العدد 5172 - الخميس 03 نوفمبر 2016م الموافق 03 صفر 1438هـ

«قوات سورية الديمقراطية»: سنقود «عملية الرقة» وحسمنا مع «التحالف» عدم مشاركة تركيا

جماعات معارضة تقاتل بعضها بعضاًَ في شرق حلب

طفل يتلقى العلاج عن إصابته إثر إطلاق المتمردين قذائف صاروخية على مدينة حلب الشمالية - afp
طفل يتلقى العلاج عن إصابته إثر إطلاق المتمردين قذائف صاروخية على مدينة حلب الشمالية - afp

الحسكة (سورية) - أ ف ب، رويترز 

03 نوفمبر 2016

أعلنت قوات سورية الديمقراطية، التحالف العربي الكردي المدعوم من واشنطن، أمس الخميس (3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016) أنها ستقود عملية تحرير مدينة الرقة، معقل تنظيم «داعش» في سورية، وأن تركيا لن تشارك فيها.

وقال المتحدث باسم قوات سورية الديمقراطية، طلال سلو في مؤتمر صحافي في مدينة الحسكة (شمال شرق) «سنشهد حملة بقيادة قوات سورية الديمقراطية لمدينة الرقة المحتلة من تنظيم داعش الإرهابي، إلا أن الوقت لم يحدد بعد».

وتابع سلو رداً على سؤال لـ «فرانس برس» بشأن مشاركة تركيا في العملية «تم حسم الموضوع مع التحالف بشكل نهائي (...) لا مشاركة لتركيا».

ومنذ تشكيلها في أكتوبر/ تشرين الأول العام 2015، نجحت قوات سورية الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، في طرد تنظيم «داعش» من مناطق عدة كان آخرها مدينة منبج (شمال) في بداية شهر أغسطس/ آب الماضي.

وقال سلو لـ «فرانس برس»: «نحن جاهزون. نمتلك العدد الكافي، وعلى هذا الأساس سنقوم بإطلاق هذه الحملة في وقت قريب».

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب منظمة «إرهابية» مرتبطة بحزب العمال الكردستاني التركي الذي يخوض تمرداً ضدها منذ أكثر من ثلاثين عاماً.

وبرزت خلال الفترة الماضية تصريحات لمسئولين أتراك قالوا فيها إنهم يريدون المشاركة في عملية استعادة الرقة من الإرهابيين.

وتعتبر قوات سورية الديمقراطية التواجد التركي في محافظة حلب «احتلالاً» للأراضي السورية.

وكانت مدينة الرقة السورية أولى المدن الكبرى التي سيطر عليها تنظيم «داعش» في سورية، وتعد الوجهة الأساسية للمقاتلين الأجانب الذين ينضمون إلى صفوف تنظيم «داعش» بعد عبورهم الحدود مع تركيا.

ومنذ بدء الهجوم على الموصل حيث معقل تنظيم «داعش» الأكبر في العراق، أعلن مسئولون في التحالف الدولي أن الوجهة المقبلة للحرب على الإرهابيين ستكون الرقة.

وصعدت فصائل «المعارضة» السورية أمس هجومها الذي بدأته قبل أسبوع على الأحياء الغربية من مدينة حلب، وأطلقت عشرات القذائف التي قتل جراءها 12 مدنياً، وذلك عشية هدنة من عشر ساعات أعلنتها موسكو من جانب واحد.

وتراجعت حدة المعارك خلال الأيام الماضية لتتصاعد مجدداً صباح أمس (الخميس) مع اطلاق الفصائل «مرحلة جديدة» من الهجوم الهادف إلى فك حصار تفرضه القوات السورية منذ أكثر من ثلاثة أشهر على الأحياء الشرقية.

وفي تطور آخر، قال مسئولون من جماعتين سوريتين معارضتين والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن فصائل من المعارضة المسلحة خاضت معارك ضد بعضها البعض في شرق حلب المحاصر أمس (الخميس) في أمر قد يقوض جهودها للتصدي لهجوم كبير بدعم روسيا.

وعانت جماعات المعارضة من الفرقة والاقتتال الداخلي طوال الصراع الذي دخل عامه السادس لأسباب آيديولوجية وخلافات تكتيكية ونزاعات على الأراضي.

وقال مسئول من جماعة «فاستقم» إن مقاتلين من جماعات «جبهة فتح الشام ونور الدين الزنكي وأبو عمارة» حاولوا السيطرة على مواقع وأسلحة منها.

وتعد «فتح الشام» جماعة متطرفة بينما تقاتل نور الدين الزنكي وتجمع فاستقم تحت لواء الجيش السوري الحر.

وقال مسئول من المكتب السياسي لجماعة نور الدين الزنكي إن الاشتباكات انتهت وإن جهوداً تبذل لحل الخلاف.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الاشتباكات جرت في حي الأنصاري وحي صلاح الدين المجاور وهما يقعان قرب خط المواجهة مع المناطق الخاضعة للقوات الحكومية.

وقال المرصد إن الجماعات الإسلامية نجحت في السيطرة على معظم المواقع والأسلحة من جماعة «فاستقم» واحتجزت مقاتلين منها لكن المسئول بجماعة «فاستقم» قال إن موقفها ليس بهذا السوء.

قادة قوات سورية الديمقراطية خلال مؤتمر صحافي في محافظة الحسكة السورية - reuters
قادة قوات سورية الديمقراطية خلال مؤتمر صحافي في محافظة الحسكة السورية - reuters

العدد 5172 - الخميس 03 نوفمبر 2016م الموافق 03 صفر 1438هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً