العدد 4890 - الثلثاء 26 يناير 2016م الموافق 16 ربيع الثاني 1437هـ

إلغاء مشروع ساحل البسيتين بعد «شبهات الفساد» وإعادة طرحه مرة أخرى

الريّس: وزير «البلديات» السابق أبرم العقد قبل تخصيص الأرض ودون استكمال الإجراءات

يوسف الريس
يوسف الريس

ألغت وزارة الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني، مشروع ساحل البسيتين الذي وقع وزير شئون البلديات السابق جمعة الكعبي عقد تنفيذه في (29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014).

وأفادت الوزارة لمجلس بلدي المحرق في معرض ردها على آخر المستجدات بشأن عدد من المشروعات المزمع إنشاؤها في المحرق، بأنه «العمل جار حاليّاً على طرح المشروع مرة أخرى بعد استكمال جميع المتطلبات اللازمة».

وجاء توجه الوزارة إلى إلغاء المشروع بعد «شبهات فساد» طرحها مجلس بلدي المحرق إزاء المشروع الذي بدا متعثراً منذ نحو عام ونصف من ترسية المناقصة، وعدم تمكن المؤسسة المطورة من الشروع في أعمال التنفيذ لغياب وثيقة الأرض وغيره من الأسباب.

والمشروع يزيد طوله على 2 كيلومتر وبمساحة تزيد على 43 ألف متر مربع، وهو يعتبر أحد المشاريع المنفذة لاستراتيجية تنمية السواحل البحرية في محافظة المحرق، كما أنه أول ساحل نموذجي في المحرق. وكان من المفترض أن يتضمن واجهة بحرية مفتوحة وساحة عامة (بلاز) للعموم ومسطحات خضراء واستراحات عائلية ومرافق ومطاعم وخدمات ومواقف للسيارات بحيث يكون مشروعًا ترفيهيًّا عائليًّا متكاملاً يسهم في تعزيز السياحة الداخلية ويوفر متنفسًا جديدًا للعائلة البحرينية.

من جهته، قال رئيس لجنة العلاقات العامة والإعلام بمجلس بلدي المحرق العضو، يوسف الريس: إن «الوزارة ألغت المشروع نظراً إلى الكثير من الأخطاء والتجاوزات وشبهات الفساد التي دارت حول توقيع العقد من قبل الوزير السابق جمعة الكعبي».

وأضاف الريس لـ «الوسط» أن «أول الأسباب التي استدعت وزارة الأشغال وشئون البلديات لإلغاء المشروع على رغم توقيع عقد تنفيذه هو عدم توافر الاشتراطات التنظيمية واستكمالها، ومنها أن وثيقة الأرض لم تكن موجودة عند توقيع العقد، إذ تم تسجيلها باسم الوزارة بعد إبرامه، وهذا خطأ لا يقبله القانون والأنظمة المعمول بها في هذا الإطار»، موضحاً أنه «كان يجب أن تسجل أولاً باسم الوزارة لتقوم بالتالي بعملية طرحه (المشروع) في مناقصة وإبرام العقد».

وبين العضو البلدي أن «المقاول في كل الأحوال لا يستطيع إصدار تراخيص بناء لإنجاز المشروع بسبب عدم توافر وثيقة الأرض لديه، فالجهات المعنية تطلب إرفاق وثيقة الأرض بالدرجة الأولى عند التقدم إلى أي أعمال صيانة أو هدم أو بناء».

وأسهب الريس أن «المشروع علاوة على ما ذكر تحيط به شبهة فساد، وهذا سبق أن صرحت به خلال إحدى الجلسات الاعتيادية، فقد جاء توقيع العقد خلال فترة الانتخابات النيابية والبلدية بنهاية 2014 من جانب وزير شئون البلديات والتخطيط العمراني السابق جمعة الكعبي، إضافة إلى أن المشروع لا أحد يعلم عنه شيئاً حتى الآن، فالمقاول المعني بتنفيذ المشروع لا يعرف حدود منطقته، ولا تتوافر لديه خدمات مثل الكهرباء والماء وغيرها، وقد ورده اتصال بالحضور لتوقيع العقد في اليوم الثاني من دون اطلاعه على أي أوراق ومستندات، فهل العقد أبرم لصالح مصلحة معينة أم من أجل استغفال الناس واللعب بمشاعرهم خلال فترة الانتخابات؟»، مؤكداً مجدداً أن «العقد تم توقيعه بسرعة ومن دون أي شيء لاحق من حيث التفاصيل، ونرى أن المقاول أخذ على حين غرة، وكأنه استغفل، ولذلك نطالب برد شافٍ من الوزارة».

واعتبر العضو البلدي ما حدث إزاء المشروع بمثابة «تلاعب وهدر للمال العام، فالمقاول الذي تم إبرام العقد معه يطالب الوزارة حاليّاً بمبالغ تعويض، ولا أعلم شخصيّاً كم هو المبلغ الذي طالب به حتى الآن، وكل ذلك تعود مسئوليته إلى التخبط الذي قام به الوزير السابق جمعة الكعبي خلال فترة الانتخابات ووقع العقد على وجه السرعة، وهناك أكثر من مشروع يطالب المستثمرين فيها بمبالغ تعويض والأسباب تتشابه».

وأيّد الريس توجه الوزارة إلى إلغاء المشروع وطرحه مرة أخرى، وعلق: «ندفع نحو طرحه ضمن مناقصة عامة وليس مزايدة، فقد ثبت فشل الأخيرة لعدم قدرة الوزارة على التعامل مع هذا النوع من الاستثمارات، وقد أكدت ذلك في الجلسة الاعتيادية الأخيرة للمجلس»، مستدركاً «لابد أن تأخذ الوزارة في الاعتبار توفير طريق مباشر للمشروع قبل استكمال متطلباته وطرحه مرة أخرى، إلى جانب توفير الخدمات الرئيسية مثل الكهرباء والماء».

وختم العضو البلدي: «المجلس أقر خلال دور الانعقاد الأول من الدورة البلدية الحالية وقف بناء كل الكبائن بساحل البسيتين، وللأسف، فإن الجهاز التنفيذي لم يأخذ ذلك في الاعتبار، ونرى أن تفاقم عدد الكبائن هناك قد يعطل المشروع في مرحلة ما».

وكانت وزير الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني السابق جمعة الكعبي صرح في (23 سبتمبر/ أيلول 2014) بأنه تمت ترسية مناقصة مشروع إنشاء وتطوير ساحل البسيتين بكلفة تبلغ 1.6 مليون دينار على إحدى الشركات الوطنية المتخصصة.

العدد 4890 - الثلثاء 26 يناير 2016م الموافق 16 ربيع الثاني 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 12:24 ص

      استغفر الله العظيم من ذكر كلمة الفساد؟ شوية سوء تفاهم علي المقسوم ويا دار ما دخلك شر

    • زائر 3 | 12:06 ص

      (ونرى أن المقاول أخذ على حين غرة وكأنه استغفل) ممكن احد يشرح لنا
      الي بين قوسين؟ اشلون استغفل مو المفروض المشاريع ما تنجز إلا بإذن من
      الدولة بعد الموافقة على المناقصة الي رست على المقاول معناتها يدري اشلون
      تقول استغفل.. يا أخ الريس ما في شي يسونه استغفال في المناقصة قول في شي
      يسمونه واسطة وفساد ومحسوبية يعني ما وقع إلا يدري بكل شي؛ يجب تشكيل
      لجنة تحقيق نزيهة ومحايدة تحقق مع الوزير والمقاول عن هذا الفساد الفادح
      والقضية ما تنهمل؛ اشقال استغفل جيف متعاملين مع بنغالية فري فيزا

    • زائر 2 | 11:44 م

      واشدعوه

      واشدعوه الحين بيسوون ساحل كباكبانا البرازيلي..زين سوو بلا ساحل وبلا هرار.

    • زائر 1 | 11:23 م

      اذا الوزير موجود كلهم يشيدون فيه ومن يتغير كلهم ينتقدونه وهذا ما يسمى بالنفاق السياسي

اقرأ ايضاً