العدد 5240 - الأربعاء 11 يناير 2017م الموافق 13 ربيع الثاني 1438هـ

مخالفات مرورية بآلاف الدنانير تطارد مكاتب تأجير السيارات

وزارة المواصلات تفرض رسوماً جديدة وتركيب أجهزة تعقب

رياض البيرمي - جاسم مرهون
رياض البيرمي - جاسم مرهون

تحدث ملاك وعاملون في شركات ومؤسسات تأجير السيارات إن غرامات مخالفات مرورية لزبائن تقدر بآلاف الدنانير تلاحق مكاتب تأجير السيارات، وذلك بعد فرض نظام جديد يتم بموجبه تسجيل المخالفات على مكتب التأجير وليس على الرقم الشخصي لمستأجر السيارة.

وقال جاسم مرهون من مكاتب «ثري وي» لتأجير السيارات إنه مع انتقال مسئولية مكاتب تأجير السيارات وقطاع النقل إلى وزارة المواصلات في العام 2016، اعتمدت إدارة المرور تسجيل المخالفات التي يتم ارتكابها وقت تأجير السيارات على المكاتب التي تمتلك هذه السيارات.

وأشار مرهون إلى أنه في الوضع السابق، أي قبل العام 2016، كانت مكاتب تأجير السيارات ترفق عقود التأجير وصوراً من رخصة قيادة الزبون، عند وجود مخالفة وقت التأجير، وعليه تقوم إدارة المرور بتحويل المخالفة على الزبون نفسه.

وسرد صاحب مكتب تأجير السيارات، قصته مع إحدى الفتيات، التي أستأجرت سيارة لمدة شهر مقابل 150 ديناراً، وبعد أن أرجعت السيارة وبعد فترة من الوقت أتضح أنها ارتكبت مخالفات بقيمة 170 ديناراً، وحين تم مراجعة المرور أتضح أنه لا يستطيع فعل شيء إلا تقديم بلاغ للشرطة قبل تحويلها للنيابة العامة ثم إلى القضاء في عملية مضنية تستغرق وقت طويل.

وبين مرهون أنه في الفترة الماضية تكبد مخالفات لزبائن بقيمة تصل إلى 4800 دينار، لافتاً إلى أن المشكلة تخص جميع مؤسسات تأجير السيارات في البحرين.

وقال: «الشخص العادي معرض لارتكاب المخالفات المرورية بسيارته الشخصية لعدة مرات في العام، وتخيل أن لدي 50 سيارة، يستخدمها أكثر من شخص، وتعرف كيف ينظر الزبائن هنا لسيارات الإيجار، فكم هي المخالفات التي ستصل على هذه السيارات في العام».

وأوضح مرهون أن مكاتب تأجير السيارات تعاني من هذه المستجدات التي ستزيد الأعباء على مؤسسات تأجير السيارات وخصوصاً مع تطبيق القانون الجديد الذي يفرض رسوماً جديدة إلى جانب تركيب معدات خاصة مثل أجهزة تعقب السيارات توضح مكان السيارات المستأجرة.

وذكر ملاك وعاملون في شركات ومؤسسات تأجير السيارات أن القطاع يعاني من صعوبات تشغيلية في الوقت الذي بدأت فيه بتسديد رسوم تشغيل سنوية تبلغ 40 ديناراً عن كل سيارة أجرة لوزارة المواصلات البحرينية التي تتولى ملف النقل وشركات التاكسي وتأجير السيارات.

ومن الأمور التي يعاني منها القطاع تكبد الغرامات القانونية جراء المخالفات المرورية التي يقوم بها مستأجرو السيارات وارتفاع تكاليف تأمين سيارات التأجير لنحو ثلاثة أضعاف السيارات العادية وغياب قنوات التواصل مع الجهات المعنية وخصوصاً عند إصدار التشريعات الجديدة التي تتعلق بهذا القطاع.

وقال صاحب مؤسسة سفاري لتأجير السيارات رياض البيرمي إن وزارة المواصلات بدأت فرض رسوم تشغيلية قدرها 40 ديناراً تفرض لأول مرة، مضيفاً: «لسنا ضد القوانين المنظمة للسوق، بالعكس، نقف معها، ولكن كان ينبغي التدرج في فرض هذه القوانين وخلق قنوات تواصل مع القطاع قبل فرض هذه التشريعات».

وعاد ليؤكد أن المشكلة ليست في فرض الرسوم ولكن هي في توافر خدمات مقابل هذه الرسوم لمساعدة الشركات للعمل في بيئة أفضل.

واستشهد بموضوع ربط الأنظمة المرورية، إذ ذكر أن من المشكلات الشائعة لدى بعض المكاتب هو وجود مخالفات مرورية على من يقوم بتأجير السيارات، إذ لا تظهر هذه المخالفات حين انتهاء عقد التأجير وتسليم السيارة، وقد تظهر في وقت لاحق من إعادة مبلغ التأمين للزبون، وعليه تقوم الإدارة العامة للمرور بمطالبة شركة التأجير بدفع هذه المخالفات الفردية التي تخص الزبون بصفته، حتى في حال قيام الشركة بإبراز عقد التأجير ونسخ البطاقة الذكية التي يوقع عليها الزبون عند التأجير.

