العدد 4853 - الأحد 20 ديسمبر 2015م الموافق 09 ربيع الاول 1437هـ

جلسة ساخنة لبلدي المحرق... مواطنون يقتحمون الاجتماع...والدوسري تُعلن «الحرب»... والمرباطي يتصدى للبلدية

الغتم ينصح الأعضاء بالواقعية والاهتمام بقضايا الناس بدلاً من التجاذبات الهامشية

الذوادي: الأعضاء البلديون أصبحوا يكتفون بشرب الشاي وتناول البسكويت بسبب سحب الصلاحيات وغياب الموازنات
الذوادي: الأعضاء البلديون أصبحوا يكتفون بشرب الشاي وتناول البسكويت بسبب سحب الصلاحيات وغياب الموازنات

البسيتين - صادق الحلواجي 

20 ديسمبر 2015

كعادتها في الكثير من الجلسات الاعتيادية السابقة، حيث المداخلات والتعليقات والتجاذبات الواردة من جانب الأعضاء البلديين، في إطار مناقشة عدد من الأسئلة والمقترحات والموضوعات ضمن جدول الأعمال، شهدت جلسة مجلس بلدي المحرق السابعة من دور الانعقاد الثاني للدورة البلدية الرابعة أمس الأحد (20 ديسمبر/ كانون الأول 2015) تصريحات من الأعضاء البلديين اتسمت بالإحباط مما أسموه بـ «غياب الصلاحيات والعجز المالي وعدم تجاوب وتهميش وزارة الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني وجهات حكومية أخرى ومسئولين».

ودخلت مجموعة من مواطني مجمع 107 بالحد فجأة الجلسة، مطالبين المجلس باتخاذ قرار لوقف الإعمار في أرض كانت طوال عقود تستخدم كمواقف للسيارات، وبدأ أحد «المتنفذين» بتعميرها حالياً لمصلحته الخاصة. وتداخل المواطنون في رافعين يافطات تطالب بتدخل رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خلفية، فيما قرر المجلس وقف البناء في المبنى لمدة 6 أشهر، واستملاك العقار للمنفعة العامة كمواقف للسيارات.

وفي موضوع آخر، حضر مجموعة من أصحاب المحلات التجارية في سوق المحرق المركزي القديم، وتداخلوا خلال الجلسة منفعلين من استمرار ما أسموه بـ «مضايقات بلدية المحرق من أجل إرغامهم على إخلاء المحلات في الوقت الذي لم توفر لهم البديل».

وشابت جلسة المجلس أمس حالة من الفوضى في جزئها الأخير، حيث فقد رئيس المجلس محمد آل سنان السيطرة على إدارة الجلسة مع استمرار المداخلات من المواطنين الذين حضروا من دون سابق تنسيق، فيما أبدى الأعضاء تفهمهم وتضامنهم مع مطالب ومواقف المواطنين، سواء فيما يتعلق بموضوع منطقة الحد وكذلك سوق المحرق المركزي القديم.

وخلال مناقشة المجلس رد الجهاز التنفيذي على سؤال بشأن حصر طلبات تراخيص توصيل التيار الكهربائي بمسئولية مهندس ومفتش تحديداً، قال قال رئيس اللجنة المالية والقانونية العضو غازي المرباطي: «جميل أن نرى جهودا تسعى لتطوير الخدمات وتذليل العقبات التي تحول دون وصولها إلى المواطنين، لكن وصلتنا شكاوى من المواطنين بشأن تأخر طلبات التصديق على طلبات إصدار شهادة التيار الكهربائي، وأيضاً لاحظنا امتعاضا من بعض المواطنين أصحاب تراخيص البناء في حال تقدمه بطلب توصيل التيار الكهربائي أنه يتم رفض طلباتهم لقاء بعض المخالفات التي لا ترقى إلى هذا الوصف»، مضيفاً «لدي بعض الملاحظات التي وردت ضمن ردود الجهاز التنفيذي على سؤال في هذا الموضوع. نحن هنا للتيسير على المواطنين وليس لتعطيل مصالحهم».

وعلق مدير عام بلدية المحرق بالإنابة يوسف الغتم: «الأمور تتكرر دائماً في الجلسة، وكل الوقت المستغرق ضمن جدول الأعمال يستهلك مناقشات خطابات صادرة وواردة وردود وغيرها، فنحن ليس في البرلمان الذي يتيح الفرصة على الرغم من ذلك لمناقشة الخدمات والأمور المتعلقة بالمواطنين مباشرة، ويجب أن نركز على ما هو في أرض الواقع ويهم الناس الذين لا يسألون عما حدث في الداخل»، مضيفاً «نقدر اهتمام الأعضاء، وكمجلس تشريعي فإن هذا من صلب دوره في إبداء الملاحظات والنظر في شكاوى واحتياجات الناس، وهذه الأمور بالإمكان مناقشتها داخلياً، وتخص الجهاز التنفيذي باعتبار أنها أمور تنظيمية داخلية، ويجب أن ينأى المجلس عن هذه الأمور، وأن يقترح آليات لتطوير التفتيش وغيرها من المشروعات الداعمة للأداء، فإن المبادرات أفضل، ولا نرغب في اختزال العملية في شكوى أو ملاحظة معينة».

وزاد الغتم على قوله: «لننأ عن الطلبات الفردية، وأن نركز على المشروعات ومصلحة الدوائر»، مستدركاً «شخصياً أرسل الردود لكنها لا تعجبني كوتيرة عمل دائمة تطغى على آلية العمل، ونحن كمؤسسات لا تقوم على أشخاص، وأي طلبات بناء وترخيص تمر بعملية تدرج متكاملة، وقد طرحنا مشروع قانون جديدا لتنظيم المباني منذ عامين ونأمل في أن يناقشه مجلس النواب».

وعاود العضو المرباطي معلقاً على تصريح الغتم: «لنكن واقعيين، العمل البلدي في البحرين اليوم أصبح مشلولا، ولا يوجد ما هو خدمي نقدمه للمواطن، فنحن نواجه العجز المالي في كل شيء، والقانون أعطانا الحق في الرقابة ونقوم بممارسة هذا الدور».

واستدركت العضو صباح الدوسري: «نثمن تعاون المدير العام بالإنابة يوسف الغتم، وفعلاً نحن نعاني كثيراً من المراسلات، لكنها هي السبيل الوحيد لتفادي النسيان والتجاهل وغيرها من جانب الموظفين والمسئولين، فكل الطلبات التي تقدم مصيرها العبارة المشهورة: انسوني يا هلي، ولذلك نقوم بالانتقاد والمحاسبة بل المحاربة أحياناً»، مردفةً «هناك أمور المواطن يحتاجها بوحه السرعة، ونحن أصبحنا كعضاء سعاة بريد فقط، ووزير الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني عصام خلف يهمش الأعضاء البلديين والمجالس عامةً، وأزمة الأمطار كانت خير مثال على ذلك».

وأسهبت الدوسري «أصبحنا لا نستطيع مقابلة المواطنين لأنه لم تعد لدينا صلاحيات ولا ميزانيات، وجلوسنا في المنزل أصبح أفضل، فكل شيء مؤجل وضمن الخطط القادمة المزعومة والنتيجة بالتالي صفر»، مفيدةً «يجب أن نغير موقف المجلس البلدي ونطالب بصلاحيات ورفع الموازنة، علماً أننا رفعنا خطابا بهذا الشأن لرئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة».

وأما العضو يوسف الذوادي، فاكتفى بالتعليق «أصبحنا نكتفي خلال الجلسات بشرب شاي وأكل البسكويت، ولا يوجد شي نقوم به حالياً، ونطالب بحل، فكل الأمور توقفت عنا».

العدد 4853 - الأحد 20 ديسمبر 2015م الموافق 09 ربيع الاول 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً