العدد 4822 - الخميس 19 نوفمبر 2015م الموافق 06 صفر 1437هـ

مسئولون نفطيون من المنامة: توقعات بتصحيح مسار أسعار النفط مع نمو الطلب المستقبلي

64 إلى 70 دولاراً قد يكون سعر التوازن

أسعار النفط تشكل هاجساً للدول المنتجة للنفط - تصوير عقيل الفردان
أسعار النفط تشكل هاجساً للدول المنتجة للنفط - تصوير عقيل الفردان

المنامة - علي الفردان

توقع مسئولون نفطيون رفيعو المستوى في البحرين ومصر والإمارات في مؤتمر «أبيكورب» والذي عقد أمس (الخميس) وبحث صناعة النفط، أن تصحح أسعار النفط مسارها في السوق العالمية بعد أن تراجعت بحدة هذا العام مدفوعة بالطلب العالمي المتنامي.

وقال وزير الطاقة عبدالحسين ميرزا، على هامش جلسة عمل ضمت وزير الطاقة المصري ووكيل وزارة الطاقة الإماراتي، إن الطلب على النفط في العالم سينمو في المستقبل مع إمكانية خروج منتجي النفط غير التقليديين.

وفي معرض رده على استفسارات بشأن «السعر العادل» لبرميل النفط أشار الوزير ميرزا إلى أن ذلك يختلف بين دولة وأخرى وتكلفة إنتاج البرميل لديها. ورأى أن من الصعوبة التكهن بمسار أسعار النفط في ظل الظروف الراهنة إلا أنه رأى أن هناك «أسساً متينة» للقطاع النفطي.

وقال الوزير ميرزا أن البحرين تعلمت كيفية التعامل مع الأزمات التي تحدث في السوق وتقلبات أسعار الطاقة «أسس صناعة النفط قوية جداً ويجب أن يكون هناك استثمارات في قطاع الطاقة والنفط لأنه مصدر الدخل في هذا الجزء في العالم (...) الاستراتجية التي تتبناها أوبك هي الاستراتيجية الصحيحة على المدى الطويل ولكن بحاجة إلى الصبر على المستوى القصير ويجب أن تأخذ الدول وشركات النفط الإجراءات اللازمة لتجاوز الصعوبات وهذه الأزمة إحدى الصعوبات ولكن هناك فرصاً كبيرة، ونحن نعتبر في البحرين هذه فرصة للقيام بإصلاح البنية التحتية والتكاليف والنظر إلى الدخل من غير النفط».

وتسائل ميرزا «لماذا لا نستفيد من الأزمة؟ يجب أن يكون بعض الإصلاحات ووزير الصناعة قال بأننا سندخل ضريبة القيمة المضافة ونرفع الدعم عن المنتجات».

وأشار الوزير إلى أهمية تقبل الناس للقرارات المتعلقة بالإصلاحات «الجميع يسمع في الصحف ووسائل الإعلام عن هبوط إيرادات الدولة وهذا يجعل الناس أكثر تقبلاً لمثل هذه القرارات»

من جانبه رأى وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا أنه من الصعب أن تستمر أسعار النفط على مستويات الخمسين دولاراً وأن تشهد الأسعار تصحيحاً.

وقال الوزير المصري «أعتقد أن موضوع الأسعار سيكون في النهاية تخمينات ولا نستطيع الجزم فنحن في دورات اقتصادية». لكنه عاد ليقول «بالطبع ستكون تصحيحات (...) أستطيع القول أن أقل من 50 دولاراً للبرميل ليس مستداماً وقد يكون سعر 64 لـ 70 أعتقد أنه سعر التوازن للجميع»

من جانبه قال وكيل وزارة الطاقة الإماراتي مطر لنيادي أنه لا يمكن تحديد سعر لبرميل النفط إلا أنه توقع أن يكون هناك عملة تصحيح في العام المقبل 2016 وأن تبدأ السوق بالتوازن.

ورأى المسئول الإماراتي إلى أن بعض الدول تواجه تحدياً في الاستثمارات لضمان استمرار ضخ النفط ولفت إلى أن دول المنطقة في حاجة لمزيد من الاستثمارات.

ورأى أن سياسة أوبك هي «صحيحة» رغم النتائج «المؤلمة» لهذه الدول لكنه أشار إلى أن الأسعار ستشهد تحسناً.

مصر ستكون مصدراً للغاز

وعبر وزير البترول المصري عن التزام بلاده بالاستثمارات المعلنة في الطاقة لافتة إلى أن انخفاض أسعار النفط لن يثني عزيمة البلاد في تطوير قدرتها وخصوصاً في مجال الغاز مع وجود حاجات متنامية لبلاده من الغاز. «نعاني من انقطاعات في الطاقة بسبب نقص الغاز وهذا ما دفعنا للإعلان عن عدد من المشروعات (...) الصناعة تعاني من نقص الغاز لكننا وضعنا أولوية لتوليد الكهرباء» إلا أن الوزير أشار إلى أن مشروعين في زهرة والدلتا والإسكندرية سيوفران الغاز للقطاع الصناعي.

وتوقع الوزير أن تبدأ المشروعات النفطية التي يجري العمل في البلاد لتشغيل أعمالها في العام 2017 قبل أن تكون مصر بعد عدة أعوام قادرة على التصدير إلى الخارج.

وقال الوزير المصري أن بلاده تسعى لتكون مركزاً إقليمياً للغاز في منطقة الشرق الأوسط لافتاً إلى أن التصدير لن يكون من الإنتاج المصري فقط بل ستتمكن من خلال مرافقها تصدير إنتاج دول المنطقة مع وجود البنية التحتية المناسبة.

وتطرق الوزير المصري إلى أن بلاده سعت إلى تعديل أسعار الطاقة والكهرباء لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

وأشار إلى أن مصر قامت برفع بعض منتجات الطاقة والوقود بمعدل يصل حتى 50 في المئة، لكنه أوضح أن قرارات الدعم عادة ما تكون غير مرحب بها شعبياً وأنه يجب اختيار الوقت الصحيح لاتخاذ مثل هذه القرارات لافتاً إلى أن مصر تستخدم كذلك خيار الحصول على التمويلات والقروض من مختلف المؤسسات الدولية والاعتيادية للتغلب على الأوضاع المالية.

الإمارات والتحول إلى الطاقة البديلة

وتحدث وكيل وزارة الطاقة الإماراتي مطر لنيادي أن بلاده ملتزمة باحتياجاتها إلى مختلف مصادر الطاقة وعدم الاعتماد على النفط وأنها ملتزمة باستثمارات الطاقة التي لم تتأثر بفعل أسعار النفط.

وأشار إلى أن الإمارات بدأت في تشييد عدة محطات للسيارات الكهربائية مع مشروع من قبل «مصدر» الإماراتية وهيئة الكهرباء في دبي، إلى جانب تشجيع استخدام الغاز.

وقال المسئول الإماراتي أن بلاده ولدت نحو 200 ميغاوات من مشروعات الطاقة الشمسية، مؤكداً التزام الإمارات بتنويع مصادر الطاقة بغض النظر عن أسعار النفط.

ميرزا: التقنية طورت حقل البحرين

وتحدث عبدالحسين ميرزا عن نجاج تجربة الربط الكهربائي التي بدأت في العام 2009 بين دول الخليج العربي، والذي اعتبر أنه من الممكن أن تستفيد منها الدول الأوروبية.

وقال الوزير البحريني: «نجحنا في تجنب نحو 1200 انقطاع في التيار الكهربائي (...) وفرنا مليارات الدولارات ويمكن أن يكون هناك تبادل مع أوروبا فهم يحتاجون الكهرباء في الشتاء أكثر بينما تحتاجها دول الخليج في الصيف أكثر».

وتطرق ميرزا إلى النجاح في رفع إنتاج حقل البحرين الذي يعتبر أقدم الحقول في المنطقة والذي تناقصت قدرته الإنتاجية مع مرور الزمن، وذلك بفضل التكلنوجيا الحديثة، لافتاً إلى أن كثيراً من الدول باستطاعتها الاستفادة من التكلنوجيا في هذا المجال.

العدد 4822 - الخميس 19 نوفمبر 2015م الموافق 06 صفر 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً