العدد 5030 - الثلثاء 14 يونيو 2016م الموافق 09 رمضان 1437هـ

«الصيادلة»: هرمون النمو ليس عصا سحرية لبناء الأجسام...وسوق سوداء لبيعه خلافاً للقانون

غداً انطلاق حملة توعوية بمخاطر استخدامه بالتعاون مع الجامعة الأهلية

جمعية الصيادلة البحرينية أعلنت انطلاق حملتها التوعوية بمخاطر هرمون النمو بمقر الجامعة الأهلية أمس
جمعية الصيادلة البحرينية أعلنت انطلاق حملتها التوعوية بمخاطر هرمون النمو بمقر الجامعة الأهلية أمس

أكدت جمعية الصيادلة البحرينية أن هرمون النمو ليس عصا سحرية لبناء العضلات والأجسام، محذرة من مساوئ أخذ هذا الهرمون، وخصوصاً عبر الأقراص الطبية، إذ يعد سبباً لارتفاع السكر والكوليسترول، كما إنه يزيد من احتمالية الإصابة بمرض السرطان. وقالت الجمعية إن هناك سوقا سوداء لبيع هذا النوع من الهرمونات، وبأسعار باهظة.

جاء هذا خلال مؤتمر صحافي عقدته الجمعية يوم أمس الثلثاء (14 يونيو/ حزيران 2016)، بمقر الجامعة الأهلية في مجمع التأمينات، وذلك للإعلان عن انطلاق حملة توعوية بمخاطر استخدام هرمون النمو، ستقام بالتعاون مع الجامعة، وذلك اعتباراً من يوم غدٍ (الخميس) وحتى يوم السبت المقبل، في مجمع «سيتي سنتر»، تحت رعاية وكيل وزارة الصحة عائشة بوعنق.

وقالت نائب رئيس الجمعية، رجاء القميش، إنهم أطلقوا هذه الحملة التوعوية؛ بسبب غياب الوعي والإدراك بمخاطر استخدام هذا الهرمون، وخصوصاً لدى الرياضيين والمهتمين ببناء أجسامهم، مشيرة إلى أن «هذه الهرمونات ليست الطريق الذي يؤدي إلى كمال الأجسام، وإنما هناك طرق أخرى».

وأوضحت «هو هرمون طبيعي يفرزه الجسم، وتحديداً الغدة النخامية في المخ، وعند البلوغ يكون في أعلى مستوياته، ودوره في الجسم يساعد على النمو، وفاعليته في تصنيع البروتين في الجسم، وبالتالي يساعد على نمو العضلات والعظام، إلى جانب أن له دورا في العمليات الحيوية في الجسم».

وبيّنت أن «مدة بقاء أقراص الهرمون في الجسم قصيرة جداً، لا يتجاوز 25 دقيقة، وبعض الشركات يعطون الرياضيين أقراصاً ويقولون لهم إن هذا هرمون النمو. في حين أن الهرمون يجب إعطاؤه عبر الحقن، وحتى هذه العملية فيها خطورة نقل الجراثيم أو الفيروسات إلى الجسم».

وذكرت أن هذا الهرمون يعطى للأشخاص الذين يعانون من بطء في النمو، ويعالج حالة التقزم عند بعض الأشخاص، كما يعطى لمرضى نقص المناعة المكتسبة «الإيدز»، ويساعد على بناء الكتلة العضلية في أجسامهم.

ولفتت إلى أن هناك استخدامات غير طبية لهرمون النمو، إذ يستخدم بهدف الحصول على الجمال وتأخر الشيخوخة، في حين لا يوجد لها أي أدلة على صحة تحقق هذه الأهداف». وقالت إن هناك طرق طبيعية يمكن من خلالها الحصول على الهرمون، من بينها النوم وممارسة الرياضة.

وأشارت إلى أن الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية تقوم بدورها من خلال تفتيش الصيدليات، وتصادر هرمونات النمو.

من جانبه، قال الباحث سلمان حسن إن هناك الكثير من المعاناة لدى الرياضيين من استخدام هذا النوع من الهرمون، إلا أنهم يواصلون استخدامه بعد الاستماع لنصائح الآخرين، ولذلك أصبح متداولاً لدى الرياضيين ومن يرغبون في بناء أجسامهم.

ورأى أن «الكثير من الأشخاص في المجتمع ينظرون إلى هرمون النمو بأنه العصا السحرية التي من خلالها يمكن الوصول إلى الجسم المطلوب، وهو اعتقاد خاطئ».

الباحث سلمان، الذي أجرى دراسة علمية حول هذا النوع من الهرمون، أكد أن «البحرين فيها سوق تتداول فيها هذه الأمور، وهي لا تراعي أهم اشتراطات النقل والتخزين، فهذا الهرمون يحتاج إلى درجة حرارة معينة لتخزينة، في حين يؤتى به عن طريق حقائب عبر الجسر، وبالتالي فالشخص الذي يتناول هذا الهرمون لايستفيد فعلياً، باعتبار أنه انتهى لعدم تخزينه بالطريقة الصحيحة».

وعن الدراسة التي أجراها، قال: «توصلت في دراستي إلى عدم توافر دراسات خليجية أو محلية تدرس الجسم البحريني أو الخليجي، وكل الدراسات الموجودة تدرس جسم الشخص الأجنبي، وحتى الآن لا يوجد أطباء رياضيون متخصصون في هذا المجال، في حين أنه متوافر في بعض الدول الأوروبية».

هذا، وأكد منسق برنامج الماجستير في الجامعة الأهلية، رضا أمين، أن الجامعة تدعم البحث العلمي وكل ما يتصل بأنشطة تخدم المجتمع المحلي، وحريصة على المشاركة في هذه الفعالية.

من جانبها، أفادت مدير التسويق بشركة «أفنت جارد»، أحلام خليفة، وهي الشركة المنفذة للحملة التوعوية، أن عدداً من الرياضيين والمختصين في بناء الأجسام، سيتواجدون في الحملة، لتوعية أقرانهم والجمهور بمخاطر هذا الهرمون، مبينة أن الحملة ستتضمن فحوصات طبية وتقديم معلومات توعوية وتثقيفية بهرمون النمو ووظائفه في جسم الإنسان.

العدد 5030 - الثلثاء 14 يونيو 2016م الموافق 09 رمضان 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 6:56 ص

      يجب على وزارة الصحة تصدي لمثل هذه الافة بتعاون مع وزارة الداخلية وغلق رياضة كمال الاجسام نهائيا بعد ما شطبت من اللجان الاولمبية و الدورات الاولمبية

اقرأ ايضاً