أما صاحب مؤسسة دوحة المفتاح أحمد خليفة، والذي تدير مؤسسته قرابة 150 سيارة للتأجير، فيشير إلى أن وزارة المواصلات والاتصالات قدمت تسهيلات كثيرة تشكر عليها من ناحية سهولة الحصول على التراخيص والتقديم عليها الكترونياً وسرعة بعض الموافقات التي تتعلق بالسجلات، إلا أنه عاد ليؤكد إلى أن وضع السوق حالياً صعب في ظل الرسوم المتفاقمة.

وأشار إلى أن 40 ديناراً سيتم دفعها على أكثر من مئة سيارة بصورة سنوية ستشكل بالتأكيد عبئاً إضافيّاً، متحدثاً عن منافسة شرسة في السوق مع دخول وكلاء السيارات بشركات خاصة للتأجير، إذ عادة ما تفضل الوزارات والمؤسسات الرسمية والتي تعد زبوناً كبيراً في هذا القطاع مثل هذه الشركات الكبيرة.

ويشير خليفة إلى أن معظم الأسطول لا يعمل في الغالب، وأن فرض مزيد من الالتزامات سيعني مزيداً من الصعوبات لهذا القطاع الذي بات بعض المستثمرين يفضلون الخروج منه.

وعما ينقص القطاع، اتفق خليفة مع زميله البيرمي في شركة سفاري، إذ اعتبر ضرورة وجود ربط إلكتروني مع الإدارة العامة للمرور من حيث المخالفات التي يقوم بها الزبائن، بحيث تظهر المخالفة بصورة فورية كما هو الحال في بعض الدول.

ويشير خليفة إلى أنه في قطر مثلاً يتم إرسال رسالة نصية قصيرة إلى صاحب السيارة تبلغه بتسجيل مخالفة في وقت سريع، مما يتيح لمكتب تأجير السيارات مخاطبة المرور وإرسال عقود التأجير ليتم احتساب المخالفة على الزبون وليس على المكتب.

وأوضح أن مكتبه تعرض لمثل هذه الحالات، إذ يتم سداد المخالفات عن الزبائن إلى المرور لكي يتسنى تسجيل السيارات بصورة سنوية، لافتاً إلى أن الشركات عادة لا ترغب في خوض معارك قانونية مع الزبائن من أجل دفع الرسوم وعادة ما تتنازل من أجل أن يستمر العمل بسلاسة.

ويتفق مع الأخير، صاحب مكتب شمس الصباح، خالد الصباح الذي أشار إلى أنه في الماضي يتم ربط المخالفات المرورية بالزبائن عن طريق إبراز العقود، ولكن قبل نهاية 2016 تم إلزام المكاتب بتسديد هذه المخالفات عدا مخالفات السرعة التي يتم تسجيلها حسب الرقم الشخصي لمرتكب المخالفة.

وأشار الصباح إلى أنه كان للتو في تسجيل إحدى سيارات مؤسسته، وقد تم احتساب مبلغ 60 ديناراً للتسجيل من بينها 40 ديناراً لوزارة المواصلات.

ووصف الصباح وضع السوق بـ «الصعب» وسط الالتزامات المتزايدة، وشرح أن السيارات التي تعمل في الشركة تم شراؤها بالأقساط وفي بعض الأوقات تعجز المؤسسات عن استلام مستحقاتها من الزبائن.

ويشير صاحب مكتب تأجير السيارات، إلى أن لديه مبالغ متراكمة على زبائن تقدر بنحو 6 آلاف دينار وأنه يحاول الحصول عليها عن طريق تقديم بلاغات إلى الشرطة، لكن دون جدوى، إذ حتى لا يحضر الزبائن إلى المركز ومن الصعب تسوية الأمور والحصول على المبلغ الذي يلزم جهداً ووقتاً طويلاً.

وبين صباح أن الشركات في كثير من الأحيان لا تستطيع فرض أكثر من ثلاثين ديناراً كمبلغ تأمين وهو غير كافٍ لتغطية المصاريف التي قد تنشأ في حال تخلف الزبون عن التزاماته.

العدد 5240 - الأربعاء 11 يناير 2017م الموافق 13 ربيع الثاني 1438هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 9:57 م

      الخلل في الوزارات وعلى قولتهم في كبيرها وكبير كبيرها ... قرارات لا يتخذها حتى الجاهل لانه يعرف اضرارها

    • زائر 3 | 10:26 ص

      مشكلتنا في تسارع اصدار القوانين و مضاعفة الرسوم بدون دراسه كافيه لوضع السوق والتاجر

    • زائر 2 | 8:07 ص

      وزارة النقل تفرض عليهم رسوم تسجيل 40 دينار، وهم بيرفعون الأجارات دبل.. لا ويبون يزيدون قيمة التأمين... بسكم جشع!!

    • زائر 1 | 6:12 ص

      من الملاحظ ان وزارة المواصلات وظيفتها تنحصر في فرض رسوم جديدة من دون تقديم اي خدمات، من المفترض ان يكون اسمها وزارة الضرايب

اقرأ ايضاً