العدد 4713 - الأحد 02 أغسطس 2015م الموافق 17 شوال 1436هـ

ما يحدث سياسيّاً؟

هاني الفردان hani.alfardan [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

مطلع شهر رمضان «2015» شهد تسارعاً في وتيرة الأحداث السياسية البحرينية المفاجئة والمتوقعة، وحتى غير المحسوبة والمدروسة، إلا أنها تأتي في سياق الفهم العام لطبيعة السياسات البحرينية التي تصنف عادة على أنها سياسة «اللحظات الأخيرة» و «المفاجآت المجنونة» التي لا يمكن لأحد أن ينسج خيوطها مسبقاً، أو أن يتنبأ بها في ظل تصارع جهات صنع القرار.

من بين تلك الأحداث جلسة مجلس حقوق الإنسان التي لم يتوقع أحد أن تتطرق لما يحدث في البحرين، ولم يتوقع أحد أن يخرج المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد الحسين ليدعو في الجلسة علناً حكومة البحرين إلى التحقيق الفوري في ادّعاءات التعذيب، وإلى حوار حقيقي بين الحكومة والمعارضة، خلال كلمته في افتتاح الدورة الـ29 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف يوم الأحد (15 يونيو/ حزيران 2015)، حتى شدّد على أن «الطريق إلى الأمام لضمان السلام والاستقرار والازدهار لجميع البحرينيين، هو من خلال حوار حقيقي بين الحكومة والمعارضة، من دون شروط مسبقة».

من بين تلك الأحداث أيضاً الحكم على الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان وهو «قطب المعارضة البحرينية» بالسجن أربع سنوات، ومن ثم الإفراج «غير المتوقع» عن الأمين العام السابق لجمعية «وعد» المعارض إبراهيم شريف بعد جدل كبير بين السلطة والمعارضة بشأن أحقية شريف وآخرين بالإفراج بعد قضاء ثلاثة أرباع المدة المحكومين بها، ورفض القضاء ذلك الإفراج.

ومن بين الأحداث غير المتوقعة أيضاً أن ينقل الأمين العام لجمعية «الوفاق» الشيخ علي سلمان بعد الحكم عليه مباشرة (في جلسة قال المحامون إنها لم تدم سوى خمس دقائق فقط) إلى سجن جو، وبالتحديد إلى السجن الذي خصص للقيادات السياسية المعارضة والتي تعرف بـ «الرموز» أو مجموعة الـ13 والذين لم يوضع معهم أحد في سجنهم منذ اعتقالهم والحكم عليه، بل عزلوا بشكل خاص.

وضع الأمين العام لجمعية «الوفاق» في زنزانة واحدة مع الناشط السياسي عبدالوهاب حسين، وهو أحد القيادات السياسية التي ساهمت بشكل فعال في العام 1999 ودعت إلى التوقيع على ميثاق العمل الوطني، وتم التفاوض معها داخل السجن والإفراج عنها بعد ذلك لقيادة التغيير في ذلك العام.

ومن بين الأمور المستغربة أيضاً إفراج السلطات عن إبراهيم شريف فقط دون الباقين من الذين قضوا أيضاً ثلاثة أرباع مدة حكمهم كالناشط السياسي صلاح الخواجة ومهدي أبوديب، رغم وجود قضايا لهم أيضاً تدور رحاها في المحاكم بشأن الإفراج وحقهم القانوني في ذلك.

ومن بين الأحداث أيضاً، أن إبراهيم شريف بعد الإفراج عنه، وبثلاثة أسابيع فقط يقبض عليه من جديد وبالتهم ذاتها التي سجن عليها من قبل، فيما يفرج عن الناشط الحقوقي نبيل رجب لـ «دواعٍ صحية»، ومن ثم يتحرك ويتحدث عما يحدث في الكواليس، وعن لقاءات مرتقبة مع مسئولين وتطورات جديدة وعن انفراجات محتملة.

تلك الأحداث، تصب في خانة التكهنات، والتصورات، والتي لا يمكن التنبؤ بروابطها أو علاقتها في ظل ما نفهمه عن طبيعة السياسة البحرينية التي لا تقبل البناء على تلك التصورات والتكهنات فهي لا تبنى على أي روابط، ولا ترسم وفق استراتيجيات محددة، وإن حاول البعض بناء ذلك، في أطراف أخرى تعمل سريعاً على هدمها كما شهدنا ذلك طوال السنوات الماضية.

إقرأ أيضا لـ "هاني الفردان"

العدد 4713 - الأحد 02 أغسطس 2015م الموافق 17 شوال 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 47 | 7:46 ص

      قعدي لولدش

      في ناس مأزمين ويحبون يعيشون في أجواء مشحونة ومن يشمون ريحة انفراج يصيدهم زكام، الله يسدد خطى كل من يسعى لحل ازمتنا ويطلعنا من هالنفق المظلم

    • زائر 53 زائر 47 | 4:32 م

      ايران عشق من

      أنا احب ايران حتى لو الشعب الايراني مايحبنا بعد احبها حبيبتي ايران

    • زائر 46 | 7:38 ص

      مقال رائع

      يستحق القراءة والتأمل

    • زائر 44 | 5:19 ص

      Bahrain

      اللهم احفظ البحرين وقيادتها وشعبها شيعته وسنته. وليخسأ الخاسؤون

    • زائر 52 زائر 44 | 3:54 م

      آمييين يارب

      آميين يارب

    • زائر 41 | 4:09 ص

      عايشين في ديره زلاطه

      كل شي غير متوقع في هذه الدنيا
      يعني .. ما تدري مِن في مِن !!

    • زائر 38 | 3:44 ص

      هذا رأيي كمواطن يريد الخير لبلده

      لو ان الحكومة تاركة عنها مستشاري السوء والمصايب وتتقرب للناس بدونهم ، جان احنا بخير مافي افضل من الناس العاديين اللي يمشون في الشارع يقدرون يوصلون اراء الناس بكل عفوية ان كانوا راضين او غير راضين ويختلطون بكل الفئات ، هناك من لا يريد الأستقرار لعيش هو على الام الناس ، كما نتمنى من الحكومة الألتفات للشيعة بالذات لأنهم يشعرون بالتهميش فلماذا لا يشركوا في الحكومة بشكل فعال وفي جميع المناصب ؟ ولماذا الخوف اليسوا مواطنين ولهم الحق في ذلك ؟ اذا لماذا يقصوا عن الأماكن الحساسة اليست هذه بلدهم ؟؟

    • زائر 36 | 3:36 ص

      أجد كتاباتك دائماً راقية

      يعجبني في كتاباتك الدقة والرقي وفقك الله

    • زائر 34 | 3:34 ص

      هذا هو حالنا في البحرين

      ما وصفته هو الحال الحقيقي لما يحدث في البحرين تخبط سياسي

    • زائر 31 | 3:10 ص

      احنه البحارنه نبي رضى الله

      ويش ورانه سنستمر فى الحراك جربنا كل شى سجن تعذيب قتل هتك مداهمات هدم مساجدنا ماعدنه شى نخسره سنرضى الله وسنستمر لطلب حقنا المسلوووب والايام بيننا سناخد حقنا باذن لله والله نصير المظلوووووووومين

    • زائر 30 | 3:06 ص

      زائر 14

      ويش دراك انهم عايشين تحت خط الفقر انت عايش وياهم احنه سنويا انروح ايران والشعب مرتاح

    • زائر 49 زائر 30 | 10:12 ص

      زائر 14

      جدااب
      إلا أنت جدااب
      شعب فقير
      وحالته حاله
      وحاله مو احسن من حالنا بعدد
      فلا تجادل ولا تنافق

    • زائر 51 زائر 30 | 3:53 م

      شيعية

      اني شيعية واقول لك ان حالتنا احسن من حالة ايران احنا انروح ونشوف الوضع عندهم المشكلة ان انتو قاعدين تثبتون للعالم ان ولاءكم لايران مو لبلدكم البحرين والغريب ان الشعب الايراني يكرهنا ويعتبرنا .........

    • زائر 29 | 2:07 ص

      هي مبنية على المزاج

      وهو انا القادر على عمل ما اريد فيجب عليكم الرجوع لبيوتكم خانعين والجواب هو الاستمرار حتى نيل الحقوق ومواطنة متساوية فالخوف ذهب ولكم بوقفة مجيد ميلاد أنموذج

    • زائر 27 | 2:00 ص

      الحكومة هي من تساهم في تفاق الأزمة

      وتفتح عليها أبواب جديدة مافي داعي لهذه الامور كلها اقدموا على خطوة جريئة واجلسوا مع المعارضة والا البلد يتجه نحو الهاوية كل يوم يدمر البلد

    • زائر 25 | 1:51 ص

      اللي يصير.

      الكل صار سياسي الكل صار يفهم السياسه الكل صار محقق اقليمي الكل اصبح محامي لحقوق الانسان .. ريوس يا ديره.

    • زائر 23 | 1:50 ص

      اعتقال تعذيب قتل تخوين ملاحقات مداهمات فصل هل نجح ذلك في القضاء على المشكل السياسي ؟؟

      الحل طاولة الحوار بين المعارضة والحكومة قبل لاتشرع البحرين على مفترق الطرق وتصبح في مهب الريح

    • زائر 22 | 1:47 ص

      تخبط واضح وخطوات غير مدروسه وحلولهم كلها قبضة امنية لم تفيد

      القبضة الأمنية لن تفيد تخمد فترة وترجع مرة اخرى المفيد هو الحوار الحقيقي الجاد وله ادواته وطرقه ولاغير

    • زائر 39 زائر 22 | 3:59 ص

      القبضة الامنية

      القيضة الامنية لن تفيد ظاهر انك غلطان شوف كوريا الشمابة و ايران اشلون مشين اوادهم على خط المستقيم و البحرين ما تبى تمشى على خطهم لان البحرين دولة ديمقراطية فيها الحرية الراى و التعبير

    • زائر 20 | 1:41 ص

      خسارة عليج يابحرين بضيع بين التجاذبات الدولية من عمق الأزمة

      الحل في الاصلاح السريع !المكابرة والمراهنة على ضياع الوقت يؤذي إلى الشتات وبقايا دولة

    • زائر 19 | 1:38 ص

      أكثر من 4000الاف سياسي معتقل والعدد في ازدياد يوميا يضع البحرين تحت المجهر وبقوة جدا

      يعني البلد مأزوم سياسيا ولافائدة لشركات العلاقات العامة الكل متذمر وقبل ان تأتي ساعة الصفر لابد من حل جذري ينقذ البلاد والعباد فلابد من حل سياسي داخلي

    • زائر 18 | 1:35 ص

      التحاور مع الشعب والاستجابة لمطالبهم قبل فوات الأوان

      التغيير قادم والأيام حبلى والتأخر في الحل يعقد الأمور وتصبح البلد معرضة لعدة احتمالات دولية ترى الأجانب مالهم أمان وحليف دائم تصالحوا سريعا وإلا الجميع خاسر لامحالة

    • زائر 17 | 1:34 ص

      نسيت

      نسيت اهم الأحداث وهي وقوع تفجيرات ارهابية محترفة و سقوط شهيدين من قوات الأمن. يمكن راح الموضوع عن بالك.كذلك نسيت تدخلات ايران في الشأن البحريني.. بس تدري استاذ هاني هذي مواضيع غير مهمة عندك أهم شي الرموز والمنظمات اللي ضد البحرين.

    • زائر 37 زائر 17 | 3:37 ص

      ما اعتقد نساها

      هي ضمن السياق العام لما يحدث في البلد من تداعيات السياسية وفوضتها

    • زائر 16 | 1:27 ص

      خوش

      كثر الدق يفك الحام مثل يعنى الصبر زين ربما انفراجه قريبه

    • زائر 12 | 1:03 ص

      هههههه شكله المخدر للحين شغال مفعوله

      الحكومه لما كانت في اشد الازمه وفي اصعب مراحلها ما تنازلت ولا بمسئول والحين انتون من صدقكم تعتقدون انه بعد ما صارت شبه مسيطره على الوضع والازمه والاعتقالات اللي صارت فيكم هل فيكم احد يتوقع انه راح تتنازل ليكم وبكل سهوله !!! عجبي الى هالناس اللي ما زالت في الاحلام ههههههه اصحو يا جماعه ترا وراكم شغل

    • زائر 11 | 12:38 ص

      تخبط سياسي..

      اللي يصير تخبط وحيرة سياسية أساسها من إتخاذ القرارات وفقاً للتغييرات العالمية والتي ما توقف كل ثانية...

    • زائر 10 | 12:28 ص

      هل لديهم اكثر من الشتم والسباب والقذف ؟

      لدينا قرابة 4000 معتقل معذّبون ومهانون
      لديهم قنوات تشتم فينا ليل نهار وتصفنا بأبشع الالفاظ واقذرها فهل جعلنا ذلك نتنازل قيد انملة عن مطالبنا؟
      كلا والف كلا نحن باقون وسائرون على نهجنا مهما حصل

    • زائر 9 | 12:26 ص

      ماذا بقي لم فعلوه؟ اعتقال سجن، تعذيب، قتل، فصل تهجير ثم ماذا بعد؟

      كل الانتهاكات مورست علينا بلا استثناء،
      ماذا بقي لم يجربوه فينا؟
      كل ما فعلوه زادنا ايمانا ويقينا بحقوقنا وزادنا اصرارا على مواصلة النضال مهما كانت الكلفة فلسنا في معصية او غضب من الله بل نحن نتمثل لأمر الله في مقارعة الظلم.

    • زائر 8 | 12:22 ص

      منذ انتفاضة التسعينات وهذا حالن وسنبقى =نحن اصحاب حقوق مهما حاولتم

      مهما حاول الاعلام الرسمي تشويه صورتنا والنيل منا نحن باقون ومصرّون على مطالبنا باقون على هذا الطريق.
      المطالبة بالحقوق واجب شرعي واخلاقي وانساني لا يمكن لشعب حر مؤمن بالله ان يتنازل عنها

    • زائر 7 | 12:14 ص

      و كأني اشم طبخه

      و كأني أشم طبخه

    • زائر 21 زائر 7 | 1:47 ص

      مجرد دعابه

      لا تقلق هذا الجيران طابخين مكبوس لحم

    • زائر 6 | 11:58 م

      أبو علاء

      لا عليك يا أستاذ هاني هكذا هي دولة المؤسسات والقانون وهكذا هي الديمقراطيات العريقة ههههه

    • زائر 5 | 11:40 م

      الطريق إلى الأمان والاستقرار هو حوار حقيقي بين السلطة والمعارضة من

      دون شروط مسبقة ابهادهي البساطة بعد أن دخل على الخط المكون الثاني بنقله السني هل يرضى بعد ماحصل بتهميشه أو إخواني دول الخليج العربي وصرنا طرف في الصراع الطائفي في المنطقة.الظفر ما يطلع من اللحم إرجاع الثقة بالمصالحة الوطنية والوحدة الوطنية والمشاركة بين الشعب في العمل السياسي وتكوين جمعيات وطنية تضم الجميع

    • زائر 4 | 11:39 م

      رغم تخبطهم الشعب باق وراء مطالبهم

      تخبط يتبعه تخبط كل من اجل زحزحة الشعب عن مواقفه . والشعب يقول لهم انا باقي.. اعتقلتم وسجنتم وعذبتم وهجرتم وقطعتم الارزاق جلبتم علينا بالخيل والرجال ..ثم ماذا. ها نحن باقون نطالب بحقوقنا مهما حاولتم تشويه سمعتنا . سيتكفل الله باحقاق الحق

    • زائر 3 | 11:15 م

      النووي

      هذه نتائج النووي بدأت تطل علينا

    • زائر 14 زائر 3 | 1:13 ص

      النووي

      دائما تربطون انفسكم بايران، ايران لو بتنفع كانت نفعت مواطنينها اللي اغلبهم عايشين تحت خط الفقر ولا احد يقدر يتكلم ربع الكلام والحرية اللي عندك واللي يتكلم ههه المشانق بااارزة، ياجماعة هم مجرد يستخدمونكم لمصالحهم فقط.
      واللبيب بالأشارة يفهموا! يامن تدعون انكم اصحاب عقول؟

    • زائر 48 زائر 3 | 8:46 ص

      ايران

      ليش دائما تربطونه بإيران مع انهم ما يحبونه

    • زائر 2 | 10:27 م

      نصيحة

      أنصح أصحاب المعالي والسمو بالحوار مع ممثلي شعبهم والخروج من المولد بحمص
      لأن الضغوط الدولية القادمة للحل لا تقدر على صدها أحكام سجن ولا قمع تظاهرات ولا حملات تشويه إعلامية
      فالتفاهم الداخلي الآن أفضل من الندم على كل شيء غداً
      وإن غداً لناظره لقريب

    • زائر 13 زائر 2 | 1:12 ص

      تحليل خاطئ

      المصالح الدوليه وليس الضغوط الدوليه والدليل الاجتماع الاخير بين المصريين والامريكان رغم ماقيل عن حكم السيسي بالانقلاب وماقيل عن حقوق الانسان والمحاكمات التي تجرى في مصر ،كلها اساليب للضغط على الدول لتحقيق مصالح الدول الكبرى ؛فهمو عاد ذبحتونه

اقرأ ايضاً