العدد 4769 - الأحد 27 سبتمبر 2015م الموافق 13 ذي الحجة 1436هـ

منتقدون: «ديوان الرقابة» يحتضر...ومؤيدون: الإنجازات شاهدة

يستعد ديوان الرقابة المالية والإدارية لإصدار تقريره السنوي رقم (12)، والمحدَّد له (منتصف أكتوبر/ تشرين الأول المقبل)، وسط شد وجذب بين منتقدي عمل الديوان، ومناصريه.

مصدر رسمي ردّ لـ«الوسط» على الانتقادات، التي ذهبت إلى حدّ اعتبار أن الديوان يحتضر، بالتأكيد على إنجازاتٍ حققها الديوان خلال السنوات العشر الماضية، حدَّدها المصدر بالقول: «الطموح أكبر، غير أنَّ الواقع يتحدث عن تغيير ملحوظ طال عمل وأداء الوزارات، وجميع الشركات والجهات التي يغطيها عمل الديوان».

إلى ذلك، قال الأمين العام لجمعية التجمع القومي حسن العالي، بوصفه أحد منتقدي الآلية الحالية لعمل الديوان: إن «ديوان الرقابة وتقاريره بوضعها الحالي ما عادت مجدية، وزمنيّاً تمَّ تجاوزها، وبالتالي فبدل أن يلهث البرلمان سنويًّا خلف التقارير، عليه أنْ يعيد النظر بشكل جذري في علاقته مع ديوان الرقابة المالية ومع تقارير الديوان».

من جهته، قال الأمين العام لجمعية المنبر الإسلامي علي أحمد: «تتسم تقارير الديوان بالشفافية والدقة في إظهار التجاوزات، وكشف الخلل فيما يتعلق بالشئون المالية والإدارية في الكثير من الوزارات والمؤسسات الحكومية، إلا أنَّ هذه التقارير تحتاج إلى تفصيلات أكثر بشأن عدد من الملفات».


العالي اقترح 3 تعديلات لمنح الديوان «قبلة حياة»... وأحمد يرفض تبعيته إلى البرلمان

«الرقابة المالية» بعد 12 تقريراً... المنتقدون: «الديوان» يحتضر... والمؤيدون: إنجازات السنوات العشر شاهدة

الوسط - محمد العلوي

يستعد ديوان الرقابة المالية والإدارية لإصدار تقريره السنوي رقم (12)، والمحدد له (منتصف أكتوبر/ تشرين الأول المقبل)، وسط شد وجذب بين منتقدي عمل الديوان، ومناصريه.

مصدر رسمي ردّ لـ»الوسط» على الانتقادات التي ذهبت إلى حدّ اعتبار أن الديوان يحتضر، بالتأكيد على إنجازات حققها الديوان خلال السنوات العشر الماضية، حددها المصدر بالقول: «الطموح أكبر، غير أن الواقع يتحدث عن تغيير ملحوظ طال عمل وأداء الوزارات وجميع الشركات والجهات التي يغطيها عمل الديوان».

يقول الأمين العام لجمعية التجمع القومي حسن العالي، بوصفه أحد منتقدي الآلية الحالية لعمل الديوان: إن «ديوان الرقابة وتقاريره بوضعها الحالي ما عادت مجدية، وزمنيّاً تم تجاوزها، وبالتالي فبدل أن يلهث البرلمان سنويًّا خلف التقارير، عليه ان يعيد النظر بشكل جذري في علاقته مع ديوان الرقابة المالية ومع تقارير الديوان، والمقصود بذلك ان يبدأ بتعديل قانون ديوان الرقابة المالية على عدة مستويات».

العالي الذي يحمل صفة الاقتصادي لم يستبعد أن يبلغ حجم الأموال المهدرة والواردة في 11 تقريراً، مليارات الدنانير، وفصَّل مستويات التعديل على النحو الآتي»في البداية على النواب أن يصروا على تبعية الديوان إلى البرلمان، لكي يتمكن الديوان من إصدار تقاريره وبصورة مباشرة، ويحيلها إلى البرلمان».

وأضاف «كذلك هنالك حاجة إلى ادخال تعديلات على قانون الديوان من ناحية الصلاحيات، والتي تشمل التفتيش والإحالة إلى النيابة العامة والمحاكمة، إلى جانب التعديل من ناحية نوعية التقارير المرفوعة بحيث لا يكتفى بتقرير واحد سنويّاً، بل يجب ان تكون هنالك تقارير نصفية وفصلية عن استثمارات الحكومة وأملاكها، بالإضافة إلى أجهزة الحكومة، وأن يعدل القانون من ناحية نوعية التقارير لا كميتها فقط، بمعنى ماذا تتضمن، فاليوم بات معلوما أن تقارير ديوان الرقابة المالية تتكلم عن قضايا فساد لكنها لا تتحدث عن مفسدين، وهذا الأمر يشدد من أهمية الاستجابة لمطلب وضع قانون ديوان الرقابة على طاولة النواب وتعديله».

وانتقد العالي أداء النواب، وقال: «مع الاحترام للنواب كأشخاص إلا أنهم عاجزون من الناحية المهنية والتخصصية والفنية والاقتصادية عن التعامل مع القضايا التي يطرحها تقرير ديوان الرقابة المالية، ومع احترامنا لمستشاري المجلس الا أن عملهم لا يكفي، فجل القضايا التي تطرح على البرلمان سواء رفع الدعم أو تقارير ديوان الرقابة، جميعها بحاجة إلى فريق من الخبراء الاقتصاديين القادرين على دعم عمل البرلمان، ورفده بوجهة نظر عميقة وموضوعية تمكنه من اتخاذ القرار المناسب».

كما تطرق الى صلاحيات البرلمان الرقابية، واصفاً إياها بـ «الضعيفة»، تشمل موضوعات الاستجواب وتشكيل لجان التحقيق، والقدرة على الوصول إلى المعلومات.

وخلص العالي الى التأكيد على ان هذه المستويات الثلاثة من التعديل والتصحيح، من شأنها أن «تمنح ديوان الرقابة قبلة حياة؛ لإنقاذه اليوم من حالة الاحتضار»، على حد وصفه.

وعن مسئولية الجمعيات السياسية، قال العالي: «العام الماضي، شخصيا شاركت في 4 ندوات، وبجانب ذلك اصدرنا بياناً عن الجمعيات السياسية، الى جانب المشاركة في المجالس الأهلية، ولكن للأسف فان الواقع يؤكد أن تقرير الديوان ما هو الا ظاهرة صوتية يظهر في فترة لتجميل الواقع ثم يختفي».

حدية العالي هذه لم ترقْ إلى المصدر الرسمي، الذي عبر، رغم ذلك، عن تفهمه لجميع الآراء، وقال «نتفهم ردود الأفعال المتباينة، بما فيها تلك الحادة»، مستدركاً «لكن على الجميع النظر بموضوعية لمسيرة الديوان، الذي تمكن عبر تقاريره السنوية من فرض حالة جديدة داخل الوزارات والجهات التي يطولها عمله الرقابي»، مضيفاً «التغيير أقل من الطموح، لكنه واقع».

وأضاف «الاعتراضات حق للجميع، لكن هنالك قنوات للتغيير وهنالك قوانين تحدد أدوار المؤسسات».

ويتكي المناصرون لعمل ديوان الرقابة على جملة أمور من بينها دراسة أجريت لدواوين الرقابة على مستوى العالم، ليتبين من خلالها تبعية الأغلبية إلى مجلس النواب بما نسبته 51 في المئة فقط، فيما يتبع 46 في المئة رأس الدولة، و6 في المئة تتبع الحكومة.

المناصرون، يؤكدون ان المهم في الموضوع ليس الى من يتبع الديوان، بل في مقدار الحرية التي يتحرك فيها والاستقلالية التامة، فالتبعية هنا لمنحه القوة لا تحجيمه.

واستشهدوا بالتجربة البريطانية، حيث ديوان الرقابة يتبع مجلس العموم البريطاني، غير أن هنالك جداراً سميكاً بين المجلس والديوان يحول دون تدخل المجلس في أعمال الديوان ويهيئ له الاستقلالية، وتبقى تبعية الديوان للمجلس من أجل منحه القوة.

ووفقاً لحديث المصدر، فإن إنجازات ديوان الرقابة يشهد عليها ما حصل في برلمان 2006، تحديداً حين اصدر هذا الأخير تقرير لجنة التحقيق في املاك الدولة والذي كتب بالاستفادة من تقرير ديوان الرقابة.

ويرى رافضو تحويل تبعية ديوان الرقابة إلى البرلمان، على القول إن ذلك من شأنه اخضاع الديوان للتجاذبات السياسية، تماماً كما هو حاصل في التجربة الكويتية.

يتوافق مع ذلك، الأمين العام لجمعية المنبر الإسلامي علي أحمد، الذي يرى أفضلية تبعية ديوان الرقابة إلى الديوان الملكي لابعاده عن التجاذبات السياسية وأجندات الكتل، واستدرك «لكن يجب تفعيل دور مجلس النواب فيما يتعلق بتقارير الديوان أكثر من ذلك، وذلك عن طريق مشاركة مجلس النواب لديوان الرقابة المالية في وضع جدول القضايا والملفات المراد دراستها من أجل تنسيق أكثر قبل وبعد التقارير وخاصة أن مجلس النواب يتوافر لديه كم كبير من المعلومات عن طريق لجان التحقيق والأسئلة والتي من الممكن أن تساهم بشكل جيد في تقارير الديوان».

وتقييماً لأداء ديوان الرقابة، قال أحمد: «تتسم تقارير الديوان بالشفافية والدقة في إظهار التجاوزات وكشف الخلل فيما يتعلق بالشئون المالية والإدارية في الكثير من الوزارات والمؤسسات الحكومية، إلا أن هذه التقارير تحتاج إلى تفصيلات أكثر حول عدد من الملفات، منها على سبيل المثال التجاوزات الكبيرة في أملاك الدولة والاستيلاء على الأراضي والتعدي على السواحل وغيرها من القضايا والملفات التي تناولتها لجان تحقيق برلمانية، وكشفت وجود تجاوزات كبيرة في هذا الشأن».

وأضاف «كذلك، نشدد على ضرورة أن تمتد تقارير الديوان إلى بعض الشركات والمؤسسات التابعة للحكومة كشركة ممتلكات. ولعل من أهم الإيجابيات لتقارير الديوان هو اطلاع الرأي العام على كم التجاوزات والمخالفات التي ترتكبها الوزارات والمؤسسات. كما أن نتائج تقارير الديوان تعتبر جرس إنذار للحكومة لضبط الأداء».

أحمد، وعلى رغم امتداحه العام لعمل الديوان، رأى ان النتائج لاتزال متواضعة للغاية وليست على مستوى الحدث وهو ما تسبب في ضياع وهدر الكثير من أموال الشعب.

وعقب «على الحكومة إذا ما كانت جادة في محاربة الفساد أخذ ما يرد في تقارير ديوان الرقابة من تجاوزات في الاعتبار عند اعتماد الموازنة الخاصة بكل وزارة مع العمل على ضروة إصلاح الخلل ووضع آلية لضمان عدم تكراره، إضافة إلى إحالة المخالفين إلى النيابة العامة، وتطوير التشريعات للتصدي لما يرد في التقارير من تجاوزات صارخة».

بجانب ذلك، حمل أحمد، مجلس النواب جزءاً من المسئولية، وقال: «متابعة مجلس النواب ليست بالمستوى المطلوب ويجب على المجلس كسلطة رقابية وتشريعية تفعيل أدواته الرقابية والتشريعية وتشكيل لجان تحقيق حول ما ورد من تجاوزات ومخالفات مالية وإدارية ومحاسبة المتجاوز، والسعي إلى إصدار تشريعات توسع من صلاحياته؛ ليتمكن من التعامل مع تقارير الديوان».

قيادات مجلس النواب لدى تسلمهم أحد تقارير ديوان الرقابة المالية والإدارية
قيادات مجلس النواب لدى تسلمهم أحد تقارير ديوان الرقابة المالية والإدارية

العدد 4769 - الأحد 27 سبتمبر 2015م الموافق 13 ذي الحجة 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 9 | 6:37 ص

      النواب عاجزون

      فعلا النواب عاجزون من الناحية المهنية والتخصصية والفنية والاقتصادية عن التعامل مع القضايا التي يطرحها تقرير ديوان الرقابة المالية.. وأيضا عاجزون عن تلمس حتى أبسط القضايا التي يتحدث عنها الناس.. صار التقرير واجهة لمزيد من الفساد. ففي هيئة الثقافة والفنون الآن يحدث إهدار أموال كثيرة للأجاتب بلا مردود ثقافي ....

    • زائر 7 | 3:51 ص

      ........

      ........، فبدلا من إلقاء اللائمة على عمل الديوان وتبعيته على النواب أن يطرحوا ماذا فعلوا بكل ما احتواه الديوان من ملاحظات وفساد يشيب لها الرأس؟ فالمسألة ليست متعلقة بالتبعية أو ضعف تقارير الديوان وإنما تتعلق بأمور سياسية يراد منها إسكات الديوان وجعله عصا في يد بعض الجمعيات لضرب من يشاؤون.

    • زائر 6 | 3:16 ص

      يا سلااااااااااااام

      مسويين حفل لتسلّم التقرير وشفايده بدون تطبيق
      في سورة الجمعة المباركة آية مناسبة
      لمن يحمل الأسفار و لا يطبّق و لا يفقه منها شيئ

    • زائر 5 | 2:54 ص

      تفرير جاد

      في البحرين المتنفذين و الشيوخ و موظفين الدولة محميين من المسائلة القانونية . لا حاجة لمثل هذه التقارير و هدر المال. لا يوجد مؤسسات و لا قانون بالمعنى العملي في البلاد. يوجد محسوبية و فساد و قمع.

    • زائر 8 زائر 5 | 4:07 ص

      أحسنت ولا فض فوك

      لقد اصبت كبد الحقيقة

    • زائر 4 | 2:44 ص

      صباح الخير

      قولهوها بصراحه اللسان شركاء الئ مايبئ يحاسب ويلاحق ويدقق في كثير الكثير وهم من يعلوا صوتهم فساد وفساد تجاوزات وسرقات المال العام عند المحاسبه لمن شاف ولا سمع عمك اصمغ كراسئ ألهم الأكبر ومصالحهم ودكاكينهم مفتوحه الأبواب

    • زائر 3 | 1:00 ص

      ديوان الرقابة المالية

      البعض يريد تهميش دور ديوان الرقابة المالية
      ليظل الفساد ينخر ابلاد نخرا دون حساب او رقيب
      والبرلمان ماذا فعل عندما كشف ديوان الرقابة المالية سابقا الحجم الهائل من الفساد المالي وسرقة المال العام
      لم يستطع مجلس النواب فعل شي لأن ليس لديه صلاحيات

    • زائر 2 | 10:27 م

      الديوان يحتضر

      ميت واندفن واصبحت عظامه رميم. نقترح الغاءه وتوفير المال والجهد والحسرة. الديوان جعجعة بلا طحين.

    • زائر 1 | 10:26 م

      هذا مات من زمان مو بس يحتضر

      بعد مرور عام كامل على توثيق ديوان الرقابة المالية و الادارية لنقلنا الغير قانوني من قبل وزارة التربية و التعليم و تطنيش ديوان الخدمة المدنية لذلك الامر
      الموضوع يراوح مكانه لغاية هذا اليوم
      و مع دخولنا للعام الثالث منذ النقل، يظل بعض المنقولين دون ابسط حقوقهم البديهيه كالتعويض عن رصيد اجازاتهم السنوية و الحوافز السنوية و التدريب الوظيفي
      منقولي معهد البحرين للتدريب

اقرأ ايضاً