العدد 5253 - الإثنين 23 يناير 2017م الموافق 25 ربيع الثاني 1438هـ

شرق الموصل بالكامل تحت سيطرة القوات العراقية... والعبادي يأمر بالتحقيق في انتهاكات

قوة عراقية مجهولة تسلم مستشفى سامراء 32 جثة

عراقي يعرض لقوات الأمن العراقية ورقة من «داعش» تفيد بمصادرتها لبطاقة هويته لأنه حلق لحيته - reuters
عراقي يعرض لقوات الأمن العراقية ورقة من «داعش» تفيد بمصادرتها لبطاقة هويته لأنه حلق لحيته - reuters

بغداد، سامراء - رويترز، د ب أ 

23 يناير 2017

قالت وزارة الدفاع العراقية، أمس الاثنين (23 يناير/ كانون الثاني 2017)، إن القوات العراقية سيطرت بالكامل على شرق الموصل بعدما طردت متشددي تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» من آخر جيب لهم شرقي نهر دجلة.

والموصل آخر مدينة كبيرة لاتزال تحت سيطرة التنظيم بالعراق.

وقالت الوزارة في بيان على موقعها الإلكتروني إن القوات المسلحة نجحت في تحرير القطاع الشرقي من المدينة بالكامل بعدما ألحقت بالتنظيم خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.

وكانت القوات العراقية بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول عملياتها لطرد التنظيم من المدينة التي يسيطر عليها منذ العام 2014 وأعلن منها الخلافة في مناطق من العراق وسورية.

على صعيد متصل، أمر رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس بفتح تحقيق في مزاعم عن أن أفراداً من قوات الأمن العراقية وفصائل اختطفت مدنيين وأساءت إليهم في إطار حملة لاستعادة مدينة الموصل من تنظيم «داعش».

وأفاد بيان رسمي بأن العبادي دعا القادة الميدانيين للتأكد من عدم انتهاك حقوق الإنسان تحت ستار عمليات الحرب.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء إن العبادي أمر «بتشكيل لجنة للتحقيق في حالات اختطاف وإساءة وتجاوز على مدنيين في بعض مناطق محافظة نينوى من قبل مجاميع تستغل اسم القوات الأمنية والحشد.» في إشارة إلى الحشد الشعبي الذي يضم فصائل شيعية متحالفة مع حكومة بغداد.

وأضاف البيان «ويؤكد سيادته على مراعاة حقوق الإنسان وعدم المساس بها وأن يأخذ القادة الميدانيون دورهم في التصدي لكل من يحاول الإساءة للقوات الأمنية والتجاوز على المواطنين وحقوقهم».

وأشار إلى أن البعض يقوم بنشر صور ولقطات على صفحات التواصل الاجتماعي «كي تفسد فرحة النصر المتحقق بقصد تشويه الصورة الحقيقية للقوات المحررة البطلة وتضحياتها التي تحرر وتوفر الأمن للمواطنين وتقدم الخدمات لهم».

وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي تسجيل مصور عرضته قناة «الجزيرة» ومقرها قطر يظهر من يزعم أنهم ضباط شرطة يقتلون ثلاثة رجال عزل في أحد أحياء الموصل التي تمت استعادتها من تنظيم «داعش».

وقالت منظمة العفو الدولية يوم الخامس من يناير إن وحدات الحشد الشعبي شاركت في «نمط ممنهج من الانتهاكات» منها الاختفاء القسري والتعذيب والقتل خارج إطار القانون واستهداف السنة.

إلى ذلك، أعلن مصدر عراقي بمستشفى سامراء أمس أن المستشفى تسلمت، مساء أمس الأول (الأحد)، 32 جثة عليها آثار إطلاق رصاص.

وقال المصدر: «إن الجهة التي سلمت الجثث أبلغت إدارة المستشفى أن الجثث تعود لمحكومين تم إعدامهم في شهر أغسطس/ آب الماضي لاشتراكهم في مجزرة سبايكر في تكريت، والتي حصلت بعد دخول داعش إلى المدينة مباشرة».

وأوضح أن «الجهة التي سلمتهم للمستشفى أحضرتهم بسيارة نقل كبيرة لا تحمل لوحات وترافقها سيارات شرطة، وقد تركتهم في باحة المستشفى وغادرت من دون حصول إجراءات التسليم والاستلام الرسمية».

وعبر المصدر عن استغرابه لطريقة نقل الجثث حتى وإن كان أصحابها أعدموا بطريقة قانونية، موضحاً أن الإجراءات الرسمية تقتضي إصدار شهادات وفاة ومحاضر رسمية لكل شخص، تبين ظروف الوفاة وتسلم للمستشفى ومن ثم لأهالي المنفذ فيهم الحكم على أن يتم إبلاغهم رسمياً بذلك، فضلاً عن أنه يجب تسليم الجثث إلى مستشفى تكريت بوصفها المستشفى المركزي والتي حصلت الواقعة أيضاً فيها.

وشار إلى «وجود قائمة بأسماء أصحاب الجثث ولكن لا يوجد ما يشير إلى أن هذه الجثة لهذا الشخص أو ذاك».

وأعرب المصدر عن مخاوفه من احتمال أن تكون الجثث لمواطنين اختطفوا قبل نحو ثلاثة أيام من شمالي بغداد، أو لآخرين تم اعتقالهم في أحد النقاط في منطقة الشرقاط، وهم من الهاربين من المناطق التي يسيطر عليها «داعش» في الساحل الأيسر للشرقاط وقضاء الحويجة.

وكانت قوة مجهولة اختطفت الأسبوع الماضي 42 مواطناً من مناطق شمالي بغداد ولايزال مصيرهم مجهولاً، فيما اعتقلت قوة أخرى من الحشد الشعبي عشرات المواطنين الفارين من «داعش» في أحد النقاط في الشرقاط، سلمت أكثر من 30 منهم إلى مستشفى تكريت، وقد بدت على أجسادهم آثار تعذيب وكسور ومازال قسم منهم يرقد في المستشفى، بينما مصير الباقين منهم لايزال غير معروف.

نازحون تركوا منازلهم نتيجة معركة الموصل بالقرب من جنود عراقيين أمس
نازحون تركوا منازلهم نتيجة معركة الموصل بالقرب من جنود عراقيين أمس

العدد 5253 - الإثنين 23 يناير 2017م الموافق 25 ربيع الثاني 1438هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً