العدد 5235 - الخميس 05 يناير 2017م الموافق 07 ربيع الثاني 1438هـ

15 قتيلاً جراء تفجير سيارة مفخخة في مدينة جبلة السورية... وأزمة المياه تتفاقم في دمشق

سوريون في موقع انفجار سيارة مفخخة في وسط مدينة جبلة السورية - epa
سوريون في موقع انفجار سيارة مفخخة في وسط مدينة جبلة السورية - epa

قتل 15 شخصاً على الأقل أمس الخميس (5 يناير/ كانون الثاني 2017) بينهم ثمانية مدنيين جراء تفجير سيارة مفخخة في مدينة جبلة ذات الغالبية العلوية على الساحل السوري، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس» إن «15 شخصاً على الأقل بينهم ثمانية مدنيين قتلوا وأصيب العشرات بجروح جراء تفجير سيارة مفخخة قرب الملعب البلدي» في المدينة الواقعة في جنوب محافظة اللاذقية (غرب)، والتي تتحدر منها عائلة الرئيس السوري بشار الأسد.

واستهدف التفجير منطقة تضم عدداً كبيراً من الحواجز الأمنية وفق المرصد، الذي أشار إلى أن قوات النظام فرضت طوقاً أمنياً مشدداً في المنطقة عقب التفجير.

وذكر التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل أن التفجير نفذه «إرهابي انتحاري بسيارة مفخخة» في شارع مزدحم في المدينة. وأحصى مقتل 11 شخصاً وإصابة 45 مواطناً بجروح في حصيلة جديدة.

وبث التلفزيون السوري الرسمي مقاطع فيديو من موقع التفجير، تظهر تصاعد النيران والدخان الأسود من سيارة محترقة على الأقل فيما تظهر بقع دماء على الأرض وسيارات متضررة وسط شارع ضيق تكثر المحال على جانبيه.

وتستهدف تفجيرات انتحارية أو بالسيارات المفخخة محافظة اللاذقية بين الحين والآخر. وقتل في 24 مايو/ أيار أكثر من 170 شخصاً في سلسلة تفجيرات انتحارية متزامنة استهدفت مدينة جبلة ومدينة طرطوس الساحلية مركز محافظة طرطوس.

وتبنى تنظيم «داعش» تلك الاعتداءات.

وبقيت محافظة اللاذقية ذات الغالبية العلوية بمنأى عن النزاع الدامي الذي تشهده البلاد منذ منتصف مارس/ آذار 2011، وتسبب بمقتل أكثر من 310 آلاف شخص.

من جانب آخر، دعت المعارضة السورية مجلس الأمن الدولي إلى التدخل لوقف خروقات قوات الجيش السوري وحلفائها لوقف إطلاق النار خصوصاً في منطقة وادي بردى قرب دمشق، في اليوم السابع من الهدنة الهشة.

واتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان أمس (الخميس) قوات الجيش السوري وحلفاءها بارتكاب «الخروقات وجرائم الحرب خصوصاً في منطقة وادي بردى»، داعياً «مجلس الأمن والأطراف الضامنة إلى وقف الهجمات فوراً وإدانة مرتكبي الخروقات ومعاقبتهم».

وعلى رغم الهدنة، تتعرض جبهات عدة تحديداً في ريف دمشق لخروقات متكررة، وخصوصاً في منطقة وادي بردى، حيث تدور معارك مستمرة بين الجيش السوري ومقاتلين من حزب الله من جهة والإرهابيين من جهة أخرى، وفق المرصد.

وأفاد المرصد أمس (الخميس) عن «معارك متفاوتة العنف بين الطرفين تزامنت مع غارات وقصف لقوات النظام على المنطقة».

وتسببت المعارك المستمرة في وادي بردى منذ 20 ديسمبر/ كانون الأول بحسب المرصد السوري، بانقطاع المياه عن معظم العاصمة بعد تضرر إحدى مضخات المياه الرئيسية في مؤسسة عين الفيجة. وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بالمسئولية عنها.

ويعاني الملايين من سكان دمشق من انقطاع المياه منذ أسبوعين.

وتزيد الخروقات في وادي بردى وجبهات أخرى، من هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على مفاوضات سلام مرتقبة الشهر الجاري في كازاخستان.

ويوضح الاستاذ الجامعي ومدير الأبحاث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس كريم بيطار لـ «فرانس برس» إن الهدن السابقة في سورية «كانت تبدو كأنها استمرار للحرب ولكن بوسائل أخرى، أما وقف إطلاق النار الحالي فعلى رغم هشاشته لكنه لم ينهر بالكامل بعد».

ويرى أن «حظوظ الهدنة بالصمود فترة أطول هي أفضل من السابق بسبب موقف تركيا الجديد وتنسيقها الجوهري مع الروس» في حين لموسكو ودمشق «مصلحة بإطالة أمد وقف إطلاق النار مؤقتا لتعزيز مكاسبهما والاستعداد لمعاركهما المقبلة (...) التي قد تجري قريباً بعد ما يسمى محادثات السلام في أستانا».

ويرى مدير المرصد رامي عبد الرحمن أنه مع الخروقات، تبدو الهدنة في «مرحلة حرجة» وإن كانت «لا تزال صامدة».

العدد 5235 - الخميس 05 يناير 2017م الموافق 07 ربيع الثاني 1438هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً