العدد 4825 - الأحد 22 نوفمبر 2015م الموافق 09 صفر 1437هـ

«الشورى» يقر «المواصفات والمقاييس»... ووزير الصناعة: المنتجات المخالفة ستمنع ولو كانت من «المريخ»

حاجي: العقوبات متهاونة... وبهزاد: كيف نساوي جزاء المُصنع بالمستورد؟

الزياني: من الواجب على التاجر البحريني أن يتأكد من استيفاء المنتجات للمواصفات البحرينية
الزياني: من الواجب على التاجر البحريني أن يتأكد من استيفاء المنتجات للمواصفات البحرينية

وافق مجلس الشورى في جلسته الاعتيادية أمس الأحد (22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015) على مشروع قانون بشأن المواصفات والمقاييس، المرافق للمرسوم الملكي رقم (81) لسنة 2013م، بعد جدلٍ بشأن «عقوبات المخالفين».

واقترح تعديل اللجنة المختصة وهي لجنة الشئون المالية والاقتصادية بالمجلس النص على «مع عدم الإخلال بالقواعد الواردة في قانون العقوبات، يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب فعلاً من الأفعال الآتية (.....)، فيما اعتبرت النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى جميلة سلمان صدر العبارة «شاذة في الصياغة التشريعية»، مشيرةً إلى أن النص على عبارة «عدم الإخلال بالقواعد الواردة في قانون العقوبات»، تجعل من الصياغة عامة لا تقف على تفسير واحد، في الوقت الذي يمنع الفقه القانوي على القاضي الجنائي تفسير المواد لأنها تتعلق بحريات الأفراد، وفقاً لسلمان.

وبشأن موافقة اللجنة على هذه العبارة كما جاءت من الحكومة، رأت سلمان أنه لا تجب الموافقة على الصياغة لمجرد أنها جاءت من الحكومة، مشددة «نحن مجلس التشريع «، ومقترحةً الأخذ بتوصية مجلس النواب التي تنص على عبارة «مع عد الإخلال بأية عقوبة أشد في قانون العقوبات أو أي قانون آخر»، أو إلغاء صدر المادة والاكتفاء بنص العقوبات الواردة فيها.

أما رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بالمجلس خالد المسقطي، فنفى موافقة اللجنة على الصياغة لمجرد اقتراحها من الحكومة، مشيرةً إلى أن لجنته أخذت «رأي المستشارين وهيئة التشريع القانوني، وما طرحه أعضاء المجلس في الجلسة الماضية»، مردفاً المسقطي «نحن نؤمن باستقلالية القضاء، وعندما أقول إنه لا يمكن تفسير أو تأويل المادة، فذلك غير صحيح؛ لأن القاضي عُيِّن وعليه مسئولية الحكم بالأصلح»، متسائلاً «ما هو الضرر لو تركنا المجال للقاضي لاتخاذ الحكم الأصلح بالنسبة لأي مخالفة للقانون؟»

وحددت المادة 19 من مشروع القانون 7 حالاتٍ تقتضي معاقبة مرتكبيها، وهي تصنيع أو بيع أو استعمال أدوات قياس غير قانونية أو التلاعب بأدوات القياس القانونية، منع مأموري الضبط القضائي من دخول أي مصنع أو محل تجاري أو مستودع أو أي مرفق لممارسة مهام وظائفهم، التلاعب بأي ختم أو دمغة أو علامة تستعملها الإدارة أو تقرير أو شهادة صادرة عنها، تصنيع أو استيراد أو عرض منتجات أو خدمات للبيع غير مطابقة للوائح الفنية الوطنية أو ضارة بالصحة والسلامة والبيئة أو غير ملائمة للغرض الذي صنعت من أجله أو غير موضح عليها بلد المنشأ، بيع أو عرض للبيع مواصفات فنية وطنية أو القيام بإطلاق عبارات أو أشكال أو رموز يفهم منها أنها مواصفات وطنية بالمخالفة لأحكام هذا القانون، والتلاعب بالمعلومات الواردة على بطاقة البيان، إلى جانب القيام بطباعة عبوات أو بطاقات بيان مزورة، وتدوين عبارة على بطاقة البيان توحي بأنها مطابقة للمواصفات القياسية أو اللوائح الفنية دون الحصول على موافقة خطية من المؤسسة أو الجهة ذات العلاقة.

لكن العضو فؤاد الحاجي رأى في تحديد السقف الأقصى لعقوبة الحبس بـ3سنوات، والغرامة بـ10 آلاف دينار، «تهاوناً في العقوبة»، مبيِّناً «هنالك فرق بين أداة قياس طن من الملح أوجرام من الذهب». ومضى بالقول: «العقوبات المتهاونة ستعكس حجما كبيرا من الضرر على المستهلك وعلى سمعة البحرين»، متسائلاً الحاجي «هل من المعقول أن التكسب بطريقة غير مشروعة وهو ما يدر مئات آلاف الدنانير تكون أقصى غرامة لمرتكبه 10 آلاف دينار؟».

وأضاف «المشغولات الذهبية البحرينية لها سمعة معتبرة في المغرب العربي وأوربا، ولا بد من تغليظ عقوبات التزوير للحفاظ على هذه السمعة الطيبة».

أما العضو أحمد بهزاد فتساءل عن «تساوي عقوبات المصنع بخلاف المقاييس المحلية، وبين المستورد لمنتجٍ تختلف مقاييسه في بلد المنشأ»، فيما أجاب عليه وزير الصناعة والتجارة زايد الزياني «عندما تمارس العمل في البحرين يجب عليك التزام شروط السجل التجاري في البلد، وكذلك المواصفات والمقاييس. وهنالك منتجات مخصصة لكل دولة أو أقليم أو منطقة اقتصادية. فمن واجب التاجر البحريني أن يتأكد من استيفاء المنتجات للمواصفات البحرينية»، مؤكداً أن «أي مواصفة تصدر من التجارة تعمم في الحال على المناطق الجمركية، وعادةً نعطي فترة تصحيح أوضاع ثم يمنع دخول أي بضائع غير مطابقة للمواصفات ولو كانت من المريخ»، منوهاً إلى أن «التاجر قد يلجأ إلى الربحية، لكن لابد من الالتفات للمسئولية الاجتماعية ومصلحة البلد».

وأمام هذا الجدل المتصاعد، قرر رئيس اللجنة المالية خالد المسقطي حذف صدر المادة والاكتفاء بالعقوبات المحددة نصاً فيها، الأمر الذي حاز على موافقة غالبية الأعضاء ومضى عليه إقرار المجلس.

العدد 4825 - الأحد 22 نوفمبر 2015م الموافق 09 صفر 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً