العدد 4806 - الثلثاء 03 نوفمبر 2015م الموافق 20 محرم 1437هـ

إصدار نحو 351 عنواناً وهميّاً على شقق ومحال تجارية... و«البلديات» تحقق في 151 اكتشفتها

عدد من الأكشاك التي ركبت عليها العناوين الوهمية في إحدى الشقق المستأجرة
عدد من الأكشاك التي ركبت عليها العناوين الوهمية في إحدى الشقق المستأجرة

أصدرت إدارة الخدمات الفنية ببلدية المحرق نحو 200 استمارة عنوان تجاري وهمية على عدد من الشقق السكنية ومحال تجارية. وذلك بما يخالف قرار مجلس الوزراء رقم 28 لسنة 2009 بشأن الاشتراطات التنظيمية للتعمير في مختلف مناطق مملكة البحرين، ومخالفة أحكام قانون تنظيم المباني الصادر بالمرسوم بقانون رقم 13 لسنة 1977 ولائحته التنفيذية، والأنظمة المعمول بها في هذا الشأن.

وأصدر وزير الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني عصام خلف بتاريخ 7 يونيو/ حزيران 2015 قراراً قضى بتشكيل لجنة تحقيق في إصدار عدد استمارات عناوين، وذلك على خلفية المخالفات التالية: إصدار استمارات عناوين لعدد 151 كشكاً بمساحة لا تتعدى 80 سنتيمتراً من دون استكمال المستندات المطلوبة، واعتماد 120 استمارة منها. وثانياً، عدم عرض الطلب على إدارة التخطيط العمراني كون الموقع ذا طبيعة خاصة (مجمع سترة التجاري).


المجلس البلدي ينتظر رداً من الجهاز التنفيذي بالبلدية منذ سبتمبر

إصدار نحو 200 عنوان وهمي على شقق ومحلات بالمحرق... و«البلديات» تحقق في 151 أخرى

المحرق - صادق الحلواجي

أصدرت إدارة الخدمات الفنية ببلدية المحرق نحو 200 استمارة عنوان تجاري وهمي على عدد من الشقق السكنية ومحلات تجارية، وذلك بما يخالف قرار مجلس الوزراء رقم 28 لسنة 2009 بشأن الاشتراطات التنظيمية للتعمير في مختلف مناطق مملكة البحرين، ومخالفة أحكام قانون تنظيم المباني الصادر بالمرسوم بقانون رقم 13 لسنة 1977 ولائحته التنفيذية، والأنظمة المعمول بها في هذا الشأن.

وأصدر وزير الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني عصام خلف بتاريخ 7 يونيو/ حزيران 2015 قراراً قضى بتشكيل لجنة تحقيق في إصدار عدد استمارات عناوين على محلات بمجمع سترة التجاري، وذلك على خلفية المخالفات التالية: إصدار استمارات عناوين لعدد 151 «كشك» بمساحة لا تتعدى 80 سنتيمتراً من دون استكمال المستندات المطلوبة، واعتماد 120 استمارة منها. وثانياً، عدم عرض الطلب على إدارة التخطيط العمراني كون الموقع ذا طبيعة خاصة (مجمع سترة التجاري).

وفي التفاصيل، تكمن المخالفة في أن بلدية المنطقة قد أصدرت عدداً من استمارات العناوين، التي يصل عددها إلى نحو 200 عنوان، من دون التقيد بالاشتراطات والمتطلبات القانونية من حيث استيفاء الطلب شروط الترخيص وعرض الأمر على إدارة التخطيط العمراني، والالتزام بأن يكون مقدم الطلب هو ذا صفة. حيث يقوم متفاعل في البلدية بالتسهيل لتمرير هذه العملية المخالفة للمستفيد الذي استأجر شقة أو محلاً تجارياً تحت مسمى مركز تجاري يتم تقسيمه بالداخل (بالباطن) إلى عدد كبير من الأكشاك التي تصدر عليها العناوين الوهمية، وهي بمساحة لا تتعدى 80 سنتيمتراً. علماً أن هذه العناوين تتنوع أنشطتها بين محلات بيع مواد بناء ومكاتب هندسة ديكورات ومكاتب تعامل في القطاع العقاري وأنشطة مختلفة أخرى مخالفة.

وتكون الفائدة متبادلة بين مستأجر الكشك والمؤجر الذي استأجر الشقة أو المحل التجاري من المالك، ففائدة الأول تتمثل في التخلص من عملية الرقابة والتفتيش على متطلبات فتحت المحلات الخاصة بالأنشطة التجارية تفادياً للتكلفة المالية (الرسوم) وتقليصاً للوقت والجهد. إضافة إلى أن المؤجر يسهل عملية إصدار مثل هذه السجلات، حيث يقوم مستأجر الكشك بدفع مبلغ شهري للمستأجر الرئيسي لقاء هذه الخدمات بمبلغ يقدر شهرياً 150 إلى 200 دينار.

وتتيح هذه العملية لمستأجر الكشك أن يصدر سجلاً تجارياً بناءً على العنوان الوهمي، وكذلك إمكانية استقدام العمالة. وتشير خلفية هذه المشروعات، إلى أن هناك من يتفاعل مع هذه المخالفات في البلديات حيث لا يمكن قبول ضمن أي قانون أو نظام تحويل محلات تجارية أو شقق سكنية كمركز تجاري، الأمر الذي يؤدي إلى انتشار ظاهرة وهمية السجلات التجارية والعمالة غير النظامية، وأهمية وجود الوحدة.

وفي تفاصيل أكثر، قال رئيس اللجنة المالية والقانونية بمجلس بلدي المحرق، غازي المرباطي، إن «المشكلات الناتجة عن هذه المخالفات كثيرة، منها: أولاً أن عدم وجود ترخيص يحول دون تحديد وهمية الوحدة. وثانياً، إصدار سجلات وهمية، فلا يعقل أن يصدر سجل تجاري تترتب عليه أنشطة تجارية واستقدام عمالة على كشك تجاري، وهو ما يؤكد أن هناك سجلات وهمية. وثالثاً، حصول المستأجرين بالباطن على تأشيرات استقدام عمالة وهمية باعتبار أن الوحدة غير موجودة أساساً ولا يمكن أن تستقدم عمالة لكشك. ورابعاً، مخالفة اشتراطات شئون الدفاع المدني، لأن مثل هذه المحلات لابد أن تكون لها اشتراطات، ولا يعقل أن تتضمن شقة سكنية عشرات العناوين، وبحسب التقديرات تصل إلى 200 عنوان، أي 200 كشك. وخامساً، انعدام مواقف السيارات. وسادساً، مخالفة المساحة المعتمدة للمحلات التجارية، وهي 6 أمتار مربعة كأقل مساحة تعتمدها إدارة التخطيط العمراني. وسابعاً، مقدم الطلب ليس ذا صفة حيث يجب على المالك تقديم الطلب مستوفي المستندات، أي مالك المبنى هو من يجب أن يقدم الطلب لتحويل الشقق أو المبنى إلى محلات تجارية، وبالتالي يتولى تأجيرها على المستفيد، وليس المستأجر يقوم بهذه العملية، وهذه مخالفة لأهم شروط قبول طلبات الترخيص وهو ملكية العقار».

وأوضح المرباطي لـ «الوسط» أن «أهم المستندات المطلوبة بشأن طلب ترخيص البناء هي: رخصة البناء مع الخرائط، نسخة من وثيقة العقار، نسخة من هوية المالك، وغيرها. وجميعها لا تتوفر في هذه العملية المشار إليها».

وزاد رئيس اللجنة المالية والقانونية على قوله: «يتساءل البعض عن سبب حدوث هذا الأمر، فبحسب المعطيات والتوقعات أن مستأجر الشقة أو المحل التجاري وبالتعاون مع متنفذ بداخل البلدية يؤجر الكشك بواقع 150 إلى 200 دينار شهرياً، وبالتالي نحن نتحدث عن آلاف الدنانير في الشهر، وهي عملية تلقى إقبالاً عليها مقارنة بالمحلات التجارية الأخرى، باعتبار أنها توفر الوقت والجهد والمال على من يرغب في إصدار تأشيرات العمالة وفتح سجلات تجارية وأيضاً التخلص من الرقابة والتفتيش من قبل الجهات المختصة على المحلات التجارية بحسب نوعية النشاط».

وواصل: «بناء على ما نمى إلينا من هذه المخالفات، رفع المجلس البلدي سؤالاً إلى بلدية المحرق من باب تحري الدقة في تاريخ 2 سبتمبر/ أيلول 2015 ولم نتلقَّ الرد حتى الآن على عدد من الأسئلة في هذا الموضوع، منها كانت عن الوضع القانوني للشقق المشار إليها في السؤال من حيث تحويلها إلى مكاتب إدارية وشركات، وكذلك حول ملاحظة عن عدد كبير جداً من عناوين المكاتب الإدارية، ما يثير الاستغراب. ورجونا موافاتنا بتقرير مفصل عن أرقام المحلات المذكورة من حيث عددها ومدى توافقها مع الأنظمة والقوانين المعمول بها في البحرين. وكذلك استفسار عن ما إن قامت الإدارة المختصة في البلدية بالتحقيق في وضعية المحلات قبل صرف العناوين ومدى مطابقتها مع تراخيص البناء والأنظمة المعمول بها. وعن ما إن يجوز صرف أكثر من عنوان تجاري لشقة واحدة، وضمن أي معايير تم صرف العناوين المذكورة، ومدى إمكانية تطبيق المعايير إن وجدت على جميع المناطق التجارية في نطاق محافظة المحرق».

وأكد المرباطي أن «تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية أكد أثناء تدقيق الرقابة النظامية للعام 2012 هذه المخالفات، والتي مع الأسف مازالت قائمة من دون التزام الجهة في تصحيح تلك المخالفات».

العدد 4806 - الثلثاء 03 نوفمبر 2015م الموافق 20 محرم 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 1:37 ص

      لا بجوز ان تمرر مرور الكرام !!!

      اذا كانت هذة المعلومات صحيحة ، فهذة فضيحة فساد كبيرة ومدوية وتجر خلفها تساؤلات كثيرة عن مافيا تتقاسم أرباح غير شرعية واين جهاز الرقابة المالية والإدارية والذي رفع تقريرة مؤخرا مشيدا بانجازاته

    • زائر 3 | 1:06 ص

      خوش نظر

      خبري لازم يطلع مفتش من البلدية على كل شتر أو دكان وهذا الي سواها نفر كبير خلة البلدية تقعد تلزم المكتب وتمشي العزاء ووين مال الكهرباء بعد ؟ خوش نظر

    • زائر 2 | 11:44 م

      وين بلدية الشمالية؟؟؟؟

      نتمنى من بلدية الشمالية تتعلم من بلدية المحرق والبلديات الاخري لأنه المخالفات طفحت في المنطقة وللأسف لايوجد رادع وغياب المفتشين وتسيب المسؤولين هو السبب

    • زائر 1 | 10:52 م

      ههه

      تعالو جوفو يوم ببني بيتي اش سوو فيني من الخريطه الى التفتش النهاءي. طلعو اعيوني و غربلوني معا الشغل مالي من كثر ما اترخص

اقرأ ايضاً