العدد 5133 - الأحد 25 سبتمبر 2016م الموافق 23 ذي الحجة 1437هـ

قرينة حاكم الشارقة تطلق "صندوق نماء" الدولي للمرأة وتؤسسه بـ 10 ملايين درهم

الشارقة - مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة 

تحديث: 12 مايو 2017

أطلقت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، يوم أمس الأول، "صندوق نماء" الدولي للمرأة، المخصص لتوفير الموارد المالية والبشرية الضرورية للارتقاء بالمرأة ومكانتها حول العالم، ولتعزيز البرامج والمبادرات المعنية بتمكين المرأة في المجالات الاقتصادية والمهنية، وتنمية قدراتها في التنمية المجتمعية، والاستثمار فيها.

جاء الإعلان عن الصندوق على لسان سعادة أميرة بن كرم، نائب رئيس مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة خلال كلمة ألقتها بالنيابة عن سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في جلسة "إطلاق شبكة نقاط اتصال أمن وسلامة المرأة" التي عقدت في مقر الأمم المتحدة بنيويورك على هامش اجتماعات الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكدت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، أن الهدف الأساسي من إطلاق "صندوق نماء" هو دعم الجهود المحلية والإقليمية والدولية، الساعية إلى تمكين المرأة من أداء أدوارها بفعالية، وتمهيد الطريق لها للمشاركة باتخاذ القرار في مختلف مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، معلنة سموها عن تقديمها 10 ملايين درهم (ما يعادل 2.7 مليون دولار أميركي)، لتشكل أول إيرادات تأسيس "صندوق نماء" الدولي للمرأة.

وسيعمل الصندوق الأول من نوعه في المنطقة على دعم المشاريع والمبادرات والبرامج الخاصة بتمكين المرأة والارتقاء بها على مستوى دولة الإمارات والوطن العربي والعالم، وسيتم اختيار البرامج والمبادرات التي ستحظى بدعم "صندوق نماء" بالتنسيق مع المؤسسات الإقليمية والدولية المعنية على أن تهدف إلى توسيع الفرص الاقتصادية والمهنية والاجتماعية للمرأة، وتطوير بيئة تمكينية تسهم في تحقيق تطور ملحوظ ونوعي في حياة المرأة، وتدريب الفتيات والسيدات وتأهليهن لإدراج أنفسهن في عمليات صنع القرار.

كما سيقوم الصندوق بجمع التمويل وتقديم الدعم المادي لحملات التوعية المحلية والإقليمية الرامية إلى تعزيز الوعي بأهمية دور المرأة في تنمية المجتمعات، وضرورة استثمار قدراتها لخدمة التنمية الاقتصادية والمجتمعية، وفتح المجال أمامها للمشاركة بشكل أكثر فاعلية في مختلف القطاعات.

وأشارت سمو الشيخة جواهر القاسمي إلى أن إطلاق "صندوق نماء" الدولي للمرأة، يأتي انسجاماً مع الجهود الحثيثة والمتواصلة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيامها عام 1971 بشكل عام، وإمارة الشارقة بشكل خاص، من أجل تمكين المرأة والارتقاء بها، وتوفير كل السبل التي تساعدها في القيام بدورها الأساسي والفاعل في التنمية والتطوير.

وقالت سمو الشيخة جواهر القاسمي: "في دولة الإمارات نشأنا كنساء في كنف رعاية واهتمام ودعم مؤسس دولتنا المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه حكام الإمارات، الذين آمنوا بدور المرأة وأهميته وعملوا على أن تكون منذ البداية شريكاً أساسياً في تنمية دولة الاتحاد وتطويرها، وتابع المسيرة قادة وحكام الإمارات على النهج ذاته، وكانت رؤية وجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الدافع والمحفز لأن تغدو المرأة الإماراتية قدوة عالمية بقدراتها وإنجازاتها ومكانتها الاجتماعية والاقتصادية والمهنية في وطنها وحول العالم".

وأضافت سمو الشيخة جواهر القاسمي: "الحقيقة التي يشهدها العالم هي أن المجتمعات التي ترتقي بالمرأة هي تلك المجتمعات التي ترتقي بحاضرها ومستقبلها، ومع هذا ما زال هنالك العديد من النساء حول العالم يعانين من مشاكل التمييز بين الجنسين في الفرص التعليمية والاقتصادية والمهنية والاجتماعية، وأخريات محرومات من أبسط حقوقهن نتيجة أزمات أو اضطرابات في المناطق التي يعشن فيها، ونسعى في "صندوق نماء" لنكون الجهة الداعمة للارتقاء بالمجتمعات من خلال الارتقاء بالمرأة".

وتابعت سمو الشيخة جواهر القاسمي: "أثبتت المرأة بفضل إيمانها بقدراتها وطاقاتها، أنها مورد بشري لا ينضب، وأنها محور مؤثر وأساسي في معادلة التنمية لا يمكن تجاوزه أبداً، ولا يمكن المضي بدونه، وسنسعى من خلال هذا الصندوق إلى تمكين النساء من امتلاك مزيد من عناصر القوة الاقتصادية والاجتماعية، والاعتماد على الذات في تحسين أوضاعهن المعيشية والمادية على نحو متواصل، إلى جانب تعزيز مشاركتهن في اتخاذ القرارات التي تمس احتياجاتهن، للوصول إلى بيئة تتكافأ فيها الفرص بين الجنسين، وتضيق فجوة التمييز بينهما في جميع المجالات".

كما تم خلال جلسة إطلاق "شبكة نقاط اتصال أمن وسلامة المرأة" الإعلان عن أن "صندوق نماء" سيدعم البرنامج العالمي "الفتيات سفيرات السلام" المنفذ من قبل الشبكة العالمية لصانعات السلام، وسيكون هذا البرنامج باكورة المبادارت التي يدعمها الصندوق، وسيعمل برنامج "الفتيات سفيرات السلام" على بناء قدرات مجموعة من الفتيات في ثلاث دول مختارة ليكنّ سفيرات للأمن والسلام في مجتمعاتهن.

وأشادت سموها بدعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، والاتحاد النسائي العام، لتبني تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 الخاص بحماية المرأة من التأثر بالنزاعات والكوارث والحروب، وتنفيذه، من خلال تعديل القوانين التمييزية وتطوير أنظمة الإنذار المبكر والتطوير العام، ومقاضاة منتهكي حقوق المرأة، وهو ما يوفر للمرأة في كل مكان من العالم مزيداً من الأمن والسلام ويعمل على حمايتها من تأثيرات الكوارث والنزاعات والحروب.

ويعتبر الإعلان عن صندوق نماء الدولي للارتقاء بالمرأة بمثابة خطوة جديدة في عملية استكمال هياكل مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، التي نص مرسوم تأسيسها على أنها ستتضمن إطلاق صندوق لمشاريع تطوير المرأة، مهمته دعم عدد من المشاريع الخاصة بتطوير المرأة والارتقاء بها في أماكن مختلفة من العالم، إلى جانب إدارة خاصة بإجراء البحوث ووضع الاستراتيجيات.

 ويأتي إطلاق الصندوق قبل نحو شهر من استضافة الشارقة للنسخة الثانية من المؤتمر الدولي "الاستثمار في المستقبل"، الذي تنظمه كل من مؤسسة "القلب الكبير"، وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (هيئة الأمم المتحدة للمرأة)، يومي 19 و20 أكتوبر المقبل، تحت شعار "بناء قدرات النساء والفتيات في المنطقة العربية".

يشار إلى أن مؤسسة نماء للارتقاء للمرأة أسست في ديسمبر 2015 بموجب مرسوم أميري من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبمباركة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.

وتهدف المؤسسة إلى دعم المرأة وتمكينها والارتقاء بواقعها ومستقبلها في إمارة الشارقة وأنحاء العالم كافة، والانتقال الكامل بالمرأة إلى نطاق فعال تكون فيه عنصراً أساسياً ومحورياً في قطاعات العمل والحياة كافة، وعدم حصرها ضمن نطاقات الدعم والمساعدة والمساوة بالرجل، بجانب السعي نحو توفير وسائل وبرامج عالمية مبنية على أساس التكامل في العمل والتنمية بين الرجل والمرأة، والتأكيد على أن المرأة عنصر أساسي ومحوري يجب التعامل مع احتياجاتها في قطاعات العمل والاقتصاد على أساس أنها مورد بشري مهم لا يمكن الاستغناء عنه في مسيرة التنمية.

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً