العدد 5004 - الخميس 19 مايو 2016م الموافق 12 شعبان 1437هـ

الغنوشي: النهضة تودع الإسلام السياسي وتتحول لحزب مدني

الوسط – المحرر الدولي 

تحديث: 12 مايو 2017

قال موقع "عربي 21" إن مؤسس ورئيس حركة النهضة الإسلامية التونسية راشد الغنوشي أعلن في حوار نشرته جريدة لوموند الفرنسية، أمس الخميس (19 مايو/ أيار 2016) ، أن الحركة سوف "تخرج من الإسلام السياسي".

ويأتي تصريح الغنوشي (74 عاما) عشية افتتاح النهضة مؤتمرها العاشر، الذي ينتظر أن تعلن خلاله "فصل الدعوي عن السياسي"، والتحول إلى "حزب مدني".

وقال الغنوشي: "نحن نؤكد أن النهضة حزب سياسي، ديموقراطي ومدني، له مرجعية قيم حضارية مُسْلمة وحداثية (..). نحن نتجه نحو حزب يختص فقط في الأنشطة السياسية".

وأضاف: "نخرج من الإسلام السياسي لندخل في الديموقراطية المُسْلمة. نحن مسلمون ديمقراطيون، ولا نعرّف انفسنا على أننا (جزء من) الإسلام السياسي".

وأفاد: "نريد أن يكون النشاط الديني مستقلا تماما عن النشاط السياسي. هذا أمر جيد للسياسيين؛ لأنهم لن يكونوا مستقبلا متهمين بتوظيف الدين لغايات سياسية. وهو جيد أيضا للدين؛ حتى لا يكون رهين السياسة وموظفا من قبل السياسيين".

ويؤيد 73 بالمئة من التونسيين "فصل الدين عن السياسة"، بحسب نتائج استطلاع للرأي أجراه مؤخرا معهد "سيغما" التونسي بالتعاون مع مؤسسة "كونراد أديناور" الألمانية و"المرصد العربي للأديان".

ومن المنتظر إعادة انتخاب راشد الغنوشي، خلال المؤتمر الذي يتواصل ثلاثة أيام، رئيسا للحركة، مثلما حدث في آخر مؤتمر سنة 2012.

 

ولا تثق وسائل إعلام وأحزاب معارضة علمانية في تونس بتصريحات الغنوشي وقياديي حركة النهضة المتعلقة بتحويلها إلى "حزب مدني" بعد مؤتمرها العاشر.

وتعدّ هذه الأوساط حركة النهضة جزءا من "جماعة الإخوان المسلمين"، في حين تنفي النهضة ذلك باستمرار، وتقول إنها حزب تونسي ذو مرجعية إسلامية.

ومن المتوقع أن تعلن حركة النهضة الإسلامية رسميا خلال مؤتمرها العاشر، الذي يبدأ الجمعة، جنوب العاصمة تونس، "الفصل بين الدعوي والسياسي"، والتحول إلى "حزب مدني".

وكانت النهضة، التي يرأسها راشد الغنوشي (74 عاما)، فازت بأول انتخابات في تونس، بعد الإطاحة مطلع 2011 بنظام الديكتاتور زين العابدين بن علي، الذي حكم تونس 23 عاما، قمع خلالها الإسلاميين.

وقادت حركة النهضة من نهاية 2011 حتى مطلع 2014 حكومة "الترويكا"، وهي تحالف ثلاثي ضم مع النهضة حزبين علمانيين، هما "التكتل" و"المؤتمر من أجل الجمهورية".

واضطرت "الترويكا" إلى ترك السلطة لحكومة غير حزبية؛ بهدف إخراج البلاد من أزمة سياسية حادة اندلعت إثر اغتيال اثنين من أبرز معارضي الإسلاميين، ومقتل عناصر من قوات الأمن والجيش في هجمات جماعات متطرفة.

وفي 2014، خسرت النهضة في الانتخابات التشريعية، التي فاز بها حزب "نداء تونس"، الذي أسسه الرئيس الباجي قائد السبسي في 2012؛ بهدف الوقوف في وجه الإسلاميين، وخلق "توازن سياسي" مع حركة النهضة.

وبعد الانتخابات، شكل نداء تونس والنهضة وحزبان صغيران آخران ائتلافا حكوميا رباعيا، ما أثار غضب قواعد الحزب الإسلامي المعارضين لنداء تونس.

 

وقال حمزة المؤدب، الباحث بالمعهد الجامعي الأوروبي في فلورنسا (إيطاليا) لفرانس برس: "النهضة هي من دون شك لاعب أساسي في الساحة السياسية التونسية. وقد ظلت الحركة موحدة، وحافظت على تماسكها، رغم المصاعب (..) والانقسامات الموجودة داخلها".

وسيواصل نحو 1200 من المؤتمرين أشغالهم السبت والأحد في الحمامات (60 كلم جنوب العاصمة).





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً