العدد 5158 - الخميس 20 أكتوبر 2016م الموافق 19 محرم 1438هـ

"السلطانة قسم"... أحداث تاريخية واجتماعية متباينة على تلفزيون دبي

يعتبر مسلسل «السلطانة قسم» التي بدأت مؤسسة دبي للإعلام بعرضه مؤخراً على شاشة تلفزيون دبي من أهم الأعمال الدرامية التاريخية إلى جانب كونه امتداداً للرائعة الملحمية «حريم السلطان»، حيث ينفرد هذا العمل الضخم بالكثير من الخصائص التي تضعه في صدارة ما تم إنتاجه عالمياً من روائع تلفزيونية ستظل خالدة في أذهان المشاهدين.

مع أن المسلسل ينتمي إلى فئة الأعمال التاريخية التي تبرز حقبة مهمة من تاريخ الدولة العثمانية، إلا أن المعالجة الدرامية للأحداث تبرز بأسلوب ساحر ما كان يدور في دهاليز دوائر النفوذ من مكائد ومؤامرات، فمن خلال تسليط الضوء على حياة الشخصية الرئيسية للعمل، وهي السلطانة قسم التي حازت شهرة واسعة في عصرها لما تركته من تأثيرات إيجابية وسلبية على آلية صنع القرارات العثمانية، يتعرض العمل لمحطات مهمة من تاريخ الإمبراطورية وانتشارها حول العالم. إذ يمتاز العمل الدرامي بمضمونه الواقعي الذي تمت معالجته بحرفية فنية عالية من خلال تعزيزه بالمحسّنات الإخراجية الذكية والإنتاجية الفخمة، وفق تقرير لصحيفة "الخليج" الإماراتية أمس الخميس (20 أكتوبر / تشرين الأول 2016).

ورصدت الشركة المنتجة للمسلسل ميزانية ضخمة، وخصصت موقع تصوير داخلياً تبلغ مساحته أكثر من 11 ألف متر مربع لتسليط الضوء على حياة السلطانة قسم المثيرة للجدل، وإتاحة المجال أمام المشاهد معايشة الأحداث الدرامية في أجواء خلابة. ولضمان التصوير في بيئة تحاكي الواقع في تلك الفترة المهمة من تاريخ الدولة العثمانية، وما شابها من صراعات كثيرة كانت السلطانة طرفاً مباشراً فيها، فقد لجأ المهندسون إلى بناء مدينة ضخمة بمساحة 29625 متراً مربعاً في منطقة «هادمكوي» لتصوير هذا المسلسل بين اليونان وتركيا لضمان واقعية المناظر الطبيعية.

وتمت الاستعانة بأكثر من 350 عاملاً لتشييد مبنى المدينة الضخم الذي يحتضن الكثير من المعالم الرئيسية في ذلك الوقت، بما في ذلك «قصر طوب قابي» بمدخليه، والقصر القديم، ومقر قيادة الجيش الانكشاري، والخان القديم، والمحراب، والمقاهي. ومن خلال تجوال كوادر العمل في أرجاء المكان، يتم الانتقال بالمشاهدين عبر المشاهد المختلفة بسلاسة تامة وبطريقة مقنعة تحاكي واقع تلك الفترة من حياة السلطانة.

واستعان مخرج المسلسل بأكثر من ثلاثة آلاف ممثل في مواقع التصوير الداخلية والخارجية، كما بذل مجهوداً كبيراً في تعيين الممثلين وتوزيع الأدوار، علماً أن الأدوار الرئيسية أوكلت لأشهر نجوم التلفزيون وأقدرهم في تركيا، ومن بينهم بيرين سات بطلة مسلسلي «العشق الممنوع» و «فاطمة»، وسيكون «السلطانة قسم» أول أدوارها التاريخية.

وتم تأليف 30 مقطوعة موسيقية بالتعاون مع «أوركسترا براغ الفيلهارمونية» بقيادة المايسترو آدم كليمنز، كما تمت الاستعانة بأكثر من 600 نظام للمؤثرات الصوتية والمرئية أثناء تصوير الحلقة الأولى. وبلغ إجمالي طول الأقمشة المستخدمة لتصميم أزياء السلطانة قرابة 10 كيلومترات، كما تم تصميم 700 زي للحلقة الأولى فقط، وأكثر من 800 تاج وقبعة وعصابة للرأس.

تجتمع هذه العناصر الفريدة لتجعل «السلطانة قسم» أحد أكثر المسلسلات تميزاً في صناعة الدراما التركية، خاصة على ضوء ما يحمله من إثارة اجتماعية ومواقف وأحداث تاريخية متباينة تمت معالجة حبكتها الدرامية بحرفية متناهية، تأخذ المشاهد إلى فصول حياة السلطانة قسم، بكل ما فيها من محطات وأحداث جرت وراء كواليس الحكم وفي خبايا القصور العثمانية في تلك الفترة.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً