العدد 5131 - الجمعة 23 سبتمبر 2016م الموافق 21 ذي الحجة 1437هـ

ألمانيا تتراجع ستة مراكز في جاذبية الاستثمار

الوسط – المحرر الاقتصادي 

تحديث: 12 مايو 2017

فقدت ألمانيا المركز السادس الذي كانت تحتله في الترتيب العالمي عن الدول الجاذبة للشركات والأعمال ورؤوس الأموال في العالم، لتصل إلى الثاني عشر، وفقاً لاستطلاع دولي تعدّه دورياً «مدرسة الأعمال السويسرية العليا» منذ العام 1990 ، وفق ما نقلت صحيفة "الحياة" اليوم السبت (24 سبتمبر / أيلول 2016).

وأظهر أن فرنسا تراجعت إلى المركز الـ32، وإسبانيا إلى المركز 34، وإيطاليا 35. وتستند نتائج الدراسة إلى استطلاع شمل تحليل آراء أكثر من 5400 مدير أعمال على قاعدة تشمل 342 معياراً.

ونبّهت الدراسة ألمانيا من محاذير الاستناد إلى الثقة الزائدة في النفس، مشيرة إلى أن نتائج سياسة الصرف والضرائب المعتمدة فيها «سيئة جداً»، وكذلك تراجع فاعلية العمل الحكومي والمؤسسات العامة، إضافة إلى تردي أوضاع البنى التحتية وأداء الشركات المصدرة. كما لحظت تعكّر آفاق حلّ أوضاع العاطلين من العمل القدامى. وتراجعت ألمانيا درجات في موضوع العلاقة بين الناتج الاقتصادي فيها ورأس المال، ما يقود إلى ارتفاع البطالة فيها. كما اضطلع ارتفاع أسعار الطاقة المستهلكة في القطاع الصناعي بدور سلبي، على حد ما ورد في الاستطلاع.

أما الايجابيات المهمة، فتتحدد في المؤهلات العالية التي تتمتع بها اليد العاملة، والاستقرار السياسي السائد في البلد، كما يُعتبر قطاع الشركات المتوسطة والصغيرة قوة كبيرة.

وأشار الاستطلاع الى أن هونغ كونغ احتلت المرتبة الأولى في العالم، بفضل النظام الضريبي المبسّط الذي تعتمده، والانتقال السلس لرؤوس الأموال فيها مع معوقات لا تؤثر كثيراً فيها. وجاءت سويسرا في المرتبة الثانية بفضل مروحة واسعة من المنتجات العالية النوعية. وحلّت الولايات المتحدة في المركز الثالث بفضل ناتجها الاقتصادي الأفضل في العالم.

ووردت في المراكز التالية سنغافورة والسويد والدنمارك وإرلندا وهولندا، والنروج وكندا. ويظهر التسلسل هذا أن ست دول أوروبية تقدّمت هذه المرة على ألمانيا.

ولفت الخبراء إلى أن لدى كل الدول المذكورة حكومات تُعتبر صديقة للاقتصاد الحر، ورأوا أن الحكومة الألمانية «تتكئ على نجاح الإصلاحات المنفّذة في الماضي، ولا تهتم بمستقبل البلد بما فيه الكفاية». وأشاروا أيضاً إلى أن «المطلوب من ألمانيا إقرار إصلاح ضريبي موسع، بدلاً من دعم الدولة الاجتماعية، في حال أراد المسؤولون فيها منع تراجع الموقع الاقتصادي القيادي لألمانيا».

وفي مجال تقويم السياسة الضريبية المتبعة فيها تحديداً، حلّت ألمانيا في المرتبة الـ52 من أصل 61 دولة، ما يعني حاجة السياسة الضريبية إلى إصلاح شامل. كما يحتاج البلد إلى خطة حكومية تشجع الشركات على استثمار جزء من أرباحها بعد إعفاء هذا الجزء من ضريبة الدخل، وفي شكل يساعد الشركات خصوصاً تلك الصغيرة والمتوسطة، على تقوية قاعدة رأسمالها وقدرتها على التطوير والابتكار.

واعتبرت الدراسة أن اعتماد دعم ضريبي للاستثمار في البحوث والتطوير، كما هو عليه الأمر في 28 دولة من أصل 34 أعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأوروبية OECD، بات معتمداً من دون نقاش. وخلُصت إلى أن الشركات المتوسطة والصغيرة في ألمانيا «تشكل العمود الفقري لاقتصاد البلاد، لكن لا يكفي الاعتراف بدورها الاقتصادي كلامياً فقط، بل على حكومة برلين اللجوء من دون تأخير إلى اتخاذ قرارات حاسمة لها تطلعات مستقبلية، تمكّن الشركات الصغيرة والمتوسطة من لعب دور أكبر في ألمانيا وأوروبا والعالم. ويتمثّل النقص الكبير أيضاً في إحجام برلين عن الاستثمار في مجالات كثيرة خصوصاً في البنى التحتية، بسبب تمسكها الشديد بسياسة التقشف والإحجام عن الصرف والمجازفة.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً