العدد 5071 - الإثنين 25 يوليو 2016م الموافق 20 شوال 1437هـ

"ريو، ها نحن قادمون!"... روسيا تحتفل بعد إنقاذ فرصتها في المشاركة بالأولمبياد

"ريو، ها نحن قادمون!"، هكذا جاء أحد عناوين الصحف في موسكو، إذ نحت روسيا ردود الفعل العالمية جانبا واحتفلت بقرار اللجنة الأولمبية الدولية الذي يقضي بعدم إيقاف روسيا بشكل كلي عن المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة بريو دي جانيرو، على رغم قضية المنشطات التي تواجهها في الوقت الحالي.

واتسم الإعلام الروسي بالوضوح في تقديم الشكر لصاحب القرار، وهو الألماني توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، إذ نشرت صحيفة "موسكوفسكي كومسومولتس" واسعة الانتشار عنوانا آخر ذكرت فيه "باخ يقول، لنمض قدما!".

وبعد يوم واحد من قرار اللجنة الأولمبية الدولية، قلل الإعلام الروسي بشكل كبير من شأن الاتهامات التي تواجهها روسيا والتي تتعلق بانتهاك قواعد المنشطات من خلال تطبيق برنامج ممنهج ومدعوم من قبل الدولة، بل وباتت تتساءل "برنامج منشطات تديره الدولة؟ أين؟".

وركزت وسائل الإعلام على الشعور بالنجاح على رغم كل العقبات التي واجهت مشاركة روسيا في الأولمبياد المقرر في أغسطس/ آب المقبل.

وقال رئيس اللجنة الأولمبية الروسية ألكسندر جوكوف: "اللاعبون سيسافرون يوم الخميس"، وأشار إلى أن توماس باخ تعرض لضغوط كبيرة في الأسابيع الأخيرة من أجل إيقاف روسيا "لكنه قاوم"، وواصل جوكوف الإشادة برئيس اللجنة الأولمبية الدولية.

ومع ذلك، جرى التعامل مع القرار بمنظور مختلف على المستوى الدولي، إذ واجه باخ انتقادات بسبب قيامه بتوزيع المسئولية، فقد قرر منح الاتحادات الرياضية الروسية الحق في استبعاد الرياضيين المتورطين في مخالفات المنشطات.

ووصف وزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو المعايير المحددة بأنها "صعبة للغاية" لكنه لا يزال واثقا من أن "أغلب الرياضيين الروس سيشاركون في أولمبياد ريو".

وكثيرا ما تكهنت وسائل الإعلام الروسية بوجود علاقة صداقة قوية بين باخ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إذ إن أي شخصية أخرى في عالم الرياضة لا تتمتع بنفس درجة التواصل مع بوتين.

وأثبت بوتين، رئيس المخابرات الروسية السابق، من جديد أنه يمكن وصفه بـ"الداهية"، حسب تعليق بثته محطة "إيخو موسكفي" الإذاعية الروسية والتي أضافت "لقد نجح الكرملين في إظهار قضية المنشطات الشاملة وكأنها قضية حالات فردية".

وقال موتكو إنه لم يكن هناك أي برنامج منشطات تديره الدولة في أولمبياد سوتشي 2014 الشتوي الذي استضافته روسيا، وأضاف أنه كان هناك حالات فردية فقط.

ولا يرى سوى القليلين أن اللجنة الجديدة لمكافحة المنشطات ستضمن نزاهة المنافسة من قبل الرياضيين الروس، إذ إن رئيس اللجنة فيتالي سميرنوف (81 عاما) يبدو موظفا سوفيتيا سابقا أكثر منه مسئولا ضامنا للمكاشفة.

وينصب التركيز بشكل كبير في روسيا حاليا على مصير يوليا ستيبانوفا، عداءة المسافات المتوسطة الروسية التي أوقفت من قبل بسبب المنشطات ثم أبلغت عن وجود برنامج ممنهج لتعاطي المنشطات في بلادها.

وفجرت اللجنة الأولمبية الدولية مفاجأة بإقصاء ستيبانوفا من أولمبياد ريو بدعوى أنها "لا تفي بالمتطلبات الأخلاقية التي تؤهل الرياضي للمشاركة في الأولمبياد".

وتواجه ستيبانوفا، التي تقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ أعوام وكان من المفترض مشاركتها في الأولمبياد كرياضية مستقلة، انتقادات حادة في روسيا.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً