العدد 5114 - الثلثاء 06 سبتمبر 2016م الموافق 04 ذي الحجة 1437هـ

مباراة فنزويلا تكشف كابوس "الاعتماد على ميسي"

 

على رغم تصدره التصنيف العالمي لمنتخبات كرة القدم، أفلت المنتخب الأرجنتيني من كمين مضيفه الفنزويلي بصعوبة وانتزع التعادل الثمين 2/ 2 في الدقائق الأخيرة من المباراة التي كشفت مدى تأثر التانغو الأرجنتيني بغياب نجمه الكبير ليونيل ميسي.

وأظهرت المباراة مساء أمس الثلثاء وجود حالة من "الاعتماد الشديد" للمنتخب الأرجنتيني على نجمه الشهير ومدى التأثر بغيابه وهو ما يلقي بظلاله على مستقبل الفريق.

وكان ميسي أعلن اعتزاله اللعب الدولي بعد خسارته مع الفريق نهائي كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا 2016) منتصف العام الحالي لكنه عدل عن القرار وسط ضغوط هائلة عليه وعاد لصفوف الفريق.

على رغم هذا، أجبرت الإصابة ميسي على مغادرة معسكر المنتخب الأرجنتيني قبل أيام والعودة إلى برشلونة للعلاج من الإجهاد العضلي في الساق اليسرى بعد مباراة الفريق التي فاز فيها على منتخب أوروغواي يوم الخميس الماضي بهدف نظيف سجله ميسي.

ولكن المباراة أمام فنزويلا أكدت مدى تأثير ميسي في فريق التانغو الأرجنتيني وأهمية عدوله عن قرار الاعتزال الدولي إذ أصبح غياب ميسي بمثابة كابوس لأنصار الفريق.

وكشفت المباراتان أمام أوروغواي وفنزويلا السبب وراء الزلزال الذي أثاره ميسي قبل نحو ثلاثة شهور بإعلان اعتزاله اللعب الدولي بعد نهائي كوبا أميركا 2016 في الولايات المتحدة.

ولم يكن هدف الفوز هو كل ما قدمه ميسي في لقاء أوروغواي بل كان اللاعب مصدرا للثقة ورمانة للميزان في أداء الفريق لما يمتلكه من خبرة هائلة.

وكشفت مباراة فنزويلا أكثر من أي وقت سابق عن مدى أهمية تواجد ميسي في صفوف الفريق إذ كان المنتخب الفنزويلي متقدما 2/ صفر.

وقال نجم خط وسط المنتخب الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو: "أبرز تعزية لنا هي أننا كافحنا حتى النهاية. ولكننا افتقدنا الانسيابية في المباراة مما كلفنا فقدان نقطتين... قلب النتيجة إلى تعادل بعد تأخرنا صفر/ 2 يؤكد قدرة الفريق على الكفاح والمنافسة".

وأدرك المدير الفني الجديد للمنتخب الأرجنتيني إدجاردو باوزا والذي خاض أمس مباراته الثانية فقط مع الفريق، مدى اعتماد الفريق على ميسي.

وقال باوزا: "الآن، لدينا الكثير من الأمور لمناقشتها".

ولا يمثل ميسي ماكينة لأهداف الفريق فحسب وإنما يعتبر القلب النابض للمنتخب الأرجنتيني حيث يكون تواجده في المباريات مصدرا للإلهام والتوازن في صفوف الفريق وعنصرا للمفاجأة في الأداء بالنسبة للمنافسين لما يمتلكه من قدرات هائلة في صناعة اللعب والتمرير الدقيق الحاسم.

كما أظهرت الدقائق القليلة التي شارك فيها باولو ديبالا مهاجم يوفنتوس الإيطالي خلال مباراة أوروغواي، قبل طرده، أنه يشكل ثنائيا رائعا مع ميسي.

ولم تتح الفرصة الكافية أمام باوزا لتجميع اللاعبين قبل بداية مبارياته مع الفريق إذ اقتصرت فترة التجمع لهاتين المباراتين على أسبوع واحد فحسب.

واجتاز باوزا الاختبار الأول الصعب بفوز ثمين على أوروغواي ولكن غياب ميسي في لقاء فنزويلا حرمه من اجتياز الاختبار الثاني.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها مدرب التانغو مشكلة وتجربة غياب ميسي إذ عانى منها سلفه خيراردو مارتينو من قبل عندما اضطرت الإصابة ميسي للغياب عن بداية مسيرة الفريق في التصفيات نفسها العام الماضي ليعاني الفريق من النتائج السيئة التي أبعدتها عن المراكز التي يتأهل أصحابها لكأس العالم 2018.

ولم يدخل المنتخب الأرجنتيني في هذه المراكز إلا بعد عودة ميسي لصفوف الفريق.

وعانى باوزا أيضا في بداية مسيرته مع الفريق من غياب نجميه سيرخيو أغويرو وغونزالو هيغواين للإصابات ولكنه سيستعيد اللاعبين وميسي في المباريات التالية بالتصفيات بداية من مواجهتي بيرو وباراغواي في السادس و11 من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً