العدد 5261 - الثلثاء 31 يناير 2017م الموافق 03 جمادى الأولى 1438هـ

ترامب يُقيل وزيرة العدل بالإنابة بعد تشكيكها بمرسومه... ويشن حملة شرسة على معارضيه

الرئيس الأميركي في اجتماعٍ بالبيت الأبيض أمس - epa
الرئيس الأميركي في اجتماعٍ بالبيت الأبيض أمس - epa

بعد التظاهرات الحاشدة المنددة بقراراته، وإثر حملة التنديد التي شملت العديد من العواصم العالمية، وصلت المعارضة لقرارات الرئيس الاميركي دونالد ترامب في مجال الهجرة إلى قلب أجهزة الدولة، فقرر الأخير مواجهتها بمزيد من التشدد.

وبعد أن أقال مساء أمس الأول (الإثنين) وزيرة العدل بالإنابة، شن ترامب أمس الثلثاء (31 يناير/ كانون الثاني 2017) حملة شرسة على معارضيه الديمقراطيين في الكونغرس واتهمهم بالعمل على شل عمل الحكومة عبر تأخير تثبيت المسئولين الذين اختارهم.

وقال في تغريدةٍ أمس: «عليهم أن يشعروا بالعار! من غير المفاجئ ألا تتمكن واشنطن من العمل»، في إشارة إلى إدارته التي لم يكتمل عقدها بعد بانتظار موافقة الكونغرس على بعض المسئولين فيها.

وفي موقف نادر جداً خلال فترة تشكيل فريق حاكم جديد في البيت الأبيض، أمرت وزيرة العدل بالوكالة سالي ييتس، النواب العامين بعدم الدفاع عن مرسوم ترامب الأخير مشككة بشرعية هذا المرسوم.

وفي بيان شديد اللهجة، أعلن البيت الأبيض إقالة هذه المسئولة المعينة من قبل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، واتهمها بأنها «ضعيفة جداً في مجال الهجرة غير الشرعية»، وأنها «خانت» وزارتها.

وعلى الفور، أمرت خليفتها دانا بوينتي العاملين في وزارة العدل بـ «القيام بواجبهم والدفاع عن الأوامر الشرعية لرئيسنا».

ويدافع البيت الأبيض عن مرسومه بحجة منع «إرهابيين إسلاميين متطرفين» من دخول الولايات المتحدة. وقال ترامب في هذا الصدد: «هذا الأمر لا علاقة له بالديانة، له علاقة بالإرهاب وبأمن بلادنا». إلا أن الرفض لقرارات ترامب لا يأتي فقط من صفوف الديمقراطيين.

الرسالة الخطأ

وفي رسالة مفتوحة، اعتبر عشرات المستشارين السابقين في إدارتي أوباما وجورج بوش أن هذا المرسوم يوجه «الرسالة الخطأ إلى المجموعة المسلمة في البلاد وفي العالم» أي أن الحكومة الأميركية «هي في حالة حرب ضدهم على أساس ديني».

وأعرب الموقعون على هذه الرسالة عن قناعتهم بأن هذا القرار سيكون له «تأثير سلبي على المدى الطويل» على الأمن القومي للولايات المتحدة.

من جهة ثانية، احتج دبلوماسيون أميركيون أمس الأول على قرار ترامب، مستخدمين قناة رسمية تتيح لهم الاحتجاج على قرارات يتخذها من هم أعلى منهم رتبة. إلا أن رد البيت الابيض كان فجاً «إما أن يوافقوا على البرنامج وإما أن يرحلوا».

وتتوالى الاحتجاجات من كل أنحاء العالم على قرارات ترامب وأبرزها منعه رعايا سبع دول ذات أغلبية اسلامية من دخول الولايات المتحدة لمدة ثلاثة أشهر حتى ولو كانوا يحملون تأشيرات دخول قانونية.

تصريحات مقلقة

وخارج الولايات المتحدة لم تتراجع حدة موجة الرفض لقرارات الرئيس الأميركي.

وندد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك بالتصريحات «المقلقة» لإدارة ترامب «التي تجعل مستقبلنا غامضاً بشكل كبير».

وأضاف في رسالة موجهة إلى قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 (من دون بريطانيا) أن الادارة الاميركية الجديدة «تبدو وكأنها تعيد النظر بالسنوات السبعين الأخيرة للسياسة الخارجية الاميركية».

ودعا نائب رئيس الحكومة التركية نعمان كورتولموش أمس الرئيس ترامب إلى إعادة النظر في مرسومه الذي دفعت باتجاه اصداره «المشاعر المناهضة للهجرة والإسلاموفوبيا المتنامية في الغرب».

ومن المقرر أن يناقش النواب البريطانيون في العشرين من فبراير/ شباط العريضة التي جمعت 1.7 مليون توقيع مطالبة بخفض مستوى زيارة ترامب المرتقبة لبريطانيا من زيارة دولة الى زيارة رسمية.

الديمقراطيون يقاطعون التصويت

هذا، وقاطع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون أمس التصويت على مرشحي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنصبي وزارة الخزانة ووزارة الصحة، ما ادى الى عرقلة التصويت.

وقال السناتور الديمقراطي البارز في لجنة المالية في مجلس الشيوخ رون وايدن على «تويتر»: «اليوم رفض الديمقراطيون اعضاء لجنة المالية في مجلس الشيوخ التحرك بشأن ترشيح منوتشين وبرايس»، في إشارة إلى مرشح ترامب لوزارة الخزانة ستيفن منوتشين ووزارة الصحة توم برايس.

ويأتي تحرك الديمقراطيين وسط خشيتهم من اختيارات ترامب للوزارات الرئيسية وغضبهم من الخطوات الصارمة التي اتخذها في اول اسبوع له في منصبه.

العدد 5261 - الثلثاء 31 يناير 2017م الموافق 03 جمادى الأولى 1438هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً