العدد 4751 - الأربعاء 09 سبتمبر 2015م الموافق 25 ذي القعدة 1436هـ

قطاع المقاولات يضيف 432 مليون دينار لاقتصاد البحرين في 6 شهور

بدعم من قرارات حكومية وتمويلات المصارف

سوق المقاولات ينمو بشكل أسرع في مملكة البحرين
سوق المقاولات ينمو بشكل أسرع في مملكة البحرين

نما قطاع البناء والتشييد في مملكة البحرين بنسبة 12 في المئة ليصل إلى 432 مليون دينار خلال النصف الأول من العام 2015، بدعم من تمويلات المصارف وقرار إعادة فتح المحجر، وقرار تصحيح وضع العمال غير النظاميين.

ووفق بيانات الجهاز المركزي للمعلومات، فإن إنتاج قطاع البناء والتشييد في الاقتصاد المحلي بلغ 432 مليون دينار خلال النصف الأول من 2015، مقارنة بنحو 378 مليون دينار للفترة نفسها من العام 2014.

وأرجع أمين سر جمعية المقاولين البحرينية رياضي البيرمي النمو إلى عدة أسباب أهمها القرار الحكومي بإعادة تشغيل المحجر الذي يزود القطاع بالحصى والدفان وهي عناصر أساسية لبدء أية عملية بناء جديدة.

وقال البيرمي: «ومن بين الأسباب هو قرار هيئة تنظيم سوق العمل بفتح فترة تصحيحية للعمال غير النظاميين، والذي ترتب عليه تصحيح وضع آلاف العمال غير النظاميين، وعودتهم إلى النظام، وبالتالي الحد من قلة العمالة الهاربة، وتراجع الأعمال غير الرسمية التي تقوم بها العمالة الهاربة، وتحولها إلى أعمال رسمية بعد تصحيح العمالة الهاربة وضعها».

وأكد البيرمي أن قطاع المقاولات سيستمر في الانتعاش والنمو خلال النصف الثاني من العام 2015، وأن هناك مشاريع حكومية ستطرح، وسيستفيد منها القطاع الخاص ومنها تطوير مطار البحرين.

وعن شكوى صغار المقاولين من تراجع حجم الأعمال لديهم، قال البيرمي: «معظم المشاريع لها مواصفات خاصة، وهذه المواصفات تستطيع شركات المقاولات الكبيرة تلبيتها وبعض الشركات المتوسطة، أما الشركات الصغيرة فلا تستطيع تلبيتها، وبالتالي فإن هذه الشركات الصغيرة قد لا تحصل على أعمال، وبالتالي تشتكي من قلة العقود أو الأعمال، وبالتالي فإن الشركات الصغيرة مطالبة بتحسين مواصفاتها، لإمكانية تأهلها لدخول المشاريع الكبيرة والحصول على مناقصات وعقود من الباطن.

وأضاف «المشكلة أن ملاك المشاريع الكبيرة والشركات الكبيرة لا يعطون المقاولين الصغار فرصة لتطورهم، من خلال تأهيلهم وإعطائهم عقودا من الباطن، وبالتالي تنحصر المشاريع لمن لديه إمكانات ومواصفات عالية».

أما الخبير الاقتصادي محمد الصياد فأرجع نمو قطاع البناء والتشييد إلى تمويلات المصارف وما قدمته من قروض للمستثمرين والمطورين في قطاع البناء والتشييد، والتي بلغت 1.4 مليار دينار بنهاية يونيو 2015 بحسب بيانات مصرف البحرين المركزي.

وقال الصياد: «حجم التمويل الضخم البالغ 1.4 مليار دينار، يدل على وجود طلب من قبل المتعاملين في سوق البناء والتشييد من مستثمرين ومطورين وغيرهم، وحجم الطلب يعكس حجم ثقة في هذا القطاع وحيويته وبالتالي زيادة النمو».

وأضاف الصياد «نمو قطاع البناء والتشييد بنسبة 12 في المئة خلال النصف الأول من العام الجاري يدل على أهمية القطاع، واستمرار تدفق الأموال من قبل الباحثين عن الفرص لتنمية رؤوس أموالهم».

ويرى مقاولون صغار أن نمو قطاع البناء والتشييد يرجع إلى المشاريع الكبيرة، التي تذهب إلى المقاولين الكبار، وهو ما يتماشى مع تصريحات لكبير الاقتصاديين بمجلس التنمية الاقتصادية يارمو كوتيلين بتوقعه أن «قطاع الإنشاءات سيشهد أكبر نمو هذا العام؛ بسبب المشاريع الكبيرة مثل مشروع توسعة المطار، والمشاريع الإسكانية الكبيرة».

وعادة المشاريع الكبيرة التي تطرحها حكومة البحرين يستفيد منها عدد محدود من المقاولين الكبار، فيما صغار المقاولين لا يستفيدون منها بسبب الشروط التي يضعها مجلس المناقصات والمزايدة، وهي شروط يستوفيها كبار المقاولين.

أما المقاولون الصغار فمعظم أعمالهم تأتي من عقود بناء مع المواطنين، كبناء منزل أو فلة أو حديقة، بينما الإنفاق الحكومي وهو الأكبر يذهب للمقاولين الكبار؛ بسبب شروط المناقصات، فيما يتوزع أغلب عقود الاستثمار في البناء على المقاولين المتوسطين والكبار.

العدد 4751 - الأربعاء 09 سبتمبر 2015م الموافق 25 ذي القعدة 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً