العدد 4959 - الإثنين 04 أبريل 2016م الموافق 26 جمادى الآخرة 1437هـ

لماذا الإصلاحات المطلوبة في البحرين غير؟

جميل المحاري jameel.almahari [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

تحدّثنا في العمود السابق بشأن إنه يجب أن تكون في البحرين إجراءات مختلفة عمّا اتخذته دول الخليج الأخرى جراء انخفاض أسعار النفط، وذلك بسبب الظروف الخاصة التي تعيشها البحرين، سواء الظروف السياسية منذ أحداث 2011، أو الظروف الاقتصادية التي بدأت في التشكّل قبل هذا التاريخ بكثير.

ربما تتكيّف بقية شعوب الدول الخليجية مع الإجراءات الاقتصادية الأخيرة بشكل أسرع وأقل حدةً من تكيّف المواطنين البحرينيين الذين قد تكون مثل هذه الإجراءات قاصمةً بالنسبة لهم، وستظهر آثارها السلبية بعد فترة قصيرة لن تتجاوز السنتين على أبعد تقدير، وذلك أن الاقتصادات الخليجية أكبر بكثير من الاقتصاد البحريني، وذلك ما يؤدي إلى امتصاص الداخلين الجدد في سوق العمل من المواطنين، في حين أن صغر السوق البحريني مع منافسة العمالة الأجنبية قد أجبرت المواطنين على الدخول في نشاطات اقتصادية لم تكن تستهوي البحرينيين حتى قبل عقد من الزمن.

بالطبع هنالك إيجابيات كثيرة في مزاولة البحرينيين لمختلف الأعمال حتى البسيطة منها، فالعمل الشريف مهما كان بسيطاً ليس عيباً، ولذلك رأينا خلال السنوات الماضية دخول البحرينيين في مجال الحراسة «حتى باتت وظيفة أمن في الفنادق من الوظائف المفضّلة لديهم»، كما لاحظنا ازدياد عدد البحرينيين العاملين في محطات البنزين والعمل كباعة للأسماك وتنظيفها، وانتشار فرشات بيع الخضار في القرى، وغيرها من الوظائف البسيطة.

كل ذلك مقبول ويحدث في جميع أنحاء العالم، حيث تستقطب هذه الأعمال المواطنين الذين لم يتمكنوا من إكمال تعليمهم، ولكن حتى يحظى هؤلاء المواطنون بالدخل الكافي الذي يمكنهم من العيش بكرامة والصرف على أسرهم، يجب أن يتم أولاً إصلاح سوق العمل بحيث يكون المواطن البحريني هو المفضل لدى صاحب العمل، والتخلّص من العمالة السائبة التي تنافس المواطنين في شتى الأعمال، ووضع سقف لأعداد العمالة الأجنبية بحيث لا يتم استقدام أي عمالة غير ضرورية، وقصر وظائف محددة على المواطنين.

مثل هذه الإجراءات قد تبدو صعبةً وخصوصاً مع معارضة أصحاب العمل لها، ولكن ما لم يتم تطبيق هذه الإجراءات فإن العواقب ستكون أكثر ضرراً، ليس على المواطنين فحسب وإنما على الوطن بأكمله.

في جميع دول العالم هنالك إجراءات حمائية تجعل من مواطنيها الأولى بالرعاية الاجتماعية والحصول على الوظائف، في حين يحصل العكس لدينا تماماً، ففيما يظل المئات من المدرسين الخريجين عاطلين عن العمل، يتم استقدام المدرسين من الخارج؛ وفيما ينتظر خريجو وخريجات كلية العلوم الصحية أعواماً حتى يتم توظيفهم، يتم جلب مئات الممرضين والممرضات من الخارج، وهكذا الأمر بالنسبة للمحاسبين والمهندسين والخريجين الجامعيين من مختلف التخصصات.

قبل يومين تم تداول صور عن افتتاح أحد الأسواق الضخمة في البحرين، مع تعليق صادم وهو أن جميع المسئولين في هذا السوق وجميع المحاسبين والموظفين هم من جنسية آسيوية محددة، في حين أن من يقوم بوضع المشتريات في الأكياس هم من البحرينيين. في جميع دول العالم تكون الوظائف ذات الرواتب العالية والقيمة المضافة للمواطنين، ويتم استقدام العمالة الأجنبية للقيام بالأعمال التي لا يرغب فيها المواطنون في حين يراد في البحرين أن يحدث العكس تماماً.

إقرأ أيضا لـ "جميل المحاري"

العدد 4959 - الإثنين 04 أبريل 2016م الموافق 26 جمادى الآخرة 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 15 | 4:26 م

      المواطنين الذين لم يكملو تعليمهم!!

      كان من الانسب ان يقول الكاتب المواطنين اللذين لم يحصلو على وضيفة تناسبهم لعلم الجميع بالمحسوبيات و الوضائف التي تخص فئات معينه بغض النظر على التحصيل العلمي.

    • زائر 12 | 5:38 ص

      هذا مستواكم الم يحفر آبائهم المجاري الشغل مو عيب

    • زائر 13 زائر 12 | 10:54 ص

      وما هو مستواك!

      تعليقك دليل على حقدك وعنصريتك.

    • زائر 11 | 4:07 ص

      البحرين غير لأنة ......غير
      المعنى في قلب الشاعر

    • زائر 10 | 2:44 ص

      البحرين كل شيء فيها بالمعكوس

      البحرين لن تتطور ما دام أبنائها واجيالها يسحقون وسوف تشاهدون ذلك بعد سنة أو سنتين من الآن أن التخلف سينتشر بطريقة غير طبيعية

    • زائر 9 | 2:39 ص

      ياربي لمتى هالفساد في البحرين. والله تعبنا ولكن نبث حزننا وهمنا الى الله فهو نعم المولى ونعم النصير. وحسبنا الله ونعم الوكيل.

    • زائر 8 | 1:43 ص

      ثورة الجياع

      الخوف كل الخوف من ثورة جياع لانه ان قامت ثورة جياع في البحرين ستكون خارج السيطرة وستحرق الأخضر واليابس قطع الاعناق ولا قطع الارزاق حين لن يجد رب الأسرة ما يطعم به عياله هذه ستكون النتيجة ، لذلك يجب تدارك الأمور قبل الخروج عن السيطرة . الله يحفظ البحرين وأهلها

    • زائر 7 | 12:45 ص

      المصطلحات اصبحت مخيفة: اذا قيل اصلاح فالعكس صحيح واذا قيل بحرنة قليتوقع المواطن فصله واستبداله باجنبي واذا قيل ديمقراطية توقعنا مزيد من المعتقلين بسبب تعبيرهم عن رأيهم

    • زائر 6 | 12:25 ص

      لو أرادوا

      قاعدة واضحة لكل بحريني
      لو أرادوا لفعلوا
      المسئولون لا يمتلكون إرادة الحل
      هم يمتلكون رؤية لاستبدال شعب ومنح حقوقه الاقتصادية والسياسية إلى الأجانب والمواطنين الجدد

    • زائر 5 | 12:17 ص

      هذه طريقة من طرق استبدال المواطنين، ان يفتتح محلّ بهذه الضخامة ثم لا تجد مواطنا يعمل فيه الا ما نذر رغم وجود آلاف العاطلين والمعطّلين والمقطوعة ارزاقهم .
      نحن نعلم ان هناك مخططات لحجب رزق الله عن هذا المواطن لجعله في حالة يرثى لها حتى لا يفكّر في حقوقه السياسية

    • زائر 4 | 12:14 ص

      البحرين بلد العجايب والكل يعرف هالشي

    • زائر 3 | 11:49 م

      محرقي : أستاذ جميل هذه بحرنة الوظائف اللي كنا نتكلم عليها في الماضي واليوم انت تشوفها بعيونك لا تعجب ولا تزعل هذا هو الواقع المر الحنظل ان يكون جميع المسئولين في السوق من جنسية آسيوية والبحريني يقوم بوضع المشتريات في الأكياس ، احنا في المحرق نفس المشكلة المواطن الجديد والأجانب الكل يشتغل وعيالنا جامعيين ويالسين على لعتبه يطالعون العجب العجاب الكل كاشخ بلباس العمل وسيارة اخرة موديل وعيال الديرة يتحلمون بالعمل لخدمة الوطن .

    • زائر 2 | 10:40 م

      هذه أي سوق التي التي تم إفتتاحها موظفوها أجانب والتعبئة في الأكياس من نصيب البحراني البحريني.

    • زائر 1 | 10:00 م

      الكاسر

      يريدون ان يدلونا حتي نخضع
      ولكن هيهات هيهات من الركوع
      فقط الا لله

اقرأ ايضاً