العدد 782 - الثلثاء 26 أكتوبر 2004م الموافق 12 رمضان 1425هـ

من بديل السيد في «الشورى»؟

عباس بوصفوان comments [at] alwasatnews.com

.

لم يحضر مصطفى السيد جلسة الشورى الأسبوعية أمس الأول، ويبدو لي أنه لم يحضر اجتماعاً عقدته لجنة الخدمات، التي (كان) عضواً فيها، على رغم أن بعض المصادر روجت أنه حضر اجتماع اللجنة، لأنه لا يرى أي إشكال قانوني بين كونه رئيساً تنفيذياً لشركة نفط البحرين (بابكو)، وعضويته في مجلس الشورى.

في الواقع، من معرفتي بالسيد، يمكن أن أشكك في حضوره لجنة الخدمات، لأنه حريص على تطبيق القانون، ويعرف أن قبوله برئاسة شركة (بابكو)، يعني استقالته تلقائياً من المؤسسة التشريعية، ذلك أن المادة الدستورية رقم (97) تنص على: «لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الشورى ومجلس النواب، كما لا يجوز الجمع بين عضوية أي من المجلسين وتولي الوظائف العامة»، ولما كانت شركة بابكو مملوكة كاملة للحكومة، فإن الجمع بين المنصبين، أمر لا يجوز قطعاً.

حين كان السيد مديراً عاماً لشركة الخليج للبتروكيماويات، لم يكن الإشكال وارداً بشأن عضويته في المؤسسة التشريعية، ذلك أن هذه الشركة تملكها حكومات دول عربية عدة، ولا تملك حكومة البحرين فيها غالبية الأسهم.

وتنحي السيد عن منصبه طوعاً من المؤسسة التشريعية، ينسجم مع ما اتخذته السلطات الرسمية قبل فترة حين لم تجدد عضوية كل من عبدالحسن بوحسيّن ويوسف الصالح في مجلس إدارة شركة بابكو، بعد تعيينهما في مجلس الشورى.

على صعيد آخر، لا شك أن تعيين السيد في موقعه الجديد بشارة حسنة لبابكو، بيد أن مجلس الشورى سيخسر خبيراً بيئياً، وصناعياً محترفاً، كانت الغرفة الثانية بحاجة إليه، وخصوصاً أنها لا تضم الكثير من الكفاءات، كما كان مؤملاً. والتجربة لا تدل على أن تعيين الأعضاء يتم ضمن ضوابط تنتهي باختيار الأكفأ، سواء في مجلس الشورى، أو في المناصب الحكومية الأخرى، على رغم أن الشخصيات النزيهة والكفؤة هي التي ستنفذ سياسات الإصلاح، ومن دونها لا يمكن تجذيره

العدد 782 - الثلثاء 26 أكتوبر 2004م الموافق 12 رمضان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً