سنتين، وهذا يشمل السجن الأخير والذي بقيت فيه محبوساً في الانفرادي، حيث لم أحصل على الفرص للالتقاء بالآخرين من السياسيين أو الحقوقيين، وكنت آمل أن يسمح لي بالالتقاء بقيادات المعارضة للعمل على تقليص الهوة فيما بينهم.

في وقت سابق وصفت المعارضة بأنها مكابرة على أخطائها، هل مازالت كذلك؟

- لم أصف المعارضة بهذا الوصف، وحديثي يطال خطوطاً عامة، وكما هو معروف، من يعمل يخطئ، وبالنسبة للمعارضة، فقد واجهت أوقاتاً وأحداثاً عصيبة منذ 14 فبراير، ومن الطبيعي الوقوع في أخطاء معينة ودعوتي الدائمة للجميع ولنفسي هي المراجعة للتقدم للأمام.

كصديق للمعارضة، ما هي النصائح التي يوجهها اليوم نبيل رجب، إليها؟

- لا حيلة للمعارضة اليوم التي هي ضحية الوضع لكن متى ما تمت اللقاءات فيما بين قياداتها سيمكننا الحديث حول ذلك وخصوصاً أنه وبسبب وجود هذه الخلافات سابقاً، فقد دفعنا ومعنا شارع المعارضة تكاليف كبيرة، وعلينا الاعتراف أن هذا الخلاف الموجود قبل العام 2011، صعب علينا المهمة، ونحن هنا لا ننكر إيجابية وحق جميع الأطراف في تبني وجهات نظر سياسية مختلفة، سواء كانت ليبرالية أو إسلامية، فمن الجيد أن نتسامح فيما بيننا وآرائنا، لكننا في نفس الوقت نتحدث هنا عن مجتمع مدني وحقوقي وسياسي حديث الولادة وهو الأمر الذي يوجب على الجميع النأي به عن التصادمات، شريطة أن يبقى الجميع في مرحلة تطور مستمرة. الآن المعارضة بحاجة لوحدة الخطاب، لكن يبقى اللوم موجهاً للسلطة في إيقافها للحوار، وهي كعملية من المهم تفعيلها مرة أخرى.

تفاؤلك بقرب انفراجة ما، هل يعني أن العام 2015 لن ينتهي إلا بنهاية سعيدة لجميع البحرينيين؟

- هذا ما أتمناه، وسأبقى في سعي مستمر لذلك، حتى مع عدم يقيني بالنجاح، وسأبقى في شفافية تامة وسأعلن للناس أية نتائج أنتهي إليها، سواء بالنجاح أو الفشل، وسأطرق كل باب.

وكيف ترد على من يقول إن البحرين وصلت لمرحلة اللاعودة، في ظل أزمة الثقة الحادة ورغبة كل طرف في إقصاء الطرف الآخر؟

- من يبحث عن حل لا يقول هذا الكلام، فنحن نود أن نعيش وأن نسير للأمام، عبر منح الناس حقوقها وإطلاق الحريات، والعمل بالمساواة وتطبيق العدالة، ومن أجل كل ذلك لا وجود لمصطلح «اللاعودة» في قاموسنا، رغم أن هذا الأمر قد تتبناه بعض الأطراف، لكننا نقابل ذلك بالتشديد على ضرورة المضي للأمام من أجل تحسين أوضاع الناس وحقوق الإنسان، وأنا على يقين من تسامح هذا الشعب لآخر درجة، حيث لم تقف دموية التسعينيات حائلاً لتصالح هذا الشعب مع السلطة في بداية العام 2001.

واليوم، أجدد ثقتي في قدرة الشعب على صناعة التسامح متى ما اقتنع بجدية السلطة في فتح صفحة جديدة، وإصلاح الماضي.

بعد كل ما جرى، ألا تزال فرص العيش المشترك موجودة بين الأطراف البحرينية المتصارعة؟

- البحرينيون، سنة وشيعة، عاشوا لمئات السنين بسلام وتسامح، وأنا من يتحدث، بيته خليط من سنة وشيعة، ومتعايشين، ولا وجود لمشكلة في هذا الجانب، فالمشكلة تتركز بين الحكومة وغالبية الشعب، ولا نختلف هنا بشأن توظيف الحكومة لطيف محدد في هذا الصراع، لكننا نؤكد أن تحسن العلاقة بين الحكومة والناس، سيعيد المياه لمجاريها بين أبناء الطائفتين.

العدد 4713 - الأحد 02 أغسطس 2015م الموافق 17 شوال 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 96 | 8:32 م

      .....

      الشعب عبارة عن جبل بداخله بركان حي ساكن ينتظر الزلزال الذي يوقضُه ويثور ، عندها لن يستطيع احد ان يقف امام السيل الصاهر .. فوعد الله حق

    • زائر 95 | 3:18 م

      الزبده

      اي حوار والرموز داخل .....

    • زائر 93 | 12:20 م

      أمل جميل وبشاير خير

      أعتقد إذا لم يعترف رسميا بهذا اللقاء ستكون كسابقتها.. وكأننا لم نتعلم من السابق.. يارب يصلح الوضع والكل رابح في الوطن من أجل المواطن أمن الوطن

    • زائر 90 | 10:37 ص

      فاهم يا نبيل الشعب

      نعم،،، أنت فاهم وعالم لكل التحولات، وهذه جوله وأنت لها،،، نثق بك وبطيب معدنك… قرأنا ما بين السطور… نحن معك فالجانب الحقوقي مهم ومهم جدا،،، الأبيض أبيض… لاندخل في مساومات على حساب الإنتهاكات التي تجري.

    • زائر 89 | 10:34 ص

      الدولة تبى استسلام

      وانت تقول تفاوض حول الحقوق الله يهديكم المطلوب شى بسيط المعارضة اتصير موالاة وكل شى ينتهى هاذيله..........

    • زائر 88 | 10:25 ص

      يالله

      بنبدا التخوين الحين علئ نبيل رجب
      والتحليلات الصطحيه الفاشله...متعودين

    • زائر 87 | 10:18 ص

      الحل السياسي هو الضامن

      شكرا يا ابو ادم على جهودكم ولكن
      هل تستطيع ايقاف بالنشاط الحقوقي الانتهاكات اذا لم يكن هناك حل سياسي يجرم ويحاسب كل انتهاك ويرضي جميع الاطراف وينظم .......... الداخلية و الوزارات الاخرى

    • زائر 86 | 8:57 ص

      الفرج بيد الله

      اذا أراد الله شيئا إنما يقول له كن فيكون
      اسألوا الله الفرج وهو مجيب الدعاء
      والمعارضة لديها خبرة التسعينات فلن يقدموا على خطوة بدون دراسة

    • زائر 85 | 8:44 ص

      دخول السجن مش زي خروجه

      لكل رايه وتصوره وحبذا لو يتم اللقاء مع اصحاب مختلف الاراء ايضا، وشخصيا ارى ان يبقى الاستاذ رجب ضمن نطاق عمله وتخصصه، وهو الدفاع في مجال حقوق الانسان وليس التمثيل والعمل السياسي!

    • زائر 84 | 8:34 ص

      وثيقة المنامة

      حل الازمة لايقتصر على الجانب الحقوقي وحسب وانما يتعداه الى الجوانب السياسية الاخرى والتي نصت عليها وثيقة المنامة.
      وثيقة المنامة هي الحد الادنى لحل المشكلة السياسية في البلد.

    • زائر 82 | 7:13 ص

      انتظروا النفي

      سوف تنفي الداخلية وجود أي تنسيق أو لقاء مع نبيل رجب وسيقولون ما حدث مجرد تصورات من نبيل
      الهدف ضرب مصداقية رجال المعارضة وجس نبض المعارضة والموالاة
      تذكروا كلامي جيدا
      في التسعينيات نفوا
      ومنذ فترة نفوا وجود مراسلات واتصال بين المعارضة والحكومة رغم تأكيد المعارضة
      هكذا تعلمنا منهم

    • زائر 79 | 6:47 ص

      لوفبها حليب حلبت

      اختصر الموضوع في المثل القايل
      لوفيها حليب حلبت ، الله غالب على امره لابد لهذه الظلامات ان ترد رغم انف الظالمين المعتدين ، بيض الله وجهك ابو ادم

    • زائر 77 | 6:40 ص

      رجال الدين عقلاء

      من يقول ان رجال الدين فشلوا ان رجال الدين كان لهم الفضل في عدم انفجار الشارع لسنوات طويلة رغم سكوتهم عن التجنيس الذي فجر الشارع وضيع الحقوق والسبب الميثاق الذي جعل البرلمان بلا صلاحية لذا لم يستطع البرلمان الاعتراض على التجنيس العشوائي القضية ليست رجل منفتح يختلف عن رجل الدين وانما استهلاك اعلامي محلي ودولي في وقت ان سترة تحاصر وتتهم ولا يستطيع احد ان يشجب او يستنكر ويكفي ان تعرفوا ان المعارضة باتت لا تستطيع ان تحقق شيئا

    • زائر 75 | 6:36 ص

      جهدك مشكور ولكن

      هل القضية قضية انفراجات جهدك مشكور يا بو آدم لكن القضية اكبر انها قضية انتهاكات لحقوق الانسان في كل الميادين من قتل واعتقال واغتصاب و انتهاك حرمة المنازل والمقابر والمساجد من هدم وتخريب وسرقات اموال وفصل وظلم واضطهاد والسبب مطالبة بحقوق ومساواة نريد اصلاحات حقيقية وليست ورقة استفتاء تنكث من جديد لقاءك بهؤلاء ووعودهم يجعلك شماعة يعلق عليها الشعب اخطائهم

    • زائر 73 | 6:02 ص

      ماذا عن باقي الشعب الرافض لكم

      دائما المشكلة في التعليقات أنها تنظر بعين واحدة ...تتحدثون عن ممارسات النظام التي لا يمكن نسيانها فلما لا تنظرون إلى الجانب الآخر وتتحدثون عما فعل أطراف المعارضة في الدوار ..انظروا لباقي الشعب الغاضب والناقم من هذه التجاوزات

    • زائر 80 زائر 73 | 6:48 ص

      الشعب الغاضب هل اسأنا له

      تقول الشعب الغاضب ماذا فعل من كان في الدوار للشعب هل تعرض لشخص بعين ذاته الشعب في الدوار كان يطالب الحكومة باصلاخات بدل الطائفية التي كانت تفعلها من حرمان شريحة من الشعب من الوظائف وجلب اناس من خارج البلد وتوفر لهم سكن وراتب وعلاج مجاني وتعطيهم امتيازات وتحرم منه المواطن وتعطيه جنسية منذ ان تطأ قدمه مطار البحرين غدا هؤلاء سترون ماذا سيفعلون بكم وعندها ستندمون شعب غاضب تحول لملاحق لاخيه يبحث عن صورة له في الدوار ليفصل او يسجن هذا الشعب الغاضب الذي شارك في دمائنا وقتل ابنائنا

    • زائر 94 زائر 73 | 1:44 م

      مهزلة

      ماذا قدمت يا الشعب الغاضب؟ .........قبل الدوار و .......... بعد الدوار و فوقها طزة في عيونكم من الحكومة خخخخخ قال غاضب قال تعرف ويش المشكلة إلا متعود إن يحصل الفضيل عقب ما ...........صعب عليه يفهم ليش صار الدوار الدوار أكبر من مستوى تفكيرك

    • زائر 72 | 5:51 ص

      مش ممكن

      ابو آدم الله يعطيك العافية لكن مثل ماتقول إفراجات قريبة هالشي مايدخل في العقل ولايمكن الحكومة تتقدم ابها الخطوة

    • زائر 71 | 5:49 ص

      ما يتغير الوضع بدون حل الموضوع السياسي

      اذا فرضنا ان الوضع يسير نحو حلحلة فيجب حل المواضيع التالية
      1- المشاركة السياسية العادلة
      2- بناء المساجد المهدمة في اماكنها
      3- افراج عن المعتقلين ومحاسبة المعذبين
      4- امن للجميع
      5- برلمان كامل الصلاحيات
      6- تجريم التمييز في الوظائف
      7- جبر الضرر لكل المتضررين من اهالي الشهداء
      8- عدالة اجتماعية
      9- حكومة منتخبة
      10- تنفيد توصيات بسيوني
      بعدين ممكن يكون حل دائم اما كلام يفهم بان المسؤليين لهم توجة في حلحلة لازم نلمس تطور في ال 10 مواضيع الي ذكرتها اولا

    • زائر 65 | 5:00 ص

      الله ينصرك

      الله يصبرك وينصرك ويسدد خطاك لفعل الخير والوقوف بوجه الظلم ومحاربة الظلم ومنتهكي حقوق الانسان انت شخص محبوب من الجميع والمعرضين انفسهم وهم منقسمين درب صعب لكن الامل بالله موجود وبعد الله عزوجل انت تعطي الامل والابتسامة والتفائل وان المستقبل بعد كل التضحيات لابد ان يكون مستقبل واعد للأجيال القادمة مهما طال الزمن وتغيرت الأجيال يظل الامل بالله سبحانه وتعالى موجود وبقوة.....نبيل انت النبيل

    • زائر 64 | 4:40 ص

      الله يسمع منك

      بس الواقع اليي نعيشه ونشوفه مغاير للواقع مسرحيات هزلية هنا وهناك واستقصاء فية معينة واستمرار الاعتقالات اليومية والصحف الصفراء والمحرضين كلها دلائل على عدم الرغبة في ايجاد حلول

    • زائر 63 | 4:31 ص

      يجب قطع راس الافاعي اولا

      وعلى الااسلام السلام اذ بليت الامة براعي كايزيد
      ارفعوها عاليا لا اعطيكم بيد اعطاء العبيد ولا افر فرار العبيد

    • زائر 59 | 4:10 ص

      عفى الله عما سلف

      للأسف الحكومه ما قصرت في الشعب والحين تعالوا للحوار أي حوار خليتها فيها حوار قتل وسجن وتشريد وتجويع لا حبيبي أما الكرامه أو الموت لأن احنا كلنا معارضين والكلام كثير لا يسعنا كتايته

    • زائر 58 | 4:08 ص

      واضح

      من خلال هذه المقابلة مع النبيل العزيز والمخلص يتضح أن السلطة تعيش حالة ارتباك استثنائي ولا بأس بمتابعة مقال هاني الفردان اليوم فهو تفسير لما يقوله نبيل
      السلطة تريد الحل السريع ولكن بتركيع الناس وهذا ما لن يحصل
      السلطة لا تريد الحوار لأن نتائج الحوار ليس في صالحها
      الوضع الإقليمي انقلب إلى غير صالح السلطة وخصوصا الموقف الأمريكي و الروسي المقارب الآن لأمريكا وإيران
      القوى العربية الإقليمية المساندة للسلطة في موقف لا يحسد عليه سياسيا وأمنيا بسبب أزماتها الداخلية والخارجية والاقتصادية
      الحل الحوار فقط

    • زائر 56 | 4:02 ص

      الافراجات

      شبعنه وعود واحلام الفرج من عند الله ان شالله وياخذ حق كل مظلوم منوكل ظالم ونحن شعب لانهزم وصبرا منةصبر البيت محمد عليه السلام ولاياس من رحمة الله فقط

    • زائر 54 | 3:34 ص

      !!

      البحرين كانت دوماً بحاجة لشخصيات معارضة غير دينية ، فرجال الدين فشلوا لعقود من السنين في مسايسة السلطة لتحقيق مطالب الشعب ، ربما نبيل رجب وأمثاله ربما يحققوا شيئاً ما إذا انخرط بالسياسة بشكل كامل

    • زائر 74 زائر 54 | 6:29 ص

      أصبت

      أصبت والله في قولك

    • زائر 53 | 3:33 ص

      لاتعليق

      الحكومة مجربة والداخلية مجربة يعني مجرد استهلاك وقت واعلام يا ابو ادم افضل انك فعلاً تحرك ملف حقوق الإنسان لان الشعب كله انتهكت حقوقه واعتقد ان الحل السياسي للأزمة بعيد عن هذي الحكومة

    • زائر 52 | 3:31 ص

      حاسب يانيل

      الجميع يعرف التاريخ القديم

    • زائر 48 | 3:01 ص

      فرج من الله قريب

      وإن طآل الكلام
      مآضاقت الا فرج
      والحرية أول مطآلب الشعب ومن بعدهآ مطآلب بلا نهآيه

    • زائر 45 | 2:46 ص

      الحقيقه

      بيستغلون مكانتك هند الشعب لتلميع صورتهم المشوهه

    • زائر 44 | 2:44 ص

      البحرين اولا

      لا احد يمثل الشعب غير الرموز وعلى راسهم عبد الوهاب

    • زائر 43 | 2:41 ص

      المقداد

      من يتحدث عن اصلاحات في السلطه فكانما يريد ان يبني بيت في البحر

    • زائر 42 | 2:36 ص

      إطلالة جيدة من الوسط

      بالرغم من اختلافي مع الأخ المناضل نبيل في بعض التوصيفات أو بعض المواقف إلا ان هذا الحوار الشامل أضاء على اشياء كثيرة ومن أهما بعض التغيرات في المواقف للأخ نبيل في بعض القضايا وخاصة المؤسسات التي انشأتها الحكومة من أجل تلميع صورة البحرين الحقوقية.وبنفس الوقت ليس هذا هو الوقت الممكن ان نحمل المعارضة فيه تبعات الأحداث لأن كل خيوط اللعبة السياسية في يد الحكومة وليس المعارضة. وبنظرة عامة هذه اطلالة جيدة من الوسط ومن نبيل.

    • زائر 41 | 2:36 ص

      ما

      ما اظن نتلقي خير من صوب الحكومة وهى تبث سمومها يوميا فى جرايدها من سب وشتم واخر صيحاتهم يريدون السلامة الوطنيه لكى يهدموا باقى المساجد ويريدون امن الدولة ان يسرى من جديد لو كانو يريدون خير اوقفوا هادهى الاعلام المضلله المشتكى لله والله ياخد الحق وخلص اهالي سترة من الشر

    • زائر 39 | 2:08 ص

      الي فهمته من نبيل

      ان الحكومة بدأت تسجن المعارضين وتضعهم في خانة واحدة ليتحاورا فيما بينهم داخل السجن كما حصل لتبيل واعتقال شريف مرة ثانية وتصريحاته قبل سجنة والمبادرات التي نسمعها بعد الملف الننوي

    • زائر 37 | 1:56 ص

      كل ما يتاخر الوقت

      كل ما يتاخر الوقت في الحل يطبع الوطن .. اتوقع لو تاخر الى 5 سنوات قادمة سوف تصبح البحرين افغان الكل خسران

    • زائر 36 | 1:53 ص

      الكل يريد الخروج من المستنقع

      شكراً لك يا نبيل انت فعلاً نبيل وننتظر منك الكلمة الطيبة التي تريح الشارع وتجعلنا نأمل بغد افضل. نتمنى ان تكون علاقتك بالسلطة ايجابية فالحوار هو الطريق الوحيد لتجنب المآسي

    • زائر 35 | 1:53 ص

      السيد

      اخي العزيز ابو ادم لا تقع في فخ ...اذا وافق اي مسؤول سيكون فقط للتلميع اعلاميا ولكن تنمني ان تنجح في تحركاتك

    • زائر 34 | 1:51 ص

      نبيل البطل

      سير يا نبيل كل الشعب وياك

    • زائر 55 زائر 34 | 3:38 ص

      جحا

      ياخي تقول سير وسير واذا توقف او انسجن ماياكلها الا هو بروحه واللي يقولون له سير وسير انخشوا عنه وخلوه بروحه الى مايطلع وقاموا يمدحون مره ثانيه انت بطل وانت الرجل الحديدي بس هذي اللي فالحين فيه.

    • زائر 33 | 1:38 ص

      من صدقكم

      الكل مغمض عينه عما يجري في سترة انتهاكات واضحة في النهار والليل ما اقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل قال ايش قال انفراج

    • زائر 32 | 1:36 ص

      أتمنى

      أتمنى أن لا تكون هذه اللقاءات مع الحقوقي البارز نبيل رجب للأستهلاك الأعلامي وللترويج من قبل السلطة الى أنها تتواصل مع الحقوقيين من كل الأطياف وأن هناك أصلاح لحقوق الأنسان قد بدء،لا بد من عمل على الأرض من جانب السلطة ، لا أتمنى بأن تكون هذه اللقاءات كحال الحوار! أذ أن السلطة تدعي الحوار مع الجمعيات السياسية متى ما حصل ضغط من الخارج!

    • زائر 31 | 1:35 ص

      ثعلب سار

      ورا تتقلب على بطنك وظهرك خل كلامك واضح وصريح لا يمكن الخلط بين الاسود والابيض فالنتيجه غير ،،، الله يفرج عن امتنا ولكن الظاهر ليس بعهد الموجودين ، الازمة حلها ليس بايدينا ولكن تحتاج الى وجوه جديده

    • زائر 30 | 1:29 ص

      ويش تفرق

      مو مشكلة خل انقول الداخلية وانته وسيط..بس اوقفون عنا له..بس خلاص له ...من وقعت الدوار الى هالساعه شلخ في اجلنا..خل اكفون ايدهم عنا ..يا بو آدم عقد القرائن هو تقدير شخصي وما تفرق عندي صار اصلاح او لا بس اهم انجاز هو اطلاق صراح المعتقلين وتبيض السجون..

    • زائر 28 | 1:23 ص

      بصراحة البحرين دايخة ومحتاجة حل سياسي والبلد فوضى

      لابد من اخراج البلد من هذا النفق السياسي العميق الذي أهلك الجميع وهو الحوار الحقيقي بين المعارضة والحكم

    • زائر 27 | 1:22 ص

      استريح

      الافراج عن بعض السجناء نظره طائفيه مقيته

    • زائر 25 | 1:18 ص

      إستهلاك اعلامي

      من المعروف في البحرين مند احداث التسعينات والى الآن حلحلت الأزمات في البحرين تأتي بتكتم وسرية ، وغير ذلك لا يوجد اي إنفراجة ، واي افراج عن بعض المعتقلين يأتي لمساومتك على مواقفك مثل ما حصل في السابق مع نواب المعارضة

    • زائر 24 | 1:18 ص

      السنية

      اخي نبيل الف الحمد لله على سلامتك ،أولاً يتم اطلاق سراح جميع السجناء في سجون السلطةمن علماء الدين ودكاترة ومفكرين وشباب وشابات وبعدين يمدي الحجي مع سلطة >>> .حسبي الله ونعم الوكيل على كل من مد يده وآذي كل سجين ، لن يهدأ لنا بال إلا اذا تم تبييض السجون من جميع السجان.

    • زائر 22 | 1:08 ص

      او ادم

      الشعب هو صاحب القرار ولم يفوضك احد بالتحدث عنه

    • زائر 83 زائر 22 | 8:02 ص

      صح لسانك

      و أنا أقول لك يا زائر22 : و أنتم كذلك

    • زائر 21 | 1:06 ص

      وماذا عن التظاهرات؟

      لقاء طويل جداً لم يتم التطرق فيه لمنع التظاهرات في كل مكان وكل وقت
      ما هو دوركم كحقوقيين في استعادة هذا الحق الدستوري والقانوني الذي سلبته الداخلية من الناس وكان متنفساً وخياراً يُبعدهم عن العنف

    • زائر 20 | 1:05 ص

      ان لله وان اليه راجعون

      الافراج عن بعض السجناء هاي اولها الله يعين تاليها تصريح مقيت

    • زائر 17 | 12:13 ص

      مو مبين

      والله يانبيل مومبين أن فيه إنفراجة بدليل اللي يصير في سترة

    • زائر 26 زائر 17 | 1:19 ص

      مايحدث لايبشر بخير

      نوايا رجب طيبة كطيبة قلبه النابض بحب الوطن. ولكن مايريدوه >>> هو تحجيم دور رجب مثال عدم الذهاب لمسيرات في المنامة. لاتوجد بوادر حل للازمة فالقرار في >>> وكم كنا نتمنى أن لاتصل ولاتهرول السلطة ... ففي هذه الهرولة طامة كبرى فلغة ... معروفه لدى الكل فهيا لاتعتبر البشر اناس يستحقون العيش في كل مكان ليس في البحرين فحسب. فالسطلة ورطت نفسها بهذا المستنقع الكبير.ناهيك عن بعد الاطراف داخل السلطة التي تحمل ادوار مشابهة لادوار ....

    • زائر 15 | 12:00 ص

      صديق للمعارضة!!!

      عجبني التشبيه، نبيل رجب صديق للمعارضة ام معارض اكثر من المعاضة نفسها؟ ارجع لسؤال محاور برنامج هارد تولك الذي سألك نفس السؤال وغاورك

    • زائر 14 | 11:55 م

      مواطن دايخ

      الحين بعد كل هاي التضحيات من شهداء ومهجرين ومعذبين ومفصولين تم تجويعهم وآلام جاييين تتكلمون عن افراج لبعض من المساجين...حمد لله والشكر

    • زائر 13 | 11:54 م

      يارب

      نطالب بالافراج عن القاده الرموز

    • زائر 12 | 11:52 م

      الحل بالاصلاح

      البلد تحتاج إلى إصلاح حقيقي يوجد فراغ كبير بين الحاكم و المحكوم و نحتاج إلى قفزة نوعية و مبادرة بالإفراج عن المعتقلين لكي يكون هناك حوار حقيقي بين السياسيين و المعنيين بالحكم فهناك عدم ثقه بين الطرفين فهذا لن يبني وطن فنحن جناحين شعب و حكومه و كل منا يكمل الآخر لكي تحلق بالوطن فينا واحد لن نستطيع التحليق لنرتقي بالبلد

    • زائر 10 | 11:22 م

      كبير يابو ادم

      الله يقدم مافيه الخير للشعب البحراني سنة وشيعة
      الحمد لله الى الآن الترابط موجود لولا بعض النفوس المريضه اللتي تخون الآخر لتستفيد هي من الوضع الحالي اللتي يراد لها حل .

    • زائر 8 | 10:34 م

      ما أعتقد

      ما اعتقد يا بو آدم والمسألة مو في يد الداخلية اصلا وهي سياسة بلد. والعنوان واضح.. وسترة الان خير دليل تعاني من المداهمات والاستباحة ليل نهار.. هذا ليس فعل من يرى انه لا بد للخروج من الأزمة وان الانفراجاات قادمة.

    • زائر 68 زائر 8 | 5:10 ص

      بيخرجون..غصبا عنهم

      مو بكيفهم..تبعا..للتفيرات..السياسية العالمية

    • زائر 6 | 10:31 م

      أبو علاء

      أبو آدم جهدك مشكور ... ولكن أقول لك أنت واهم واهم واهم فالحل ليس بيد كبار مسئولي الداخلية الذين تلتقيهن وما لقاؤهم بك إلا من أجل تحييدك والحد من نشاطك فلا تقع في الفخ أيها الشاطر !!!

    • زائر 23 زائر 6 | 1:09 ص

      نعم

      يريدون التقريب ويمنعونك بالتدريج

    • زائر 3 | 10:04 م

      يا الله بالفرج

      كلنا أمل في انفراجة تقرب البلد إلى حل الأزمة سياسيا واجتماعيا فالحل لصالح الجميع والإبقاء على الأزمة خسارة للجميع
      وشكرا أبو آدم لجهودك الوطنية

    • زائر 1 | 9:55 م

      رجل حقوقي عاقل.

      موجز مهم: (( فقضايا الملف الحقوقي وانتهاكاته يجب أن تتوقف بعيداً عن تداعيات وتعقيدات الملف السياسي. فالتعذيب وإساءة المعاملة واستهداف النشطاء والتمييز ضد الشيعة وغيرها، جميعها انتهاكات لا يقبلها الإنسان والعالم ولا تتدرج أو تُؤجل بل يجب أن تتوقف حالاً، وفكها عن الملف السياسي الذي سيبقى رهن المصالحة السياسية.

اقرأ ايضاً