العدد 803 - الثلثاء 16 نوفمبر 2004م الموافق 03 شوال 1425هـ

ننتظر مبادرة وزير الداخلية

عباس بوصفوان comments [at] alwasatnews.com

.

من دون شك، فإن جزءًا كبيراً من الشارع البحريني سيكون سعيداً لو بادر وزير الداخلية الإصلاحي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بسحب مشروع بقانون بشأن الاجتماعات والمسيرات والتجمعات، الذي أحاله مجلس الوزراء مطلع الشهر الجاري، وهو القانون الذي يعيد إلى الأذهان أجواء قانون أمن الدولة، السيئ الصيت، والذي أرجع البلاد والعباد سنوات طويلة إلى الخلف، ذلك أن القمع لا يمكن أن يكون بديلاً عن الحوار.

وسيكون مؤسفاً لو تقدمت وزراتكم بمرافعات مدافعة عن مشروع القانون خلال الاجتماعات التي يتوقع أن تنطلق الأسبوع المقبل في لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب، ذلك أنه قانون لا يمكن الدفاع عنه إلا بالباطل وقلب الحقائق، وهو ما تعمل الوزارة على تحاشيه قطعاً. يخالف المشروع المقترح الدستور الذي ينص على أن «للمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها أو تفتيشها بغير إذن أهلها...»، وأن «حرية الضمير مطلقة، وتكفل الدولة حرمة دور العبادة...»، وأن «للأفراد حق الاجتماع الخاص من دون حاجة إلى إذن أو إخطار سابق، ولا يجوز لأحد من قوات الأمن العام حضـور اجتماعاتهم الخاصة»، وأن «الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة»... فيما تبدو النصوص المقترحة مخلة بذلك، وتعطي صلاحيات لانتهاك حرمة الاجتماعات والبيوت والمواكب. وبما أن وزارتكم ملتزمة بتطبيق الدستور، فلا يمكن توقع أن تقود حملة ضد نصوصه وروحه، حتى لو اتفقنا أن بعض الناشطين يخلون بالضوابط، ولا يراعون جملة معايير يفترض أن تكون نصب العين عند اتخاذ قرار بالتحرك الجماهيري. إن دفاع وزارتكم عن المشروع لن يكون أبداً إلا في صالح أولئك الراغبين في العودة بالبلاد إلى الخلف. علماً بأن إدارات وزارتكم المختلفة تبدو الأكثر استجابة لمسار الإصلاح من أية وزارة أخرى، ومن المهم الاستمرار في الطريق ذاته، الذي أثبت نجاحه في التعاطي مع مجريات الحوادث

العدد 803 - الثلثاء 16 نوفمبر 2004م الموافق 03 شوال 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً