العدد 4747 - السبت 05 سبتمبر 2015م الموافق 21 ذي القعدة 1436هـ

الغتم: 38 ألف طنً من مخلفات البناء أزيلت من «الشمالية» منذ 2014... وطفرة في نسبة إنتاج القمامة

العصفور دعت المجتمع ليكون شريكاً حقيقيّاً في التوعية وإفشال ظاهرة الإضرار بالبيئة

العصفور: مواطنون يخالفون القانون بدم بارد ويتداركون الأمر بدفع غرامة أو تصحيح وضعية
العصفور: مواطنون يخالفون القانون بدم بارد ويتداركون الأمر بدفع غرامة أو تصحيح وضعية

قال مدير عام بلدية المنطقة الشمالية يوسف الغتم إن بلدية المنطقة الشمالية أزالت خلال العام الماضي 24960.4 طن من مخلفات البناء، مشيرا إلى أن مخلفات البناء حسب الإحصائيات المتوفرة لدى البلدية خلال النصف الأول من العام 2015 التي تمت إزالتها بلغت (13072.8 طن).

وكشف الغتم عن وجود ارتفاع في نسبة المخلفات بين العام 2014 والنصف الأول من العام 2015 ما يدل على تفشي الظاهرة في مجتمعاتنا بشكل خطير ومضر بالبيئة.

وقال الغتم في تصريح له: من أبرز الظواهر السلبية المنتشرة بالمحافظة الشمالية هي مخلفات البناء، داعيا الجميع لتحمل مسئولياته تجاه هذه الظاهرة السلبية التي تعود بالضرر على الجميع.

وأكد الغتم أن هناك فهم خاطئ لدى كثير من الناس وهو أن عملية الرقابة والمحافظة على البيئة هي مسئولية البلدية وحدها وأن تنامي ظاهرة المخالفات هو نتيجة تقصير من المسئولين، متجاهلين دور المجتمع والرقيب الذاتي والمجتمعي في الحفاظ على مكتسبات الوطن بصورة عامة.

وأوضح «كثير من الناس يعتقد أن دوره فقط يتركز في عملية النقد وتسليط الضوء على أية ظاهرة سلبية، في حين يتجاهل دوره كمواطن من واجبه العمل على الحد من المخالفات والقيام بدور توعوي وتثقيفي، بالإضافة إلى دور رقابي في الحفاظ على البيئة والعمل على إيقاف المخالفين سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات».

وتابع الغتم قائلا: «لعل أبرز أسباب تفشي ظاهرة المخالفات هو تعامل البعض مع البيئة من منطلق اللامبالاة أو من خلال السلوكيات الخاطئة المضرة للبيئة وكأنه أمر عادي»، مشيرا إلى أن السلوكيات إذا لم تحمل مضامين وجدانية وقيمية تعكس مفهوما حضاريا ودينيا فإن الإنسان لن يجد ما يردعه، وسيستمر في تدمير البيئة ظنا منه أن ما يقوم به لا يترتب عليه ما يسيء إلى تربيته وإنسانيته قبل بيئته ومستقبل أبنائه».

العصفور: البعض يتجاوز القانون دون تأنيب ضمير ولا مسئولية

من جهتها دعت مديرة الخدمات الفنية في بلدية المنطقة الشمالية صبا العصفور جميع مؤسسات المجتمع المدني لأن يكونوا شركاء حقيقيين في عملية التوعية التي يحتاجها المجتمع للحد من هذه الظاهرة.

وقالت العصفور: «عندما يتعامل المواطن مع البيئة بسلوكيات خاطئة دون تأنيب ضمير، ودون رقيب داخلي فإن هناك مشكلة حقيقية تتطلب منا جميعا الوقوف عليها، والعمل على معالجتها، فالحفاظ على البيئة يأتي من باب الإحساس الحقيقي بالمواطنة أولا».

وأضافت «بعض المواطنين يخالفون القانون وكأن مخالفة القانون أمرا عاديا يمكن تداركه بدفع غرامة أو تصحيح وضعية بعد ذلك، والبعض الآخر يلقي باللائمة في كل صغيرة وكبيرة على العاملين في الحقل البلدي دون أن يكلف نفسه حتى مراجعة سلوكياته وعرضها على القيم الدينية والوطنية ووزنها من هذا المنطلق».

وأضافت «لقد قمنا مؤخراً في بلدية المنطقة الشمالية بحملة وطنية تحت مسمى (الحملة الوطنية للحفاظ على البيئة) اشترك معنا فيها عدد من مؤسسات القطاع الخاص لتنظيف منطقة اللوزي وبالتعاون مع أعضاء المجلس البلدي الشمالي وقد تمت إزالة ما يقارب من (850 شحنة لوري) أي بما يعادل من ( 11050 طن)، ولازال العمل جاري على تنظيف الساحات المفتوحة التي تتجمع بها المخلفات».

وتابعت «وبالرغم من مشاركة عدد من مؤسسات القطاع الخاص معنا إلا أن الطموح أكبر مما أنجزناه، ذلك أن هذه المخلفات تشكل عبئا كبيرا على موازنة الدولة في التخلص من هذه المخلفات (...) كما أن هذه المخالفات ستؤدي إلى استهلاك موازنة البنود الأخرى في التنظيف وهذا بدوره يؤثر على الإنتاجية والتطوير في الأعمال الأخرى».

الخياط: عدة أسباب تسهم في تفاقم المشكلة والناس مسئولون معنا

ومن أهم أسباب انتشار المخلفات أوضح عضو المجلس البلدي حسين الخياط أن «زيادة الكثافة السكانية يؤدي إلى التوسعة العمرانية والمشاريع الإنشائية والإسكانية وهذا بحد ذاته سببا مباشرا في عملية انتشار مخلفات البناء».

وأضاف «كثير من المخالفات تتم في أوقات لا توجد رقابة فيها، كأوقات خارج الدوام (...) خاصة في الليل حيث التخلص من المخلفات في منطقة قريبة أقل كلفة بدل نقلها إلى منطقة عسكر حيث التخلص منها بشكل صحيح وبالتالي يتم التخلص منها بشكل سريع وعشوائي».

وأشار الخياط إلى أن «تخلص المواطنين من المخلفات بطرق خاطئة ومنها رمي المخلفات في الساحات المفتوحة أو توكيل العمالة الآسيوية بإزالتها خلال الفترات المسائية دون التأكد من رميها في الأماكن المخصصة يسبب هذه التراكمات الكبيرة من المخلفات وتشكل هذه الظاهرة السلبية (...) لذلك يتم إلقاؤها في الأماكن الخاطئة».

وبشأن تعاون المواطنين مع البلدية للحد من هذه الظاهرة قال الخياط: «مع الأسف نقول أن تعاون المواطنين مع البلدية ضعيف ودون المستوى».

وأضاف «عدم وجود تعاون من المواطنين مع البلدية لرصد المخالفين والحد من هذه الظاهرة يسهم في تفاقم المشكلة». مستدركا «وللعلم فإن قنوات التواصل مع البلدية مفتوحة عن طريق تطبيقات الأجهزة الذكية وبوابة الحكومة الالكترونية والخط الساخن».

وبشأن قيام بعض المقاولين العاملين في المشاريع الإسكانية بالتخلص من المخلفات عن طريق رميها في البراحات المفتوحة قال الخياط: «لو كل مواطن قام بالبناء وراقب المقاول الذي يعمل عنده في كيفية التخلص من المخلفات لكنا بخير، كما أن رمي المقاولين لمخلفات البناء يمكن رصدها من قبل الأهالي بصورة أسهل، حيث أن الأهالي يرون عمليات التعدي على البيئة ولكنهم يعتقدون أن عمليات الرصد والرقابة هي من اختصاص البلدية فقط (...) بمعنى أن المقاولين المتجاوزين على البيئة لا يخجل من رمي المخلفات أمام مرأى ومسمع من الأهالي يقينا منه أنهم لن يتخذوا إجراء ضده ولن يقوموا بالإبلاغ عنه».

وأكد الخياط أن «وعي المواطن بأهمية التخلص من المخلفات بالصورة الصحيحة مسئولية بالدرجة الأولى وأن هذا الوعي مطلوب من جميع الأفراد والمؤسسات العمل على تشكيله».

عنان: جميع القنوات مفتوحة وندعو الجميع للتفاعل معنا

وللحد من هذه الظاهرة قال رئيس العلاقات العامة والإعلام في بلدية المنطقة الشمالية فاضل عنان إن «للمواطن دورا كبيرا للحد من انتشارها عن طريق التعاون مع الجهات المختصة أو التخلص من المخلفات بالشكل الصحيح بدل رميها في الأماكن المخصصة».

وأضاف «كما أن تكثيف دور الرقابة من قبل البلدية وتشديد العقوبات على المخالفين عن طريق الغرامات المالية أو تحويل المخالفين الذين يتم رصدهم إلى الجهات الأمنية لاتخاذ اللازم دور رادع (...) وهذا ما يؤكد عليه مدير عام البلدية في توجيهاته للمسئولين في البلدية في حال تم رصد المخالفين أو وردتنا شكاوى من قبل المواطنين».

وقال عنان: «يتم حالياً تكثيف الدور الإعلامي ونشر الوعي بين المواطنين وتوضيح القانون (...) فالمواطن يعتقد أن مسئولية التخلص من هذه المخلفات من ضمن اختصاص جهات أخرى (البلدية) فهو لا يعي أن التخلص منها مسئولية الجميع، لذلك فإن أغلب برامجنا ترتكز على مفهوم الشراكة المجتمعية لأن إشراك المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني معنا في هذه المسئولية يسهل عملية التوعية وينشر ثقافة الحفاظ على البيئة».

وأكد عنان أنه تم «تفعيل التواصل بين البلدية والمواطن عن طريق عدة قنوات، وقال «يوجد لدينا عدة قنوات اتصال كالخط الساخن- تطبيقات الاجهزة الذكية- بوابة الحكومة الالكترونية) ونحن نتلقي بلاغات برمي المخلفات بصورة مستمرة، وقد تم التبليغ عن عدد من المخالفين من قبل المواطنين وتم اتخاذ الاجراءات اللازمة حيالهم من قبل الجهات المختصة (البلدية + الأمن)»

كما أكد أن «البلدية تلزم اصحاب اجازات البناء والترميم والمشاريع من المواطنين والمؤسسات بتوفير حاويات للتخلص من مخلفات البناء وابراز ارصدة مدفن عسكر في حال التخلص من هذه المخلفات».

العدد 4747 - السبت 05 سبتمبر 2015م الموافق 21 ذي القعدة 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 5 | 6:18 ص

      ولد الرفاع

      الموضوع وايد مهم يعني

    • زائر 4 | 4:20 ص

      تعالو مجمع 525

      ياسعادة مدير اذا ماعليك امر ياريت لوتبعث فرقة تفتيش الى مجمع 525 وتشوفلنا حل مع النفايات والروايح اللي موجودة بسبب ... في المنطقه.. شلون منطقة سكنيه فيها ....؟ ناهيك عن الروايح الكريهه والامراض اللي ممكن تنتقلها لنا والى عيالنا.. وعلى فكرة ..... مخالف القانون من ناحية سلامة مواد البناء اللي ممنوعه دوليا لانها تسبب السرطان.. ياما شتكينا عند بلديتكم لكن لا حياه لمن تنادي.. الظاهر قانونكم بس على الفقارة طال عمرك

    • زائر 2 | 12:25 ص

      لا جديد

      كلام كل يوم أصرح ....وفي الواقع العكس الشمالية من الأسوء الي الاردا والمفتشين نايمين ولا رقيب عليهم ..... كم طن هههه وللأسف لارقيب عليهم في حصر هذه الأطنان التى يدعون بها

اقرأ ايضاً