العدد 5055 - السبت 09 يوليو 2016م الموافق 04 شوال 1437هـ

كوربن متمسك بمنصبه على رأس حزب العمال البريطاني رغم المعارضة الشديدة لنواب حزبه

زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربن يتحدث خلال مؤتمر صحافي - AFP
زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربن يتحدث خلال مؤتمر صحافي - AFP

بدأت الأزمة داخل حزب العمال البريطاني تخرج بقوة إلى العلن، وقالت النائبة العمالية، أنجيلا إيغل إنها ستعلن الإثنين ترشحها لرئاسة الحزب بمواجهة الرئيس الحالي، جيريمي كوربن الذي يرفض الاستقالة رغم وقوف غالبية نواب الحزب ضده.

وبعد استقالة رئيس الحكومة الحالي، ديفيد كاميرون، وانسحاب بوريس جونسون من السباق لخلافته، واستقالة نيجيل فاراج من رئاسة حزب يوكيب المناهض للاتحاد الاوروبي، قد ينضم كوربن قريباً إلى لائحة ضحايا نتائج الاستفتاء البريطاني الذي أبدى خلاله البريطانيون رغبتهم في الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقالت النائبة إيغل البالغة الخامسة والخمسين من العمر «سأعلن صباح الإثنين ترشحي لرئاسة حزب العمال» لتفتح بذلك الطريق أمام إجراء انتخابات جديدة لاختيار رئيس جديد للحزب الذي قد يتنافس عليه أيضاً نائب ويلز أوين سميث.

وأعلن سميث أنه ينوي مقابلة كوربن «في أسرع وقت ممكن» لاستكشاف كل السبل «لإنقاذ الحزب».

وتجسد إيغل تمرد النواب ضد رئاسة كوربن لحزب العمال، واعتبرت في تصريح أن الأخير المنبثق من الجناح اليساري للحزب «فشل في القيام بأهم واجباته، وهي قيادة حزب عمالي برلماني منظم وفاعل».

ومنذ تصويت البريطانيين إلى جانب البريكست بات على كوربن الذي شارك في الحملة لبقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي، أن يواجه معارضة شديدة من نواب حزبه الذي صوتوا على مذكرة غير ملزمة لسحب الثقة منه حصدت تأييد 172 نائبا مقابل 40. وفي الوقت نفسه استقال ثلثا أعضاء حكومة الظل العمالية وبينهم أنجيلا ايغل. وكتبت أنجيلا إيغل في رسالة تعلن فيها عزمها على ترشحها لرئاسة حزب العمال، متوجهة إلى كوربن «تحت قيادتك جاء الدفاع عن البقاء داخل الاتحاد الأوروبي مشوباً بازدواجية الموقف بدلاً من أن يكون شديد الوضوح».

وتابعت «في هذه الأوقات الصعبة نحن بحاجة إلى زعيم قادر على الجمع بدلاً من بث الانقسام داخل حزب العمال». وجاء كلام إيغل متزامناً مع اعتبار غالبية نواب الحزب أن كوربن غير مؤهل لتسلم رئاسة الحكومة.

واعلن كوربن السبت من دورهام في شمال شرق إنجلترا أنه «لا يتعرض لأي ضغوط».

وتابع «الضغط الفعلي هو عندما لا يكون لديك ما يكفي من المال لإطعام أطفالك، وعندما لا يكون لديك سقف يؤويك مع عائلتك».

ويؤكد كوربن بذلك رفضه الاستقالة، معتبراً أنه يحظى بدعم أعضاء حزب العمال الـ250 ألفاً الذين انتخبوه زعيماً للحزب قبل تسعة أشهر بغالبية 59،5 في المئة من الأصوات.

وقال الأمين العام لنقابة «يونيت» الأكبر في بريطانيا، لنس ماكلوسكي أمس إن الاتفاق لحل النزاعات الداخلية لحزب العمال «لم يكن يوماً أقرب مما هو عليه اليوم»، قبل أن ينسحب نائب رئيس الحزب توم واتسون من طاولة المفاوضات قبل ظهر السبت. ووصف النقابي، ماكلوسكي الانسحاب من الاجتماع بـ «العمل التخريبي» لأن فشل هذه المفاوضات دفع أنجيلا إيغل إلى تصعيد هجومها على كوربن.

وقال متحدث باسم كوربن أمس «لقد مد كوربن اليد لنواب حزب العمال وقال لهم بشكل واضح إنه يريد العمل معهم كرئيس منتخب للحزب»، مضيفاً «سيبقى رئيساً لحزب العمال وسيرفض أي تشكيك في مسئولياته في حال حصل الأمر».

وأكد كوربن أنه سيترشح مجدداً في حال جرت انتخابات جديدة لرئاسة الحزب.

وفي السياق نفسه، ردت الحكومة البريطانية أمس على أكثر من أربعة ملايين مواطن وقعوا عريضة للدعوة إلى تنظيم استفتاء ثان بعد استفتاء 23 يونيو/ حزيران حول الخروج من الاتحاد الأوروبي، وأبلغتهم أنها لن تجري استفتاء ثانياً.

العدد 5055 - السبت 09 يوليو 2016م الموافق 04 شوال 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً