العدد 5143 - الأربعاء 05 أكتوبر 2016م الموافق 04 محرم 1438هـ

«بريكزيت» قد يكبد القطاع المالي البريطاني 38 مليار جنيه إسترليني خسائر

الوسط – المحرر الاقتصادي 

تحديث: 12 مايو 2017

أفاد تقرير صادر عن مجموعة مالية بأن القطاع المالي البريطاني قد يخسر إيرادات تصل إلى 38 مليار جنيه إسترليني (48.34 مليار دولار) إذا حدث ما يوصف بـ «الانفصال الصعب» الذي سيقيد حرية دخول شركات القطاع إلى السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي ، وذلك وفق ما نقلت صحيفة "الحياة" اليوم الخميس (6 أكتوبر / تشرين الأول 2016).

ولفتت المجموعة، وهي شركة «أوليفر وايمان للاستشارات»، إلى أن خسارة الشركات المالية الحق في بيع خدماتها بحرية في شتــــى أنحاء أوروبا قد تؤدي إلى خسارة 75 ألف فرصة عمل كما ستخسر الحكومة ما يصل إلى عشرة مليارات جنيه إسترليني في شكل إيرادات ضريبية. والدراسة هي واحدة من أولى الدراسات التي تحدد تأثير تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي في حزيران (يونيو) على قطاع الخدمات المالية.

وقالت مصادر مطلعة على المحادثات إن النتائج التي خلصت إليها الدراسة عُرضت على وزارة الخزانة البريطانية وغيرها من الدوائر الحكومية.

وثمة تكهنات متزايدة بأن القطاع المالي الذي يشمل مصارف التجزئة ومديري الأصول وشركات التأمين ومصارف الاستثمار سيخسر حق الدخول إلى السوق الموحدة حين تفاوض الحكومة البريطانية على خروجها من الاتحاد الأوروبي.

وقال نائب رئيس مجلس الإدارة في أوليفر وايمان وأعلى مسئول سابق بالسلطة التنظيمية للقطاع المالي، هيكتور سانتس: «من مصلحة الجميع أن تكون هناك نتائج إيجابية للمفاوضات تعود بالفائدة في شكل مشترك على المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي معاً ولا تسبب سوى الحد الأدنى من الاضطراب في القطاع وتكون في مصلحة المستهلكين». ولم ترد وزارة الخزانة البريطانية على الفور على طلب للتعليق.

وسيكون مستقبل لندن كمركز مالي لأوروبا نقطة تفاوضية رئيسة في محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لأن القطاع المالي هو أكبر قطاع تصديري في بريطانيا وأكبر مصدر للإيرادات الضريبية. وأشار التقرير إلى أن قطاع الخدمات المالية البريطاني يحقق إيرادات تتراوح بين 190 مليار جنيه و205 بلايين سنوياً ويوظف نحو 1.1 مليون شخص. وتسدد الصناعة نحو 60 إلى 67 مليار جنيه في شكل ضرائب.

ولخص التقرير تأثير سيناريوين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ووفق أسوأ السيناريوات الموضوعة والذي أطلق عليه اسم «الانفصال الصعب» ستفقد المصارف العالمية العاملة في بريطانيا بالكامل قدرتها على دخول السوق الموحدة ما قد يؤدي لانخفاض الإيرادات بين 32 إلى 38 بليون جنيه إسترليني ويضع 65 ألفاً إلى 75 ألف وظيفة في خطر.

أما إذا استطاعت بريطانيا الاحتفاظ بقدرتها على الدخول إلى المنطقة الاقتصادية الأوروبية بشروط مماثلة لما يوجد حالياً فإن 4000 وظيفة فقط قد تختفي وستخسر بريطانيا إيرادات بنحو بليوني جنيه إسترليني.

وأمس أظهر مسح أن قطاع الخدمات البريطاني حقق نمواً أكبر من المتوقع في أيلول (سبتمبر) ما يعزز الشكوك في ضرورة تحرك «بنك انكلترا» (المركزي) لإجراء خفض جديد في سعر الفائدة الشهر المقبل لمواجهة تداعيات التصويت بانفصال بريطانيا عن الاتحاد. وتباطأ مؤشر «ماركت/سي آي بي اس» لمديري المشتريات بقطاع الخدمات في بريطانيا في شكل طفيف إلى 52.6 في أيلول في مقابل 52.9 في آب (أغسطس) عندما حقق أعلى زيادة في شهر واحد في تاريخ المسح الذي بدأ قبل 20 عاماً.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً