العدد 4990 - الخميس 05 مايو 2016م الموافق 28 رجب 1437هـ

الأطراف اليمنية تناقش نقاطاً أساسية في الكويت... والمبعوث الأممي: حل النزاع سياسي

إعادة فتح مطار عدن وهبوط أول رحلة تجارية للخطوط اليمنية

هبوط أول طائرة ركاب في مطار عدن أمس بعد إعادة افتتاحه - afp
هبوط أول طائرة ركاب في مطار عدن أمس بعد إعادة افتتاحه - afp

أعلن موفد الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أن الأطراف اليمنية المتنازعة ناقشت نقاطاً أساسية، أمس الخميس (5 مايو/ أيار 2016)، في إطار المفاوضات الجارية في الكويت لإنهاء الحرب المستمرة في هذا البلد منذ أكثر من عام.

وأكد ولد الشيخ أحمد أنه تم الاتفاق على أن تعمل لجنة التهدئة والتنسيق على النظر في الاشتباكات الميدانية وتقصي الحقائق وتقديم تقارير مفصلة عنها للجهات المعنية، وذلك بهدف تحييد المسار السياسي لمشاورات السلام اليمنية عن الأوضاع الميدانية.

وأضاف ولد الشيخ أحمد خلال مؤتمرٍ صحافيٍ عقد أمس «نحن ندرك الترابط القوي بين المحاور الأمنية والأجواء السياسية، ولكننا لا نريد أن يعرقل التوتر على الأرض مجريات الحوار بل نسعى لتثبيت أجواء الحوار لتنعكس هدوءاً على المحاور الأمنية، وقلتها مراراً وسأرددها تكراراً أن حل النزاع لا يمكن أن يكون إلا سياسياً».

وأكد أن «هناك خروقات متعددة لوقف الأعمال القتالية وهذا أمر مقلق ونتابعه بحرص مع الأطراف والجهات المعنية، وبدعم قوي من المجتمع الدولي ولكن نشدد مرة أخرى على ضرورة ألا يؤثر ذلك على مجريات الحوار».

وكشف ولد الشيخ أحمد عن توزيع المشاركين على ثلاث فرق عمل تركز على المسار الأمني والسياسي، وقضية السجناء والمعتقلين، وبالفعل شرعت الفرق الثلاث في العمل اليوم بالاجتماع صباحاً وتم استعراض آليات العمل.

وأكد أن الأطراف اليمنية جددت دعمها للجنة التنسيق والتهدئة واللجان المحلية لتثبيت وقف الأعمال القتالية في المحافظات المعنية.

وحول الحديث عن الوضع الإنساني، قال: «تفيد تقارير الأمم المتحدة بأن وقف الأعمال القتالية أفسح المجال للمنظمات الإنسانية بالتحرك للقيام بواجباتها وإيصال المساعدات الإنسانية. ففي محافظة تعز مثلاً، تم توزيع المياه الصالحة للشرب وتم إنشاء فرق عمل صحية لمتابعة الحالات الطارئة وتأمين الخدمات الصحية».

وأضاف أنه في حجة والجوف، انطلقت مبادرات كثيرة لحماية الأطفال في حالات الطوارئ والعمل على تدريب منشطين واختصاصيين لتأمين الدعم النفسي، كما تم تزويد ما يقارب 9 ملايين شخص بالمواد الغذائية الأساسية.

على صعيد آخر، قال ولد الشيخ إنه إيماناً منا بأهمية إشراك المرأة اليمنية في هذه المرحلة الحساسة من التاريخ اليمني قررنا التعاون مع مجموعة من القيادات النسائية كأصوات للسلام تعكس رؤية وتوجه النساء اليمنيات، فلابد أن تكون المرأة اليمنية ممثلة من أجل الدفع بعملية المشاورات اليمنية إلى الأمام.

وأشار إلى سبع سيدات يمنيات إلى الكويت أمس الأول للمشاركة في المشاورات وهن قياديات سيقابلن المعنيين في الملف اليمني لحثهم على التوصل إلى حل سياسي شامل يعيد الأمن لليمن والسلام لأبنائه وذلك عبر تقديم رسائل موجهة ومدروسة إلى المتحاورين والمجتمع الدولي.

إلى ذلك، اتهم الناطق الرسمي باسم جماعة أنصار الله الحوثية محمد عبدالسلام أمس وفد الحكومة بعرقلة مسار المشاورات السياسية، مشيراً في بيانٍ نشره على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس إلى أن «تعرقل بعض القوى ومن يمثلهم مسار المشاورات السياسية الجارية في الكويت بالكثير من العراقيل والتعطيل متعللين بالكثير من المبررات الواهية».

وأضاف «يوازيه في الاتجاه ذاته تصعيد ميداني خطير تمثل في تحشيد عسكري واسع في فرضة نهم بصنعاء وصرواح في مأرب وذباب في تعز وشبوه واستمرار الغارات الجوية في أكثر من محافظة وإدخال أسلحة من مختلف المنافذ البحرية والبرية».

وأشار إلى أن ذلك «يكشف أن النوايا الجادة للسلام لم تتخذ بعد وأن مسار المشاورات لم يتقدم في تثبيت وقف الأعمال العسكرية التي توافق عليها الجميع حتى الآن بالشكل المطلوب حيث مازالت اللجان المحلية تراوح مكانها بسبب مماطلة الذين يرغبون باستمرار الحرب حتى لا تتضرر مصالحهم المادية والسياسية».

من جهته، قال نائب رئيس الوفد الحكومي رئيس الوزراء وزير الخارجية عبدالملك المخلافي إن «ما يجري في تعز من قصف للمدنيين يؤكد إجرام جماعة الحوثي وصالح وستكون له عواقب وخيمة على مسار السلام ما لم يلتزم المجتمع الدولي بتعهداته».

وأكد أن «وفد الحكومة تقدم بورقة تفصيلية بالانسحاب في تعز ورفع الحصار وفقاً للتفاهمات وبيان المبعوث وكان الرد عنصرياً. والمطلوب موقف واضح من المبعوث».

من جانب آخر، قال سكان إن متشددي تنظيم «القاعدة» بدأوا الانسحاب من بلدتين بجنوب اليمن أمس بعد جهود للوساطة على مدى أسابيع بذلها رجال قبائل ليخرجوا بهدوء بدلاً من مقاومة هجوم مدعوم من دول الخليج العربية.

وشوهد عشرات المقاتلين في زنجبار وجعار أكبر بلدتين بمحافظة أبين بجنوب غرب البلاد وهم يغادرون ومعهم أسلحتهم إلى الريف المجاور.

واستغل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يعتبر أخطر فروع التنظيم الحرب التي يشهدها اليمن منذ أكثر من عام ليستولي على بلدات على امتداد 600 كيلومتر من ساحل بحر العرب.

إلى ذلك، أُعيد فتح مطار عدن رمزياً أمس (الخميس) مع وصول أول رحلة تجارية للخطوط الجوية اليمنية بعد إصلاح الإضرار الناجمة عن الحرب التي تشهدها البلاد، وفق ما أعلن مدير المطار.

وقال مدير المطار طارق عبدو: «استقبل مطار عدن اليوم (أمس) رحلة للخطوط الجوية اليمنية قادمة من عمان مدشنة عودة النشاط التجاري» للمطار.

وأضاف أن استئناف نشاط المطار تم بعد إعادة تأهيل بناه التحتية وتحسن الظروف الأمنية في هذه المدينة الكبيرة في جنوب اليمن.

وكان المطار المغلق منذ بداية 2015، تعرض لأضرار كبيرة في المعارك التي واكبت هجوم الحوثيين وبعد التدخل العسكري للتحالف العربي في مارس/ آذار 2015 دعماً للنظام.

وفي يوليو/ تموز استقبل المطار لفترة طائرات عسكرية محملة بمساعدات إنسانية.

العدد 4990 - الخميس 05 مايو 2016م الموافق 28 رجب 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً